اضطر الإسباني كارلوس ألكاراس إلى الانسحاب من دورة سينسيناتي لماسترز الألف نقطة، وعليه التحلي بالصبر و«الراحة» للتعافي من إصابة في المعصم تُعد «شائعة جداً» بين لاعبي كرة المضرب، وقد تستدعي تدخلاً جراحياً إذا تكررت، وفقاً للجراح المتخصص في جراحة اليد والمعصم، كريستوف ماتولان، في حديثه إلى «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال ماتولان تعليقاً على إصابة ألكاراس: «مصطلح التهاب غمد الوتر بحد ذاته لا يعني الكثير، فهو يشير إلى التهاب في أحد الأوتار. وأكثر الحالات شيوعاً هي ما يُعرف بالتهاب غمد وتر (دو كرفان)، وهو التهاب الوتر المُبعِّد الطويل للإبهام. لا أعرف الملف الطبي لألكاراس، لكن لاعبي كرة المضرب بهذا المستوى غالباً ما يعانون من تمزقات في الرباط المثلثي. وهو الرباط الذي يربط بين عظمتي الزند والكعبرة (العظمتان الطويلتان اللتان تشكلان الساعد)، لذا كثيراً ما يُخلط التشخيص مع التهاب وتر باسطة الرسغ الزندية (وهي عضلة في الساعد تسمح بتمديد المعصم وتحريكه باتجاه الخنصر). أجرينا عمليات جراحية لكثير من اللاعبين بسبب هذه المشكلة».
وأردف البروفسور: «قد تكون الإصابة نتيجة حادث عرضي عندما ينفذ اللاعب ضربة ساحقة بقوة مفرطة أو يسدد الكرة من وضعية غير مناسبة. هؤلاء اللاعبون يؤدون ضربات استثنائية للغاية، بقوة لا تقارن بالطريقة التي نمارس بها نحن لعبة كرة المضرب».
وعن كيفية تشخيص الإصابة قال ماتولان: «يمكن تشخيص إصابة بسيطة في الرباط المثلثي بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي عند الحاجة، لكن تنظير المفصل هو الوسيلة الأساسية التي تسمح بالتشخيص والعلاج في الوقت عينه، وهي فعالة جداً. وكل من إصابة الرباط المثلثي والتهاب وتر (دو كرفان) يُعدان من الحالات السهلة نسبياً من حيث التشخيص».
أما بخصوص العلاج فأكد ماتولان: «يعتمد العلاج على حالة كل لاعب، فقد تكون الراحة كافية، لكن إذا تعلق الأمر بإصابة في الرباط المثلثي، فيجب إصلاحها جراحياً باستخدام تقنية تنظير المفصل. وإذا خضع اللاعب للجراحة في حالة إصابة الرباط المثلثي، فإنه يحتاج إلى تثبيت صارم للمعصم لمدة شهر ونصف الشهر، ثم يبدأ مرحلة إعادة تأهيل تدريجية، ولا يمكنه العودة إلى المنافسات قبل مرور ثلاثة إلى ستة أشهر. أحياناً تستغرق هذه الإصابات وقتاً طويلاً للتعافي».
وأردف البروفسور الفرنسي: «إذا كان اللاعب يعاني بشكل متكرر من التهاب في الوتر المُبعِّد الطويل للإبهام (التهاب دو كرفان)، فالأمر يصبح أكثر إزعاجاً، لأنه قد يستدعي إجراء عملية لتوسيع البكرة الوترية (وهي بنية ليفية داخل الغمد الذي تنزلق فيه أوتار الأصابع)، لكن بالإمكان الوصول إلى علاج لهذه الحالة».
واختتم ماتولان حديثه: «لا يوجد سبب يمنع علاج هذه الإصابات. وغالباً ما يعتزل اللاعبون أيضاً لأسباب أخرى، مثل الإرهاق الذهني أو الضغوط المرتبطة بالمنافسة».
