متماشياً مع التوقعات... التضخم الأميركي يتباطأ إلى 3.4 في المائة في يوليوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5306191-%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B7%D8%A3-%D8%A5%D9%84%D9%89-34-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88
متماشياً مع التوقعات... التضخم الأميركي يتباطأ إلى 3.4 في المائة في يوليو
عبوات من الدجاج في أحد المتاجر الكبرى بمدينة هيوستن (أ.ف.ب)
ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بوتيرة طفيفة في يوليو (تموز)، بما يتماشى مع التوقعات، في تطور قد يضعف مبررات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية يوم الأربعاء بأن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.1 في المائة الشهر الماضي، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في يونيو (حزيران)، وهو أول تراجع له منذ ست سنوات. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 3.4 في المائة في يوليو (تموز)، مقارنة مع 3.5 في المائة في يونيو.
وباستثناء مكوني الغذاء والطاقة المتقلبين، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2 في المائة في يوليو، بعد استقراره في يونيو. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 2.5 في المائة، مقارنة مع 2.6 في المائة في الشهر السابق.
وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وصعود المؤشر الأساسي بنسبة 0.2 في المائة.
ويتتبع البنك المركزي الأميركي مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لقياس تقدمه نحو هدف التضخم البالغ 2 في المائة. وجاء تقرير التضخم بعد بيانات الأسبوع الماضي التي أظهرت فقدان الاقتصاد الأميركي وظائف بشكل مفاجئ خلال الشهر الماضي.
وقبيل صدور التقرير، كانت الأسواق المالية تسعّر احتمالاً يقارب 46 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
وسيطلع صناع السياسة النقدية قبل اجتماع سبتمبر على بيانات التضخم والتوظيف لشهر أغسطس (آب). ويتوقع اقتصاديون تسارع وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في أغسطس، في انعكاس للارتفاع الأخير في أسعار النفط، كما يتوقعون انتعاش نمو الوظائف مع تلاشي التأثيرات الموسمية.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة.
وساعد وضع الولايات المتحدة كمصدر صافٍ للنفط، إلى جانب السحب من مخزوناتها النفطية، في تخفيف حدة الصدمة الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الخام الذي أشعلته الحرب في الشرق الأوسط. إلا أن بعض الاقتصاديين أشاروا إلى أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى.
وأضافوا أن الولايات المتحدة ودولاً أخرى ستحتاج في مرحلة ما إلى إعادة بناء مخزوناتها النفطية، ما قد يبقي أسعار الخام مرتفعة.
ورغم أن تباطؤ التضخم في يوليو قد يخفف توقعات رفع أسعار الفائدة، فإنه من المرجح ألا يخفف الضغوط عن المستهلكين، في ظل عدم مواكبة نمو الأجور لارتفاع الأسعار.
وأدى ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تراجع نظرة العديد من الأميركيين إلى ترمب، وقد يؤثر سلباً في فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد السيطرة على الكونغرس الأميركي خلال العامين المقبلين.
وكان ترمب قد فاز بالانتخابات الرئاسية لعام 2024، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى تعهده بخفض التضخم.
تحوم الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، يوم الثلاثاء، بينما تُواصل أسعار النفط تقلباتها وسط حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفق الخام بحرية.
استقر الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، قبيل صدور تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر يوليو، المقرر نشره يوم الأربعاء.
«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
«وول ستريت» تقترب من مستوى قياسي جديدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5306225-%D9%88%D9%88%D9%84-%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AA-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
اقتربت «وول ستريت» من تسجيل مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، بعدما أعلنت عدة شركات في قطاع الذكاء الاصطناعي عن نمو فاق توقعات المحللين خلال فصل الربيع، في وقت أظهر فيه تقرير أن التضخم في الولايات المتحدة كان أقل حدة قليلاً خلال الشهر الماضي.
وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متجهاً لتحقيق أول مكسب له منذ تسجيل أعلى مستوى قياسي له يوم الجمعة. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 65 نقطة، أو 0.1 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المركب 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».
وقادت أسهم شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي هذا الارتفاع، بعدما عززت تقارير الأرباح القوية الآمال في قدرة هذه الشركات على مواصلة تحقيق نمو كبير بما يكفي لتبرير المكاسب الهائلة التي سجلتها أسعار أسهمها.
وقفز سهم شركة «سوبر مايكرو كومبيوتر»، المتخصصة في بيع الخوادم وغيرها من المعدات، بنسبة 13.7 في المائة، بعدما أعلنت عن أرباح للسهم في الربع الأخير تجاوزت توقعات المحللين بنسبة 84 في المائة. كما قدمت الشركة توقعات للأرباح والإيرادات المستقبلية جاءت أعلى من تقديرات المحللين.
وارتفع سهم شركة «كور ويف»، التي توفر لعملائها قدرات الحوسبة اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر خدمات الحوسبة السحابية، بنسبة 20.3 في المائة، بعدما سجلت إيرادات فاقت التوقعات في الربع الأخير، إلى جانب خسارة أقل من المتوقع.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، مايكل إنتراتور، إن الطلب من العملاء يتزايد مع توسع الشركات الكبرى في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتتيح شركة «كور ويف» لعملائها الوصول إلى رقائق الذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركة «إنفيديا»، التي ارتفع سهمها بنسبة 2 في المائة، لتكون صاحبة أكبر مساهمة في مكاسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».
ويمثل هذا الارتفاع عودة قوية لأسهم الذكاء الاصطناعي، التي شهدت تقلبات حادة خلال الأشهر الماضية. فبعد تسجيلها مستويات قياسية، تعرضت هذه الأسهم لضغوط بفعل مخاوف من ارتفاع تقييماتها بشكل مفرط. وكان المستثمرون يتطلعون إلى أدلة تثبت أن الشركات الكبرى التي تنفق بكثافة على الذكاء الاصطناعي تحقق عوائد كافية على استثماراتها لتبرير هذه الإنفاقات، وهو ما قد يدعم استمرار الطلب على الرقائق والمكونات الأساسية اللازمة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
كما تلقت «وول ستريت» دعماً من انخفاض عوائد السندات، التي تراجعت بعد أن أظهر تقرير أن المستهلكين الأميركيين دفعوا خلال الشهر الماضي أسعاراً للبنزين والمواد الغذائية وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 3.4 في المائة مقارنة بالعام السابق.
ورغم أن هذا المستوى من التضخم لا يزال أعلى مما يرغب فيه صناع السياسات، فإنه يمثل تحسناً طفيفاً مقارنة بمعدل 3.5 في المائة المسجل في يونيو (حزيران).
وقد يمنح هذا التباطؤ مجلس الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لتأجيل رفع أسعار الفائدة. ومن شأن رفع الفائدة أن يساعد في كبح التضخم، لكنه في المقابل يزيد تكلفة الاقتراض على الأسر والشركات الأميركية، ما قد يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد. كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.
وانقسم مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشكل ملحوظ بشأن ما إذا كان ينبغي البدء في رفع أسعار الفائدة. إلا أن بيانات التضخم الصادرة يوم الأربعاء دفعت المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على رفع سعر الفائدة الرئيسي في اجتماع المجلس المقبل في سبتمبر (أيلول).
وأظهرت بيانات مجموعة «سي إم إي» أن المتداولين يرجحون الآن بنسبة 36 في المائة فقط رفع الفائدة، وهي نسبة أقل بكثير من الاحتمالات السائدة في اليوم السابق. وساهم ذلك في خفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.65 في المائة، مقارنة بـ4.70 في المائة في ختام تعاملات الثلاثاء.
ومع ذلك، لا يزال العائد أعلى بكثير من مستواه البالغ 3.97 في المائة قبل الحرب مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن التضخم.
وتراجعت أسعار النفط قليلاً يوم الأربعاء، إذ انخفض سعر خام برنت بنسبة 0.5 في المائة إلى 88.48 دولار للبرميل.
وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات في أوروبا وآسيا.
وقفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر المكاسب في العالم. وكان المؤشر محوراً للتقلبات الحادة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في ظل الوزن الكبير لعملاقي التكنولوجيا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» ضمن مكوناته.
تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب بيانات تضخم يوليوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5306213-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%B3%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%82%D8%A8-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88
تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب بيانات تضخم يوليو
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاعاً طفيفاً في أسعار المستهلكين في يوليو (تموز)، بما يتماشى إلى حد كبير مع التوقعات، ما خفف المخاوف بشأن التضخم وقلص احتمالات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).
وفي التعاملات الصباحية المبكرة، تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، 4.6 نقطة أساس إلى 4.172 في المائة. كما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.8 نقطة أساس إلى 4.656 في المائة.
وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 0.1 في المائة في يوليو، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في يونيو (حزيران)، وهو أول تراجع شهري له منذ ست سنوات. وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم إلى 3.4 في المائة في يوليو من 3.5 في المائة في يونيو.
وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.2 في المائة الشهر الماضي، بعد استقراره في يونيو. وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم الأساسي إلى 2.5 في المائة في يوليو من 2.6 في المائة في يونيو.
وعقب صدور البيانات، أظهرت أسعار العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين يرون احتمالاً بنسبة 44 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في سبتمبر (أيلول)، انخفاضاً من 48 في المائة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء. كما قلص المتعاملون توقعاتهم لتشديد السياسة النقدية إلى 27 نقطة أساس بعد صدور بيانات التضخم، مقابل نحو 30 نقطة أساس يوم الثلاثاء.
وقال كريستوفر هودج، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «ناتيكس» في نيويورك: «يستمر مسار انخفاض التضخم ببطء ولكن بثبات، مع صدور قراءة مشجعة لمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي لليوم الثالث على التوالي».
وأضاف: «ستحتاج جميع اجتماعات مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) المقبلة إلى مراعاة احتمال حدوث مفاجأة، لكننا ما زلنا نعتقد أن المجلس سيتمكن بصعوبة من تجنب رفع أسعار الفائدة، في ظل التراجع التدريجي والبطيء للتضخم نحو المعدل المستهدف، وتباطؤ الاستهلاك، وعدم استقرار توقعات سوق العمل».
السعودية ترفع نضج التجربة الرقمية إلى 87.06 %... وتقترب من المراكز الخمسة الأولى عالمياًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5306202-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D9%86%D8%B6%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-8706-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%8B
السعودية ترفع نضج التجربة الرقمية إلى 87.06 %... وتقترب من المراكز الخمسة الأولى عالمياً
حضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)
قفزت مشاركة المستفيدين في تقييم التجربة الرقمية للخدمات الحكومية السعودية خلال الأعوام الأخيرة بصورة لافتة، لتتجاوز في عام 2026 أكثر من 805.5 ألف مشارك في استبيان «قيّم تجربتك الرقمية»، مقابل أكثر من 374 ألف مشارك عام 2025، بعد أن بلغ عدد المشاركين نحو 175 ألفاً في عام 2024 وأكثر من 134 ألفاً عام 2023.
وأصبحت المشاركة خلال عام واحد أكثر من ضعف مستواها في العام السابق، وأكثر من 6 أضعاف ما كانت عليه قبل 3 أعوام، في تطور لا يعكس اتساع عينة التقييم فحسب، بل تنامي إدراك المجتمع لأهمية إبداء الرأي في الخدمات الحكومية والمشاركة في تحسينها، وتحول المستفيد من مستخدم للخدمة إلى شريك في تطويرها.
وتكتسب هذه القفزة أهمية أكبر؛ لأن تقييم التجربة الرقمية يعتمد بدرجة أساسية على ما يواجهه المستفيد فعلياً أثناء رحلته للحصول على الخدمة؛ من سهولة الوصول ووضوح الإجراءات إلى جودة التفاعل ومعالجة الملاحظات والشكاوى. وكلما اتسعت المشاركة أصبحت الجهات الحكومية أمام قاعدة أكبر من الآراء والتجارب التي يمكن تحويلها إلى فرص للتحسين، وهو ما يجعل ارتفاع عدد المشاركين مؤشراً في حد ذاته على اتساع المشاركة المجتمعية في مسار التحول الرقمي.
وتزامن اتساع المشاركة مع ارتفاع مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2026 إلى 87.06 في المائة بمستوى «متقدم»، مقارنة بـ86.71 في المائة في عام 2025، بزيادة قدرها 0.35 نقطة مئوية.
لكن دلالة الرقم لا تتوقف عند مقدار الزيادة، إذ تحقق التحسن في الوقت نفسه الذي توسعت فيه دائرة التقييم من 50 منصة في العام الماضي إلى 59 منصة هذا العام، بإضافة 9 منصات جديدة، وبنمو بلغ 18 في المائة في نطاق القياس.
ويعني ذلك أن النتيجة الأعلى لم تتحقق داخل نطاق ثابت، بل جاءت في اختبار أوسع شمل عدداً أكبر من المنصات والخدمات الحكومية. ويقوم المؤشر على تقييم شامل عبر 4 مناظير رئيسية، و20 محوراً تتناول رضا المستفيد وتجربة المستخدم والتعامل مع الشكاوى والتقنيات والأدوات، بما يجعل نسبة 87.06 في المائة قراءة لمستوى نضج التجربة بكامل عناصرها، وليس لمدى توافر الخدمة الرقمية فقط.
وأوضح محافظ هيئة الحكومة الرقمية، المهندس أحمد بن محمد الصويان، أن نتائج المؤشر تعكس ما تشهده الخدمات الرقمية في المملكة من تطور متواصل والتزام الجهات الحكومية بتحسين خدماتها والاستفادة من آراء المستفيدين، بما يُسهم في تقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وكفاءة وموثوقية، ورفع جودة الحياة وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي.
محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان متحدثاً في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)
وأكد أن هذا التطور يأتي امتداداً للدعم والتمكين اللذين تحظى بهما منظومة الحكومة الرقمية لتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وتعزيز مكانة المملكة عالمياً في مجال الحكومة الرقمية.
4 سنوات غيّرت مستوى التجربة
لم يبدأ هذا التحسن في دورة 2026، إذ يكشف المسار التاريخي للمؤشر عن ارتفاع متواصل منذ إطلاقه. فقد سجل في عام 2022 نسبة 77.26 في المائة بمستوى «متمكن»، ثم ارتفع إلى 80.68 في المائة عام 2023، وقفز إلى 85.04 في المائة عام 2024، قبل أن يصل إلى 86.71 في المائة عام 2025 ثم 87.06 في المائة في دورة هذا العام.
وبذلك أضاف المؤشر نحو 9.8 نقطة مئوية إلى نتيجته خلال 4 سنوات، وانتقل من مستوى «متمكن» إلى «متقدم».
والأهم في هذه الرحلة أن مفهوم التحول الرقمي نفسه أصبح يتجاوز سؤال: هل الخدمة متاحة رقمياً؟ إلى أسئلة أكثر ارتباطاً بالمستفيد: هل يستطيع الوصول إليها بسهولة؟ وهل إجراءاتها واضحة؟ وهل تلائم احتياجاته؟ وكيف تتم معالجة ملاحظاته عند وجود مشكلة؟ ومن هنا يأتي مؤشر نضج التجربة الرقمية بوصفه أداة تقيس جودة التجربة حول الخدمة وليس وجود الخدمة وحده.
الشمولية الرقمية... عندما تصل الخدمة إلى الجميع
في دورة 2026، سجّل المؤشر الفرعي للشمولية الرقمية نسبة 76.98 في المائة بمستوى «متمكن».
وتحمل هذه النتيجة بُعداً مختلفاً؛ فالشمولية الرقمية تعني تصميم المنتجات والخدمات الحكومية بطريقة تمكّن مختلف شرائح المجتمع من الوصول إليها والاستفادة منها، بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وبما يدعم قدرتهم على استخدام الخدمات باستقلالية وفاعلية.
وعند مقارنة نسبة الشمولية الرقمية البالغة 76.98 في المائة بالمؤشر العام البالغ 87.06 في المائة يظهر فارق قدره 10.08 نقطة مئوية، ما يجعل الشمولية أحد المسارات التي تحمل مساحة إضافية للتحسين.
فكلما توسعت الخدمات الحكومية الرقمية أصبحت جودة التجربة مرتبطة بقدرتها على خدمة المستخدمين على اختلاف قدراتهم واحتياجاتهم، ليصبح مفهوم «الخدمة للجميع» جزءاً أساسياً من المرحلة المقبلة.
قمة مزدحمة بفوارق محدودة
ويظهر مستوى النضج كذلك في نتائج المنصات الأعلى تقييماً، إذ تجاوزت جميع المنصات العشر الأولى حاجز 91 في المائة.
وتصدرت منصة «أبشر» بنسبة 94.38 في المائة بفارق لا يتجاوز 0.02 نقطة مئوية عن منصة «اعتماد» التي سجلت 94.36 في المائة، ثم جاءت منصة «صناعي» بنسبة 92.83 في المائة، و«بلدي» بنسبة 92.56 في المائة، و«توكلنا» بنسبة 92.50 في المائة، و«مساند» بنسبة 92.20 في المائة، و«قوى» بنسبة 92.14 في المائة، وبوابة «لوجستي» بنسبة 91.72 في المائة، ومنصة «نما» بنسبة 91.53 في المائة، وبوابة وزارة السياحة بنسبة 91.16 في المائة.
واللافت أن الفارق بين المنصة الأولى والعاشرة لا يتجاوز 3.22 نقطة مئوية، ما يعكس تقارب مستويات النضج داخل المجموعة الأعلى أداءً، وأن مستوى التجربة المرتفع لم يعد محصوراً في منصة حكومية واحدة أو اثنتين، بل يمتد إلى مجموعة متنوعة من الخدمات الموجهة للأفراد وقطاع الأعمال.
مؤشرات متعددة... ومسار واحد للتحول
ولا تأتي نتائج التجربة بمعزل عن بقية مسارات التحول الحكومي؛ إذ سجل قياس التحول الرقمي للجهات الحكومية 88.30 في المائة في عام 2025، فيما بلغ مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة 76.04 في المائة في عام 2026 بمشاركة 54 جهة حكومية، وسجل مؤشر كفاءة المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي 76.24 في المائة بعد تقييم 250 موقعاً حكومياً.
وتكمن أهمية هذه المؤشرات في أنها تقيس حلقات مختلفة من المنظومة نفسها؛ من نضج الجهة في أعمالها وأنظمتها، إلى قدرتها على تبنّي التقنيات الجديدة، ثم كفاءة مواقعها ومحتواها، وصولاً إلى التجربة التي يعيشها المستفيد ويشارك بنفسه في تقييمها.
السعودية تُحافظ على الصدارة الإقليمية للمرة الرابعة
وتظهر آثار هذا التطور بصورة أكثر وضوحاً عند الانتقال من القياسات الوطنية إلى المقارنات الخارجية.
ففي 23 يوليو (تموز) 2026، حافظت المملكة للمرة الرابعة على التوالي على المركز الأول إقليمياً في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة (GEMS 2025) الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا»، بعد تسجيل نسبة 99 في المائة في التقييم العام.
ويقارن المؤشر مستوى نضج الخدمات الحكومية السعودية بنظيراتها في 17 دولة، من خلال تقييم 100 خدمة حكومية ذات أولوية للأفراد وقطاع الأعمال، لتصبح الصدارة الإقليمية امتداداً لما تحققه المنظومة داخلياً من تقدم في نضج الجهات والخدمات وتجربة المستفيد.
صورة من وسط الحضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)
السعودية على بُعد مركز واحد من مستهدف «رؤية 2030»
عالمياً، قفزت المملكة 25 مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية لعام 2024، لتصل إلى المركز السادس عالمياً، إلى جانب وصولها في عام 2025 إلى المركز الثاني عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن مجموعة البنك الدولي.
وبذلك أصبحت السعودية على بُعد مركز واحد فقط من مستهدف «رؤية 2030» بالوصول إلى قائمة الخمسة الأوائل عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة، ما يجعل النسخة المقبلة محطة مهمة قد تنقل المملكة إلى تحقيق المستهدف قبل موعده.
من صوت المستفيد إلى موقع عالمي متقدم
وتعود هذه الصورة في نهايتها إلى نقطة البداية: أكثر من 805 آلاف مستفيد يقيّمون تجربتهم عبر 59 منصة، فيما تعمل الجهات على تطوير تحولها وتقنياتها ومحتواها وخدماتها.
وبين صوت المستفيد في الداخل والصدارة الإقليمية والمراكز العالمية المتقدمة تتشكل سلسلة مترابطة تعكس انتقال الحكومة الرقمية السعودية من تطوير التجربة اليومية إلى المنافسة على موقع أكثر تقدماً بين أفضل الحكومات الرقمية عالمياً.