هاجس الأمن يهيمن على دمشق... من جرمانا إلى «السيدة زينب»

خبير أمني يتحدث عن وجود «منظومة إرهابية هجينة» تعمل ضد الدولة السورية

دورية أمنية في منطقة «السيدة زينب» (أرشيفية - وزارة الداخلية)
دورية أمنية في منطقة «السيدة زينب» (أرشيفية - وزارة الداخلية)
TT

هاجس الأمن يهيمن على دمشق... من جرمانا إلى «السيدة زينب»

دورية أمنية في منطقة «السيدة زينب» (أرشيفية - وزارة الداخلية)
دورية أمنية في منطقة «السيدة زينب» (أرشيفية - وزارة الداخلية)

لليوم الثاني على التوالي، بقي الوضع الأمني مهيمناً على الأجواء السورية العامة، حيث أعلنت قوى الأمن الداخلي، ليل الجمعة - السبت، تحييد عنصرين من تنظيم «داعش» الإرهابي، كانا يزرعان عبوة ناسفة في منطقة «السيدة زينب» بريف دمشق، بعد يوم واحد من انفجار عبوة ناسفة داخل حافلة نقل ركاب صغيرة (سرفيس) وسط مدينة جرمانا.

وما حصل في اليومين الماضيين هو سيناريو مشابه لما حدث في الثالث من يوليو (تموز) الماضي، عندما تم استهداف حاجز أمني عند مدخل جرمانا، عقب يوم واحد على تفجير استهدف مقهى قرب القصر العدلي في وسط دمشق، أسفر عن مقتل 10 أشخاص.

وتبع ذلك تفجير عبوتين ناسفتين في دمشق، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ألقت السلطات الأمنية السورية بعد يومين، القبض على الخلية المسؤولة عنهما، وأظهرت التحقيقات أنها تتبع تنظيم «داعش».

أفراد من الأمن السوري بالقرب من فندق «فور سيزونز» بعد انفجارين في دمشق يوم 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وفي ظل استمرار هذه التفجيرات بين فترة وأخرى، تواصلت «الشرق الأوسط» مع خبراء عسكريين وأمنيين سوريين ومراقبين متابعين لتطورات الأحداث الأمنية في عموم البلاد، وللجهود التي تقوم بها السلطات المختصة لمكافحة الإرهاب... وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والأمني عصمت العبسي إن «تنظيم (داعش) لا يزال يمتلك خلايا نائمة وقادرة على تنفيذ هجمات انتحارية أو متفرقة، كما أثبتت عمليات التفكيك في حلب والرقة والسيدة زينب، لكن الاعتماد على (داعش) كفاعل وحيد هو تفسير ناقص؛ لأن الواقع يشير إلى وجود منظومة إرهابية هجينة، هي خلايا داعشية مستقلة تعمل بشكل لا مركزي، وتنظيمات جهادية جديدة أو مغمورة مثل (منبر أنصار الرسول) التي قد تكون واجهة إعلامية لمجموعات مسلحة صغيرة تبحث عن الظهور والتأثير، إضافة إلى فلول النظام المجرم السابق التي تستغل الفراغ الأمني أحياناً لأغراض ابتزازية، أو إثارة نعرات طائفية محلية».

وعن الظهور الحديث لجماعة «منبر أنصار الرسول» (قبل نحو الشهر)، تحدث العبسي لـ«الشرق الأوسط» عن احتمالين: الأول: هو الانتماء الآيديولوجي - التكتيكي، إذ غالباً ما تنشأ هذه التسميات الجديدة إما كأذرع إعلامية لـ«داعش» لتجنب كشف خلاياه الحقيقية، أو كمجموعات انفصلت عنه، لكنها تحتفظ بنفس المرجعية الجهادية العالمية، مشيراً إلى أن اللغة المستخدمة في بيانات المجموعة والأسلوب التشغيلي «يشبهان أسلوب (داعش) الكلاسيكي».

دوار بلدة حجيرة باتجاه «السيدة زينب» (الشرق الأوسط)

أما الاحتمال الثاني، فهو الاستخدام كأداة... فالمجموعة قد تكون مستقلة فعلياً، ولكن يتم توجيهها أو تمويلها لتحقيق أهداف محددة تختلف قليلاً عن الأجندة العالمية لـ«داعش»، ربما تكون مرتبطة بنزاعات داخلية بين الجماعات المسلحة أو أجندات خارجية تريد زعزعة الاستقرار عبر وكلاء محليين.

والرأي الأرجح أمنياً هو، حسب العبسي، «أنها جزء من النسيج الجهادي نفسه، سواء كانت فرعاً رسمياً لـ(داعش) أو مجموعة تتبنى نفس المنهج وتعمل بتناغم معه، ومن ثم يجب التعامل معها كتهديد واحد متكامل، وليس كظاهرة منعزلة».

وفي ظل ربط محللين هذه الأحداث بعامل خارجي، غير بعيد عن إسرائيل أو عن خدمة أجندتها في المشرق العربي عموماً، ذكر العبسي «أن هؤلاء المحللين لديهم نقاط قوة في حجتهم، لا سيما إذا نظرنا إلى أن إسرائيل تسعى لمنع أي استقرار سريع في سوريا يسمح بتشكيل حكومة قوية ومتحدة قادرة على مواجهة الوجود الإسرائيلي في الجنوب السوري»، موضحاً أن إسرائيل «تعمل على زعزعة الأمن الداخلي لإضعاف شرعية الحكومة الانتقالية، وتعطيل جهود إعادة الإعمار، والدعم الدولي. كما أن لدى المخابرات الإسرائيلية خبرة طويلة في دعم وتنظيم جماعات معارضة، وأسلحة دقيقة، ومع ذلك، فإن أسلوب التفجيرات العشوائية نسبياً، قد لا يعكس دائماً الدقة العسكرية الإسرائيلية المباشرة، بل قد يعكس عمل وكلاء محليين مدرَّبين ومدعومين».

ولم يستبعد العبسي أيضاً دور «أطراف إقليمية أخرى ترفض عودة سوريا إلى مسارها الطبيعي، وتحاول استخدام الإرهاب ورقة ضغط، أو للتدخل غير المباشر».

رجال إطفاء ومسعفون سوريون يتفقدون المركبات المتضررة بموقع الانفجار في ضاحية جرمانا بدمشق سوريا 6 أغسطس الحالي (أ.ب)

ويقول: «حتى لو لم تكن إسرائيل هي منفذة التفجير بيدها مباشرة، فمن المرجح جداً أن الفوضى الناتجة تخدم أجندتها، وقد يكون هناك تنسيق ضمني أو دعم غير مباشر لهذه المجمعات لضمان استمرار حالة عدم اليقين».

أما بالنسبة لأهداف من هذه التفجيرات، فهي وفق العبسي متعددة المستويات، «وتتمثل في إثبات الوجود، وإشاعة الخوف، ومحاولة إثبات أن الدولة الضعيفة أو المنتصرة عسكرياً ليست قادرة على حماية مواطنيها، وزرع الرعب في صفوف المدنيين لكسر الثقة بالحكومة الجديدة».

ومن الأهداف أيضاً «تعطيل العملية السياسية والإصلاحية، فأي هجوم كبير يدفع المجتمع الدولي والمجتمع المحلي لإعادة النظر في أولويات الدعم، ويحوّل التركيز من الإصلاح السياسي والاقتصادي إلى الطوارئ الأمنية فقط، إضافة إلى أن استهداف مناطق معينة (مثل السيدة زينب ذات الحساسية الدينية، أو جرمانا القريبة من دمشق) هو محاولة لإشعال فتيل صراعات فرعية داخل النسيج الاجتماعي السوري المكسور أصلاً».

وفي أحدث إعلاناتها عن حصيلة عمل الأجهزة الأمنية، أعلنت وزارة الداخلية، الجمعة، «أن إدارة مكافحة الإرهاب أوقفت خلال شهر يوليو الماضي 1036 شخصاً، وأحالت 285 إلى النيابية العامة»، وذلك بعدما أعلنت في يونيو (حزيران) الماضي عن تفكيك 7 خلايا لتنظيم «داعش»، وتوقيف 235 شخصاً من عناصره، خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

من حملة أمنية سابقة في منطقة «السيدة زينب» (أرشيفية - وزارة الداخلية)

ويُنظر محلياً وإقليمياً من قبل مراقبين، إلى «أن الإدارة السورية الجديدة تمكنت من تجاوز الكثير من الفخاخ التي وُضعت في طريقها، وأن الأداء الرسمي أمنياً وسياسياً يبدو ناجحاً رغم التفجيرات المتنقلة».

العبسي وصف الأداء الحالي للحكومة الانتقالية بأنه يتسم بـ«الصمود تحت الضغط، لكنه يواجه تحديات جمة؛ فالجانب الإيجابي هو سرعة الرد العسكري والأمني كما في تحييد العنصرين في السيدة زينب بعد يوم من تفجير جرمانا، والذي يظهر قدرة العمليات الخاصة والجيش الجديد على العمل الميداني الفعال، كذلك فإن الشفافية النسبية في الإعلان عن النتائج تعزز مصداقية المؤسسة الأمنية أمام المواطن، لكن المشكلة ليست في القتال المفتوح، بل في الاستخبارات الوقائية، والتفجيرات المتكررة تشير إلى وجود ثغرات في مراقبة الاتصالات والتنقلات المالية للخلايا النائمة. بالإضافة إلى ذلك، فإن التنسيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة (الجيش، قوى الأمن الداخلي، المخابرات) يحتاج إلى مزيد من التكامل ليكون فعالاً ضد شبكات مترابطة».

من أحد شوارع منطقة «السيدة زينب» بريف دمشق الجنوبي (الشرق الأوسط)

من وجهة نظر العبسي يمكن وصف أداء السلطات السورية بأنه «مقبول في مرحلة الانتقال الصعبة، لكنه ليس كافياً بعد؛ لأن ما يحدث ليس مجرد خرمشات بسيطة، بل محاولات منهجية لإعاقة المشروع الوطني».

وخلص العبسي، إلى أن نجاح الحكومة «يعتمد الآن على قدرتها على تحويل هذا الزخم الأمني إلى إصلاح مؤسسي جذري في الجهاز الاستخباراتي، وتعزيز التعاون الأمني الإقليمي لعزل مصادر التمويل والتدريب الخارجية للإرهاب».


مقالات ذات صلة

لبنان يفكك شبكة أمنية خطيرة تابعة لـ«حزب الله» وفلول الأسد

المشرق العربي دوريات الجيش السوري على طول الحدود السورية اللبنانية بريف القصير في أبريل 2026 وتمشيط الأنفاق التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)

لبنان يفكك شبكة أمنية خطيرة تابعة لـ«حزب الله» وفلول الأسد

أحبطت السلطات اللبنانية مخططاً أمنياً يستهدف الأمن في لبنان وسوريا، على أثر تفكيك شبكة أمنية خطيرة تنشط بين البلدين وتتبع «حزب الله» وفلول النظام السوري السابق

يوسف دياب (بيروت )
المشرق العربي صورة غير مؤرخة نشرتها الحكومة الأميركية تُظهر مبنى يُشتبه في أنه مفاعل نووي قيد الإنشاء في سوريا (رويترز - أرشيفية)

تقرير أممي: سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد بشار الأسد

كشف تقرير للأمم المتحدة اطلعت عليه وكالة «أسوشييتد برس» أن سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
المشرق العربي صحافيون وناشطون يتساءلون عن مصير زميلين مغيبين في حلب شمال سوريا (مواقع التواصل)

وقفة احتجاجية في حلب للكشف عن مصير إعلاميَين مغيبَين

نظّم ناشطون وصحافيون سوريون في مدينة حلب وقفة احتجاجية أمام مقر قيادة الأمن الداخلي تعبيراً عن تنديدهم باستمرار تغييب الصحافي محمود الخطيب والإعلامي مراد محلي.

منصور حسين (حلب (شمال سوريا))
المشرق العربي الأضرار تظهر في شوارع مدينة بنش السورية بعد انفجار سيارة (د.ب.أ) p-circle

5 قتلى على الأقلّ بانفجار سيارة محملة بالذخيرة في شمال غربي سوريا

قتل خمسة أشخاص على الأقلّ اليوم الثلاثاء جراء انفجار سيارة محمّلة بالذخيرة في شمال غربي سوريا وفق ما نقل الإعلام الرسمي عن مديرية الصحة بمحافظة إدلب

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وفد وزارة الدفاع السوري في محافظة الحسكة خلال اجتماع الاثنين (المحافظة)

انتشار تدريجي للأمن في محافظة الحسكة السورية استكمالاً لدمج المؤسسات

دخل فوج يضم 300 عنصر تابعين للأمن العام السوري إلى مقر «فوج الطلائع»، وتسلمه من قوات «قسد»، وتقتصر مهامه على منطقة الطلائع وحي غويران.

سعاد جرَوس (دمشق)

لبنان يفكك شبكة أمنية خطيرة تابعة لـ«حزب الله» وفلول الأسد

دوريات الجيش السوري على طول الحدود السورية اللبنانية بريف القصير في أبريل 2026 وتمشيط الأنفاق التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)
دوريات الجيش السوري على طول الحدود السورية اللبنانية بريف القصير في أبريل 2026 وتمشيط الأنفاق التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

لبنان يفكك شبكة أمنية خطيرة تابعة لـ«حزب الله» وفلول الأسد

دوريات الجيش السوري على طول الحدود السورية اللبنانية بريف القصير في أبريل 2026 وتمشيط الأنفاق التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)
دوريات الجيش السوري على طول الحدود السورية اللبنانية بريف القصير في أبريل 2026 وتمشيط الأنفاق التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)

أحبطت السلطات اللبنانية مخططاً أمنياً يستهدف الأمن في لبنان وسوريا، على أثر تفكيك شبكة أمنية خطيرة تنشط بين البلدين وتتبع «حزب الله» وفلول النظام السوري السابق. وكشفت مصادر قضائية وأمنية متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، عن توقيف خمسة أشخاص (ثلاثة سوريين ولبنانييْن) من أفراد الشبكة، التي تعمل على إدخال مقاتلين من سوريا إلى لبنان عبر الحدود الشمالية، قبل نقلهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ثم إلى معسكر تدريب في منطقة بعلبك-الهرمل.

وأوضحت المصادر أن الموقوفين «يحملون الجنسيتين اللبنانية والسورية، أبرزهم العقيد السوري مناف علي صافي، الذي كان يشغل مسؤولية أحد الفروع الأمنية في النظام السوري السابق».

وتحدثت المصادر عن «ضبط كمية من الأسلحة والذخائر بحوزة الشبكة، بينها قنابل يدوية ورشاشات وقناصات»، وعدَّت أن نوع الأسلحة المضبوطة «يرفع مستوى المخاوف من طبيعة المهمة التي كانت تُعِدّ لها المجموعة، ولا سيما أن التحقيقات تتناول احتمال وجود أهداف أمنية تتجاوز مجرد التدريب العسكري».

هجوم محتمل على البقاع

وأظهرت التحقيقات الأولية أن الموقوفين أقرُّوا، وفق المصادر، بـ«خضوعهم لتدريبات على أيدي مقاتلين وكوادر من (حزب الله)، بقيادة شخص يُعرَف باسم (الحاج علاء)». وأكدت أن الشبكة «تعمل بإدارة اللواء محمد جابر، الذي كان يتولى قيادة لواء الصحراء في الجيش السوري السابق، وهو موجود حالياً في موسكو، ومعروف بقربه من الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد».

هذه العملية تضع السلطات اللبنانية أمام تحديات أمنية كبيرة، بالنظر لقدرة الشبكة على التحرك عبر الحدود اللبنانية السورية، في مرحلة شديدة الحساسية من العلاقات بين بيروت ودمشق. وأفادت المصادر القضائية والأمنية بأن الموقوفين زعموا أن الهدف المعلَن للتدريبات هو «الاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل للقوات السورية الحالية على منطقة البقاع اللبناني».

وقالت إن المعلومات الأولية «بيّنت وجود شبكة أوسع داخل الأراضي السورية، تضم أكثر من خمسين شخصاً من فلول النظام السابق، يتولّون ترتيب عمليات إدخال مقاتلين من سوريا إلى لبنان ومراقبة تحركات القوات السورية في الداخل السوري».

عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قياديّ بـ«حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

إثارة البلبلة والفوضى الأمنية

في موازاة ذلك، توفرت معلومات أولية عن «تورط ثلاثة أشخاص مرتبطين بـ(حزب الله) في عمليات إدخال المقاتلين وتدريبهم، إضافة إلى عدد آخر من الأسماء التي لا تزال قيد التدقيق والتحقق من أدوارها».

ورجّحت المصادر أن «مهمة الشبكة تتجاوز مزاعم الاستعداد العسكري للتصدي لتدخُّل سوري محتمل، إلى محاولة إثارة البلبلة والفوضى الأمنية في الداخل اللبناني وتنفيذ اغتيالات، والأهم من ذلك تنفيذ عمليات في الساحل السوري، مستندة بذلك إلى نوعية الأسلحة التي جرى ضبطها، ولا سيما المتفجرات والرشاشات الحربية والقناصات والقنابل اليدوية والمتفجرات».

أعلام «حزب الله» بمدينة القصير على الحدود السورية اللبنانية يونيو 2013 (أ.ف.ب)

توقيف مُرافق لرئيس كتلة نيابية مسيحية

وفي تطور لافت، تحدثت المصادر عن «تورط عنصر في جهاز أمن الدولة اللبناني ضِمن المجموعة، يعمل مرافقاً لرئيس كتلة نيابية مسيحية، جرى توقيفه، فجر الأربعاء، بعد أن توارى عن الأنظار لأكثر من أسبوع»، مشيرة إلى أن العنصر هو «شقيق أحد الموقوفين، وتولّى، بالاشتراك مع شخص آخر، نقل وإخفاء كمية من الأسلحة كانت مخبّأة في بلدة تلبيرة في عكار المحاذية للحدود السورية».

وكشفت أن البلدة المذكورة «تُشكل نقطة تجمُّع للمقاتلين القادمين من الأراضي السورية، قبل نقلهم إلى ضاحية بيروت الجنوبية، الأمر الذي يضيف بُعداً أمنياً أكثر حساسية إلى القضية، لناحية وجود مسارات منظمة لنقل الأشخاص والأسلحة عبر الحدود».

وتُواصل الأجهزة الأمنية اللبنانية جمع المعلومات لكشف كامل هيكلية الشبكة، وتحديد هوية جميع المتورطين فيها، ولا سيما الأشخاص الذين يُشتبه في أنهم تولّوا عمليات التمويل والتجنيد والنقل والتدريب، فضلاً عن التحقق من طبيعة الأهداف التي كانت المجموعة تستعد لتنفيذها وما إذا كانت تمتلك خلايا أخرى داخل لبنان أو سوريا.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إسرائيل تستعرض بـ«الخطف» في مناطق «حماس»

فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستعرض بـ«الخطف» في مناطق «حماس»

فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

استعرضت إسرائيل، أمس، قدرتها على تنفيذ عملية خطف في عمق مناطق خاضعة لسيطرة «حماس». ونفذت قوة إسرائيلية خاصة هجوماً لاعتقال معين العرابيد، المسؤول الكبير في الأمن الداخلي التابع لحكومة الحركة، وقتلت زوجته وطفلين من المارة.

وتسللت القوة الإسرائيلية إلى داخل منزل العرابيد بمنطقة الكتيبة غرب مدينة غزة واختطفته، فيما سارع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الاحتفاء بالعملية، وتبنيها.

ومنذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الافتراضي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كان الجيش الإسرائيلي يعتمد على العصابات المسلحة الموالية له في اختطاف نشطاء ومقاتلين من فصائل غزة، وكان يقدم لهم إسناداً حربياً بالمسيَّرات أو الطائرات.


الأردن يعترض 10 صواريخ بالستية أطلقت من إيران... وسقوط 3 أخرى بمناطق نائية

لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

الأردن يعترض 10 صواريخ بالستية أطلقت من إيران... وسقوط 3 أخرى بمناطق نائية

لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، مساء الثلاثاء، أن دفاعاته الجوية اعترضت 10 صواريخ بالستية مصدرها إيران، بينما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى بمناطق نائية.

وقال الجيش في بيان، إن المملكة تعرضت «لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، ومنظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 13 صاروخا باليستيا دخلت المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 صواريخ منها، فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق نائية». وأكد أنه «لم تُسجّل، بحمد الله، أي إصابات أو خسائر في الأرواح».

من جهة أخرى، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف قوات أميركية في قاعدة بالأردن بصواريخ بالستية، ردا على قصف أميركي على الأراضي الإيرانية، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم» للأنباء.

ونقلت الوكالة عن بيان لـ«الحرس الثوري»: «شن مقاتلو قوات الجو فضاء في الحرس الثوري... هجوما صاروخيا مكثفا بالصواريخ البالستية على معسكر مشاة البحرية الأميركية في الأردن، المعروفة باسم معسكر التتن، والواقع على سواحل خليج العقبة"، مضيفا أن «العملية الانتقامية للقوات الإسلامية مستمرة».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أنه لم ترد، حتى الآن، أنباء عن وقوع إصابات بين الأميركيين جراء الهجوم الإيراني على منشآت في الأردن.