مسيّرات أوكرانيا تهزم الدروع الأميركية وتكشف عن فجوة في عقيدة البنتاغون

التجارب القتالية الأخيرة بإيران وأوكرانيا أثبتت أنها أصبحت ضرورية للحرب الحديثة

الاختبارات أظهرت قدرة الطائرات المسيّرة على تفادي العوائق بسرعة عالية باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر (شاترستوك)
الاختبارات أظهرت قدرة الطائرات المسيّرة على تفادي العوائق بسرعة عالية باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر (شاترستوك)
TT

مسيّرات أوكرانيا تهزم الدروع الأميركية وتكشف عن فجوة في عقيدة البنتاغون

الاختبارات أظهرت قدرة الطائرات المسيّرة على تفادي العوائق بسرعة عالية باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر (شاترستوك)
الاختبارات أظهرت قدرة الطائرات المسيّرة على تفادي العوائق بسرعة عالية باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر (شاترستوك)

كشفت مناورات عسكرية في ألمانيا عن أن الجيش الأميركي، رغم ريادته التاريخية في استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى وإنفاق البنتاغون مليارات الدولارات على الأنظمة غير المأهولة ووسائل مكافحتها، لم يستوعب بالكامل دروس الحرب الروسية - الأوكرانية...

فقد تمكّن مشغّلو مسيّرات أوكرانيون من القضاء على لواء مدرع أميركي افتراضياً، في نتيجة أعادت طرح أسئلة سبق أن فرضتها الخسائر الأميركية أمام المسيّرات والصواريخ الإيرانية: هل تمتلك واشنطن التكنولوجيا، لكنها لا تزال تقاتل بعقيدة صُممت لمرحلة مختلفة؟

مسيّرة أوكرانية اعتُرضت في بيلغورود الروسية (أرشيفية - أ.ف.ب)

شارك نحو 3500 عسكري أميركي، معظمهم من فريق «اللواء القتالي المدرع الثالث» في «فرقة الفرسان الأولى»، في تدريب «الحسم المشترك (كومبايند ريزولف)» الذي أُجري في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين بمركز «هوهنفيلس» التدريبي في ألمانيا. وكان مطلوباً من «اللواء» مهاجمة مواقع تدافع عنها قوة الخصم الافتراضي، معزّزة بعناصر من «الفوج الأوكراني 412 للأنظمة غير المأهولة»، المعروف باسم «نيميسيس».

جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مسيّرة هجومية باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط الجبهة بمنطقة دونيتسك (رويترز)

ووفق صحيفة «وول ستريت جورنال»، فقد دخلت المدرعات الأميركية المعركة وهي مجهزة بأنظمة تقليدية للحرب الإلكترونية ومكافحة المسيّرات. لكن المركبات الثقيلة أثارت سُحباً من الغبار جعلتها سهلة الرصد، فتعقبتها مسيّرات استطلاع أوكرانية، أعقبتها مسيّرات لإلقاء المتفجرات، وأخرى انقضاضية ذات رؤية مباشرة.

وكانت عمليات «التدمير» افتراضية؛ إذ يَمنح المراقبون المسيّرة درجة «إصابة» عندما تقترب بما يكفي من المركبة. إلا إن الأوكرانيين سجلوا الإصابات بسرعة دفعت المنظمين إلى إعادة المركبات «المدمّرة» إلى الميدان كي تستمر المناورات.

ستارمر يقف تحت مسيَّرة خلال إلقائه خطاباً غرب إنجلترا كشف فيه عن خطته الدفاعية (أ.ف.ب)

وقال الباحث في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إليوت كوهين، إن التجارب القتالية الأخيرة أثبتت أن المسيّرات أصبحت ضرورية للحرب الحديثة، مضيفاً أنه «من الحيوي أن يتقنها الجيش الأميركي»، لكن ذلك «لا يبدو متحققاً حتى الآن». كما رأى القائد الأعلى لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، الجنرال أليكسوس غرينكويتش، أن هذا النوع من التدريب لا يمكن توفيره داخل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التغيير في أداء قوات «الحلف» بعد احتكاكها بالأوكرانيين يكون «لافتاً».

فالمشكلة ليست في تشغيل المسيّرة فقط؛ فبعد 4 أعوام ونصف العام من الحرب، اكتسب الأوكرانيون والروس خبرة في إصلاح المسيّرات، وتسليحها، وتعديلها تحت النار، والتكيف المتواصل مع التشويش الإلكتروني. وهي خبرة عملية يفتقر إليها معظم المشغلين الأميركيين.

انفجار بمصفاة نفط في موسكو ضمن هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية على أطراف العاصمة يوم 18 يونيو 2026 (رويترز)

تثير النتيجة مفارقة واضحة: الولايات المتحدة كانت رائدة في توظيف المسيّرات بعيدة المدى للاستطلاع والاغتيالات والضربات الدقيقة، لكنها تأخرت في استيعاب نموذج المسيّرات القصيرة المدى والرخيصة والموزعة على الوحدات الصغيرة. وهذا النموذج هو الذي غيّر جبهة أوكرانيا، حيث اختفت المدرعات شبه كلياً من أجزاء واسعة بعدما أصبحت أي حركة مكشوفة قابلة للرصد والاستهداف.

زوار مسابقة «الطائرات المسيّرة البرية» يتفحصون طائرة مسيّرة هجومية متوسطة المدى من طراز «بييموث» في معرضٍ بمنطقة لفيف الأوكرانية يوم 20 مايو 2026 (رويترز)

ويجادل بعض الضباط الأميركيين بأن فاعلية المسيّرات في أوكرانيا تعود إلى جمود الجبهة، وأن الدبابات ستستعيد دورها في حرب سريعة الحركة. لكن القائد الأوكراني السابق، فاليري زالوجني، يرى العكس: «انتشار تقنيات الرصد والضرب جعل حرب المناورة التقليدية متعذرة مؤقتاً، وهو ما يفسر ثبات خطوط القتال وسعي الطرفين إلى ابتكار وسائل تعيد الحركة إلى الميدان».

ولم تبق هذه الثغرات ضمن ساحات التدريب؛ ففي حرب إيران واجهت القوات الأميركية صعوبة في اعتراض أعداد كبيرة من المسيّرات والصواريخ الإيرانية عبر رقعة جغرافية واسعة. وأسفرت ضربة بمسيّرة على قاعدة في الكويت عن مقتل 6 عسكريين، فيما أُصيب جنود وتضررت طائرات إنذار مبكر وتزويد بالوقود في إحدى القواعد العسكرية بالمنطقة، وفق تقارير للصحيفة بشأن الخسائر الأميركية في الحرب.

مسيّرات عسكرية في معرض دفاعي قرب باريس (رويترز)

البنتاغون بدأ بالفعل تعديل مساره؛ من إنشاء وحدات مختصة، إلى اختبار مسيرات أوكرانية تمهيداً لشرائها، كما استخدم في إيران أنظمة مضادة للمسيّرات جُرّبت في أوكرانيا. وأبلغ وزير الحرب، بيت هيغسيث، أعضاء مجلس الشيوخ أنه زاد عدد العسكريين المرسلين لدراسة الحرب هناك. كما يخطط برنامج «تفوق المسيّرات» لشراء نحو 340 ألف مسيّرة صغيرة خلال عامين، مع خفض تكلفة الواحدة وزيادة الإنتاج. لكن تدريب ألمانيا أثبت أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي. فعندما أعاد الأميركيون السيناريو، تحسن أداؤهم بعد تشتيت القوات وإخفائها وتوسيع استخدام الحرب الإلكترونية، ثم ساعدهم الأوكرانيون على تشغيل المسيّرات هجومياً. وهنا يكمن الدرس: المطلوب ليس إضافة سلاح جديد إلى اللواء القديم، بل إعادة تنظيم اللواء وعقيدته وطريقة حركته في ساحة باتت مكشوفة بصورة شبه دائمة.


مقالات ذات صلة

إيران تتحول لبحر قزوين في استيراد القمح الروسي

الاقتصاد حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)

إيران تتحول لبحر قزوين في استيراد القمح الروسي

قال ‌محللون إن إيران تعيد توجيه وارداتها من القمح الروسي تدريجياً إلى بحر قزوين، في وقت ​لا تزال فيه الشحنات عبر البحر الأسود متوقفة بسبب هجمات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين: إبرام اتفاق مع أوكرانيا سيكون أصعب إذا أقر ترمب العقوبات الجديدة

أكد الكرملين أن إبرام اتفاق مع أوكرانيا سيكون أصعب إذا أقر ترمب العقوبات الجديدة ومجلس النواب الأمريكي يمرر مشروع القانون ضد موسكو ويحيله إلى الرئيس.

«الشرق الأوسط» (موسكو - واشنطن)
أوروبا جندي أوكراني وخلفه راجمة صواريخ خلال المعارك (القوات البرية الأوكرانية عبر تطبيق «تلغرام»)

أوكرانيا تخطط لإنفاق دفاعي قياسي عام 2027

تخطط الحكومة الأوكرانية لإنفاق ثلثيْ ميزانيتها على الدفاع العام المقبل، وهو مستوى قياسي، في ظل ازدياد تكاليف الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)

تركيا تسلّم روسيا وأوكرانيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات في البحر الأسود

أفاد مصدر دبلوماسي تركي «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، بأن تركيا سلّمت كلاً من أوكرانيا وروسيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا صورة وزعتها دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية في 15 سبتمبر لرجال إطفاء يُخمدون حريقًا في قاطرة بعد استهدافها بمسيرة روسية في منطقة فولين (ا.ف.ب)

روسيا تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على كييف

استأنفت روسيا هجماتها بالصواريخ الباليستية على أوكرانيا بعد توقف استمر عدة ليال، وتعرضت العاصمة كييف لقصف في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)

أميركا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

أميركا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)

ستمنح الولايات المتحدة تأشيرات لوفد إيراني لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، وفق ما أفاد متحدث باسم الخارجية الأميركية الخميس، رغم تواصل الحرب التي دخلت شهرها السابع.

وقال المتحدث: «تماشياً مع التزاماتنا بصفتنا الدولة المضيفة، سيتمكن الوفد الرئيسي للنظام الإيراني من حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة».

وأكد مصدر مطلع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الوفد يشمل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.


ترمب: حققنا «تقدّماً كبيراً» لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: حققنا «تقدّماً كبيراً» لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تحقيق «تقدم كبير» نحو إقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا، بعدما أعلنت وارسو أنها تجري محادثات مع واشنطن حول هذه المسألة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «بفضل القيادة الجريئة لصديقي كارول نافروتسكي، رئيس بولندا، يتم إحراز تقدم كبير نحو إقامة قاعدة للجيش الأميركي في بولندا».

وأضاف: «إذا حدث ذلك، فسيتم الإعلان عن الموقع قريباً جداً».

وكانت بولندا التي تتشارك حدوداً مع كل من روسيا وأوكرانيا، وهي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، قد أعلنت في أغسطس (آب) أنها تُجري محادثات مع واشنطن بشأن إقامة قاعدة أميركية دائمة على أراضيها.

ويتمركز حالياً نحو 10 آلاف جندي أميركي في بولندا. وأعلنت واشنطن أنها بدأت هذا الصيف إعادة نظر رسمية في وجودها العسكري في أوروبا، بهدف دفع دول القارة إلى تحمّل «المسؤولية الأساسية عن دفاعها التقليدي».

وكانت واشنطن قد انتقدت الدول الأوروبية التي رفضت السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعد الناتو على أراضيها خلال الحرب مع إيران.

كذلك هدّد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بخفض مساهمة بلاده في موازنة الحلف إذا رفضت بعض الدول الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها خلال قمة الناتو في لاهاي العام المنصرم.

وتعهدت الدول الأعضاء خلال تلك القمة بتخصيص ما لا يقل عن خمسة في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق على الأمن بحلول سنة 2035، بما في ذلك 3.5 في المائة تُخصص حصراً للإنفاق العسكري.


«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)
صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)
TT

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)
صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن»، الخميس، أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وتواجه واشنطن نقصاً في ذخائر الدفاع الجوي جراء الحرب التي أطلقتها مع إسرائيل ضد إيران في فبراير (شباط)، بحسب تقرير صدر هذا الأسبوع عن مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع، وتحدث عن «نقص في المخزونات الاستراتيجية... وعراقيل في قطاع الصناعة تعيق تجديد مخزونات الذخيرة».

ونفى الرئيس دونالد ترمب وإدارته بشكل متكرر التقارير الإعلامية التي كشفت منذ يونيو (حزيران) عن أن الولايات المتحدة تعمد إلى ترشيد استخدام الصواريخ، خصوصاً تلك الاعتراضية، إثر تراجع مخزونها جراء الحرب التي قامت خلالها طهران بإطلاق كميات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة على عدد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد أميركية منتشرة فيها.

ولطالما قلّل ترمب من شأن المخاوف المتّصلة باستنفاد مخزونات الأسلحة، مؤكداً توافر «كميات هائلة» منها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتج «جنرال موتورز» مكوّنات معدنية تُستخدم في تصنيع أغلفة صواريخ «باك - 3» (PAC - 3) التي تعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت»، والتي تصفها «لوكهيد مارتن» بأنها «أكثر صواريخ الدفاع الجوي تطوراً في العالم».

وسبق أن تعاونت «جنرال موتورز» مع البنتاغون في الحرب العالمية الثانية. لكن هذه المكوّنات هي الأولى التي تسلّمها الشركة لصالح برامج الصواريخ في العصر الحديث، وفقاً لمتحدث باسم صانع السيارات الأميركي.

وأشادت «لوكهيد مارتن» بسرعة «جنرال موتورز» في تسليم المكوّنات باعتبارها دليلاً على تحرّكها بوتيرة تواكب متطلبات زمن الحرب.

وقالت «لوكهيد مارتن» إنها وقّعت مع «جنرال موتورز» اتفاقاً تعاقدياً في السادس من أغسطس (آب)، وتم تسليم الدفعة الأولى من مكوّنات «باك - 3» في الثامن والعشرين من الشهر ذاته.

وقال تيم كاهيل، رئيس قسم الصواريخ في «لوكهيد مارتن»، إن «إنجاز هذه العملية خلال 22 يوماً فقط يجسّد تركيز الشركة المستمر على التنفيذ وتسريع وتيرة تلبية احتياجات القوات الأميركية مع تعزيز القدرات الإنتاجية».

وقال متحدث باسم «جنرال موتورز» إن الشركة مستمرة في إنتاج مكوّنات صواريخ «باك - 3».

في يوليو (تموز)، قالت الرئيسة التنفيذية لـ«جنرال موتورز» ماري بارا إن الشركة تتوقع إيرادات دفاعية تبلغ 700 مليون دولار في عام 2026، ووصفت هذه الخطوة بأنها وسيلة لـ«تحسين هوامش الربحية والحد من تداعيات تقلّب الدورات الاقتصادية».