هجمات غامضة على قوارب صيد قرب غالاباغوس تقود إلى برنامج سري لـ«CIA»

«جزر غالاباغوس» أكثر حساسية بسبب موقعها المعزول (غيتي)
«جزر غالاباغوس» أكثر حساسية بسبب موقعها المعزول (غيتي)
TT

هجمات غامضة على قوارب صيد قرب غالاباغوس تقود إلى برنامج سري لـ«CIA»

«جزر غالاباغوس» أكثر حساسية بسبب موقعها المعزول (غيتي)
«جزر غالاباغوس» أكثر حساسية بسبب موقعها المعزول (غيتي)

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن هجمات غامضة استهدفت عدداً من قوارب الصيد الإكوادورية قرب جزر غالاباغوس خلال العام الحالي، قد تكون مرتبطة ببرنامج سري تديره وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، في إطار جهود واشنطن لمكافحة تهريب المخدرات في المنطقة.

وبحسب شخص مطلع على الملف، فإن الهجمات جاءت ضمن برنامج «عمل سري» يحظى بموافقة الرئيس الأميركي، من دون أن تعلن الحكومة الأميركية مسؤوليتها عنه. ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية التعليق على المعلومات، فيما امتنع عدد من أعضاء لجان الاستخبارات في الكونغرس عن الإدلاء بتصريحات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه إدارة ترمب عملياتها ضد ما تصفه بـ«مهربي المخدرات» في البحر. غير أن البرنامج المرتبط بـ«CIA» يبدو منفصلاً عن الحملة العسكرية العلنية التي تنفذها وزارة الدفاع الأميركية، والتي استهدفت منذ سبتمبر (أيلول) الماضي قوارب يُشتبه في ارتباطها بتهريب المخدرات، وأسفرت عن مقتل أكثر من 220 شخصاً، وفق الصحيفة.

ثلاث حوادث غامضة

وتتركز القضية حول ثلاث حوادث رئيسية. ففي يناير (كانون الثاني)، اختفى قارب الصيد «فيوريلا» وعلى متنه ثمانية صيادين إكوادوريين، من دون أن يُعرف حتى الآن مصيرهم.

وفي مارس (آذار)، تعرض قاربا «نيغرا فرانسيسكا دوارتي الثاني» و«دون ماكا» لهجمات بطائرات مسيّرة، نجا منها أفراد الطاقمين.

وقال ناجون إن طائرات مسيّرة صغيرة أسقطت عبوات متفجرة على القوارب أو اصطدمت بها، ما أدى إلى انفجارات وأضرار كبيرة. وبعد الهجمات، نُقل الصيادون على متن سفينة أخرى، حيث قالوا إن رجالاً مسلحين قيّدوهم وغطوا وجوههم، قبل نقلهم إلى السلفادور ثم إعادتهم إلى الإكوادور من دون تقديم تفسير واضح.

طائرة استطلاع تثير الشبهات

وتشير بيانات تتبع الرحلات والملاحة التي راجعتها الصحيفة الأميركية إلى وجود طائرة رجال أعمال أميركية الصنع من طراز «Cessna Citation Longitude»، تحمل اسم النداء «FENIX 701»، في محيط مناطق الحوادث وفي الأيام التي سبقتها.

وكانت الطائرة تقلع وتهبط من مطار إيلوبانغو في السلفادور، قبل أن تختفي إشارتها من أنظمة التتبع عندما تتجه فوق المحيط الهادئ.

واللافت أن الطائرة مجهزة بمعدات متطورة للمراقبة والاستطلاع، بينها نظام رادار مثبت أسفل هيكلها. كما أن رقم تسجيلها الأميركي لم يظهر في السجلات المتاحة لإدارة الطيران الفيدرالية، ما أثار مزيداً من التساؤلات حول طبيعة المهمة التي كانت تنفذها.

وفي حالة قارب «فيوريلا»، تظهر بيانات الرحلات أن الطائرة توجهت نحو موقع القارب في 17 و18 و20 يناير، وهو اليوم الذي اختفى فيه القارب. وبعد عودتها إلى السلفادور، أرسل «فيوريلا» آخر إشارة معروفة لموقعه في البحر.

أما في هجوم «دون ماكا» في مارس، فقال أحد أفراد الطاقم إن طائرة مسيّرة أسقطت جسماً متفجراً على القارب، ما أدى إلى تحطم النوافذ وإصابة أحد الصيادين وتعطيل المحرك. ثم هاجمت طائرة مسيّرة أخرى القارب، بينما حلقت طائرة أكبر فوق المنطقة.

وبحسب الناجين، اقتربت منهم سفينة وطلبت منهم الصعود إليها، قبل أن يقوم رجال مسلحون بتقييدهم وتغطية وجوههم. وقال أحد الصيادين إن معظم الرجال كانوا يتحدثون الإنجليزية ويرتدون ملابس عسكرية، ثم نُقل الصيادون لاحقاً إلى السلفادور.

لا دليل على تورط الصيادين

ورغم الحديث عن عمليات لمكافحة تهريب المخدرات، لا يوجد حتى الآن دليل معلن يثبت تورط أفراد القوارب الثلاثة في تهريب المخدرات. ويؤكد الناجون أنهم كانوا يمارسون الصيد فقط.

لكن المنطقة المحيطة بجزر غالاباغوس أصبحت خلال السنوات الأخيرة ممراً مهماً لعمليات تهريب المخدرات، فيما يُعتقد أن بعض الصيادين المحليين يعملون أحياناً في نقل الوقود أو الإمدادات إلى مهربي المخدرات المتجهين نحو الولايات المتحدة.

وأثارت الحوادث قلق منظمات حقوق الإنسان، كما دفعت مدعياً عاماً في الإكوادور إلى فتح تحقيق، في حين طالب عدد من المشرعين الأميركيين بتوضيحات بشأن ما حدث. ونفت وزارة الدفاع الأميركية علمها بهذه الحوادث، بينما لم تقدم السلطات الإكوادورية والسلفادورية إجابات واضحة عنها.

مطار له تاريخ سري

ويزيد استخدام مطار إيلوبانغو من الغموض المحيط بالقضية. فقد استخدم المطار في ثمانينات القرن الماضي مركزاً لعمليات سرية مدعومة من الولايات المتحدة في أميركا الوسطى.

ويرى مسؤولون أميركيون سابقون أن تشغيل طائرة استطلاع متطورة من هذا المطار، بدلاً من القواعد الأميركية المعروفة، قد يشير إلى طبيعة غير تقليدية للمهمة.

ولا تزال الجهة التي أمرت بالهجمات والدوافع الفعلية وراءها غير معلنة. لكن وجود طائرة الاستطلاع في محيط الحوادث الثلاث، إلى جانب طبيعة الهجمات ونقل الناجين إلى السلفادور، يضيف طبقة جديدة من الغموض إلى القضية، ويعزز التساؤلات حول احتمال وجود عملية سرية أوسع نطاقاً مرتبطة بجهود واشنطن لمكافحة تهريب المخدرات في المنطقة.


مقالات ذات صلة

«فلاشينغ ميدوز»: رغم الماريغوانا... سابالينكا وكوستيوك وكيرستيا إلى ثمن النهائي

رياضة عالمية البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: رغم الماريغوانا... سابالينكا وكوستيوك وكيرستيا إلى ثمن النهائي

تأهلت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً وحاملة لقب بطولة أميركا المفتوحة في العامين الماضيين، إلى دور الـ16.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: سابالينكا توقف مباراتها بسبب رائحة «الماريغوانا»

أوقفت المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا مباراتها في الدور الثالث من بطولة أميركا المفتوحة للتنس الجمعة، لتنبه الحكم إلى رائحة قوية لـ«الماريغوانا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج جانب من كمية مادة الكيتامين المخدر المضبوطة (وزارة الداخلية السعودية)

تعاون سعودي - ماليزي يحبط تهريب مخدرات

قدَّمت وزارة الداخلية السعودية معلومات لماليزيا مكَّنتها من إحباط محاولة تهريب 505 كيلوجرامات و600 جرام من مادة الكيتامين المخدر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الأسترالي نيك كيريوس أوقف لتعاطي الكوكايين (أ.ف.ب)

إيقاف كيريوس شهراً واحداً بسبب «تعاطي الكوكايين»

قالت الوكالة الدولية لنزاهة التنس إن الأسترالي نيك كيريوس قد قبل ونفذ عقوبة إيقاف مخففة لمدة شهر واحد بموجب قواعد مكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
شمال افريقيا قرار إرسال مروجي المخدرات إلى تنزروفت جاء خلال اجتماع للمجلس الأعلى للأمن برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون (الرئاسة)

الجزائر تشدد العقوبات ضد بارونات المخدرات

قررت الجزائر تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي في منطقة تنزروفت، التي تعد واحدة من أكثر مناطق العالم قسوة للعيش، إلى سجن شديد الحراسة مخصص لمهربي المخدرات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

محكمة تمدد حظراً على أمر تنفيذي أصدره ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)
أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)
TT

محكمة تمدد حظراً على أمر تنفيذي أصدره ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)
أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)

مددت قاضية اتحادية، الجمعة، الحظر الذي فرضته على تنفيذ خدمة البريد الأميركية لأمر تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترمب يسعى إلى الحد من التصويت عبر البريد خلال انتخابات التجديد النصفي، مما يضع عقبة رئيسية أخرى في طريق الإدارة مع بدء الولايات الأولى في إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد.

ويحل قرار قاضية المحكمة الجزئية الأميركية إنديرا تالواني في بوسطن بإصدار أمر قضائي أولي محل الأمر المؤقت الذي أصدرته في السابق لمنع خدمة البريد من تنفيذ أمر ترامب حتى 10 سبتمبر (أيلول).

وتقدمت إدارة ترمب بالفعل باستئناف ضد الأمر التقييدي الذي أصدرته تالواني، ومن المحتمل أن يتم تضمين الأمر الأخير الآن في هذا الاستئناف.

وينفد الوقت أمام الإدارة لإجراء تغييرات كبيرة في إجراءات التصويت. فقد بدأت ولاية كارولينا الشمالية في إرسال أول بطاقات اقتراع عبر البريد يوم الجمعة وستتبعها المزيد من الولايات على وجه السرعة.


ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، اعتقاده أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين لن يهاجم دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، رغم أن ألمانيا حمّلت موسكو هذا الأسبوع مسؤولية محاولة هجوم بطائرة مسيّرة في مطار لايبزيغ.

وقال ترمب في المكتب البيضاوي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» حول المزاعم الألمانية: «أنا أتحدث معه. أعرفه جيداً. بوتين لا يسعى لمهاجمة أراضي حلف الناتو».

وأضاف ترمب أن مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف سينقلان إلى موسكو وكييف خطة «لإنهاء الحرب».

وأعلن مسؤول أوكراني كبير، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الجمعة، أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، موفدي الرئيس دونالد ترمب، سيزوران كييف للمرة الأولى يوم الأحد في إطار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه إن المسؤولين اللذين سبق أن زارا موسكو مراراً ويجري التفاوض منذ أشهر في شأن زيارتهما لكييف، سيتوجهان إلى العاصمة الأوكرانية «الأحد».


بدء التصويت بالبريد في انتخابات التجديد النصفي الأميركية الحاسمة

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

بدء التصويت بالبريد في انتخابات التجديد النصفي الأميركية الحاسمة

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

بدأت عملية التصويت بالبريد في انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، حيث أصبحت كارولاينا الشمالية، الجمعة، أول ولاية تطلق هذا النوع من الاقتراع، في استحقاق يُتوقع أن يهدد سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس.

وتحدد الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) مصير جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، إلى جانب ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، ما سيرسم هامش الحرية المتاح للرئيس دونالد ترمب في مواصلة تنفيذ أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته.

ويُعتبر الديمقراطيون الأوفر حظاً للفوز بمقاعد مجلس النواب، خاصة خلال الأشهر الأخيرة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ورجحت توقّعات جديدة لجامعة كورنيل أن فرصة فوز الديمقراطيين بالغالبية تبلغ 80 في المائة، مع توقع حصولهم على نحو 226 مقعداً مقابل 209 للجمهوريين، كما تُرجح توقعات أخرى بدورها كفة الديمقراطيين.

ولدى الجمهوريين أغلبية في مجلس الشيوخ بواقع 53 مقابل 47 مقعداً، ما يعني أن على الديمقراطيين الفوز بأربعة مقاعد إضافية فقط لتحقيق الأغلبية.

لكن مؤسسة «ديسيجن ديسك إتش كيو» توقعت حدوث انقسام في المجلس بواقع 50-50، في سيناريو من شأنه أن يدفع نائب الرئيس الجمهوري جاي دي فانس إلى المشاركة في التصويت لترجيح الكفة.

وقال أستاذ الحكومة والسياسات في جامعة كورنيل بيتر ك. إينس: «هذه التوقعات ليست حتمية، هناك قسط من عدم اليقين».

وأضاف: «لكن في ضوء الدقة التاريخية المذهلة لنموذجنا، فإنه إذا احتفظ الجمهوريون بمجلس النواب، فسيعني ذلك على الأرجح أن كل شيء سار في صالحهم أو أن شيئاً غير مسبوق قد حدث».

ويُصوّر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي على أنها استفتاء على رئاسة ترمب؛ إذ دعا الحزب مؤيدي الرئيس الذين صوّتوا له في عام 2024 إلى التوجّه مجدداً إلى صناديق الاقتراع.

ويواجه حزب الرئيس الرياح المُعاكسة المعهودة خلال انتخابات منتصف الولاية، ويفاقمها تراجع نسب تأييد ترمب، وقلق الناخبين من الأسعار والحرب مع إيران.

ويأتي بدء التصويت وسط اضطرابات بشأن بطاقات الاقتراع البريدية. وكان ترمب طلب من المحكمة العليا السماح لهيئة البريد الأميركية بفرض شروط تحقق جديدة للناخبين الراغبين في التصويت عبر البريد، لكن قاضياً فدرالياً علّق طلب ترمب، في ظل تحذيرات من أن المُتطلبات الجديدة التي جرى إعدادها على عجل قد تتسبب في تعطيل تسليم بطاقات الاقتراع.

وقال مسؤولون في كارولاينا الشمالية إن التصويت بالبريد في ولايتهم سيستمر كما هو مخطط له.

وتبدأ ولايات أخرى في توزيع بطاقات الاقتراع طوال شهر سبتمبر (أيلول)، مع إلزام جميع الولايات بإرسال بطاقات الاقتراع إلى العسكريين والناخبين في الخارج بحلول منتصف الشهر.