«اتفاق السلام مع مصر» يحضر في حسابات الانتخابات الإسرائيلية

المعارضة تتحدث عن «مخاطر» بسبب حكومة نتنياهو

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)
TT

«اتفاق السلام مع مصر» يحضر في حسابات الانتخابات الإسرائيلية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)

دخلت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، الموقّعة عام 1979، على خط الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بعد توظيف المعارضة مخاوفها من تداعيات سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على واحدة من أكثر ركائز الاستقرار الإقليمي ثباتاً.

وتحدّثت المعارضة عن تسريبات جديدة في قضية «مستشاري نتنياهو» المتعلقة بمزاعم طال بعضها القاهرة والدوحة حول دور البلدين في غزة، وكذلك تحذيرات من انتشار الجيش المصري في سيناء، وأعربت المعارضة عن مخاوفها من تأثير تلك التسريبات على عملية السلام مع مصر.

ويرى خبير مصري مختص بالشؤون الإسرائيلية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا السجال مرتبط بالسباق الانتخابي ورسائل موجهة إلى الداخل حول دور نتنياهو في زعزعة الاستقرار الإقليمي وتوتير العلاقات مع دول الجوار، مشيراً إلى أن اتفاقية السلام لن تستطيع إسرائيل الاقتراب منها «مهما كان حجم التسريبات والأكاذيب»، مضيفاً أن الحكومة الحالية في تل أبيب تستخدم هذا الموضوع، منذ حرب غزة في 2023، في صراعها السياسي الداخلي ضد معارضيها و«مصر تعي ذلك جيداً».

ووقّع البلدان في مارس (آذار) 1979 معاهدة سلام برعاية أميركية، غير أن العلاقات الثنائية لا تزال محصورة في الجوانب الرسمية، سواء دبلوماسياً أو أمنياً، في حين اتخذت العلاقات الاقتصادية اتجاهاً تصاعدياً قبل عقدين، عندما سعت الولايات المتحدة إلى تشجيع البلدين على مزيد من التعاون، يتجاوز الجمود السياسي والرفض الشعبي المصري للتطبيع، وذلك من خلال اتفاقية إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة في مصر (كويز) عام 2004.

مخاوف إسرائيلية

واعتبرت المعارضة الإسرائيلية أن تسريب مستشارين مقربين من نتنياهو معلومات بشأن انتشار القوات المصرية في شبه جزيرة سيناء في إحدى القضايا المعروضة يعرّض معاهدة السلام مع مصر للخطر، حسب إعلام عبري.

ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن شخصيات من المعارضة الإسرائيلية سارعت إلى مهاجمة نتنياهو والمقربين منه على خلفية المعلومات الجديدة في القضية المنظورة أمام القضاء المعروفة باسم «قطر غيت».

ونقلت الصحيفة العبرية اتهام رئيس حزب «الديمقراطيين» يائير غولان لمستشاري نتنياهو بـ«خيانة مصالح دولة إسرائيل»، معتبراً أن نقل معلومات حساسة يمكن أن يعرّض اتفاق السلام مع مصر للخطر.

وأشارت إلى أن المعلومات الجديدة تعيد القضية إلى الواجهة السياسية والأمنية في إسرائيل، خصوصاً بسبب حساسيتها بالنسبة إلى العلاقات مع مصر ودور القاهرة في ملفات إقليمية، وعلى رأسها مفاوضات غزة والمختطفين.

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن المعارضة الإسرائيلية تستثمر ورقة السلام مع مصر انتخابياً، لتصوير نتنياهو باعتباره مصدر تهديد للاستقرار الإقليمي.

ويعتقد أنور أنه مع اقتراب الانتخابات سيزداد توظيف هذا الملف سياسياً، خصوصاً إذا تصاعدت المخاوف الأمنية، لكنه سيبقى في منافسة مع ملفات الحرب والاقتصاد والأمن الداخلي التي تحظى بأولوية لدى الناخب الإسرائيلي.

سجال مبكر

ومع تصاعد وتيرة الحرب في غزة كان للحديث عن اتفاقية السلام والتهديدات التي تطولها جانب كبير منذ أكتوبر 2023، حيث حذر مسؤولون وشخصيات في البلدين من انتهاكات ومطالبات بإلغاء الاتفاقية أو تجميدها.

وأكثر من مرة نشرت وسائل إعلام يمينية إسرائيلية تقارير تحريضية ضد ما تقول إنه «تعزيز ضخم للقوات العسكرية المصرية في سيناء، بما يشكل خرقاً لمعاهدة السلام بين الجانبين».

وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في حوار تلفزيوني، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025: «مصر دائماً دولة كبرى وتحترم التزاماتها، ولو أبرمت معاهدة سلام مع أي دولة، بما فيها إسرائيل، فلا يمكن أن تخرق المعاهدة ما دام التزم (بها) الطرف الآخر».

وأضاف عبد العاطي، وقتها، أن العلاقة مع إسرائيل «شهدت احتقاناً شديداً بسبب حرب غزة، وترك ذلك انعكاسات على التواصل»، مشدداً على «وجود فارق بين إدارة العلاقات ومستواها وتبادلها، ومعاهدة السلام». وقال: «المعاهدة قائمة وملزمة للبلدين، والبلدان يحترمان التزاماتهما طبقاً للمعاهدة».

وأكد أنور أن قطاعاً عريضاً في إسرائيل لا يريد المساس باتفاقية السلام مع مصر، ورغم تلك السوابق التي حدثت سابقاً فإن الاتفاق استمر كونه يحمل نقطة استقرار للمنطقة لا غنى عنها لكل الأطراف، مشيراً إلى أن مصر «تعي جيداً ما يحدث، وتتوقع استمرار استخدام اتفاقية السلام ضمن الصراع السياسي (داخل إسرائيل)» من دون أن يتطور الأمر إلى أكثر من ذلك.


مقالات ذات صلة

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

شمال افريقيا شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

أثارت دعوة شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب لـ«تشكيل لجنة وساطة بين المتحاربين لاحتواء الصراعات المشتعلة في المنطقة»، حالة واسعة من التفاعل والجدل.

محمد عجم (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)

اتصالات مصرية لتفعيل مخرجات «القمة الرباعية» بشأن أمن «القرن الأفريقي»

تتواصل الاتصالات المصرية-الصومالية بشأن الأوضاع الأمنية في «القرن الأفريقي»، وتفعيل مخرجات «القمة الرباعية»، التي استضافتها مدينة العلمين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)

محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

تتنوع أوجه التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية ومصر، لتشمل -حسب «الهيئة العامة للاستعلامات» في مصر- «تدريبات مشتركة وتبادل خبرات».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي السيسي متحدثاً خلال حفل تخرج بالأكاديمية العسكرية المصرية السبت (الرئاسة المصرية)

مواصفات الرئيس القادم تفتح جدلاً وحراكاً سياسياً واسعاً في مصر

فتح حسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، انتهاء فترته الرئاسية عام 2030، بالتزامن مع طرحه مبادرة لتأهيل المرشحين خلفه داخل «الأكاديمية العسكرية»، نقاشاً سياسياً

علاء حموده (القاهرة)

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
TT

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)

أثارت دعوة شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب لـ«تشكيل لجنة وساطة بين المتحاربين لاحتواء الصراعات المشتعلة في المنطقة» حالة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بين مرِّحبين رأوا فيها «صوتاً عقلانياً يسعى إلى حقن الدماء»، ومنتقدين رأوا أن أي حديث عن المصالحة يجب ألا يتجاهل مسؤولية بعض الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها إيران، عن أزمات وحروب شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

كان شيخ الأزهر، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ونزاعات قد وجه نداءً عاجلاً، مساء الأحد، أشار فيه إلى «ضرورة تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، والوقف الفوري والشامل لكل أعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب التي تستنزف مقدرات الشُّعوب وتُزهق أرواح الأبرياء».

ودعا الطيب إلى «تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية؛ من العقلاء والحكماء، لتتولى بشكل عاجل نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة». كما أعلن استعداد الأزهر لدعم جهود هذه اللجنة، حقناً للدماء وحفظاً لأرواح الأبرياء.

ومع نشر هذا النداء عبر حسابات الأزهر وشيخه على منصات التواصل الاجتماعي، تم تناقله بين المدونين العرب على نطاق واسع، ومعه صعد هاشتاغ «شيخ الأزهر» إلى صدارة الأكثر تداولاً، وسط جدل ورؤيتين مختلفتين للتعامل مع أزمات المنطقة.

ورحب أصحاب الرؤية الأولى بفكرة الوساطة، معتبرين أن المنطقة بلغت مرحلة تستدعي تغليب منطق الحوار على منطق المواجهة العسكرية، خصوصاً في ظل ما يخلّفه التصعيد من خسائر بشرية واقتصادية.

وركزت التعليقات المؤيدة على أن «الأزهر بحكم مكانته الدينية والرمزية يمتلك القدرة على إطلاق مبادرات أخلاقية وإنسانية تتجاوز دعوات التحريض»، مؤكدين أن الدعوة لا تنحاز لطرف ضد آخر بقدر ما تدعو إلى حماية المدنيين والحفاظ على استقرار الدول.

وذهب بعض المعلقين إلى أن مبادرة الوساطة بين المتحاربين تمثل امتداداً لمواقف سابقة أعلن فيها الأزهر رفضه للحروب والصراعات المسلحة، ودعوته المتكررة إلى الاحتكام للحوار والتفاهم والتعايش بين الدول والشعوب.

كما وجدت الدعوة تفاعلاً من سياسيين ورجال دين، حيث أكد مفتي مصر الدكتور نظير محمد عياد، أنها «تأتي في توقيت بالغ الدقة، تمر فيه المنطقة العربية بظروف استثنائية تنذر بمزيد من المخاطر على أمن الشعوب واستقرار الدول».

ووصف عضو مجلس النواب المصري، الإعلامي مصطفى بكري، دعوة شيخ الأزهر بـ«المخلصة»، وتعكس رؤية ثاقبة، متمنياً أن تشكَّل هذه اللجنة سريعاً لتبدأ مهمتها وإيجاد حلول سلمية تطوي هذه الصفحة التي تسببت في تصاعد الأزمات والمعارك.

كما أوضح الإعلامي المصري أحمد موسى أن دعوة شيخ الأزهر تأتي انطلاقاً من المسؤولية التاريخية والشرعية للأزهر الشريف تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

إيران والأذرع

في المقابل، أبدى تيار آخر اعتراضات وتحفظات واضحة على دعوة شيخ الأزهر، ليس من حيث مبدأ وقف الحروب، وإنما من زاوية الأطراف التي يمكن أن تشملها جهود الوساطة.

وعدّ معلقون أن أي دعوات للمصالحة الإقليمية لا ينبغي أن تتجاهل الدور الإيراني في عدد من ملفات الصراع والجرائم بالمنطقة، ودعمها لبعض الأذرع المتهمة بإشعال النزاعات، مع انتقاد وتحفظ لدى بعض المتابعين تجاه أي مبادرات تدعو إلى التهدئة «مع أطراف ارتبط اسمها بالإرهاب».

كما رأى البعض أن فكرة التفاوض مع جماعات مسلحة، وعلى رأسها الميليشيات الحوثية، مرفوضة من الأساس، مشددين على أن التهدئة مع هذه التنظيمات «تمنحها شرعية سياسية أو أخلاقية لا تستحقها».

شيخ الأزهر د. أحمد الطيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذهبت تعليقات أخرى رافضة للدعوة إلى أن اعتراضهم عليها جاء لأنها «تساوي بين أطراف غير متكافئة في المسؤولية»، وانطلاقاً من قناعتهم بوجود طرف معتدٍ وآخر متضرر.

وكتب عدد من المدونين أن نزع فتيل الأزمات المشتعلة وتحقيق السلام، وفق ما نادى به شيخ الأزهر، لا يمكن أن يتحقق من دون محاسبة المعتدين وتجفيف مصادر التهديد.

ورأى آخرون أن نداء شيخ الأزهر «ذو طابع عاطفي» ليس بمقدوره أن يغيّر شيئاً من الواقع، لافتين إلى أن المنطقة تتطلّب ترتيبات سياسية وأمنية جادّة.

فيما برزت تعليقات اتخذت موقفاً أكثر توازناً، إذ أيَّدت الدعوة مع إبداء تحفظ على توقيتها المتأخر بعد أشهر طويلة من التصعيد والصراعات.


مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
TT

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

طالبت مصر، إيران، باحترام أمن الخليج. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

وأضاف وزير الخارجية المصري في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، أوردتها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في البلاد، الاثنين، أنه أكد خلال الاتصال الهاتفي «أهمية خفض التصعيد وإعلاء التفاوض واحترام أمن الخليج».

حديث عبد العاطي جاء بعد ساعات من لقاء عراقجي، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، حيث شدد حينها على «ضرورة خفض التصعيد وسرعة استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة»، وناقشا سبل التوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء الأزمة الراهنة ومنع اتساع نطاق الصراع.

كما تناول عبد العاطي خلال محادثاته، السبت، مع نظيره الإيراني «ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وانتظام حركة التجارة عبر الممرات البحرية، بما يسهم في الحد من التداعيات السلبية للأزمة على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل ما تسببت فيه من اضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية».

وشدد على «ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج ودول المنطقة كافة، وأهمية وقف جميع الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وإدانة تلك الاعتداءات غير المبررة».

وتجدِّد مصر بشكل متكرر تضامنها الكامل مع دول الخليج الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها. كما تؤكد «رفض أي اعتداءات تستهدف المساس بسيادة دول الخليج واستقرارها». ودعت في أكثر من مناسبة إلى «الوقف الفوري للتصعيد، واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».


مقتل 8 مجندين في «انفجار عارض» داخل مركز تدريب بغرب ليبيا

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
TT

مقتل 8 مجندين في «انفجار عارض» داخل مركز تدريب بغرب ليبيا

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)

قُتل ثمانية مجندين وأُصيب آخرون في «انفجار عارض» داخل مركز للتدريب الأمني بمدينة الزاوية، الواقعة على بُعد 45 كيلومتراً غرب العاصمة الليبية طرابلس، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الاثنين.

وقال مصدر بمديرية أمن الزاوية، في تصريح، للوكالة، صباح الاثنين، إن «انفجاراً عارضاً، ليلة أمس، تسبَّب في مقتل ثمانية مجندين وإصابة عدد آخر، داخل أحد مقرات التدريبات الأمني».

وأضاف المصدر أن عناصر الجهاز الأمني «كانوا في عملية تدريب بالذخيرة الحية (..) وتسبَّب انفجار مقذوف أحد الأسلحة المستخدمة في التدريب الميداني» بالحادث.