الأغنيات الشعبية... ورقة دعائية لأفلام موسم الصيف في مصرhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5305825-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1
عززت الأغنية الشعبية المصرية حضورها في أفلام موسم الصيف السينمائي، إذ اعتمد صناع عدد من الأفلام على تقديمها في قوالب فنية مختلفة، بوصفها إحدى وسائل الترويج لأعمالهم، على غرار أفلام «صقر وكناريا»، و«الكلام على إيه»، و«ابن مين فيهم؟»، إلى جانب «محمود التاني» و«الست لما»، المقرر عرضهما خلال أيام.
وشهد فيلم «صقر وكناريا» طرح أغنية «عمك وعم عمك»، بصوت محمود العسيلي وعصام صاصا، في حين قدم مصطفى غريب وحودة ودنيا سامي أغنية فيلم «الكلام على إيه». وخاضت انتصار تجربتها الغنائية الأولى بأغنية «اسمع الخبر الآتي» ضمن فيلم «ابن مين فيهم؟»، كما أطلق صناع «الست لما» أغنية «سلملي» بصوت حنان أحمد، بينما قدم عصام صاصا وأحمد بحر أغنية «بيان هام» من فيلم «محمود التاني».
فيلم «صقر وكناريا» لمحمد إمام وشيكو (الشركة المنتجة)
وعن انتشار الأغنيات الشعبية في أفلام الموسم السينمائي الحالي، يقول الناقد الفني المصري سمير الجمل إن «الأغنية بشكل عام لا بد أن تكون جزءاً من دراما الفيلم، وأن تُقدَّم وفقاً لطبيعة القصة والسياق».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «سر نجاح بعض أغنيات أفلام (الزمن الجميل) يعود إلى كونها جزءاً من السياق الدرامي للأحداث، وتعبّر عن المضمون، على غرار أغنيات (الناجح يرفع إيده) لعبد الحليم حافظ، و(شحات الغرام) لمحمد فوزي، و(داري جمالك) لمحرم فؤاد».
ووصف سمير الجمل ما يجري أخيراً في الأفلام بأنه «تقليعة تجارية» اعتمدت منذ سنوات لإنعاش بعض الأفلام، لافتاً إلى أن «من حق الصناع الترويج لأفلامهم، ولكن ليس على حساب المضمون»، واصفاً ما يحدث بأنه «إفلاس فكري وترند سينتهي».
الملصق الترويجي لفيلم «الست لما» (الشركة المنتجة)
واعتمد صناع أفلام خلال السنوات الماضية على طرح أغنيات شعبية دعائية، على غرار «آه يا دنيا» لبوسي من فيلم «الألماني»، و«سيجارة بني» لمحمود الحسيني من فيلم «الفرح»، و«الحنطور» لأمينة من فيلم «قصة الحي الشعبي»، و«العنب» لسعد الصغير من فيلم «عليا الطرب بالـ3»، و«آه لو لعبت يا زهر» لأحمد شيبة من فيلم «أوشن 14»، و«الغزالة رايقة» من فيلم «من أجل زيكو»، و«سطلانة» التي قدمها عدد من نجوم الأغنية الشعبية في فيلم «بعد الشر».
ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق أن «اعتماد الأفلام السينمائية على الأغنية ظاهرة قديمة، إذ كانت الأغنيات في البداية جزءاً من العمل، خصوصاً في الأفلام الغنائية، ويقدمها أبطال الفيلم أو مطرب آخر يشارك في العمل».
ويضيف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط»: «تطور الأمر، وأصبحت الأغنيات تُستخدم في الترويج للأفلام، سواء بطرحها ضمن الإعلان الدعائي للفيلم أو بصورة منفصلة بالتزامن مع عرضه، إلى أن وصلنا اليوم إلى أغنيات دعائية لا تدخل ضمن السياق الدرامي، ويقدمها مطربون غير مشاركين في العمل، وتُطرح قبل عرض الفيلم بوصفها إحدى وسائل الترويج له».
ويعتقد أن «نجاح الأغنية الدعائية لا يعني بالضرورة نجاح الفيلم»، مضيفاً: «لدينا أغنيات صُنعت لأغراض ترويجية وحققت مشاهدات مرتفعة، لكنها غابت عن ذاكرة الجمهور بعد فترة، إلى درجة أن البعض لم يعد يعرف الأفلام التي صُنعت من أجلها، وباتت أغنيات مستقلة بنجاحها».
لم يعد فيلم كريستوفر نولان «الأوديسة» بْلَكْبسْتر فحسب، بل تحول وبسرعة إلى «سوشيال ميديا بلكبستر» باجتياحه الفضاء السيبراني، بهيمنته على وسائط التواصل الاجتماعي
السيطرة على البشر وتوجيههم عن طريق التحكم في الخلايا العصبية والشرائح الذكية نبوءة رأيناها تتحقق في أفلام الخيال العلمي، بل قرأنا عنها في أدب وأفلام الديستوبيا.
«الشرق الأوسط» (القاهرة)
باراك أوباما... مذيع بودكاست عن الكتبhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5305887-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%85%D8%B0%D9%8A%D8%B9-%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%AA-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8
باراك أوباما يقرأ كتابا للأطفال أثناء احتفالية في البيت الأبيض (غيتي)
TT
TT
باراك أوباما... مذيع بودكاست عن الكتب
باراك أوباما يقرأ كتابا للأطفال أثناء احتفالية في البيت الأبيض (غيتي)
لطالما شارك الرئيس السابق باراك أوباما الجمهورَ ما يقرأه من كتب. والآن، يعتزم أوباما الخوض في تفاصيل مجموعة من الكتب التي أثرت فيه، وذلك من خلال بودكاست جديد من المقرر إطلاقه في شهر سبتمبر (أيلول).
وقد أعلن كل من منصة «أوديبول» (Audible)، وشركة «هاير غراوند» (Higher Ground) - وهي الشركة الإعلامية المملوكة للرئيس السابق والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما - عن هذا البرنامج الذي يحمل عنوان «كتاب عظيم مع باراك أوباما» (A Great Book with Barack Obama).
وقال أوباما في بيان: «لطالما ساعدتني الكتب العظيمة في فهم هويتي وما أؤمن به. لقد رافقتني الكتب الستة التي تتناولها هذه السلسلة طوال حياتي، وكل منها يقدم درساً لنا حول التجربة الإنسانية».
وأضاف الرئيس السابق أن مجموعة صغيرة من الأصدقاء ستشاركه في حلقات البودكاست لمناقشة هذه الأعمال المختارة، بهدف «استكشاف أسباب تأثيرها العميق، وكيف يمكنها تشكيل فهمنا لأنفسنا ولبعضنا بعضاً، ولماذا تكتسب الأدبيات أهمية بالغة في وقتنا الراهن أكثر من أي وقت مضى». وتابع قائلاً: «آمل أن يجد المستمعون الإلهام لاكتشاف - أو إعادة اكتشاف - كتبٍ من شأنها تغيير نظرتهم لأنفسهم وللعالم من حولهم». وفي منشور منفصل على وسائل التواصل الاجتماعي، قال أوباما: «في وقت يتناقص فيه عدد الأشخاص القادرين على الجلوس وقراءة كتاب، من المهم أن نتذكر المتعة والقوة الكامنتين في القراءة».
باراك أوباما وميشيل أوباما أثناء احتفالية في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
وسيكون البودكاست عبارة عن سلسلة محدودة الحلقات تتناول الأعمال التالية: «النار في المرة المقبلة» (The Fire Next Time) للكاتب جيمس بالدوين؛ و«أغنية سليمان» (Song of Solomon) للكاتبة توني موريسون؛ و«كل الخيول الجميلة» (All the Pretty Horses) للكاتب كورماك مكارثي؛ و«جلعاد» (Gilead) للكاتبة مارلين روبنسون؛ و«كل رجال الملك» (All the King’s Men) للكاتب روبرت بن وارن؛ و«سمكري، وخياط، وجندي، وجاسوس» (Tinker, Tailor, Soldier, Spy) للكاتب جون لو كاريه.
لم يُعلن بعد عن أسماء الضيوف في هذا البودكاست، الذي وصفه بيان صحافي بأنه يضم «ستة من أكثر المفكرين والكُتّاب والفنانين إثارة للاهتمام في عصرنا»، إلا أن تقدير أوباما لكثير من المؤلفين الذين اختارهم ليس بالأمر الخفي. ففي عام 2012، قلّد أوباما الكاتبة موريسون «وسام الحرية الرئاسي»، وفي العام نفسه، مُنحت الكاتبة روبنسون «الوسام الوطني للعلوم الإنسانية». وفي عام 2017، وصف أوباما روبنسون بأنها «صديقة مقربة»، مشيراً إلى أن كتاباتها ساعدته على الشعور بصلة أقوى بالناس الذين التقاهم خلال حملاته الانتخابية؛ إذ صرّح لصحيفة «نيويورك تايمز» بأن قراءة الأعمال الأدبية الخيالية «تُمرّن تلك العضلات» (أي عضلات التعاطف والفهم الإنساني).
ولن يكون هذا البودكاست الجديد أول تعاون بين شركتي «أوديبول» (Audible) و«هاير غراوند» (Higher Ground)؛ فقد سبق أن تعاونتا في إنتاج بودكاست «ميشيل أوباما: ذا لايت» (Michelle Obama: The Light Podcast) الذي تقدمه السيدة الأولى السابقة، بالإضافة إلى برامج أخرى قدمتها الصحافية ميشيل نوريس والمؤلف مالكولم غلادويل. وقالت راشيل غيازا، الرئيسة التنفيذية للمحتوى في «أوديبول»، إن أوباما يتمتع «بقدرة استثنائية على الربط بين الكتب وتساؤلاتنا حول هويتنا وكيفية رؤيتنا للعالم».
من جانبه، قال دان فيرمان، المسؤول عن المحتوى الصوتي في «هاير غراوند»، إن برنامج «كتاب عظيم» (A Great Book) سيُذكّر المستمعين بـ «أهمية فن السرد القصصي». ومنذ تأسيسها عام 2018، طورت شركة «هاير غراوند» محفظة متنوعة من المشاريع التي تشمل مجالات السينما والتلفزيون والمسرح وغيرها. وفي هذا العام، خاضت الشركة أولى تجاربها في مسارح «برودواي» من خلال إعادة تقديم مسرحية «بروف» (Proof) - الحائزة على جائزتي «توني» و«بوليتزر» - ببطولة كل من أيو إديبيري ودون تشيدل.
أولى «جوائز المونو»... تحية للمسرح واختبار للمستقبل
تغيّرت وظيفة المسرح لليلة واحدة... من رواية حكايات الآخرين إلى إنصاف أصحابه (المونو)
احتفى مسرح «المونو» في بيروت بالمسرح اللبناني بطريقة افتقدها طويلاً. أمسية كاملة خُصّصت لصنّاع الخشبة؛ مَن يقفون تحت الضوء ومَن يعملون خلفه... من الممثل والمخرج والكاتب، إلى مصمّم السينوغرافيا والإضاءة والصوت والأزياء والموسيقى. ولأول مرة، لم تتوقّف الجوائز عند الوجوه المألوفة لدى الجمهور، وذهبت أبعد في جسد العرض، إلى أسماء يدين لها المسرح كثيراً.
في ليلة التكريم... خرج المسرح من عروضه المتفرّقة ليلتقي بنفسه (المونو)
تنجح التجارب الأولى حين تؤسِّس لما يليها، وليس مطلوباً منها بلوغ الصيغة النهائية منذ انطلاقتها. بهذا المعيار، اجتازت «جوائز المونو» اختبار انطلاقتها. يمكن النظر إلى الدورة الافتتاحية التي نقلتها «تلفزيون لبنان» على أنها نسخة تأسيسية لمشروع يملك مقوّمات التحوّل موعداً يُعتدّ به، إذا حافظ على جدّيته ووسّع مداه عاماً بعد عام. وراء المبادرة جوزيان بولس، مديرة المسرح ومؤسِّسة «الجائزة»، التي تخوض مع فريقها مشروعاً طَموحاً بموارد محدودة، مُدركةً أنّ المسرح اللبناني يواصل صناعة مبادراته بعيداً عن دعم رسمي يوازي حاجاته وحجم ما يقدّمه. وجاء التنفيذ متناسباً مع الإمكانات المُتاحة، من دون أن يخفي ذلك المسافة التي تستطيع «الجائزة» قطعها مستقبلاً.
لجنة التحكيم... مِن هنا مرَّت أصعب مهام الأمسية (المونو)
لجنة التحكيم برئاسة وليد دكروب، وعضوية سوسن عواد، وربيع شامي، وروزيت فاضل، وفادي جانبار، وسرمد لويس، وميرانا نعيم، وميساء حنوني يعفوري، تضمّ اختصاصيين وأسماء ذوي خبرة. وكان تقديم أعضائها إلى الجمهور بصورة أوسع سيُضيف إلى «الجائزة» عنصراً مهماً من عناصر الثقة. دقيقة مصوَّرة عن الأعضاء ومسيرتهم وعلاقتهم بالمسرح كانت كفيلة بأن تجعل المُشاهد يعرف مَن يحكُم ولماذا يُعتدّ برأيه.
وقد قيّمت اللجنة 14 عملاً عُرضت على خشبة «المونو» بين سبتمبر (أيلول) 2025 ويوليو (تموز) 2026.
ويبقى التحدّي الأهم للدورات المقبلة اتّساع دائرة المشاركة والترشيح، خصوصاً أنّ جوزيان بولس سبق أن تحدَّثت عن طُموح يتجاوز لبنان وصولاً إلى المسرح العربي. كلّما طالت مهلة التقدُّم واتّسعت قاعدة المشارَكة، ازدادت المنافسة صعوبةً، واكتسب الفوز وزناً أثقل، وأغلقت «الجائزة» الباب أمام أيّ انطباع يتعلَّق بضيق التمثيل أو محدودية التنوّع. الجائزة الجيدة تحتاج إلى لجنة موثوقة، وتحتاج بالقدر نفسه إلى منافسة لا تمنح أحداً شعوراً بالأمان.
لم تكن الخشبة تنتظر عرضاً جديداً... كانت تستقبل الذين صنعوا عروضها (المونو)
ورغم ذلك، فإن الدورة الأولى حملت قيمة تتجاوز النتائج. فالأمسية جمعت أهل الخشبة؛ تعدَّدت بينهم العروض والتجارب واشتدَّت المنافسات، ثم التقوا لأول مرة على المسرح لتبادُل التقدير. صفَّقت أنجو ريحان لماريا الدويهي بحرارة بدت معها فرحتها صادقة. وحضرت بياريت القطريب برقيّ رغم خروج مسرحيتها من الترشيحات، وكذلك ألين لحود وطوني أبو جودة. حضور أسماء لم تكن تنتظر جائزة عزَّز الروح الجماعية للأمسية، وأظهر استعداداً للفصل بين الاعتراف بالآخر والحساب الشخصي للترشيحات.
جوزيان بولس تفتح للمسرحيين مساحة يلتقون فيها خارج عروضهم (المونو)
في المقابل، ترك غياب بعض أبطال العروض المرشَّحة فراغاً يصعب ألا يُلحَظ. لا يمكن الحُكم على أسباب الغياب، فالظروف الشخصية والصحية والمهنية تبقى مجهولة، وإنما الجوائز تختبر أيضاً علاقة الفنان بالمشهد الذي ينتمي إليه. فحضور المرشَّح لا يَفقد قيمته حين تذهب الجائزة إلى سواه. وفي البقاء للاحتفاء بفوز الزملاء قدر من احترام المهنة لا يقلّ عن الرغبة في الفوز.
اختار الحفل البساطة لمشهده تاركاً للخشبة وأهلها الحضور الأكبر (المونو)
وسط ضوء الشموع الذي اختاره الحفل لمشهده، تولَّت زينة دكاش وطلال الجردي التقديم برشاقة، وحافظا على مزاج مَرِح من دون استنزاف الوقت. واحترم معظم الفائزين المدّة المخصّصة للكلمات، فمضت الأمسية بإيقاع مُريح، فيما استُعيد على الشاشات فنانون رحلوا، في التفاتة وفاء هادئة لذاكرة الخشبة وأهلها.
أما الجوائز، فتوزَّعت على جميع عناصر الصناعة المسرحية. دوّى التصفيق، خصوصاً عند إعلان فوز أغوب دير غوغاسيان بجائزة «تصميم الإضاءة» عن «الوحش»، فيما ذهبت «السينوغرافيا والنصّ الأصلي» إلى يارا زخور وأدون خوري عن «راديو ترانزستور». ونال أنطوني يوسف جائزة «التصميم الصوتي والموسيقى الأصلية» عن «البائسة»، وبرونو ورالف طبال «تصميم الأزياء» عن «غريبة عيد الميلاد». وحصدت «رحلة حنظلة» 3 جوائز: «الاقتباس» و«الإخراج» لجو رامية، و«اكتشاف العام» لبيا خليل.
أعادت سلمى الشلبي الجائزة إلى أول مَن علّمها معنى التصفيق (المونو)
وفي التمثيل، فازت سلمى الشلبي عن «حنّة» وعلي بليبل عن «كذبة بيضاء» بجائزتَي «الدور المُساند»، وماريا الدويهي عن «قرنة البيضا» وجوليان شعيا عن «البائسة» بجائزتَي «الدور الأول». وذهبت جائزة لجنة التحكيم للشباب؛ «جائزة شارل بطرس نجيم» وقيمتها 2500 دولار، إلى سامر حنا عن «عالهوى سوا»، فيما تُوّجت مسرحية يحيى جابر «شو منلبس» بجائزة «أفضل عرض مسرحي». وكان لحضوره وَقْع عاطفي خاص؛ إذ انتقل من المستشفى إلى المسرح رغم وعكته وتعرّضه للإغماء. في إصراره على المجيء شيء من وفاء المسرحي لخشبة لا تَسقط من حسابه حتى حين يخذله الجسد.
كميل سلامة يتلقّى تحية المسرح الذي يستعدّ للعودة إليه (المونو)
ونال كميل سلامة تكريماً مستحَقاً عن مسيرة استثنائية، فاستقبله الحضور وقوفاً وتصفيقاً طويلاً، فيما يستعدّ للعودة إلى الخشبة في فبراير (شباط) المقبل. وفي لحظة الاحتفاء بمسيرة طويلة، استُشعر أيضاً غياب رفعت طربيه، مثلما افتُقدت ريتا حايك التي تعرف مقاعد «المونو» جيداً، بعدما صفَّقت لها طويلاً خلال عروض «فينوس».
ومع نجاح التجربة الأولى، يمكن للدورات المقبلة أن تمنح الحفل مساحة أكبر للعروض والفواصل التي تُثريه. فميزانية أكبر تتيح الاستعانة بتقارير مصوّرة عن المكرّمين، ومقاطع من العروض المرشَّحة، وربما فواصل موسيقية يؤدّيها فنانون تربطهم بالمسرح علاقة حقيقية، فتتجاوز الأمسية إيقاع توزيع الجوائز إلى حفل متكامل تتعدَّد فيه لحظات الجذب.
ومن بين كلمات الفائزين، بقيت لسلمى الشلبي لحظة شديدة الدلالة. لدى تسلُّم جائزتها، وجَّهت تحية إلى والدتها وذكرتها بالاسم، لتتوالى بعدها أسماء الأمهات على ألسنة فائزين آخرين، في مشهد عفوي منح الأمسية شيئاً من حميميتها. واستعادت الشلبي ما تعلّمته من والدتها... أن تُصفّق للآخرين؛ لأنّ اليوم الذي يُصفِّق فيه الآخرون لها سيأتي. بدت العبارة في مكانها؛ لارتكاز الحفل على الاعتراف بالجهود الجماعية.
انتهت الدورة الأولى وقد أسَّست «جوائز المونو» لِما يتجاوز الليلة الناجحة، وهو أن يصبح وجودها ضرورياً. فالمسرح اللبناني الذي اعتاد صناعة ليالي الآخرين، صارت له أخيراً ليلة تحمل اسمه.
«إتاحة الشواطئ»... توجيهات رئاسية تعيد رسم سواحل مصر
قرى سياحية بالساحل الشمالي الغربي لمصر (إعلان لإحدى القرى على «فيسبوك»)
أعادت توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ، الحديث عن إعادة رسم سواحل مصر.
وخلال اجتماع السيسي مع رئيس الحكومة في العلمين (الاثنين)، وجه الرئيس المصري بـ«تشكيل فوري للجنة من أجهزة الدولة المعنية تقوم بتفقد الوضع على الأرض لضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ، وحظر إقامة أي منشآت أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ، وذلك دون الحصول على موافقة مسبقة من الجهات الرسمية»، وفق البيان الصادر عن الرئاسة المصرية.
وشهدت الأسابيع الماضية جدلاً كبيراً على خلفية وضع العديد من القرى السياحية في الساحل الشمالي ضوابط خاصة لاستخدام الشواطئ التي تديرها بما فيها ضوابط قيدت حركة استخدام الملاك وضيوفهم للخدمات مع فرض رسوم إضافية عند استخدام الشواطئ مما دفع البعض لإقامة دعاوى قضائية وتحرير بلاغات ضد القائمين على هذه القرى.
قرية سياحية فاخرة بالساحل الشمالي الغربي (إعلان على «فيسبوك»)
وتنتشر القرى السياحية شمالاً على الساحل الممتد من الإسكندرية إلى القرب من مطروح بطول يتجاوز نحو 300 كم، في حين يقتصر استخدام الشواطئ في معظم القرى الفاخرة على الملاك أو مستأجري الفيلات أو الشاليهات بأسعار باهظة، خصوصاً في المنطقة الممتدة بين مدينتَي العلمين ورأس الحكمة، وفق ضوابط تنظيمية تضعها إدارة كل قرية على حدة.
ولا تزال العديد من القرى السياحية في هذه المنطقة قيد الإنشاء، سواء في مراحلها الأولى أو بمراحل متقدمة، مع تأخيرات في تسليم الوحدات عن المواعيد المعلنة للعملاء عند التعاقد، بينما تطرح غالبيتها مناطق جديدة للبيع أمام المواطنين مع فترات تقسيط طويلة.
واعتبر عضو مجلس النواب (البرلمان) أحمد علاء فايد لـ«الشرق الأوسط»، التوجيهات الرئاسية، إيجابية في مضمونها مع التأكيد على حقوق المواطنين في الوصول للشواطئ، وهو أمر كان يفترض أن تقوم به الحكومة بالأساس، مشيراً إلى «أن ثمة أموراً خطأ حدثت في السنوات الماضية حان وقت تصحيحها»، وفق تعبيره.
وأضاف أن «المشكلة الأساسية في تنفيذ توجيهات الرئيس ترتبط بوجود مبانٍ قائمة بالفعل على مسافات أقل من 200 متر، وهي ملك لمواطنين تسلموا هذه الوحدات بالفعل، ومن الصعب إزالتها، بينما سيكون على المطورين الذين لديهم مشروعات بالفعل ولم يشرعوا في البناء إعادة التخطيط وفق الضوابط المحددة، لافتاً إلى أن «الحكومة لم تراع إتاحة مساحات من الشواطئ العامة بين المشروعات العمرانية المختلفة التي سمحت ببنائها خلال السنوات الماضية».
ودخلت الحكومة المصرية خلال السنوات الماضية في شراكات مع عدة جهات بشأن تطوير مساحات واسعة من الساحل الشمالي على غرار صفقتي «رأس الحكمة» و«علم الروم» مع جهات إماراتية وقطرية.
حظر إقامة أي منشآت أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ (إعلان على «فيسبوك»)
وهنا يشير أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج لـ«الشرق الأوسط»، إلى العائد الاقتصادي عمرانياً من قرار تحديد ضوابط البناء بالقرب من الشواطئ مع اشتراط مسافة مائتي متر، معتبراً أن هذه المسافة تضمن وجود حرم للشاطئ وتحد من الآثار البيئية المترتبة على اقتراب العمليات الإنشائية بالخرسانة من البحر، التي نفذتها بعض الشركات في أوقات سابقة.
وأكد أن تشكيل لجنة لتفقد الأوضاع ميدانياً سيجعل هناك التزام أكبر بتفاصيل العمليات الإنشائية ومراعاة الاشتراطات البيئية بما يضمن الحفاظ على الطابع المميز الذي توفره البيئة في المنطقة، لافتاً إلى أن طبيعة المنطقة والتنمية المتسارعة فيها تجعلها وجهة نشطة سياحياً بصورة أكبر من أي وقت مضى.
وخلال جولته في محافظة الغربية بدلتا مصر، الثلاثاء، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن منطقة الساحل الشمالي تشهد وجوداً للسياحة الأجنبية تترجم في صورة عملة صعبة تدخل إلى البلاد، وتوفر فرص عمل ومشروعات تعمل على مدار العام، لافتاً إلى أنه لو توافرت رفاهية الرجوع بالزمن لـ30 عاماً فلن تكون القرارات التي سيتم اتخاذها في تخصيص الساحل الشمالي لمجرد مشروعات تعمل لفترة زمنية محدودة كل عام في وقت أصبحت مقومات الساحل جاذبة للسياحة.
مواطنون يستمتعون بشاطئ البحر المتوسط بالإسكندرية (محافظة الإسكندرية)
وحسب عضو البرلمان، فإن التوجيهات الرئاسية تعكس وجود إرادة سياسية حقيقية لإعادة النظر في مسألة استخدام الشواطئ، وهو أمر يمكن تحقيقه من الناحية العملية بعدة مسارات، لافتاً إلى أن إتاحة الشواطئ للمواطنين بمختلف المحافظات الساحلية أمر لا يجب تقييده.
وهو رأي يدعمه أستاذ التخطيط العمراني الذي يشير إلى وجود نماذج متعددة للاستخدامات الشاطئية خارج مصر، ففي الوقت الذي تحتفظ فيه بعض الشواطئ بخصوصيتها باعتبارها تتبع لفنادق أو منتجعات فاخرة، فإن هناك شواطئ أخرى مجانية متاحة للمواطنين، مؤكداً أن هذا الأمر سيكون الأقرب للتطبيق وفق التوجيهات الرئاسية.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended