الذكاء الاصطناعي في التدريب الرياضي الشخصي... الخوارزمية تقترح والمدرب يقرر

«إنهانس فتنس» لـ«الشرق الأوسط»: القيمة الحقيقية للمدرب في المساءلة والثقة والاستمرارية لا في كتابة البرنامج

يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)
يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي في التدريب الرياضي الشخصي... الخوارزمية تقترح والمدرب يقرر

يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)
يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)

​مع توسع سوق اللياقة البدنية في السعودية، يتجه استخدام الذكاء الاصطناعي في التدريب الشخصي إلى ما هو أبعد من كتابة البرامج الرياضية أو أتمتة الحجوزات. فالقيمة الأهم -حسب طارق منير، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إنهانس فتنس» (Enhance Fitness)- تكمن في قدرة التقنية على قراءة السلوك مبكراً، ورصد تراجع التزام العميل قبل أن ينسحب فعلياً، ثم تنبيه المدرب للتدخل في الوقت المناسب.

ويقول منير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، إن الذكاء الاصطناعي سرَّع بالفعل تصميم البرامج وتخصيصها؛ إذ إن ما كان يستغرق ساعات من المدرب يمكن اليوم صياغة مسودته في دقائق وتعديله بشكل مستمر. ولكنه يشدد في الوقت نفسه على أن المدرب يبقى المسؤول عن فهم ما يحتاج إليه العميل فعلياً، وهو أمر يختلف كثيراً عما يطلبه أو يعتقد أنه يريده عند بداية العلاقة.

ويصف منير هذا التقسيم بوضوح: «الذكاء الاصطناعي يسرِّع إنشاء البرامج وأتمتتها، بينما يظل المدرب مسؤولاً عن العلاقة». وحسب هذا التصور، تتولى التقنية «طبقة الإنتاج»، بينما يبقى الجزء الذي يدفع العميل من أجله في جوهره إنسانياً.

طارق منير المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Enhance Fitness» (الشركة)

بيانات سلوكية أكثر من كونها طبية

لا تعتمد «Enhance Fitness» في رؤيتها الحالية على جمع كميات واسعة من البيانات الصحية الحساسة؛ بل تركز بدرجة أكبر على السلوك الفعلي للعميل داخل رحلة التدريب.

ويقول منير إن الشركة تتابع مؤشرات، مثل: الحضور، وتكرار الجلسات، والإلغاءات، وتقييمات العملاء للمدربين، وكيف يتغير إيقاع التدريب مع مرور الوقت. أما بيانات تركيب الجسم والتفاصيل الصحية ومعلومات الأجهزة القابلة للارتداء، فلا يتم جمعها ولا مشاركتها افتراضياً.

ويرى أن هذه المؤشرات السلوكية أكثر فائدة للتخصيص في كثير من الحالات؛ لأنها تكشف جودة العلاقة بين العميل والمدرب ومدى احتمالية استمرارها، وهو العامل الذي يؤثر مباشرة في طول فترة الالتزام، ومن ثم في فرص تحقيق النتائج.

الانسحاب يبدأ كتراجع تدريجي

من أبرز الأنماط التي تكشفها البيانات واسعة النطاق -حسب منير- أن انسحاب العميل من التدريب لا يحدث عادة كقرار مفاجئ؛ بل يبدأ على شكل تراجع تدريجي في السلوك.

ويشرح بأن العميل يبدأ في الحضور بشكل أقل قليلاً، ثم تظهر بعض الإلغاءات، وتتكرر الأعذار أو الفجوات بين الجلسات. وعندما يصل الأمر إلى الإلغاء الرسمي أو التوقف الكامل، تكون الإشارات قد بدأت قبل ذلك بأسابيع. ويرى أن فهم هذا «التلاشي» هو ربما أهم ما تكشفه معالجة أعداد كبيرة من الجلسات؛ لأن البيانات تسمح برؤية كيف يبدأ التراجع، وكيف يتسارع، وما الأنماط التي تسبقه.

تنبيه المدرب لا مخاطبة العميل

في هذا السياق، يمكن للذكاء الاصطناعي اكتشاف إشارات فقدان الاهتمام في وقت مبكر، وربطها باحتمالية الانسحاب. ولكن منير يضع حداً واضحاً لدور النظام. ويصرح: «نستخدم التنبؤ لإبلاغ المدرب أو قائد الفريق، ولا شيء أكثر من ذلك. الذكاء الاصطناعي لا يتصل بالعميل ولا يؤَتمت العلاقة».

ويضيف أن الهدف من الإشارة هو التأكد من أن شخصاً حقيقياً يتدخل في اللحظة المناسبة، وباهتمام فعلي وليس من خلال محادثة بيعية. وحسب منير، فإن تراجع الالتزام هو في جوهره ضعف في العلاقة، ولذلك فإن إصلاحه يتطلب تدخلاً بشرياً.

تُستخدم تنبيهات الذكاء الاصطناعي لإبلاغ المدرب أو قائد الفريق بينما تبقى العلاقة والتواصل مع العميل مسؤولية بشرية بالكامل (أدوبي)

ما الذي يبقى للإنسان؟

يرى منير أن الذكاء الاصطناعي مناسب للجانب الهيكلي من العمل، مثل: اقتراح البرامج، وإدارة منطق التقدم، واستخراج الأنماط من البيانات، وتقليل الأعمال الإدارية التي تستهلك وقت المدرب.

لكن القرارات التي تمس تجربة العميل مباشرة تبقى بشرية. ويقول: «عندما يدفع شخص مقابل تدريب شخصي في عصر الذكاء الاصطناعي، فهو لا يشتري برنامجاً فعلياً، فالبرامج أصبحت متاحة مجاناً. ما يشتريه هو المساءلة والموثوقية والسلامة والثقة والعلاقة مع شخص يعرفه ويقف إلى جانبه». ولهذا تعتمد المنصة على مبدأ واضح: الذكاء الاصطناعي يوصي، والمدرب يقرر وينفذ.

الأمان عبر «بوابة بشرية»

يؤكد منير أن الشركة لا تعتمد بالكامل على توصيات يولدها الذكاء الاصطناعي، ليس بسبب قصور تقني مؤقت؛ بل لأنه يعتبر أن وجود الإنسان جزء من التصميم نفسه. ويشير إلى أن النماذج تحسنت كثيراً خلال عام أو عامين، ولكن الدقة وحدها ليست العامل الحاسم. فالمدرب يستطيع قراءة أشياء لا تظهر بالضرورة في البيانات، مثل: التعب، وانخفاض الدافعية، ومحاولة العميل التقليل من شأن ألم يشعر به.

ويقول إن هذه «البوابة البشرية» هي آلية الأمان الأساسية في النظام، ولا يتوقع إزالتها.

ويظهر المنطق نفسه عند التعامل مع البيانات الناقصة أو الرديئة. فإذا كانت البيانات محدودة، يمكن للنظام أن ينتج اقتراحاً غير مناسب، ولكن الاقتراح لا يصل مباشرة إلى العميل؛ لأن مدرباً مؤهلاً يقف بين النموذج والجلسة.

الأجهزة القابلة للارتداء والخصوصية

من الناحية التقنية، يمكن دمج بيانات أجهزة تتبُّع النوم والساعات الرياضية ومؤشرات تركيب الجسم، ولكن «Enhance Fitness» تتعامل مع هذا الجانب بتحفُّظ.

ويفيد منير بأن هذه البيانات لا تُجمع مباشرة إلا إذا اختار العميل صراحة مشاركتها مع مدربه. وعندما توجد بيانات على مستوى المنصة، يتم التعامل معها بصورة مجمَّعة ومجهولة الهوية.

ويتابع: «هناك قيمة حقيقية في السياق الذي توفره هذه البيانات، ولكن هذه القيمة لا تبرر أبداً المساس بسيطرة العميل على معلوماته. الاختيار المسبق والموافقة أولاً، أو لا يتم الأمر».

ويؤكد أن موقف الشركة من ملكية البيانات واضح، رغم وجود مساحة رمادية في القطاع عموماً: «بيانات العميل تخص العميل». ويضيف أن الشركة لا تستخدم المعلومات الصحية الشخصية للعملاء، ولا تقدمها إلى أصحاب العمل ولا لشركات التأمين ولا لأي طرف ثالث.

تكشف البيانات أن انسحاب العميل يحدث غالباً تدريجياً ويمكن للذكاء الاصطناعي اكتشاف مؤشرات التراجع قبل التوقف الفعلي بأسابيع (أدوبي)

توحيد الأساس لا العلاقة

يمكن للذكاء الاصطناعي أيضاً أن يساعد على رفع مستوى الجودة، عبر مدن أو نوادٍ ومشغلين مختلفين، ولكن منير يتحفظ على كلمة «التوحيد» عندما يتعلق الأمر بالتدريب الشخصي. ويرى أن من الممكن تطبيق قوالب مشتركة، ومنطق موحد لتصميم البرامج، وأسس جودة ثابتة، وهو ما يساعد الذكاء الاصطناعي على رفع الحد الأدنى من الجودة عبر أماكن متعددة في وقت واحد. ولكن العلاقة نفسها لا ينبغي توحيدها. ويختصر الفكرة بقوله: «وحِّد الأساس، ولا توحِّد العلاقة».

ما الذي يمكن إثباته اليوم؟

فيما يتعلق بقياس أثر الذكاء الاصطناعي، يميز منير بين ما يمكن إثباته اليوم وبين ما قد يصبح ممكناً لاحقاً. ويشير إلى أن الأدلة الحالية ذات طبيعة سلوكية في المقام الأول، مثل استمرار الالتزام، وطول العلاقة مع العميل، وقدرته على الاستمرار في التدريب بمرور الوقت.

أما استخدام الذكاء الاصطناعي لقراءة مؤشرات صحية والتوصية بناءً عليها، فيعتبره مجالاً يحتاج إلى معالجة قانونية وأخلاقية أكثر وضوحاً قبل التوسع فيه. ويقول: «خريطة الطريق ستتجه في النهاية إلى نماذج تستطيع قراءة المؤشرات الصحية والوصف بشكل أفضل، ولكن ما إذا كان ذلك ممكناً قانونياً وأخلاقياً، فلا يزال منطقة رمادية، والموضوع شديد الحساسية بحيث لا يمكن ببساطة تسليمه إلى الذكاء الاصطناعي».

تجربة ممكنة في السعودية لمدة 12 شهراً

يقترح منير تجربة عملية في السعودية لا تختبر ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج برنامج أفضل؛ بل ما إذا كان يستطيع مساعدة المدرب على إبقاء العلاقة مع العميل لفترة أطول.

وتقوم الفكرة على اختيار مجموعة من العملاء الجدد في مدينتين أو 3 مدن سعودية، مع الحفاظ على النوادي والمدربين أنفسهم قدر الإمكان، ثم تقسيم التجربة إلى مجموعتين: تعمل الأولى بالطريقة التقليدية، بينما تستخدم الثانية دعماً من الذكاء الاصطناعي في إعداد البرامج، ورصد العلامات المبكرة لتراجع الالتزام، وتزويد المدرب بمعلومات تساعده في الجانب البشري من عمله.

ويُقاس الأثر على مدى 12 شهراً من خلال مؤشرات، مثل: مدة بقاء العميل، وانتظامه في الحضور، واستمراره في التدريب بعد انتهاء الباقة الرسمية، إلى جانب عدد محدود من المؤشرات الصحية الأساسية في بداية التجربة ونهايتها. ويتوقع طارق منير أن تتفوق المجموعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ ليس لأن برامجها ستكون أكثر ذكاءً بالضرورة؛ بل لأن المدربين سيتمكنون من اكتشاف تراجع الالتزام بشكل أبكر، والحفاظ على العلاقة لفترة أطول. ويرى أن السعودية بيئة مناسبة لمثل هذه الدراسة، بسبب سرعة توسع السوق، ووجود اهتمام متزايد بقياس النتائج بصورة أكثر مصداقية.


مقالات ذات صلة

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

تكنولوجيا يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يضيف «iOS 27.2» قدرات أوسع لـ«سيري» و«فايس تايم»، ومزايا جديدة لـ«iPhone Duo» إلى جانب تحسينات أمنية وتحديثات للتطبيقات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

ترصد «كاسبرسكي» مواقع مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» عبر خصومات وهمية وصفحات تحاكي «أبل» لاستدراج المشترين وجمع بياناتهم.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يجمع «ماك بوك برو» الجديد مقاس 14 بوصة المزود بشريحة «M6» بين الأداء المتطور وقدرات الذكاء الاصطناعي على الجهاز (الشرق الأوسط)

«أبل» تكشف عن جيل جديد من حواسيب «ماك»

كشفت شركة «أبل» الأميركية، الثلاثاء، عن حزمة من الأجهزة والتحديثات التقنية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الروبوت السعودية ساره ترحّب بالحضور خلال مؤتمر «ليب» (واس)

السعودية ضمن الأسواق المتسارعة في الذكاء الاصطناعي المادي

يصنف تقرير «أمازون ويب سيرفيسز» السعودية ضمن الأسواق المتسارعة في الذكاء الاصطناعي المادي، وسط توقعات بانتشاره عالمياً خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يبدأ الحد الأدنى للأهلية من 500 مشترك ضمن برنامج شركاء «يوتيوب» (الشركة)

«يوتيوب» تتيح لصناع المحتوى في السعودية تحقيق عمولات من مشتريات المشاهدين

البرنامج ينطلق بالشراكة مع «أمازون» ويتيح ربط المنتجات بالفيديوهات و«شورتس» والبث المباشر.

نسيم رمضان (لندن)

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)
يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)
TT

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)
يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 27.2» لهواتف «آيفون»، مضيفة مجموعة من التحسينات التي تركز على «سيري» و«فايس تايم» و«شورت كتس»، إلى جانب مزايا خاصة بهاتف «iPhone Duo» القابل للطي. ووفق «أبل»، صدَر التحديث في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، ويتضمن كذلك إصلاحات أمنية لعدد من مكونات النظام.

«سيري» تعتمد أكثر على السياق الشخصي

يوسّع التحديث قدرة «Siri AI» على الاستفادة من المعلومات المرتبطة بالمستخدم. ووفق تفاصيل التحديث، أصبحت المساعدة قادرة على الرجوع إلى محادثات سابقة أجراها المستخدم معها، إضافة إلى الاستفادة من مصادر أخرى تشمل الصور المرفَقة في «ماسجيز»، والمشاركين في أحداث «كالندر»، والرسائل الصوتية، مع تحسين النتائج المستندة إلى سِجل «سفاري» وقائمة القراءة.

كما أضافت «أبل» إعداداً جديداً باسم «Excluded Apps» يسمح للمستخدم بتحديد التطبيقات التي لا يمكن لـ«سيري» وميزة البحث والاقتراحات الوصول إليها، بدلاً من التعامل مع كل تطبيق بصورة منفصلة.

ويتيح التحديث أيضاً تحديد جزء بعينه من إجابة «سيري» ونسخه، بدلاً من نسخ الرد بالكامل. وتوسعت «Siri AI» كذلك إلى لغات إضافية تشمل الفرنسية واليابانية والكورية والبرتغالية والإسبانية، بعد أن بدأ طرحها بالإنجليزية.

وتشير «أبل» إلى أن بعض الميزات قد تختلف وفقاً للغة أو المنطقة.

يتضمن «iOS 27.2» إصلاحات أمنية لعدد من مكونات النظام إلى جانب المزايا الجديدة (د.ب.أ)

تصوير مزدوج في مكالمات «فايس تايم» الجماعية

يحصل «FaceTime» على توسيع لميزة «التصوير المزدوج»، التي تتيح استخدام الكاميرتين الأمامية والخلفية في الوقت نفسه أثناء المكالمة.

وكانت الميزة متاحة في المكالمات الفردية على الأجهزة المدعومة، بينما يضيف «iOS 27.2» إمكانية استخدامها في المكالمات الجماعية أيضاً. وتشمل الأجهزة المتوافقة طُرزاً من «iPhone 17» و«iPhone 18 Pro» و«iPhone Air»، إضافة إلى «iPhone Duo».

وأضافت «أبل» كذلك خيار إدخال مترجم للغة الإشارة أو موفّر للترجمة النصية المباشرة من طرف ثالث إلى مكالمة «FaceTime».

مزايا خاصة لـ«iPhone Duo»

يحصل «iPhone Duo» على ميزتين بارزتين مع التحديث؛ الأولى هي دعم قلم «Apple Pencil» من نوع «USB-C»، الذي يمكن استخدامه على الشاشتين الداخلية والخارجية للكتابة والرسم والتعليق على ملفات «PDF» والصور وحفظ الملاحظات المكتوبة بخط اليد.

أما الميزة الثانية فهي «Edge Light»، التي تضيف إضاءة حول حوافّ الشاشة بهدف تحسين إضاءة الوجه أثناء مكالمات الفيديو، سواء عبر «FaceTime» أم بعض تطبيقات الاتصال التابعة لجهات خارجية مثل «Zoom».

ويضيف «Shortcuts» أيضاً أتمتة مخصصة لـ«iPhone Duo» يمكن تشغيلها عند فتح الهاتف أو إغلاقه، إلى جانب تحسينات أخرى في إجراءات الاختصارات وتحريرها.

يوسع «iOS 27.2» قدرات «Siri AI» بالاعتماد بشكل أكبر على السياق الشخصي ومصادر المعلومات المرتبطة بالمستخدم (رويترز)

تغييرات إضافية وإصلاحات أمنية

يشمل «iOS 27.2» تحديثات أخرى في تطبيقات النظام؛ من بينها إضافة ملفات شخصية إلى تطبيق «أبل تي في»، وتوسيع ميزة «Multiview» إلى «آيفون» لمشاهدة ما يصل إلى أربعة بثوث رياضية مباشرة في الوقت نفسه، إضافة إلى تغييرات في «بودكاستس» و«أبل ميوزك».

وعلى الجانب الأمني، تقول «أبل» إن التحديث يعالج مجموعة من الثغرات في مكونات مختلفة من النظام. ومن بين المشكلات التي وثّقتها الشركة ثغرة في إطار «Accelerate» قد تسمح لصورة مصممة بشكل خبيث بالتسبب في إنهاء التطبيق بشكل غير متوقع، إلى جانب إصلاحات أمنية أخرى ضِمن «iOS 27.2» و«iPadOS 27.2».

ويأتي التحديث بعد الإطلاق الأوسع لـ«iOS 27»، الذي قدم «Siri AI» كنسخة جديدة من المساعد تعتمد بدرجة أكبر على السياق الشخصي والوعي بما يظهر على الشاشة، بينما يوسع «iOS 27.2» هذه القدرات ويضيف إليها أدوات جديدة للمكالمات والتفاعل مع الأجهزة القابلة للطي.


عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)
استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)
TT

عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)
استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

رصدت «كاسبرسكي» محاولات احتيال تستغل طرح هاتف «iPhone Duo» من «أبل» لاستهداف المستخدمين الراغبين في شراء الجهاز مبكراً، عبر مواقع إلكترونية تحاكي تصميم «أبل» وتعرض خصومات وطلبات شراء مسبق تبدو للوهلة الأولى مشروعة.

وبحسب الشركة، ظهر أحد المواقع باللغة الإنجليزية بتصميم قريب من الأسلوب البصري المستخدم لدى «أبل»، وعرض خصماً مزعوماً بنسبة 25 في المائة على الهاتف، مع عدّاد تنازلي يشير إلى بقاء 30 دقيقة فقط قبل انتهاء العرض. وتهدف هذه الطريقة، وفق «كاسبرسكي»، إلى خلق شعور بالاستعجال يدفع المستخدم إلى اتخاذ قرار سريع قبل التحقق من مصداقية الموقع.

البيانات أولاً... والدفع لاحقاً

لا تعتمد جميع محاولات الاحتيال على طلب بيانات البطاقة المصرفية مباشرة. ففي النموذج الذي رصدته «كاسبرسكي»، يُطلب من المستخدم في مرحلة الشراء إدخال بيانات الاتصال وعنوان الشحن، بينما يُبلَّغ بأن أحد الموظفين سيتواصل معه لاحقاً لتأكيد تفاصيل التسليم والدفع.

وترى الشركة أن هذا الأسلوب قد يكون بداية لعملية احتيالية تتطور لاحقاً إلى طلب بيانات مالية أو تحويل أموال، بعد أن يكون المستخدم قد دخل بالفعل في تواصل مباشر مع الجهة التي تقف خلف الموقع.

وتوضح الصور التي أرفقتها الشركة مع تقريرها أن الموقع المزيف يحاكي صفحة شراء احترافية، مع عرض سعر للمنتج وحقول لإدخال بيانات العميل والتوصيل، بما يزيد من احتمالية اعتقاد المستخدم أنه يتعامل مع متجر حقيقي.

استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

صفحات بلغات وعملات مختلفة

لا تقتصر المحاولات التي رصدتها «كاسبرسكي» على المستخدمين الناطقين بالإنجليزية. فقد اكتشفت الشركة صفحات مزيفة متعددة اللغات تتيح للزوار اختيار لغتهم، كما تسمح في بعض الحالات باختيار العملة المستخدمة في عملية الشراء. وفي أحد النماذج، عرض الموقع المزعوم خصائص الهاتف ودعا المستخدمين إلى تقديم طلب مسبق، كما أوحى لهم بأنهم سيُعاد توجيههم لاحقاً إلى الموقع الرسمي لـ«Apple»، وهو ما تؤكد «كاسبرسكي» أنه لم يكن صحيحاً.

تقول أولغا ألتوخوفا، خبيرة تحليل محتوى المواقع الإلكترونية في «كاسبرسكي»، إن المحتالين يتحركون سريعاً عند طرح أجهزة تحظى باهتمام كبير، مستفيدين من حالة الاستعجال التي ترافق رغبة بعض المستخدمين في الحصول على المنتج في وقت مبكر. وتضيف أن مشتري الأجهزة مرتفعة السعر يمثلون هدفاً مهماً للمحتالين، لأنهم مستعدون بالفعل لإنفاق مبالغ كبيرة، ما قد يجعلهم أكثر استعداداً لمشاركة معلومات شخصية أو تفاصيل متعلقة بالدفع إذا بدا العرض مقنعاً.

الخصومات والطلبات المسبقة تحت التدقيق

تنصح «كاسبرسكي» بالتعامل بحذر مع الخصومات غير الرسمية، وعروض الطلب المسبق، والصفحات التي تطلب من المستخدم التحقق من توفر جهاز جديد خارج القنوات المعروفة. وتوصي الشركة بشراء المنتجات الجديدة من المتاجر الرسمية أو المعروفة، والتحقق من عنوان الموقع الإلكتروني وطريقة كتابة اسم الشركة قبل إدخال أي بيانات شخصية. كما تدعو إلى استخدام وسائل دفع مخصصة للمشتريات عبر الإنترنت عندما تكون متاحة، بهدف تقليل تعرض بيانات البطاقة أو الحساب المصرفي، إلى جانب تخزين بيانات الاعتماد والمعلومات المالية في مدير كلمات مرور. وتشمل الإجراءات المقترحة أيضاً تفعيل المصادقة متعددة العوامل على الحسابات والتطبيقات المالية، ومراجعة كشوف الحسابات بصورة دورية لرصد أي نشاط غير مصرح به.

تشير «كاسبرسكي» كذلك إلى أهمية استخدام أدوات أمنية قادرة على اكتشاف المتاجر المزيفة وروابط التصيد الاحتيالي، موضحة أنها تستخدم في حلولها الاستهلاكية تقنيات تشمل خوارزميات لمكافحة التصيد قائمة على تعلم الآلة ومراقبة السلوك في الوقت الفعلي وأدوات للتحقق من تسرب البيانات وسرقة الهوية.


وظِّف وكلاء الذكاء الاصطناعي لديك... لتنفيذ هذه المهمات الخمس المهمة

وظِّف وكلاء الذكاء الاصطناعي لديك... لتنفيذ هذه المهمات الخمس المهمة
TT

وظِّف وكلاء الذكاء الاصطناعي لديك... لتنفيذ هذه المهمات الخمس المهمة

وظِّف وكلاء الذكاء الاصطناعي لديك... لتنفيذ هذه المهمات الخمس المهمة

تصدّر تطبيق «ميوز» Muse، وهو مساعد ذكاء اصطناعي من شركة «ميتا» منذ إطلاقه الشهر الماضي ينفذ المهمات نيابةً عن المستخدم، قائمة التطبيقات الأكثر تحميلاً على الجوالات. وفي المقابل، طرحت شركة «أوبن إيه آي»، المطورة لـ«تشات جي بي تي»، تطبيقاً منافساً يحمل اسم «دوتس» Dots، وهو مساعد مشابه تبلغ تكلفة استخدامه 100 دولار شهرياً.

وكلاء «أذكياء» لمهمات أكثر تعقيداً

أهلاً بكم في عصر «الوكلاء» (Agents)؛ وهي أدوات مساعدة رقمية تتولى استخدام أجهزتنا نيابةً عنا. ورغم تشابهها الكبير مع روبوتات الدردشة، فإن أدوات مثل «ميوز» و«دوتس» تؤدي غرضاً مختلفاً؛ فبينما تقتصر وظيفة روبوتات الدردشة في المقام الأول على تقديم إجابات للأسئلة، تعمل أدوات الوكلاء - المزودة فعلياً بحاسوب ومتصفح خاصين بها - على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً، مثل التقديم على وظائف، أو حجز طاولات في المطاعم، أو إرسال رسائل البريد الإلكتروني.

قد يبدو هذا المفهوم مألوفاً، فقبل أكثر من عقد من الزمن، حاولت شركات تقنية، مثل «أمازون» و«أبل» و«غوغل»، تقديم أدوات مساعدة افتراضية يمكن تكليفها بمهام، مثل طلب سيارة عبر تطبيق «أوبر»، أو طلب وجبات طعام. لكن هذه الفكرة لم تلقَ قبولاً لدى المستهلكين؛ إذ كانت التقنية حينها بطيئة للغاية وغير عملية، لدرجة أن الناس وجدوا إنجاز المهام بأنفسهم أسهل بكثير.

أما أدوات وكلاء الذكاء الاصطناعي المعاصرة، مثل «ميوز» و«دوتس»، فتتمتع بمرونة وكفاءة عاليتين؛ لدرجة أنه قد يصبح من المعتاد مستقبلاً تفويض المهام الروتينية والمتكررة لها. وفي هذا السياق، أعلنت شركة «أنثروبيك» المطورة لروبوت الدردشة «كلود» يوم الأربعاء أنها تختبر وكيلاً مشابهاً يحمل اسم «ديويت» (Duet).

تجربة واختبارات

ولتوضيح ذلك، قمت خلال الأسبوعين الماضيين بتجربة «دوتس» من «أوبن إيه آي» إلى جانب «ميوز»، بهدف إعداد قائمة بمهام جوهرية يمكن القيام بها. لقد كانت مفاجأة سارة أنني تمكنت من حجز طاولة في أحد أكثر المطاعم طلباً وصعوبة في الحجز على مستوى البلاد. كما طلبت من الوكلاء التقديم على وظائف نيابةً عن مربية أطفالي السابقة، وتخطيط وجبات مدرسية لطفلي الصغير.

وإليكم تفاصيل التجربة:

الإعداد والتهيئة

* «دوتس» من «أوبن إيه آي»، يُعد ميزةً مدمجة ضمن «تشات جي بي تي». ولتفعيله، يتعين عليك الاشتراك في باقة «تشات جي بي تي برو 100» (ChatGPT Pro 100) مقابل 100 دولار، ثم الضغط على زر مخصص لإعداد وكيل «دوتس» الخاص بك. من هنا، يمكنك تسمية وكيلك الذكي (Agent) - لقد أطلقت على وكيلِي اسم «هومر» وربطته بتطبيقات متنوعة، مثل «جي ميل».

* تطبيق «ميوز» يمكنك تحميل النسخة المجانية من متجري التطبيقات في «غوغل » أو «أبل» وإنشاء حساب مجاني. لقد أطلقت على وكيلِي اسم «مومو».

* نصيحة عند استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي: لا تمنح صلاحية الوصول إلا للتطبيقات والبيانات التي تشعر بالارتياح لمشاركتها مع شركات التكنولوجيا الكبرى؛ فمعلوماتك الشخصية قد تخضع للمراجعة من قِبل هذه الشركات وتُستخدم لتحسين منتجاتها. ولهذا السبب، قمت بربط حساب «جي ميل» أخصصه حصرياً لعمليات التسوق.

5 مهمات

إن أبرز ما يميز وكلاء الذكاء الاصطناعي هو القدرة على إنجاز المهام نيابةً عنك على مدار الساعة. وللتعود على استخدام «ميوز» و«دوتس» جرّب تنفيذ المهام الخمس التالية التي تتيح أتمتة أعمالٍ قد تكون مملة أو شاقة إذا قمت بها بنفسك.

1. حجز طاولة في مطعم: عادةً ما يكون حجز طاولة في مطعم أمراً بسيطاً، لكنه قد يصبح أكثر صعوبة في المطاعم ذات الإقبال الشديد. ومن الأمثلة على ذلك مطعم «صن مون استوديو» (Sun Moon Studio) في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، وهو مطعم فاخر حائز على نجمة «ميشلان»؛ إذ يضم 12 مقعداً فقط، وتظهر الطاولات المتاحة فيه قبل أسابيع طويلة. وفي كل مرة حاولت فيها الحجز، كانت جميع المواعيد تُحجز فوراً من قِبل أشخاص آخرين.

إذن، لماذا لا تطلب من «روبوت» مصمم ببرمجية ذكية أن يتولى المهمة فيبقى متصلاً بالحاسوب بانتظار توفر طاولة شاغرة؟

لقد أوضحت لـ«ميوز» و«دوتس» أن الحصول على طاولة في «صن مون استوديو» أمر تنافسي للغاية، وطلبت منهما حجز أي طاولة تصبح متاحة. حاول كلاهما مراراً وتكراراً دون جدوى، لكن في الأسبوع الماضي، أرسل لي «دوتس» خبراً ساراً: لقد نجح في الوصول إلى شاشة تأكيد الحجز لطاولة في أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

قد لا تناسب المطاعم الفاخرة الجميع، لكن يمكنك تطبيق هذه الفكرة للحصول على أشياء أخرى مرغوبة تُطرح في أوقات محددة، مثل تذاكر الحفلات الموسيقية أو الفعاليات الرياضية، أو الأحذية الرياضية، أو منصات الألعاب، أو الجوالات الذكية. فاستخدام «روبوت» قد يمنحك ميزة تنافسية إضافية.

2. الحصول على مخطط لتمارين رياضية عند الوصول إلى النادي الرياضي: في كل مرة أذهب فيها إلى النادي الرياضي المخصص لتسلق الصخور، أقضي بضع دقائق في التخطيط لتماريني قبل البدء... إنها طقوس متكررة تساعدني على تتبع تقدمي والسعي نحو تحقيق أهدافي.

هذا الشهر، حاولت الاستعانة بأدوات الوكلاء الذكية لأتمتة هذه المهمة؛ فكتبت: «عندما أصل إلى نادي التسلق، أرسل لي خطة تمارين بناءً على أهدافي لهذا اليوم». وبينما اعتذر الوكيل «دوتس» عن تنفيذ ذلك، لكونه لا يملك القدرة على تفعيل إجراءات بناءً على موقعي الجغرافي الفعلي، فإن الوكيل «ميوز» كان مستعداً للمهمة. فبمجرد دخولي إلى النادي تلقيت رسالة تتضمن خطة التمارين الخاصة بي لهذا اليوم.

يمكنك استخدام خيالك لتكييف هذا المثال بما يتناسب مع احتياجاتك؛ مثل الحصول على قائمة تسوق لأغراضك المفضلة فور وصولك إلى المتجر، أو الحصول على قائمة بالمهام المطلوبة منك عند وصولك إلى مكتب العمل.

التقديم على الوظائف

3. التقديم على الوظائف بشكل أسرع: تذكرت أخيراً مدى صعوبة ومشقة عملية البحث عن وظيفة، وذلك حين ساعدت مربية أطفالي السابقة - التي لا تجيد التعامل مع التكنولوجيا - في البحث عن عائلة جديدة للعمل لديها. قمت بالرد على عشرات الإعلانات عبر الإنترنت، مستخدماً نصاً ثابتاً قمت بنسخه ولصقه في كل مرة مع إجراء تعديلات طفيفة ليتناسب مع كل إعلان على حدة.

شعرت بارتياح كبير عندما ظهر «ميوز» و«دوتس» للمساعدة في تسريع هذه العملية المرهقة والمملة. فقد طلبت من كل منهما البحث يومياً عن إعلانات وظائف جديدة على موقع يربط بين الآباء ومقدمي الرعاية، والرد تلقائياً على كل إعلان مناسب لترشيح المربية، باستخدام النص الذي أعددته لها.

واجه «دوتس» صعوبة في تنفيذ هذه المهمة بسبب أعطال متكررة في متصفح الويب الخاص به. أما «ميوز»، فقد نجح في الرد على ثمانية إعلانات وظائف، بينما كنت مشغولاً بوضع مشترياتي في السيارة. وفي غضون ساعة واحدة، تلقيت ردين من عائلتين ترغبان في مقابلة المربية.

وجبات الطعام والشراء بأفضل الأسعار

4. التخطيط اليومي للوجبات: أجد أن التخطيط لوجبات طفلي الصغير طوال الأسبوع، إلى جانب وجبات العشاء للعائلة، يستهلك قدراً كبيراً من الجهد الذهني. كانت برامج الدردشة الآلية مفيدة نوعاً ما في إعداد قوائم وجبات للأسبوع، لكنّ كلاً من «ميوز» و«دوتس» يبدو أكثر ملاءمة لتفاصيل التخطيط اليومي للوجبات؛ إذ يمكنهما إرسال خطة مقترحة إليك في كل صباح.

لقد أوضحت لهذين الوكيلين ما تفضله ابنتي من طعام في المدرسة، وما أحب أنا طهيه للعشاء. كما زودتهما بقائمة المكونات الموجودة في ثلاجتي حالياً، وطلبت منهما مراسلتي يومياً في الساعة السابعة صباحاً باقتراحات لوجبة غداء ابنتي ووجبة عشاء العائلة.

في أحد الأيام، اقترحت أداة «ميوز» شطائر الجبن المشوي مع الفراولة لغداء ابنتي، وطبق يخنة اللحم للعشاء. أما «دوتس» فاقترحت معكرونة بالزبدة مع قطع الدجاج لغداء ابنتي، واقترحت - بمحض الصدفة - طبق العشاء ذاته. وقد اتبعت توصياتهما بالفعل.

5. التفاوض للحصول على أفضل سعر: كنت بحاجة إلى إطارات جديدة لسيارتي، وبدلاً من قراءة تقييمات حول الإطارات عالية الجودة ومحاولة البحث عن أفضل سعر، طلبت من «ميوز» و«دوتس» إجراء هذا البحث، ثم التواصل مع متجر إطارات قريب لمطابقة أقل سعر متاح عبر الإنترنت. نجحت الأداتان في العثور على عرض جيد لمجموعة من إطارات «ميشلان» ذات التقييم العالي، بسعر يقل بـ80 دولاراً عن السعر الذي يطرحه المتجر. ثم قامتا بتعبئة نموذج عبر موقع المتجر الإلكتروني لطلب مطابقة السعر. وعند عودتي إلى المنزل بعد التمشي، سررت للغاية بتلقي رسالتين عبر البريد الإلكتروني من متجر الإطارات، تؤكدان موافقته على مطابقة أقل سعر وجدته.

الخلاصة

في الوقت الراهن، يبدو استخدام «ميوز» خياراً منطقياً وأفضل بكثير، خصوصاً عند مقارنته بـ«دوتس» الذي تبلغ تكلفته 100 دولار شهرياً، وكذلك بالنظر إلى القدرات المتفوقة التي تتمتع بها «ميوز».

وفي مقابلة أجريت مع ألكسندر إمبيريكوس، رئيس قسم منتجات المؤسسات في شركة «أوبن إيه آي» قال إن الشركة صممت «دوتس» في الأصل للتعامل مع مهام أكثر تعقيداً - مثل مساعدة المستقلين في إدارة أعمالهم - بدلاً من المهام اليومية البسيطة التي اختبرتها بها. وأضاف أن الشركة تتوقع أن تصبح «دوتس» مجانية في نهاية المطاف، وذلك بعد اختبار التقنية مع مستخدمين يدفعن مقابل الخدمة.

* خدمة «نيويورك تايمز»