واشنطن وطهران تتصارعان على الخطوة الأولى

ترمب أمام تحدٍ إيراني في «لعبة شطرنج»... وإسلام آباد تكثف الاتصالات

مجسم لطائرة مقاتلة إيرانية من طراز «إف-4 فانتوم» في ميدان بمدينة بندر عباس جنوب إيران الاثنين (أ.ف.ب)
مجسم لطائرة مقاتلة إيرانية من طراز «إف-4 فانتوم» في ميدان بمدينة بندر عباس جنوب إيران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تتصارعان على الخطوة الأولى

مجسم لطائرة مقاتلة إيرانية من طراز «إف-4 فانتوم» في ميدان بمدينة بندر عباس جنوب إيران الاثنين (أ.ف.ب)
مجسم لطائرة مقاتلة إيرانية من طراز «إف-4 فانتوم» في ميدان بمدينة بندر عباس جنوب إيران الاثنين (أ.ف.ب)

أصبح التفاهم المرتقب بشأن مضيق هرمز مهدداً بالتعثر، في «لعبة شطرنج» تتمسك فيها واشنطن وطهران بأوراق الضغط وتنتظر كل منهما خطوة من الأخرى قبل تقديم أي تنازل، بين حصار وضغوط اقتصادية أميركية، واستمرار إغلاق الممر وربط إعادة فتحه بشروط إيرانية.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إن المفاوضات مع سلطنة عُمان أحرزت تقدماً وتوصلت إلى تفاهم بشأن خريطة حركة السفن في المضيق، لكنها جددت تمسك طهران بشروطها لإعادة فتحه، وردت على رهان الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الضغوط الاقتصادية بالقول إن الإيرانيين أثبتوا أنهم «لاعبو شطرنج محترفون».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن المفاوضات مع مسقط «تسير بسلاسة وبشكل بنّاء»، وإن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن خريطة حركة السفن، فيما لا تزال بعض المسائل الفنية المتعلقة بالبيان المشترك قيد البحث.

وأضاف أن الترتيبات الجاري إعدادها تشمل آليات لمراقبة الملاحة الآمنة والتعاون في القضايا البيئية والخدمات البحرية ومكافحة الجرائم. ورداً على سؤال بشأن احتمال فرض رسوم على السفن، قال إن هذه التفاصيل لا تناقش في المرحلة الحالية، لكنه أشار إلى أن تقديم الخدمات البحرية يستتبع عادة الحصول على مقابل مالي.

وأوضح بقائي أن جميع المفاوضات التي تجريها وزارة الخارجية تخضع لإشراف المجلس الأعلى للأمن القومي، وأن الوزارة ترفع تقارير عن سيرها وفق آلية اتخاذ القرار المعتمدة.

وجدد في الوقت نفسه نفي وجود مفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلاً إن ما يجري يقتصر على تبادل رسائل عبر الوسطاء بشأن القضايا المطروحة، وإن الخطوة التالية بين الجانبين «تعتمد على الظروف».

«لعبة الشطرنج»

وجاءت تصريحات بقائي غداة تأكيد ترمب أن إدارته تتعامل مع إيران بـ«هدوء» وتراقب الضغوط الاقتصادية المتزايدة عليها؛ في إشارة إلى تفضيله في المرحلة الحالية مواصلة الضغط بدلاً من العودة إلى حملة عسكرية واسعة.

وقال ترمب في اتصال هاتفي قصير مع موقع «أكسيوس»: «لا نجري سوى شبه مفاوضات معهم. نحن نراقب إيران فحسب، في ظل التضخم الهائل الذي تعاني منه وحقيقة أنها لا تملك أي أموال».

ووصف الوضع الاقتصادي الإيراني بأنه «سيئ للغاية»، وقال إن طهران لا تملك الأموال الكافية لدفع رواتب قواتها، معتبراً أن الحصار البحري الأميركي أدى إلى زيادة الضغوط الاقتصادية عليها.

وأضاف ترمب عن المواجهة: «الأمر سينجح. إنه ينجح دائماً. الأمر أشبه بلعبة شطرنج».

ورد بقائي، الاثنين، قائلاً إن «الإيرانيين أظهروا أنهم لاعبو شطرنج محترفون»، سواء في المداولات العلنية أو غير العلنية.

وكان مسؤولون أميركيون قد أبلغوا «أكسيوس» بأن ترمب كان يميل قبل نحو أسبوع إلى استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، قبل أن يُقنع بخفض التصعيد مؤقتاً.

وقال مسؤول أميركي إن توقف القتال يفرض على السلطات الإيرانية مواجهة آثار الحرب والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والأزمة الاقتصادية، فيما تواصل واشنطن استخدام الحصار والعقوبات والضغط العسكري.

وشدد المسؤول على أولوية الطاقة في حسابات الإدارة الأميركية، قائلاً إن نحو ثمانية ملايين برميل من النفط تخرج يومياً من الخليج عبر الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالتنسيق مع الجيش الأميركي، وإن واشنطن ستسعى إلى زيادة الكميات ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وبقيت أسعار النفط مرتفعة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، لكنها تراجعت عن القمم التي سجلتها في الأشهر الماضية، بينما يراقب البيت الأبيض انعكاسات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز على المستهلك الأميركي.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد وصف، السبت، المواجهة بأنها لا تزال في «منتصف اللعبة»، قائلاً إن واشنطن تستخدم مزيجاً من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية للوصول إلى النتيجة التي تريدها.

وأعلن فانس أن الولايات المتحدة أحرزت «بعض التقدم» في اتصالاتها مع إيران، لكنها لم تحصل بعد على كل ما تطلبه إدارة ترمب. وقال إن واشنطن «لا تثق» بالتعهدات الإيرانية وستتحقق من الأفعال، مشيراً إلى أن المحادثات تركز على تأمين الملاحة في المضيق وإزالة الألغام ووقف استهداف السفن التجارية.

وأضاف أن الإيرانيين أبلغوا الإدارة الأميركية بأنهم لا يعتزمون فرض رسوم على عبور السفن، رغم تصريحات إيرانية أخرى تناولت إمكان الحصول على مقابل لقاء خدمات بحرية.

سفينة قرب مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان الاثنين (رويترز)

شروط ما بعد التفاهم

وتقول إيران إن التوصل إلى اتفاق مع عُمان بشأن مسارات الملاحة لا يعني تلقائياً إعادة فتح المضيق.

وكان وزير الخارجية عباس عراقجي قد أعلن، الأحد، أن المفاوضات مع مسقط بلغت «المراحل النهائية»، لكنه شدد على أن إعادة فتح الممر تتوقف على تلبية واشنطن شروطاً أخرى.

ونفى عراقجي وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، موضحاً أن الرسائل تنتقل عبر الوسطاء، واشترط لاستئناف المحادثات وقف ما تعده طهران خرقاً لمذكرة تفاهم إسلام آباد والتعويض عن الالتزامات التي تقول إن واشنطن انتهكتها.

وسبق أن أعلن محمد باقر ذو القدر، الذي كان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قبل تعيين محسن رضائي خلفاً له الأحد، قائمة مطالب لإعادة فتح المضيق.

وتشمل المطالب وقف التهديدات الأميركية لإيران، وإنهاء الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، ورفع الحصار البحري وسحب القوات الأميركية البحرية والجوية من محيط إيران.

كما طالب ذو القدر بدفع تعويضات كاملة عن أضرار الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج من دون شروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وجدد بقائي، الاثنين، موقف طهران من الحصار، قائلاً إن رفعه لا يمكن أن يعتمد على الدبلوماسية وحدها، لأنه «ليس إجراء دبلوماسياً».

وقال إن الدبلوماسية تمثل جزءاً من أدوات إيران، لكن مواجهة الحصار واستخدام القوة تتطلب، بحسب قوله، «القوة والقدرة العسكرية إلى جانب الدبلوماسية».

وأضاف أنه ما دام الحصار البحري الأميركي والانتهاكات الأخرى مستمرة، فلن تتوافر الظروف التي تسمح باعتبار مضيق هرمز ممراً آمناً بصورة طبيعية.

وفي أحدث بياناتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن أكثر من 20 سفينة حربية أميركية تنتشر في الشرق الأوسط ضمن المهمات العسكرية، بما في ذلك تطبيق الحصار على إيران.

وأضافت أنه حتى 9 أغسطس (آب)، أعادت القوات الأميركية توجيه 55 سفينة تجارية، وعطلت سفينتين، وصعدت على متن اثنتين أخريين لضمان الامتثال للحصار.

وكان مسؤول أميركي قد قال لـ«رويترز» إن واشنطن سترفع الحصار عن الموانئ الإيرانية بمجرد الإعلان عن اتفاق يسمح باستئناف حركة الشحن التجاري من دون عوائق، مضيفاً أن الخطوات الأميركية ستظل مرتبطة بوفاء إيران بالتزاماتها.

بحارة أميركيون يجرون أعمال صيانة لمقاتلات «إف/إيه - 18 إي سوبر هورنت» على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» ضمن عمليات دعم الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

قناة باكستان

وتزامنت المفاوضات بشأن مضيق هرمز مع نشاط دبلوماسي جديد بين طهران وإسلام آباد. وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار أجرى اتصالاً هاتفياً مع عراقجي، بحثا خلاله التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار.

وفي طهران، أعلن بقائي أن إيران تلقت دعوتين رسميتين لعراقجي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لزيارة باكستان. وقال إن الزيارتين ستجريان عندما تتوافر الظروف المناسبة، وإن العلاقات الثنائية ستكون في صدارة المحادثات.

وأشار إلى أن وزراء الاقتصاد والعلوم والصناعة والتعدين والتجارة والداخلية الإيرانيين زاروا باكستان خلال الأيام العشرة الماضية، وأجروا مباحثات في الملفات المرتبطة باختصاصاتهم.

وباكستان، إلى جانب قطر وعُمان، من الدول التي نشطت في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن خلال مراحل مختلفة من الحرب والمفاوضات.

تحرك برلماني

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، يواصل البرلمان الإيراني إعداد إطار تشريعي بشأن مضيق هرمز. وأعلن المتحدث باسم لجنة الإعمار عبد الجلال إيري إقرار الخطوط العامة لمشروع «العمل الاستراتيجي لتأمين أمن وتنمية مضيق هرمز والخليج العربي»، على أن تخضع تفاصيله لمزيد من الدراسة قبل إحالته إلى الجلسة العامة.

وكانت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية قد أقرت الخطوط العامة للمشروع أيضاً. ويتناول المشروع تنظيم حركة السفن والقيود التي تريد طهران تطبيقها في المضيق، بالتزامن مع المفاوضات الجارية مع عُمان بشأن ترتيبات جديدة للملاحة.

وجاءت هذه التحركات بعد أيام من خلافات داخلية إيرانية بشأن كيفية إدارة ملف المضيق والمفاوضات مع واشنطن.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس مسعود بزشكيان يدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق بسبب مخاوف من تدهور الوضع الاقتصادي، فيما يرفض جناح داخل المؤسسة العسكرية تقديم تنازلات.

وكان بزشكيان قد قال إن الظروف الحالية تمثل «أفضل وقت» للتوصل إلى اتفاق، وإن الحرب لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير محدد، داعياً إلى الخروج من حالة «لا حرب ولا سلام».

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة بندر عباس جنوب إيران الاثنين (أ.ف.ب)

وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» أن المضيق سيظل مغلقاً حتى تقبل الولايات المتحدة جميع الشروط الإيرانية، ووصف المتحدث باسمه حسين محبي المضيق بأنه أصبح «ساحة جغرافية للمعركة».

وقال نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد، الاثنين، إن مضيق هرمز «لن يعود إلى الظروف التي كانت قائمة قبل الحرب»، معتبراً أن الولايات المتحدة وإسرائيل أدركتا، بعد المواجهة مع القوات الإيرانية، أن إعادة فتح المضيق «ليس لها حل عسكري»، وأن عليهما القبول بما وصفه بـ«النظام الجديد في المنطقة».

ونقل موقع البرلمان الإيراني عن نيكزاد قوله في اجتماع أن طهران «لا تعترف بأي مسار» للملاحة غير الذي يجري الاتفاق عليه مع سلطنة عُمان، وقال إن المسار الذي تحدده القوات المسلحة الإيرانية سيكون «المسار الوحيد الممكن» لعبور السفن، على أن تلتزم بالشروط التي تحددها الحكومة الإيرانية.


مقالات ذات صلة

قاليباف يتوعد أميركا بردود «أسرع وأشد»

شؤون إقليمية مقاتلة «إف-35 إيه» أميركية تحلق فوق مياه المنطقة خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم)
p-circle

قاليباف يتوعد أميركا بردود «أسرع وأشد»

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأحد، إن «قواعد اللعبة تغيرت» مع الولايات المتحدة، متوعداً بردود «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً».

الاقتصاد منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يرفع طاقته التصديرية النفطية لأكثر من 3 ملايين برميل يومياً

رفع العراق طاقته التصديرية للنفط إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً، وفق ما نقلت وسائل إعلام رسمية عن وزير النفط...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)

عقارات مرتبطة بمجتبى خامنئي للبيع في لندن

كشفت صحيفة «صنداي تايمز» عن أن شقتين فاخرتين بلندن مرتبطتين بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، عُرضتا للبيع بعد فرض عقوبات على مصرفي إيراني مدرج على قائمة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا سفن تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل مدينة بندر عباس الساحلية جنوب إيران أمس (أ.ف.ب) p-circle

مصر وباكستان تؤكدان أهمية استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران

أكَّدت مصر وباكستان أهمية استئناف تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في يونيو الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى اتفاق شامل يعزز الأمن الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقاً نقدية من فئة مائة دولار في طهران (رويترز)

مليارات إيران تتسلّل إلى النظام المالي الأميركي رغم العقوبات

تستمر مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية في المرور سنوياً عبر حسابات المقاصة لدى بنوك أميركية، رغم العقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قاليباف: «قواعد اللعبة تغيرت» مع واشنطن

مقاتلة «إف-35 إيه» أميركية تحلق فوق مياه المنطقة خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم)
مقاتلة «إف-35 إيه» أميركية تحلق فوق مياه المنطقة خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم)
TT

قاليباف: «قواعد اللعبة تغيرت» مع واشنطن

مقاتلة «إف-35 إيه» أميركية تحلق فوق مياه المنطقة خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم)
مقاتلة «إف-35 إيه» أميركية تحلق فوق مياه المنطقة خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأحد، إن «قواعد اللعبة تغيرت» مع الولايات المتحدة، متوعداً بردود «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً»، مع اتساع المواجهة البحرية واستهداف طهران سفناً وناقلات رداً على ضرب واشنطن ثلاث ناقلات إيرانية.

وأضاف قاليباف، خلال الجلسة الافتتاحية الأسبوعية للبرلمان، أن على الولايات المتحدة أن تدرك «قبل فوات الأوان» أن «قواعد اللعبة تغيرت»، حسبما أورد موقع البرلمان الإيراني.

وقال قاليباف: «لا بد أن الأميركيين فهموا أن عصر الردود المتناسبة قد انتهى»، مضيفاً أن على واشنطن أن تدرك «قبل فوات الأوان» أن «قواعد اللعبة تغيرت».

وتأتي تهديداته غداة جولة جديدة من الهجمات البحرية، أعلنت خلالها إيران استهداف ثلاث ناقلات نفط وثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة، رداً على ضرب الجيش الأميركي ثلاث ناقلات إيرانية، إحداها قبالة جزيرة خرج.

وقال «الحرس الثوري»، السبت، إن قواته استهدفت ثلاث ناقلات كانت تعبر ما وصفه بـ«المسار غير المصرح به» في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى، رداً على ضرب ثلاث ناقلات إيرانية.

وأضاف أن قواته الجوية أطلقت صواريخ باليستية على حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين، مدعياً أن السفينتين تعرضتا لأضرار وغادرتا منطقة المواجهة. وحذر السفن الموجودة في الخليج العربي وقرب المضيق من استخدام ممرات لا توافق عليها طهران، مهدداً باستهدافها.

ولم يصدر تأكيد أميركي للرواية الإيرانية بشأن استهداف السفن الست.

وأفاد «الحرس الثوري»، الأحد، استهداف زورق عسكري أميركي غير مأهول، قال إنه حاول دخول «منطقة محمية» في مضيق هرمز. ولم تؤكد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الهجوم.

«ناقلة مقابل ناقلة»

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت، السبت، ضرب ثلاث ناقلات إيرانية للنفط الخام بعدما أطلق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات أميركية ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة.

وقالت القيادة إن حاملة الطائرات والمدمرة تفادتا عدة هجمات إيرانية، من دون إصابة أي عسكري أميركي.

وعطلت القوات الأميركية بصورة دائمة ناقلة النفط «داوني» قبالة جزيرة خرج وناقلة «ستارك 1» قرب جاسك، فيما دمرت الناقلة الفارغة «كايلو»، المعروفة أيضاً باسم «نوكسن»، بالكامل في خليج عُمان بعد توجيه طاقمها إلى مغادرة السفينة.

فيديو بثه «الحرس الثوري» من سفينة هاجمها في الخليج (تسنيم)

ووصف قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر الضربات بأنها رسالة مباشرة إلى «الحرس الثوري»، قائلاً: «إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا، فسوف نفرض عليكم كلفة اقتصادية أكبر، بإخراج ثلاث من سفنكم من الخدمة». وأضاف: «لن نتردد في الدفاع عن القوات الأميركية، وإذا لزم الأمر، سندمر أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف».

وقالت «سنتكوم» إن الناقلات الثلاث جزء من «شبكة ظل» تقدر قيمتها بمليارات الدولارات تمول «الحرس الثوري» ووكلاءه الإقليميين، مضيفة أن إيران «لا تملك أي وسيلة للدفاع عنها».

وبثت القيادة تسجيلات مصورة قالت إنها تظهر الضربات على الناقلات الثلاث، مع تصاعد ألسنة النار وكرات اللهب بعد إصابتها بمقذوفات.

وردت القيادة العسكرية الإيرانية بالتهديد بتوسيع الهجمات على القطع البحرية الأميركية. وحذر المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي من أن استمرار الحصار البحري ومضايقة السفن الإيرانية سيقابل بضربات «أقوى من ذي قبل» على السفن العسكرية الأميركية، مع احتمال توسيع نطاقها.

ودانت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات على الناقلات، ووصفتها بأنها «غير قانونية وعدوانية»، معلنة أن طهران ستتخذ «إجراءات مقابلة» دفاعاً عن سيادتها ومصالحها، وحمّلت واشنطن وشركاءها مسؤولية تداعيات استمرار الهجمات على السفن التجارية والمصالح الإيرانية.

الردع والاقتصاد

استحضر قاليباف، في كلمته أمام البرلمان، أحداث 17 سبتمبر 1978 المعروفة في إيران باسم «الجمعة السوداء»، وقال إن «ميدان المواجهة اليوم هو الميدان نفسه».

وأضاف أن إيران تمضي في «مسار الجهاد والمقاومة»، وأن الولايات المتحدة سخرت جميع قدراتها للضغط على الإيرانيين.

وقال قاليباف إن مؤسسات الدولة و«صمود الشعب» سيقودان إلى إلحاق الهزيمة بما سماه «العدو» في «ميدان الحرب الاقتصادية»، كما في الميدانين العسكري والدبلوماسي. ووصف الإنتاج ومعيشة الإيرانيين بأنهما «المعركة الرئيسية»، مشيراً إلى تقلبات أسعار الصرف والتضخم والبطالة وإدارة الأسواق.

قاليباف يبدأ جلسة أسبوعية يحضرها أغلبية أعضاء البرلمان عبر الإنترنت (موقع البرلمان الإيراني)

ودعا إلى الاعتماد على الإنتاج المحلي والقدرات التقنية للنخب الشابة، وقال إن تشديد العقوبات يستهدف «شل دورة تأمين السلع وإدارة الطاقة»، مطالباً بتحسين إدارة الواردات وتشجيع الإنتاج.

وأضاف أن الإيرانيين الذين «وقفوا حتى الموت في مواجهة العدو الأميركي» قادرون على تحمل الصعوبات، لكنهم «لن يتحملوا سوء الإدارة والتقصير».

وقال إن من حق الإيرانيين مطالبة المسؤولين بإدارة أسرع للملفات الاقتصادية، مع استمرار الضغوط المرتبطة بالأسعار والطاقة وسوق العمل.

وشدد قاليباف على أن الحفاظ على «التماسك الداخلي» و«قوة الردع الخارجية» يمثلان أداتين رئيسيتين في مواجهة الولايات المتحدة، محذراً من أي خطاب أو إجراء يمكن أن يضعف هذين العنصرين.

واستند إلى توجيهات المرشد الإيراني بشأن تجنب إظهار البلاد في موقع ضعف، قائلاً إن هذه التوجيهات تمثل «تعليمات استراتيجية» ينبغي مراعاتها في مختلف المجالات.

وأوضح أن الدعوة إلى عدم إظهار الضعف لا تعني تجاهل المشكلات أو الانتقادات الموجهة إلى أداء مؤسسات الدولة، بل إعطاء الأولوية لمعالجتها ووضع خطط عملية لها.

وأعرب عن أمله في أن يشعر الإيرانيون «بالنصر» في أقرب وقت.

وفي موقف موازٍ، قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وقائد مقر العمليات المشتركة، علي عبداللهي، إنالولايات المتحدة دخلت المواجهة على أساس تقدير خاطئ بأن إيران ستستسلم تحت الضغط، مضيفاً أن هذا التصور «لن يتحقق أبداً».

وقال عبداللهي إن الولايات المتحدة «لم تسمع جواباً سلبياً من أي دولة منذ أكثر من ثمانين عاماً»، وإنها دخلت المواجهة مع إيران على أساس تقدير خاطئ بأن طهران ستتراجع تحت الضغط.

وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول تعويض «الإخفاقات الاستراتيجية» عبر «الحرب الناعمة والمعرفية والضغط الاقتصادي»، متوقعاً أن تفشل أيضاً في هذه المسارات.

وقال إن إيران قدمت «نموذجاً جديداً للمقاومة»، مضيفاً أن النظام الدولي المقبل سيكون مختلفاً عن السابق، وأن هذا التحول سيأتي «لمصلحة الشعب الإيراني» مع «تراجع حتمي» للقوة الأميركية.

معركة السيطرة على هرمز

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أربعة صواريخ أميركية أصابت ناقلة على بعد نحو ستة أميال، أي نحو عشرة كيلومترات، من جزيرة خرج، من دون وقوع إصابات، فيما جرى إجلاء أفراد الطاقم.

ونقل التلفزيون الإيراني عن مراسل في جاسك أن ناقلتين أخريين تعرضتا لضربات قرب المدينة، إحداهما فارغة والأخرى محملة بالنفط، وأن طاقميهما نُقلا إلى اليابسة.

وكانت إيران تصدر نحو 90 في المائة من خامها عبر جزيرة خرج قبل الحرب، قبل تعطل التدفقات مع الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية.

وأصبحت حركة السفن عبر مضيق هرمز محوراً رئيسياً في المواجهة، مع تمسك طهران بفرض مسارات عبور تحددها قواتها، بينما ترافق البحرية الأميركية سفناً عبر الممر.

وقالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية أعادت، حتى 6 سبتمبر (أيلول)، توجيه 92 سفينة تجارية في إطار فرض الحصار البحري على إيران، وعطلت ثلاث سفن وصعدت إلى اثنتين للتحقق من الالتزام بالحصار.

لقطة من فيديو نشرته «سنتكوم» تظهر استهداف ناقلات نفط إيرانية في 5 سبتمبر (أ.ف.ب)

وقال نائب الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» علي محمدي إن قواته استهدفت خلال الأيام العشرة المنتهية في 30 أغسطس (آب) ما بين سفينتين وخمس سفن «مخالفة» كل ليلة، مضيفاً أنها واصلت بعد ذلك اعتراض السفن كلما قررت ذلك.

ورفض محمدي في تصريحات لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الرواية الأميركية بشأن السيطرة على المضيق، قائلاً إن واشنطن ادعت أن «سنتكوم» تدير الممر وأن السفن تستطيع استخدام «الممر الجنوبي غير القانوني»، لكنه رأى أن تدخل القوات الأميركية المباشر في المواجهة يناقض هذه الرواية.

وأضاف أن إيران ما زالت تملك «إشرافاً مستمراً وقدرة على فرض إرادتها» في نقاط مختلفة من الخليج ومضيق هرمز، وأن الضربات الأميركية لم تُحدث خللاً في الانتشار العسكري أو البنية الدفاعية البحرية الإيرانية أو قدرة «الحرس» على فرض قواعده في المنطقة.

وقال محسن إسماعيلي، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية والبرلمانية، إن مضيق هرمز يمثل «رصيداً استراتيجياً» لإيران، وإن الإيرانيين يتمسكون بالحفاظ عليه رغم الضغوط الاقتصادية.

ممر مفتوح جزئياً

وابقت المواجهة حول مضيق هرمز أبقت الممر في حالة جمود خطرة، رغم عملية الحماية التي تنفذها القوات الأميركية منذ منتصف مايو (أيار) لمرافقة السفن واعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية قبل وصولها إلى الناقلات.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم «سنتكوم»، لصحيفة «نيويورك تايمز» إن العملية ساعدت نحو 1600 سفينة تجارية على عبور المضيق ونقلت نحو 800 مليون برميل من النفط منذ بدء مهمة الحماية.

وأضاف هوكينز: «تستمر حركة الملاحة التجارية عبر المضيق رغم العدوان الإيراني، ومن الواضح أن الزخم يتزايد»، لكنه امتنع عن التعليق على عدد الهجمات الإيرانية خلال يوليو (تموز) وأغسطس (آب).

وبحسب تحليل لـ«نيويورك تايمز» استناداً إلى سجلات الهجمات المعلنة، تعرضت 23 سفينة على الأقل لهجمات في المضيق خلال يوليو وأغسطس، بينها 12 سفينة في أغسطس مقابل 11 في يوليو. وقتل أربعة بحارة تجاريين خلال هجمات الشهرين.

ورغم استمرار العبور، بقيت تدفقات النفط أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب. وأظهرت بيانات شركة «تانكر تراكرز» أن متوسط ما عبر المضيق خلال الأيام السبعة المنتهية الخميس بلغ 6.7 مليون برميل يومياً، بانخفاض يقارب 60 في المائة عن الأشهر السابقة لاندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط).

وأشارت الصحيفة إلى أن الحماية الأميركية لم تدفع معظم شركات الشحن الخاصة إلى العودة، مع استمرار خطر إصابة السفن وارتفاع كلفة التأمين. وقال مسؤول في قطاع التأمين إن تغطية عبور ناقلة للمضيق خلال الأسبوعين الأخيرين أضافت ما بين 4 و7 في المائة من قيمة السفينة وحمولتها، وقد تتجاوز كلفة تأمين الحرب عشرة ملايين دولار للناقلة الواحدة.

سفن تعبر مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان، 6 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقال مسؤول في شركة شحن إن شركته أوقفت مؤقتاً إرسال السفن عبر الخليج مع ازدياد المخاطر، مشيراً إلى أن الهجمات الإيرانية تبدو موجهة إلى غرف المحركات، بما قد يترك الناقلات عالقة حتى إصلاحها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن الولايات المتحدة «تسيطر بالكامل» على مضيق هرمز، وقلل من أهميته المستقبلية بالنسبة إلى إمدادات الطاقة، مشيراً إلى تطوير خطوط أنابيب ومسارات بديلة.

ولوّح ترمب أيضاً بضرب موقع «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية «قريباً جداً» إذا رصدت واشنطن تطورات تثير قلقها.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، اتصالين هاتفيين مع نظيريه السعودي والتركي لبحث التطورات في المنطقة والجهود الدبلوماسية، بالتزامن مع استمرار المواجهة البحرية والتحذيرات المتبادلة من توسيع نطاقها.


عقارات مرتبطة بمجتبى خامنئي للبيع في لندن

مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)
مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)
TT

عقارات مرتبطة بمجتبى خامنئي للبيع في لندن

مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)
مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)

كشفت صحيفة «صنداي تايمز» عن أن شقتين فاخرتين في لندن مرتبطتين بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي عُرِضتا للبيع، بعدما فُرضت عقوبات على مصرفي إيراني تتهمه واشنطن بإدارة شبكة أصول عالمية لمصلحة خامنئي الابن ونخب أخرى في النظام.

وتقع شقتا البنتهاوس في مبنى «3A بالاس غرين» المطل على «قصر كنسينغتون»، قرب المقر الرسمي لأمير وأميرة ويلز. واشتراهما المصرفي علي أنصاري في عامي 2014 و2016 مقابل نحو 36 مليون جنيه إسترليني إجمالاً.

وقالت الصحيفة إن خامنئي، البالغ 56 عاماً، عُيِّن مرشداً لإيران بعد مقتل والده علي خامنئي في بداية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط). وأضافت أنه لم يظهر أو يُسمَع صوته علناً منذ ذلك الحين، وسط اعتقاد واسع بأنه أُصيب بجروح بالغة في الغارة التي قتلت والده.

صورة نشرتها صحيفة «شرق» الإيرانية لرجل الأعمال علي أكبر أنصاري (أرشيفية)

وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية أنصاري (57 عاماً) على قائمة العقوبات في يوليو (تموز)، ووصفته بأنه «ممّول رئيسي» لخامنئي. وبحسب الوزارة، يشرف أنصاري على «شبكة عالمية مترامية الأطراف من الأصول» يستفيد منها المرشد الإيراني ونخب أخرى في النظام.

واتهمت واشنطن أنصاري باختلاس «مليارات الدولارات من الشعب الإيراني»، واستخدام ثروة ممولة من المال العام لتوسيع إمبراطورية أعمال خارجية «نيابة عن مجتبى خامنئي»، شملت شراء عقارات في بريطانيا وإسبانيا وألمانيا ولوكسمبورغ وقبرص والإمارات. ويفهم أن أنصاري ينفي ارتكاب مخالفات.

وكانت بريطانيا قد فرضت عقوبات على أنصاري في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، استناداً إلى دوره في تقديم دعم مالي لأنشطة «الحرس الثوري»، وشملت تجميد أصوله، وحظر سفره، واستبعاده من إدارة الشركات.

وتزامنت العقوبات مع انهيار «بنك آينده» الخاص، الذي كان أنصاري مساهماً رئيسياً فيه. وحلَّ المصرف المركزي الإيراني البنك؛ بسبب ديون متراكمة ومخالفات تنظيمية، قبل نقل أصوله إلى «بنك ملي» الحكومي. وكان المصرف، الذي تأسس عام 2012 وامتلك نحو 270 فرعاً، قد راكم خسائر بنحو 5.2 مليار دولار، وديوناً تقدر بـ2.9 مليار دولار.

وبحسب «صنداي تايمز»، يعتقد أن السلطات البريطانية سمحت أخيراً بعرض شقتَي كنسينغتون للبيع بعدما تخلَّف أنصاري عن سداد قروض الرهن العقاري، وعيَّن المقرضون حراساً قضائيِّين لاسترداد أموالهم. ومن المتوقع تجميد أي أموال متبقية من البيع ما دام خاضعاً للعقوبات.

ودفع أنصاري 19 مليون جنيه إسترليني عام 2016 مقابل إحدى الشقتين، التي تضم 5 غرف نوم، وتمتد على الطابقين السادس والسابع، لكنها معروضة حالياً بأقل قليلاً من 12 مليوناً. أما الثانية، فاشتراها عام 2014 مقابل 16.75 مليون جنيه، ولم يُعلن سعرها الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين عائلتَي خامنئي وأنصاري تعود إلى سنوات، رغم أن موظفي المبنى لم يشاهدوا أياً منهما في العقارين.

وكانت «صنداي تايمز» قد كشفت، العام الماضي، عن أن أنصاري جمع محفظة عقارية تتجاوز قيمتها 140 مليون جنيه إسترليني في أحياء لندن الراقية، بينها عقارات بقيمة 73 مليوناً في «ذا بيشوبس أفينيو» بهامبستيد، وقصر مسجل باسمه تبلغ قيمته 33.7 مليون جنيه.


«الحرس الثوري» يعلن استهداف 3 سفن مرتبطة بأميركا و3 ناقلات نفط

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف 3 سفن مرتبطة بأميركا و3 ناقلات نفط

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)

أعلنت القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تعبر مساراً غير مصرح به في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بأميركا.

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» قالت في بيان: إن الناقلات الثلاث التي ضربت في المضيق كانت تعبر الممر المائي عبر طريق «غير مصرح به»، مضيفة أن السفن الثلاث الأخرى أصيبت في مناطق أخرى.

وفي أعقاب هذه العملية، وجهت القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» تحذيراً حازماً إلى جميع السفن الموجودة في الخليج ومحيط مضيق هرمز، داعية إياها إلى «عدم الانخداع بتضليل الجيش الأميركي، وتجنب أي تحركات مشبوهة تهدف إلى العبور عبر الممرات المائية غير المصرح بها، وإلا فإنها ستتعرض للاستهداف».

وفي وقت سابق من اليوم، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ثلاث ناقلات نفط إيرانية تعرضت لـ هجوم من قبل الجيش الأميركي قبالة السواحل الجنوبية لإيران.

وفي أعقاب الحادث، حذر إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم القيادة العسكرية الرئيسية في إيران، مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، الولايات المتحدة من الاستمرار في هجماتها على السفن الإيرانية فضلا عن الحصار البحري المفروض على البلاد.

كما أعلن «الحرس الثوري»، أنه استهدف زورقا بحريا أميركيا مسيراً كان يحاول دخول مضيق هرمز، بعد ساعات من تبادل الضربات بين طهران وواشنطن.

وقال في بيان بثه التلفزيون الإيراني إن «القوات البحرية الباسلة التابعة للحرس الثوري الإسلامي، استهدفت زورقا بحريا عسكريا أميركيا (زورق يدار عن بُعد) كان يحاول دخول المنطقة المحمية في مضيق هرمز».