«وول ستريت» تترقب بيانات التضخم بعد موجة صعود قياسية

وسط مخاوف من رفع الفائدة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تترقب بيانات التضخم بعد موجة صعود قياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ستخضع موجة صعود حادة قادتها أسهم التكنولوجيا، دفعت سوق الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية، للاختبار خلال الأسبوع مع صدور بيانات جديدة عن التضخم، قد تعزز مبررات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأسبوع الماضي أول إغلاق قياسي له في شهرين، مدفوعاً بأسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات التي كانت قد تراجعت في الفترة الفاصلة بين المستويات القياسية السابقة. وخلال أربع جلسات متتالية انتهت يوم الثلاثاء، ارتفع المؤشر القياسي بنسبة 5.75 في المائة، في أكبر مكسب له خلال أربعة أيام منذ أبريل (نيسان) 2025، وفق «رويترز».

كما ساهم تراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في دعم الأسهم؛ إذ أدى انخفاض أسعار النفط إلى تخفيف بعض المخاوف بشأن التضخم، وذلك قبيل صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، يوم الأربعاء.

وقال ماثيو ميسكين، الرئيس المشارك لاستراتيجية الاستثمار في شركة «مانولايف جون هانكوك إنفستمنتس»: «السوق تشعر بالقلق من التضخم. وسنرى الأسبوع المقبل ما إذا كانت بيانات التضخم ستمنح السوق بعض الارتياح».

ودفعت موجة الصعود الأخيرة مكاسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منذ بداية العام إلى أكثر من 12 في المائة حتى يوم الخميس. كما تجاوزت تقارير أرباح الشركات التوقعات المرتفعة للسوق للربع الثاني على التوالي، ما عزز تفاؤل المستثمرين بشأن البيئة الداعمة للأسهم.

وقال مات أورتون، كبير استراتيجيي السوق في «ريموند جيمس إنفستمنت مانجمنت»: «لقد شهدنا بعض النتائج القوية، ولا سيما من بعض الشركات الكبرى التي كانت بحاجة إلى إعلان أرقام جيدة».

وأضاف أورتون: «في الوقت نفسه، كان جزء كبير من موجة البيع في يوليو (تموز) ناتجاً عن أن مراكز المستثمرين أصبحت مزدحمة للغاية، وأن التوقعات كانت متفائلة بشكل مفرط»، مشيراً إلى أن «ذلك بدأ يتلاشى خلال الشهر».

مؤشر أسعار المستهلكين

يأتي تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي كشف عن انقسامات بشأن كيفية تعامل البنك المركزي مع التضخم، الذي ظل أعلى من مستهدفه السنوي البالغ 2 في المائة لعدة سنوات.

ويتوقع الاقتصاديون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» حتى يوم الخميس. كما تشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم الأساسي، الذي يستثني مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 2.5 في المائة سنوياً.

وقال دومينيك بابالاردو، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة في «مورنينغستار ويلث»: «قد يكون تراجع مؤشر أسعار المستهلكين خلال الشهرين الماضيين كافياً لمنع مجلس الاحتياطي الفيدرالي من رفع أسعار الفائدة هذا العام».

وأضاف: «إذا ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين مجدداً وجاء أعلى من التوقعات يوم الأربعاء، فإنني أتوقع أن تتراجع الأسهم بفعل هذه البيانات».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير في اجتماعه الشهر الماضي، لكن ثلاثة من أصل 12 مسؤولاً في البنك المركزي عارضوا القرار وصوّتوا لمصلحة رفع أسعار الفائدة. وكانت الأسواق، حتى يوم الخميس، تسعّر احتمالاً يقارب 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للمجلس في سبتمبر (أيلول).

العوائد وتقلبات النفط

ساهمت المخاوف بشأن استمرار ارتفاع التضخم واحتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، في ارتفاع عوائد سندات الخزانة، التي يعتبرها المستثمرون أحد المخاطر الرئيسية التي تهدد موجة صعود الأسهم.

ويمكن لارتفاع عوائد سندات الخزانة أن يجعل الاستثمارات في السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم. كما تؤدي العوائد المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات، ما يضغط على النمو الاقتصادي والأسهم.

وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات في أواخر يوليو أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2025. لكنه تراجع منذ ذلك الحين إلى 4.67 في المائة، بالتزامن مع انخفاض أسعار الخام الأميركي إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع.

وقال ميسكين: «أي تقلب في أسعار النفط أمر تراقبه السوق عن كثب. فإذا واصلت أسعار النفط الارتفاع، فإن ذلك يزيد التضخم، ومن ثم يزيد احتمال اضطرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة».

بيانات أخرى أيضاً على الأجندة

سيصدر التقرير الشهري لأسعار المنتجين بعد يوم من تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، ما سيسهم أيضاً في استكمال صورة التضخم. كما ستقدم بيانات مبيعات التجزئة، المقرر صدورها يوم الجمعة، رؤية حول إنفاق المستهلكين، وهو مقياس رئيسي لقوة الاقتصاد الأوسع.

وبعد موجة كثيفة من تقارير النتائج الفصلية خلال الأسابيع القليلة الماضية، يشهد جدول إعلان الأرباح هدوءاً نسبياً، إلا أن أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، التي حققت مكاسب قوية، قد تظل حساسة لتقارير الأسبوع المقبل، بما في ذلك نتائج شركة «أبلايد ماتيريالز» لصناعة أشباه الموصلات، وشركة «سيسكو» لمعدات الشبكات، وشركة «كورويف» المتخصصة في تكنولوجيا البنية التحتية السحابية.

وقد قادت أسهم أشباه الموصلات، على وجه الخصوص، موجة صعود سوق الأسهم هذا العام، وسط توقعات بأن تستفيد الشركات من الإنفاق الضخم على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر «فيلادلفيا لأشباه الموصلات» بنسبة 70 في المائة في عام 2026، إلا أن مؤشر «سوكس» لا يزال منخفضاً بأكثر من 17 في المائة عن أعلى مستوى سجله في أواخر يونيو (حزيران)، كما يشهد تقلبات حادة من يوم إلى آخر.

وقال أورتون: «نحتاج إلى رؤية مزيد من التعافي الفني في عدد من مكونات مؤشر (سوكس) حتى نقتنع فعلاً بأن الأسوأ أصبح وراءنا».

وأضاف: «كانت نتائج الأرباح مشجعة عموماً، لكن لا يزال هناك المزيد من العمل قبل أن نتمكن من القول إننا خرجنا من دائرة الخطر».


مقالات ذات صلة

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع عودة عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط إلى الارتفاع، ما أبقى المستثمرين في حالة من الحذر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بأكثر من 6 نقاط أساس، الأربعاء، إلى 5.7041 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.

الاقتصاد صور المارة تنعكس على لوحة أسعار الأسهم في شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسواق الآسيوية تتراجع تحت ضغط النفط وعوائد السندات

تراجعت الأسهم الآسيوية، الأربعاء، رغم تسجيل الأسهم الأميركية مستويات قياسية جديدة، فيما ارتفعت أسعار النفط، واقتربت عاصفة من مناطق إنتاج النفط في خليج المكسيك.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.