كييف تحذّر من نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية مقارنة بعام 2025

تعلن عن مقتل 17 على الأقل في ضربات روسية على أوكرانيا... وبوتين يعيّن قائداً لقوات المنظومات المسيّرة الجديدة

يعمل رجال الإنقاذ بموقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع في كييف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ بموقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع في كييف (إ.ب.أ)
TT

كييف تحذّر من نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية مقارنة بعام 2025

يعمل رجال الإنقاذ بموقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع في كييف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ بموقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع في كييف (إ.ب.أ)

ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه مجدداً تقديم المزيد من أسلحة الدفاع الجوي للتصدي لترسانة الصواريخ الباليستية الروسية، مضيفاً إن إمدادات بلاده من الصواريخ الاعتراضية صارت أقل بكثير مما كانت عليه عام 2025، وحثّ السياسيين في الدول الحليفة على الموافقة على المزيد من الشحنات. وذكر زيلينسكي على منصة «إكس» عقب هجوم روسي عنيف على كييف لم تتمكن أوكرانيا خلاله من اعتراض أي من الصواريخ القادمة: «هذا الأمر لا يقتصر على فترة الصيف الحالية فحسب، بل يشمل كل فترات النصف الأول من عام 2026».

يعمل رجال الإنقاذ بموقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع في كييف (إ.ب.أ)

وأشار زيلينسكي إلى أن الأهداف الأساسية للهجوم تركزت في مستودعات وبنية تحتية ومحطات سكك حديدية. وأضاف أن شركة ومستودعات لمواد البناء ومنشآت أخرى مدنية للخدمات اللوجستية دُمّرت. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف سبعة مراكز لوجستية في كييف ومحيطها، وقالت إنها تُستخدم لتخزين وتوزيع سلع ثنائية الاستخدام ومكونات طائرات مسيّرة.

وتنفي الدولتان استهداف مدنيين في الحرب. وضربت أوكرانيا مركزاً لوجستياً تابعاً لشركة «وايلدبيريز» للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت خلال الليل في استمرار لسلسة هجمات على تلك الشركة ألحقت أضراراً بأكثر من عشرة مستودعات بها في الآونة الأخيرة.

وأفاد زيلينسكي بأن 17 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم وأصيب 44 في الهجوم الذي شنته روسيا ليلة الثلاثاء- الأربعاء على كييف والمناطق المجاورة، مضيفاً: «كان من الممكن أن يحمي اعتراض الصواريخ الباليستية أرواح من لقوا حتفهم اليوم. ومن المهم للغاية أن يدرك شركاؤنا أن التأخر في تزويدنا بها، أو عدم الرغبة في منحنا أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية، يؤدي مباشرة إلى خسائر بشرية فادحة ودمار مروع كهذا».

وكتب تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية عبر تطبيق «تلغرام»: «شهدت منطقة كييف الليلة واحدة من أكثر الهجمات المعادية مأساوية حتى الآن».

وأضاف: «جلبت روسيا مجدداً الموت والدمار إلى أرضنا وحصدت أرواح المدنيين. وسيكون هناك حساب عادل على كل جريمة من هذا النوع».

قال سلاح الجو الأوكراني، الأربعاء، إنه أخفق في اعتراض أي من الصواريخ الباليستية أو الفرط صوتية التي تم إطلاقها على منطقة كييف، مضيفاً أن روسيا أطلقت 24 صاروخاً، بعضها صواريخ باليستية من طراز «إسكندر- إم» والأخرى من طراز «إس- 400» سطح- جو معدلة للاستخدام في الهجوم الأرضي، فضلاً عن أربعة صواريخ «زيركون» فرط صوتية، ولم يتم اعتراض أي منها. ولفتت أوكرانيا إلى أنها أسقطت 98 من أصل 115 مسيّرة تم إطلاقها في الهجوم.

دخان يتصاعد خلال ضربة صاروخية روسية على كييف (رويترز)

وفي روسيا، قال رئيس بلدية موسكو، الأربعاء، إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت عشر طائرات مسيّرة على الأقل كانت متجهة إلى العاصمة الروسية. كذلك، أعلن حاكم منطقة تولا الواقعة جنوب موسكو أن الدفاعات أسقطت 107 طائرات مسيّرة أوكرانية في المنطقة خلال الليل. وأضاف أن مبنيين سكنيين على الأقل تعرّضا لأضرار، مشيراً إلى سقوط طائرة مسيّرة داخل مجمع لوجستي تابع لشركة وايلدبيريز في المنطقة؛ ما أسفر عن اندلاع حريق فيه، في حين أكدت الشركة أنها أمرت بـ«إخلاء احترازي» للموقع.

وقُتل خمسة أشخاص وأُصيب عشرة آخرون في منطقة موسكو صباح الثلاثاء؛ جراء هجمات استهدفت مستودعات الشركة.

وكثَّفت موسكو بشكل كبير هجماتها على العاصمة الأوكرانية خلال الأشهر الأخيرة، مُطلقة رشقات من الصواريخ الباليستية التي يصعب اعتراضها في هجمات خاطفة قصيرة، عادة ما تهزّ المباني وتجعل دوي الانفجارات يتردد في أنحاء المدينة.

وفي تطور متصل، عيَّن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، دينيس ليامين قائداً لقوات المنظومات المسيرة الروسية، وهو فرع عسكري استُحدث مؤخراً، وسيتولى إدارة العمليات المرتبطة بحرب المسيّرات. وأعلن بوتين عن هذا التعيين في إطار ما أطلق عليه «تحسين» الهيكل العسكري، في منتصف العام الخامس للحرب في أوكرانيا. صارت الطائرات المسيّرة هي السمة الغالبة في هذا الصراع؛ إذ يقوم كل طرف بنشرها ليس فقط على خط المواجهة البالغ طوله 1200 كيلومتر، بل أيضاً لشن هجمات في البحر وعلى أهداف تقع في عمق خطوط العدو، مثل البنية التحتية للطاقة والمستودعات التجارية.

اللواء ميخايلو دراباتي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)

وأعلنت أوكرانيا الشهر الماضي إنشاء قيادة خاصة بها «للتأثير بعيد المدى». وقال بوتين، مخاطباً ليامين مباشرة خلال اجتماع أذيع تلفزيونياً مع قادة وزارة الدفاع، إنه «أحد أكثر المتخصصين تأهيلاً» لتولي مسؤولية قوات المنظومات المسيّرة الروسية الجديدة. وكلفه إكمال تشكيلها وتولي قيادتها «في المستقبل القريب». وشغل ليامين سابقاً منصب رئيس أركان مجموعة «المركز» التابعة للقوات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا. وتخرج في مدرسة قيادة الدبابات ولديه خبرة في القوات البرية. ووصف بوتين، كما نقلت عنه «رويترز»، مجموعة المركز بأنها جزء أساسي من جهود روسيا للاستيلاء على منطقة دونيتسك بأكملها، وهي أولوية قصوى لموسكو في هذه الحرب. وفي تعديل عسكري أعلن عنه خلال الاجتماع نفسه، قال بوتين إن قائد مجموعة المركز فاليري سولودتشك سيتولى منصباً جديداً يتولى فيه مسؤولية جميع الشؤون اللوجستية العسكرية، وسيحل محله أندريه إيفانايف، الذي كان مسؤولاً سابقاً عن مجموعة القوات الشرقية.

تصاعد النيران والدخان من مستودع دمَّرته الضربات الروسية قرب كييف (أ.ف.ب)

وذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أن مدير مصنع روسيا للطائرات المسيرة في جبال الأورال أصيب بجروح خطيرة جراء انفجار سيارته. وأضافت «تاس» أنه تم نقل فلاديمير تكاشوك إلى المستشفى في حالة خطيرة، في أعقاب الانفجار. ولم تكشف عن تفاصيل بشأن الانفجار ولا من الجهة المسؤولة عنه. وكان تكاتشوك رئيساً لمصنع «أورالدرينزافود»، الذي يصنع الطائرات المسيّرة «أوبير» لصالح الجيش الروسي. وألقت السلطات الروسية باللوم على كييف في سلسلة من التفجيرات وهجمات أخرى ضد مسؤولين عسكريين كبار بعد أن أرسلت موسكو قوات إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

جاء الانفجار في أعقاب تفجير مميت وقع السبت الماضي في مطعم راق في موسكو، والذي حمَّلت السفارة الروسية في روما، أوكرانيا المسؤولية عنه، واصفة إياه بأنه محاولة لترويع الجالية الإيطالية في روسيا. وقالت في بيان، الاثنين، إن الهجوم على مطعم «بالزي روسي» أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 19.

وندّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، بـ«الفظائع المروّعة» التي ارتكبتها روسيا في منطقة كييف، وأعلنت عن تحويل 1.4 مليار يورو إضافية للمجهود الحربي في أوكرانيا. حصل الاتحاد الأوروبي على المبلغ في صورة أرباح غير متوقعة من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة في التكتل؛ ما يرفع إجمالي الأرباح غير المتوقعة إلى 8 مليارات يورو.

دخان يتصاعد خلال ضربة صاروخية روسية على كييف (رويترز)

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إنه «يجب على روسيا أن تدفع ثمن الدمار الذي تسببت فيه. ونحن نستخدم عائدات الأصول الروسية المجمدة للتأكد من أنها تفعل ذلك». وأضافت: «سنقدم مبلغاً إضافياً تقدر قيمته بـ1.4 مليار يورو لأوكرانيا. هذا سيدعم المقاومة المستمرة من جانب أوكرانيا ضد الحرب غير الشرعية الروسية».

يشار إلى أنه تم تجميد الأصول الروسية الموجودة لدى الاتحاد الأوروبي بموجب عقوبات، تم فرضها بسبب الغزو الروسي واسع النطاق ضد أوكرانيا في عام 2022. وقالت المفوضية في بيان صحافي: «بينما لا تزال الأصول نفسها مجمدة، فإن الفائدة على الأرصدة النقدية لا تخص روسيا». وأضافت المفوضية أنه سيتم تقديم المال إلى أوكرانيا من خلال إجراءات دعم قائمة.


مقالات ذات صلة

توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم زيلينسكي

أوروبا يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)

توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم زيلينسكي

أعلنت النيابة العامة الأوكرانية، الثلاثاء، توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني يوليا مندل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ) p-circle

جميع أطراف محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية تؤكد عقدها الأسبوع المقبل

جميع أطراف محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية تؤكد عقدها الأسبوع المقبل وقوة متعددة الجنسيات لدعم كييف تجري أول تدريباتها ولافروف غير متفائل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

قبل جولة محادثات جديدة بين أوكرانيا وروسيا... زيلينسكي يصل إلى برلين اليوم

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سيصل إلى برلين اليوم، وذلك قبل جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل 24 شخصاً في قصف روسي بقرية

قالت خدمات الطوارئ الأوكرانية إن القوات الروسية قصفت مدرسة في قرية بمنطقة زابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا اليوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل 24 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (كييف)

وزير النقل الإسباني يقدّم استقالته على خلفية حادث القطارين

وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير النقل الإسباني يقدّم استقالته على خلفية حادث القطارين

وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، الثلاثاء، استقالته من منصبه، بعد نحو أسبوع من كارثة اصطدام قطارين أودت بـ69 شخصاً على الأقل، في ثاني حادث خطير تشهده شبكة السكك الحديدية الإسبانية هذا العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الوزير في ختام جلسة مطوّلة أمام النواب: «أودّ إبلاغكم بأنني لا أتخلّى عن مهامي وزيراً للنقل فحسب، بل أتخلّى أيضاً عن الترشّح» للانتخابات التشريعية المبكرة المقرّرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان قد استبعد مراراً، منذ الكارثة، تقديم استقالته.

وأضاف: «لا يمكن لوزير النقل في بلد مثل إسبانيا أن يبقى في منصبه بعد حادثين بهذه الخطورة في أقل من عام، مهما اختلفا، وسواء كنت أتحمّل مسؤولية مباشرة عنهما أم لا»، مشيراً أيضا إلى كارثة أداموث التي أوقعت 46 قتيلاً في يناير (كانون الثاني) في الأندلس بجنوب البلاد.

وتابع: «إنها مسألة كرامة سياسية واتّساق وتعاطف مع الضحايا».

وأكّد: «اتّخذت قراري بشأن مستقبلي في الدقائق الأولى التي أعقبت المأساة، فور علمي بها».

وأضاف: «أُعلن هذا القرار اليوم في المكان الأنسب لذلك، مقرّ السيادة الوطنية، بعدما أنجزت ما اعتبرته العمل الأكثر إلحاحاً والذي لا يحتمل التأجيل: إجراء التحقيقات الأولية... واتّخاذ أول التدابير لتعويض (الضحايا) وتحسين سلامة شبكة السكك الحديدية لدينا على المدى القصير، قدر الإمكان».

وكان بوينتي عرض أمام الصحافيين صباح الثلاثاء، عقب اجتماع مجلس الوزراء، «خطة استثنائية لتعزيز سلامة شبكة القطارات الفائقة السرعة»، إلى جانب حزمة مساعدات للناجين وعائلات الضحايا.

وأكّد أن الحكومة ستعمل «بلا كلل» من أجل «استعادة ثقة» السكان بشبكة القطارات الفائقة السرعة الإسبانية.


توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم زيلينسكي

يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)
يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)
TT

توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم زيلينسكي

يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)
يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)

أعلنت النيابة العامة الأوكرانية، الثلاثاء، توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني، يوليا مندل، التي باتت خلال السنوات الأخيرة إحدى أبرز الشخصيات المنتقدة له، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

شغلت مندل (40 عاماً) منصب المتحدثة باسم زيلينسكي بين عامي 2019 و2021، خلال السنوات الأولى من توليه السلطة. ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، زادت مندل انتقاداتها العلنية للرئيس الأوكراني، متهمة إياه بالفساد والتسلّط المتزايد.

وقال مكتب المدعي العام عبر تطبيق «تلغرام» إن «المدعين العامين... جمعوا أدلة كافية لإبلاغ المسؤولة الإعلامية السابقة للرئيس الأوكراني بأنها مشتبه بها في قضية خيانة عظمى وتبرير العدوان الروسي المسلح على أوكرانيا».

وأضاف أن «مندل مُتهمة بأنها استغلّت شهرتها وخبرتها... لنشر تصاريح مؤيدة للدولة المعتدية، بهدف تشويه صورة أوكرانيا».

ويأخذ المحققون على مندل خصوصاً قولها إنه «لا توجد حرية تعبير» في أوكرانيا، وإن البلاد تسير «نحو الزوال». كما يتهمونها بالحديث عن أشخاص تقول إنهم «يحققون ثروات من استمرار الحرب»، وبإشارتها إلى «المحسوبية السياسية»، و«اضطهاد المعارضين» في أوكرانيا.

وحسب مكتب المدعي العام، تندرج هذه التصريحات ضمن «خطابات تصبّ في مصلحة روسيا»، من شأنها «تعزيز خيبة الأمل وإحباط المجتمع» الأوكراني.

نفت مندل هذه الاتهامات في رسالة عبر «تلغرام»، مشيرة إلى أن صياغة الاتهام «تثبت أنها على حق».

وأضافت: «هذا هو ثمن حرية التعبير ومحاولة إنقاذ أوكرانيا في ظل نظام زيلينسكي».

وكان زيلينسكي قد فرض في سبتمبر (أيلول) الماضي عقوبات على مندل المقيمة حالياً خارج البلاد.

وكانت مندل تشيد بزيلينسكي في السابق، لكنها غيّرت موقفها منه في السنوات الأخيرة، متهمة إياه بأنه «المستفيد الأكبر من الحرب»، و«إحدى أبرز العقبات أمام السلام».


نقابات من دول مختلفة تدعو لمظاهرات ضد غلاء المعيشة في جميع أنحاء أوروبا

طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

نقابات من دول مختلفة تدعو لمظاهرات ضد غلاء المعيشة في جميع أنحاء أوروبا

طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)

دعت نقابات وجمعيات معنية بالحق في السكن من 7 دول أوروبية، الثلاثاء، في باريس إلى تنظيم «مظاهرات منسقة في جميع أنحاء أوروبا» احتجاجاً على غلاء المعيشة، وذلك أيام 20 و21 و22 نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وعقب مظاهرات متفرقة شهدتها دول أوروبية عدة، أعرب ممثلون لمنظمات من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا والبرتغال واليونان وبلجيكا خلال اجتماع لهم في باريس، عن أملهم في حشد «ملايين» الأشخاص في الشوارع.

وقالت كارمي أركارازو، المتحدثة باسم «اتحاد نقابات المستأجرين الإسبان»، الجهة الداعية لهذا اللقاء، خلال مؤتمر صحافي: «لقد قرّرنا التنسيق في ما بيننا للمضي قدماً بشكل مشترك». وتتمحور المطالب الرئيسية حول «ضمان الحق في السكن» و«ضبط أسعار السكن والمواد الغذائية والطاقة». كما تشمل مطالب اجتماعية وسياسية أوسع نطاقاً، مثل زيادة الأجور ومعاشات التقاعد.

وأوضحت أركارازو أن المطالب تشمل أيضاً «ضمان الخدمات العامة، لا سيما التعليم والصحة والسكن العام»، و«الحق في العمل» من دون «استبعاد المهاجرين»، والدعوة إلى «فرض ضرائب على الأغنياء»، بالإضافة إلى المطالبة بـ«إنهاء سياسات التسلح» ووقف تطوير «الطاقة الأحفورية». وفي إسبانيا، دعت النقابات الرئيسية إلى إضراب عام في 11 نوفمبر، بهدف الدفع بمطالبها المتعلّقة بالسكن والأجور قبل الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 29 نوفمبر.

من جانبه، قال بنجامان بال، عضو «تنسيقية السترات الصفراء» الذي حضر الاجتماع أيضاً: «سننزل إلى الشوارع بالملايين لنُظهر أن الشعوب هي التي يجب أن تتولى القيادة، لا المليارديرات».

وتندد المنظمات الأوروبية بـ«الارتفاع الجامح في تكاليف المعيشة» وبغياب التدابير الحكومية اللازمة لمواجهة هذا الوضع. وفي إيطاليا، أشارت كيارا كابريتي، من نقابة «يو إس بي» إلى أن الحراك بدأ في صفوف عمال الموانئ، ثم توسع ليُتوج بإضراب عام في 30 أكتوبر (تشرين الأول) شهد خروج مئات الآلاف من الطلاب والعمال في مظاهرات، وقالت: «الحكومة لا تقدّم رداً لأحد».