ارتفاع درجات الحرارة قد يعرقل إقلاع الطائرات في الوقت المحدد

صورة من أحد مطارات أميركا (رويترز)
صورة من أحد مطارات أميركا (رويترز)
TT

ارتفاع درجات الحرارة قد يعرقل إقلاع الطائرات في الوقت المحدد

صورة من أحد مطارات أميركا (رويترز)
صورة من أحد مطارات أميركا (رويترز)

يعلم ركاب الطائرات أنه يتعين عليهم توقع تأخيرات محتملة في مواعيد رحلات الطيران عندما تشير توقعات الأرصاد إلى وقوع عواصف رعدية أو ثلوج كثيفة أو رياح قوية، ولكن الدلالات تكون أقل وضوحاً في يوم صيف حار والسماء صافية.

مع ذلك، فإن الحرارة الشديدة تعرقل خطط الرحلات الجوية والسفر أيضاً. ففي الأيام الأكثر حرارة، يفاقم انخفاض كثافة الهواء من صعوبة إقلاع الطائرة بأمان، وربما قد تضطر شركات الطيران لخفض الحمولة من خلال إنقاص أعداد الركاب أو البضائع من على متن الطائرة أو حمل وقود أقل.

وهذه المشكلة معروفة في المطارات في المناطق الصحراوية حول العالم، من جنوب غربي الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، ولكن حتى الحرارة الأقل حدة يمكن أن تسبب تحديات مماثلة في المطارات الواقعة على ارتفاعات أكبر أو التي بها مدارج أقصر.

طائرتان تابعتان لشركة «الخطوط الجوية الأميركية» في مطار دالاس فورت وورث الدولي في دالاس بتكساس (رويترز)

ويقول الباحثون إن التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري يمكن أن يجعل مثل هذه الاضطرابات شائعة الحدوث.

وفي الوقت الذي تضرب فيه موجات حر مناطق في الولايات المتحدة وأوروبا هذا الصيف، يظهر في لاس فيجاس كيف يمكن للحرارة المفرطة أن تعرقل السفر الجوي. فقد قدمت شركة أميركان إيرلاينز تعويضات للمسافرين الذين تخلوا طواعية عن مقاعدهم على متن رحلة انطلقت من مطار هاري ريد الدولي في 24 يوليو (تموز) الماضي، عندما وصلت درجة الحرارة إلى 47 درجة مئوية.

ووصفت شركة الطيران خفض وزن الطائرة بأنه الإجراء الاعتيادي في قطاع السفر لدى التوجه إلى وجهات ذات طقس حار عندما تتطلب الظروف ذلك لضمان إقلاع آمن.

وقال روس أمير، القبطان المتقاعد بشركة يونايتد إيرلاينز والمدير التنفيذي لشركة إيرو الاستشارية، إن الهواء الساخن يكون أقل كثافة من الهواء البارد، مما يزيد من صعوبة توليد أجنحة الطائرة قوة للارتفاع وتوليد المحركات قوة الدفع اللازمة للإقلاع.

ويربط أمير تأثير ارتفاع درجات الحرارة على أداء الطائرة بتأثيرها على أداء الرياضيين في أثناء التنافس على ارتفاع شاهق. ويذكر أنه خلال كأس العالم هذا العام، اضطرت الفرق الأجنبية في مدينة مكسيكو سيتي، الواقعة على ارتفاع أكثر من 7300 قدم فوق سطح البحر للتنافس في ظل هواء أقل كثافة مما يجعل اللاعبين يشعرون بالإرهاق بوتيرة أكثر سرعة.

وأضاف أمير: «تحتاج محركات الطائرات مثل البشر للكثير من التبريد و الهواء الكثيف للأداء بصورة جيدة».

وقال آلان برايس، القبطان المتقاعد بشركة دلتا إيرلاينز، إنه عند كل مغادرة يحدد الطيارون وشركات الطيران ما إذا كان يمكن للطائرة الإقلاع بأمان من خلال حساب عدة عوامل رئيسية، بما في ذلك وزن الطائرة وارتفاع المطار ودرجة الحرارة في الخارج.

كما يمثل طول المدرج أهمية أيضاً. ويقول برايس إن الطائرات تحتاج لمسافة لاكتساب سرعة كافية للإقلاع عندما ترتفع درجات الحرارة، والمدارج الأقصر تترك مسافة أقل للقيام بذلك. ويعد هذا من الأسباب التي من المرجح أن تجعل مطارات مثل لا جوارديا في نيويورك وريغان في واشنطن أكثر عرضة للقيود على عمليات الإقلاع أو حدود الوزن خلال الطقس الشديد الحرارة.

وفي حال أظهرت حسابات الطيار قبل الإقلاع أن الطائرة لا يمكن أن تغادر بأمان كما هو مخطط، فإن شركة الطيران ربما تختار خفض وزن الحمولة وحمل وقود أقل وإعادة التزود بالوقود لاحقاً والانتظار لتراجع درجات الحرارة أو الطلب من الركاب التطوع للتخلي عن مقاعدهم والسفر على متن رحلة لاحقة.

ويشار إلى أن إدارة الطيران الاتحادي لا تحدد حداً أقصى لدرجات الحرارة من أجل الإقلاع. عوضاً عن ذلك، تقول الإدارة إن حدود التشغيل تتفاوت بناء على نوع الطائرة وطرازها ووزنها وارتفاع المطار.

وكانت دراسة أجراها باحثون من جامعة كولومبيا ومعهد جودارد للدراسات الفضائية التابع لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا» ومعهد إدارة اللوجستيات قد توقعت أن بعض المطارات قد تفرض قيوداً على الوزن من 10في المائة إلى 30 في المائة من الرحلات الجوية خلال الفترة الأكثر حرارة من اليوم بحلول منتصف القرن، في حال استمرت الغازات الدفيئة في الارتفاع.

وقد فحصت الدراسة 19 مطاراً حول العالم، وخلصت إلى أن المطارات ذات المدارج القصيرة التي تقع على ارتفاعات عالية وفي مناخ أكثر حرارة ستكون الأكثر تضرراً.

وخلصت دراسة أكثر حداثة إلى أن نماذج توقعات المناخ الحالي تشير إلى أن الطائرات التي تقلع من أربعة مطارات أوروبية ستضطر لخفض وزن ما يعادل 10 ركاب لكل رحلة جوية بحلول 2065.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

عناكب حية وثعابين وقذائف حربية... أغرب المضبوطات في المطارات

يوميات الشرق صورة نشرتها هيئة البيئة العمانية للأفاعي المضبوطة (الصفحة الرسمية للهيئة بفيسبوك)

عناكب حية وثعابين وقذائف حربية... أغرب المضبوطات في المطارات

من الحيوانات الحية والأطعمة غير المألوفة إلى المقتنيات الغريبة والأشياء التي يصعب تخيل محاولة تهريبها. ما أغرب المضبوطات في المطارات؟

يسرا سلامة (القاهرة)
آسيا طائرات في مطار سوكارنو هاتا الدولي بالقرب من جاكرتا (أرشيفية - رويترز)

إندونيسيا: إصابة شخصين إثر انحراف طائرة عن المدرج في أثناء الهبوط

انحرفت طائرة من طراز «سيسنا كارافان» ذات المحرك التوربيني عن المدرج في أثناء هبوطها في مطار بيلوراي بإقليم بابوا الوسطى الإندونيسي، السبت.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
يوميات الشرق الكلب البوليسي «مارلي» خلال اكتشاف أكياس الملوخية في مطار ديترويت (إنستغرام)

حقيبة مصرية تضم ملوخية وحماماً تثير تفاعلاً عبر منصات التواصل الأميركية (فيديو)

أثار فيديو ضبط حقيبة بها أطعمة مصرية تقليدية في مطار أميركي تفاعلاً عبر منصات التواصل الاجتماعي تخطّى حاجز المليون مشاهدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا عناصر الشرطة يغلقون مداخل مطار ألبريخت دورر أثناء عملية أمنية واسعة النطاق (د.ب.أ)

إغلاق مطار نورمبرغ الألماني بسبب «حالة طوارئ جوية»

أغلقت الشرطة مطار نورنبرغ الألماني، اليوم الثلاثاء؛ للاشتباه في وقوع حالة طوارئ جوية، في حين هبطت الطائرة المعنية بسلام.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
شؤون إقليمية طائرات في مطار «بن غوريون» (أرشيفية - رويترز)

مطار «بن غوريون» يستأنف عملياته بعد تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة

أعلنت هيئة المطارات الإسرائيلية انتهاء التعامل مع حادث اشتباه بوجود قنبلة على متن طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز»، وصلت إلى مطار «بن غوريون» قادمة من نيويورك.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بحث جديد: حذف محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي لا يزيل آثارها دائماً من الهاتف

تكشف الدراسة أن حذف محادثة مع مساعد ذكاء اصطناعي لا يعني بالضرورة إزالة جميع آثارها من ذاكرة الهاتف (أدوبي)
تكشف الدراسة أن حذف محادثة مع مساعد ذكاء اصطناعي لا يعني بالضرورة إزالة جميع آثارها من ذاكرة الهاتف (أدوبي)
TT

بحث جديد: حذف محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي لا يزيل آثارها دائماً من الهاتف

تكشف الدراسة أن حذف محادثة مع مساعد ذكاء اصطناعي لا يعني بالضرورة إزالة جميع آثارها من ذاكرة الهاتف (أدوبي)
تكشف الدراسة أن حذف محادثة مع مساعد ذكاء اصطناعي لا يعني بالضرورة إزالة جميع آثارها من ذاكرة الهاتف (أدوبي)

طوّر باحثون في معهد جورجيا للتكنولوجيا أداة جنائية رقمية قادرة على استعادة أجزاء من محادثات محذوفة من مساعدين يعملون محلياً على هواتف «أندرويد»، ثم إعادة استخدام المعلومات المسترجعة لبناء جلسة تفاعلية جديدة. ويعد الخبراء أن حذف محادثة مع مساعد يعمل بالذكاء الاصطناعي على الهاتف قد لا يؤدي إلى إزالة جميع آثارها من الجهاز.

الأداة التي تحمل اسم (أوريسا) «ORISA» تستهدف المساعدين الذين يشغّلون نماذج لغوية كبيرة مباشرة على الهاتف، بدلاً من الاعتماد بالكامل على خدمات سحابية خارجية. وفي هذه الحالات، يمكن أن تبقى أجزاء من المحادثة في الذاكرة العاملة للجهاز لبعض الوقت حتى بعد حذفها من واجهة التطبيق.

استعادة ما تبقى في الذاكرة

تعتمد «ORISA» على تقنيات تحليل الذاكرة للبحث عن أجزاء من البيانات التي لم تُمحَ فعلياً بعد انتهاء الجلسة أو حذفها. ويشير الباحثون إلى أن حذف المحادثة لا يضمن بالضرورة إزالة كل نسخة مؤقتة من محتواها فوراً، خصوصاً إذا كانت بعض البيانات لا تزال موجودة في ذاكرة التشغيل.

وفي أحد الاختبارات، أنشأ الفريق مساعداً افتراضياً باسم «Project Note Keeper» باستخدام تطبيق «ChatterUI» على «أندرويد»، ثم زوّده بمائة معلومة وهمية عن مشروع قبل حذف المحادثة.

وعندما حاول الباحثون لاحقاً استعادة الجلسة باستخدام «ORISA»، تمكنت النسخة المعاد بناؤها من استرجاع 26 معلومة من تلك البيانات. وفي المقابل، كانت الجلسة الأصلية قبل حذفها قادرة على الوصول إلى 14 معلومة فقط، لأن بقية المعلومات خرجت من نطاق الذاكرة النشطة للنموذج. وتوضح هذه النتيجة أن بعض المعلومات قد تظل موجودة في ذاكرة الجهاز حتى بعد أن يتوقف النموذج نفسه عن استخدامها بصورة نشطة في أثناء المحادثة.

أظهرت الاختبارات أن بعض المعلومات قد تبقى في ذاكرة الجهاز حتى بعد أن يتوقف النموذج نفسه عن استخدامها (أدوبي)

اختبارات عبر تطبيقات ونماذج مختلفة

اختبر الباحثون الأداة على عشرة تطبيقات تعمل بنظام «أندرويد» وثلاثة نماذج للذكاء الاصطناعي، ضمن 60 إعداداً اختبارياً مختلفاً. وفي هذه الاختبارات، تمكنت الأداة من استعادة معلومات من المحادثات عندما ظلت أجزاء منها موجودة في ذاكرة الهاتف. ولا تعني النتائج أن كل محادثة محذوفة يمكن استعادتها بالكامل. فالباحثون يشيرون إلى أن عملية الاسترجاع تصبح أكثر صعوبة كلما استمر استخدام الهاتف، لأن الأنشطة الجديدة قد تكتب فوق البيانات القديمة الموجودة في الذاكرة. كما تركز الدراسة على مساعدين محليين يعملون على أجهزة «أندرويد»، ولا تقدم دليلاً على أن المحادثات المحذوفة من خدمات الذكاء الاصطناعي السحابية يمكن استعادتها بالطريقة نفسها.

قيمة للتحقيقات الرقمية

يرى الباحثون أن الأداة يمكن أن تمنح المحققين الرقميين وسيلة إضافية لمعرفة نوع المعلومات التي شاركها مستخدم مع مساعد ذكاء اصطناعي، وكذلك طبيعة المساعدة أو الإجابات التي تلقاها منه.

وقال كين شو، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن هذه التقنية يمكن أن تساعد في تحديد المعلومات التي قدمها المستخدم إلى المساعد وما تلقاه في المقابل، حتى في الحالات التي لم تعد فيها المحادثة ظاهرة داخل التطبيق. غير أن القدرة نفسها تثير تساؤلات تتعلق بالخصوصية، خصوصاً مع تزايد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعمل مباشرة على الهواتف بهدف إبقاء البيانات بعيداً عن الخوادم السحابية.

حدود الأداة

لا تعمل «ORISA» كأداة استرجاع عادية متاحة للمستخدمين، بل كأداة جنائية تتطلب الوصول إلى بيانات ذاكرة الجهاز وتخزينه. كما يعتمد نجاحها على ما إذا كانت البيانات المطلوبة لا تزال موجودة ولم يتم استبدال بيانات جديدة بها.

وقد أُنجز البحث داخل مختبر الابتكار في الأدلة الجنائية السيبرانية في معهد جورجيا للتكنولوجيا، بمشاركة باحثين من مجالي الأمن السيبراني والهندسة الكهربائية والحاسوبية.


ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)
يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)
TT

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)
يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 27.2» لهواتف «آيفون»، مضيفة مجموعة من التحسينات التي تركز على «سيري» و«فايس تايم» و«شورت كتس»، إلى جانب مزايا خاصة بهاتف «iPhone Duo» القابل للطي. ووفق «أبل»، صدَر التحديث في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، ويتضمن كذلك إصلاحات أمنية لعدد من مكونات النظام.

«سيري» تعتمد أكثر على السياق الشخصي

يوسّع التحديث قدرة «Siri AI» على الاستفادة من المعلومات المرتبطة بالمستخدم. ووفق تفاصيل التحديث، أصبحت المساعدة قادرة على الرجوع إلى محادثات سابقة أجراها المستخدم معها، إضافة إلى الاستفادة من مصادر أخرى تشمل الصور المرفَقة في «ماسجيز»، والمشاركين في أحداث «كالندر»، والرسائل الصوتية، مع تحسين النتائج المستندة إلى سِجل «سفاري» وقائمة القراءة.

كما أضافت «أبل» إعداداً جديداً باسم «Excluded Apps» يسمح للمستخدم بتحديد التطبيقات التي لا يمكن لـ«سيري» وميزة البحث والاقتراحات الوصول إليها، بدلاً من التعامل مع كل تطبيق بصورة منفصلة.

ويتيح التحديث أيضاً تحديد جزء بعينه من إجابة «سيري» ونسخه، بدلاً من نسخ الرد بالكامل. وتوسعت «Siri AI» كذلك إلى لغات إضافية تشمل الفرنسية واليابانية والكورية والبرتغالية والإسبانية، بعد أن بدأ طرحها بالإنجليزية.

وتشير «أبل» إلى أن بعض الميزات قد تختلف وفقاً للغة أو المنطقة.

يتضمن «iOS 27.2» إصلاحات أمنية لعدد من مكونات النظام إلى جانب المزايا الجديدة (د.ب.أ)

تصوير مزدوج في مكالمات «فايس تايم» الجماعية

يحصل «FaceTime» على توسيع لميزة «التصوير المزدوج»، التي تتيح استخدام الكاميرتين الأمامية والخلفية في الوقت نفسه أثناء المكالمة.

وكانت الميزة متاحة في المكالمات الفردية على الأجهزة المدعومة، بينما يضيف «iOS 27.2» إمكانية استخدامها في المكالمات الجماعية أيضاً. وتشمل الأجهزة المتوافقة طُرزاً من «iPhone 17» و«iPhone 18 Pro» و«iPhone Air»، إضافة إلى «iPhone Duo».

وأضافت «أبل» كذلك خيار إدخال مترجم للغة الإشارة أو موفّر للترجمة النصية المباشرة من طرف ثالث إلى مكالمة «FaceTime».

مزايا خاصة لـ«iPhone Duo»

يحصل «iPhone Duo» على ميزتين بارزتين مع التحديث؛ الأولى هي دعم قلم «Apple Pencil» من نوع «USB-C»، الذي يمكن استخدامه على الشاشتين الداخلية والخارجية للكتابة والرسم والتعليق على ملفات «PDF» والصور وحفظ الملاحظات المكتوبة بخط اليد.

أما الميزة الثانية فهي «Edge Light»، التي تضيف إضاءة حول حوافّ الشاشة بهدف تحسين إضاءة الوجه أثناء مكالمات الفيديو، سواء عبر «FaceTime» أم بعض تطبيقات الاتصال التابعة لجهات خارجية مثل «Zoom».

ويضيف «Shortcuts» أيضاً أتمتة مخصصة لـ«iPhone Duo» يمكن تشغيلها عند فتح الهاتف أو إغلاقه، إلى جانب تحسينات أخرى في إجراءات الاختصارات وتحريرها.

يوسع «iOS 27.2» قدرات «Siri AI» بالاعتماد بشكل أكبر على السياق الشخصي ومصادر المعلومات المرتبطة بالمستخدم (رويترز)

تغييرات إضافية وإصلاحات أمنية

يشمل «iOS 27.2» تحديثات أخرى في تطبيقات النظام؛ من بينها إضافة ملفات شخصية إلى تطبيق «أبل تي في»، وتوسيع ميزة «Multiview» إلى «آيفون» لمشاهدة ما يصل إلى أربعة بثوث رياضية مباشرة في الوقت نفسه، إضافة إلى تغييرات في «بودكاستس» و«أبل ميوزك».

وعلى الجانب الأمني، تقول «أبل» إن التحديث يعالج مجموعة من الثغرات في مكونات مختلفة من النظام. ومن بين المشكلات التي وثّقتها الشركة ثغرة في إطار «Accelerate» قد تسمح لصورة مصممة بشكل خبيث بالتسبب في إنهاء التطبيق بشكل غير متوقع، إلى جانب إصلاحات أمنية أخرى ضِمن «iOS 27.2» و«iPadOS 27.2».

ويأتي التحديث بعد الإطلاق الأوسع لـ«iOS 27»، الذي قدم «Siri AI» كنسخة جديدة من المساعد تعتمد بدرجة أكبر على السياق الشخصي والوعي بما يظهر على الشاشة، بينما يوسع «iOS 27.2» هذه القدرات ويضيف إليها أدوات جديدة للمكالمات والتفاعل مع الأجهزة القابلة للطي.


عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)
استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)
TT

عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)
استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

رصدت «كاسبرسكي» محاولات احتيال تستغل طرح هاتف «iPhone Duo» من «أبل» لاستهداف المستخدمين الراغبين في شراء الجهاز مبكراً، عبر مواقع إلكترونية تحاكي تصميم «أبل» وتعرض خصومات وطلبات شراء مسبق تبدو للوهلة الأولى مشروعة.

وبحسب الشركة، ظهر أحد المواقع باللغة الإنجليزية بتصميم قريب من الأسلوب البصري المستخدم لدى «أبل»، وعرض خصماً مزعوماً بنسبة 25 في المائة على الهاتف، مع عدّاد تنازلي يشير إلى بقاء 30 دقيقة فقط قبل انتهاء العرض. وتهدف هذه الطريقة، وفق «كاسبرسكي»، إلى خلق شعور بالاستعجال يدفع المستخدم إلى اتخاذ قرار سريع قبل التحقق من مصداقية الموقع.

البيانات أولاً... والدفع لاحقاً

لا تعتمد جميع محاولات الاحتيال على طلب بيانات البطاقة المصرفية مباشرة. ففي النموذج الذي رصدته «كاسبرسكي»، يُطلب من المستخدم في مرحلة الشراء إدخال بيانات الاتصال وعنوان الشحن، بينما يُبلَّغ بأن أحد الموظفين سيتواصل معه لاحقاً لتأكيد تفاصيل التسليم والدفع.

وترى الشركة أن هذا الأسلوب قد يكون بداية لعملية احتيالية تتطور لاحقاً إلى طلب بيانات مالية أو تحويل أموال، بعد أن يكون المستخدم قد دخل بالفعل في تواصل مباشر مع الجهة التي تقف خلف الموقع.

وتوضح الصور التي أرفقتها الشركة مع تقريرها أن الموقع المزيف يحاكي صفحة شراء احترافية، مع عرض سعر للمنتج وحقول لإدخال بيانات العميل والتوصيل، بما يزيد من احتمالية اعتقاد المستخدم أنه يتعامل مع متجر حقيقي.

استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

صفحات بلغات وعملات مختلفة

لا تقتصر المحاولات التي رصدتها «كاسبرسكي» على المستخدمين الناطقين بالإنجليزية. فقد اكتشفت الشركة صفحات مزيفة متعددة اللغات تتيح للزوار اختيار لغتهم، كما تسمح في بعض الحالات باختيار العملة المستخدمة في عملية الشراء. وفي أحد النماذج، عرض الموقع المزعوم خصائص الهاتف ودعا المستخدمين إلى تقديم طلب مسبق، كما أوحى لهم بأنهم سيُعاد توجيههم لاحقاً إلى الموقع الرسمي لـ«Apple»، وهو ما تؤكد «كاسبرسكي» أنه لم يكن صحيحاً.

تقول أولغا ألتوخوفا، خبيرة تحليل محتوى المواقع الإلكترونية في «كاسبرسكي»، إن المحتالين يتحركون سريعاً عند طرح أجهزة تحظى باهتمام كبير، مستفيدين من حالة الاستعجال التي ترافق رغبة بعض المستخدمين في الحصول على المنتج في وقت مبكر. وتضيف أن مشتري الأجهزة مرتفعة السعر يمثلون هدفاً مهماً للمحتالين، لأنهم مستعدون بالفعل لإنفاق مبالغ كبيرة، ما قد يجعلهم أكثر استعداداً لمشاركة معلومات شخصية أو تفاصيل متعلقة بالدفع إذا بدا العرض مقنعاً.

الخصومات والطلبات المسبقة تحت التدقيق

تنصح «كاسبرسكي» بالتعامل بحذر مع الخصومات غير الرسمية، وعروض الطلب المسبق، والصفحات التي تطلب من المستخدم التحقق من توفر جهاز جديد خارج القنوات المعروفة. وتوصي الشركة بشراء المنتجات الجديدة من المتاجر الرسمية أو المعروفة، والتحقق من عنوان الموقع الإلكتروني وطريقة كتابة اسم الشركة قبل إدخال أي بيانات شخصية. كما تدعو إلى استخدام وسائل دفع مخصصة للمشتريات عبر الإنترنت عندما تكون متاحة، بهدف تقليل تعرض بيانات البطاقة أو الحساب المصرفي، إلى جانب تخزين بيانات الاعتماد والمعلومات المالية في مدير كلمات مرور. وتشمل الإجراءات المقترحة أيضاً تفعيل المصادقة متعددة العوامل على الحسابات والتطبيقات المالية، ومراجعة كشوف الحسابات بصورة دورية لرصد أي نشاط غير مصرح به.

تشير «كاسبرسكي» كذلك إلى أهمية استخدام أدوات أمنية قادرة على اكتشاف المتاجر المزيفة وروابط التصيد الاحتيالي، موضحة أنها تستخدم في حلولها الاستهلاكية تقنيات تشمل خوارزميات لمكافحة التصيد قائمة على تعلم الآلة ومراقبة السلوك في الوقت الفعلي وأدوات للتحقق من تسرب البيانات وسرقة الهوية.