غادر فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم كوريا الجنوبية متجهاً إلى هونغ كونغ، فيما عاد بوروسيا دورتموند للتو من اليابان، لكن باستثناء العملاقين، تُفضل معظم أندية الدوري الألماني البقاء في أوروبا، رغم أن رابطة الدوري الألماني (بوندسليغا) تسعى بشدة إلى زيادة عائداتها التسويقية من الخارج.
وزار لايبزيغ جنوب أفريقيا بعد نهاية الموسم الماضي، بينما يخطط بادربورن، الصاعد إلى دوري الدرجة الأولى، للسفر إلى الولايات المتحدة خلال فترة التوقف الدولي المقبلة التي تبدأ في أواخر سبتمبر (أيلول) المقبل.
ويمثل ذلك أربعة أندية فقط من أصل 18 فريقاً في الدرجة الأولى، في الوقت الذي لا تخطط فيه أندية أخرى مثل باير ليفركوزن وآينتراخت فرنكفورت للسفر لمسافات بعيدة، بعدما خاضا جولات خارجية في البرازيل والولايات المتحدة على الترتيب قبل 12 شهراً، كما سافر فرنكفورت أيضاً إلى أميركا في عام 2024.
ويأتي ذلك رغم تأكيد أكسل هيلمان، المتحدث باسم مجلس إدارة آينتراخت فرنكفورت، العام الماضي: «من حيث المبدأ، يجب على الدوري الألماني أن يسافر أكثر. حتى لو كان من الصعب إيجاد مساحة لذلك في جدول المباريات، يجب أن يكون هناك إسهام في خلق قيمة للبوندسليغا».
ولكن فرنكفورت يوجد حالياً في بافاريا، بينما يقيم ليفركوزن في المنتجع الواقع شرق ألمانيا، حيث كان المنتخب الإنجليزي قد أقام معسكره خلال بطولة أمم أوروبا 2024.
كما تعد النمسا وجهة مفضلة لكثير من الأندية، بسبب توافر ظروف تدريبية ممتازة وتكاليف أقل مقارنة بالسفر خارج القارة الأوروبية، لكن ذلك لن يساعد في تقليص الفجوة التسويقية مع الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني (لا ليغا).
وقال يان - كريستيان دريسين، الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ :«لا يمكن أن يكون الوضع بهذا الشكل، حيث يسافر لايبزيغ دولياً مباشرة بعد نهاية الموسم، والآن دورتموند ونحن نقوم بالأمر نفسه، بينما نسمع كل ثلاث أو أربع سنوات ضجة وشكاوى بشأن توزيع عائدات حقوق البث التلفزيوني الدولية. هذا أمر غير منطقي».
وأضاف روفين كاسبر، عضو مجلس إدارة بايرن لشؤون التسويق: «هذا قليل للغاية. يجب على أندية البوندسليغا أن تفكر بشكل أكثر استراتيجية. الأندية الإنجليزية تجوب العالم، وهذا يعني أن الأندية الألمانية يجب أن تكون نشطة أيضاً».
ويتفق كارستن كرامر، الرئيس التنفيذي لنادي دورتموند مع هذا الرأي، حيث قال لصحيفة «فيست دويتشه ألجماينه»: «يجب أن ندرك الفرص التي يوفرها التسويق الدولي بدلاً من الحديث دائماً أولاً عن المخاطر المحتملة. أعتقد أنه من المؤسف أنه بعد كأس العالم، أصبح بايرن ونحن فقط من يسافر مجدداً».
وشاهد وفد بايرن خلال جولته كيف حظي نجوم مثل الحارس مانويل نوير والكوري الجنوبي مين جاي كيم، نجم الفريق، باستقبال حافل في كوريا الجنوبية.
وقال كرامر: «قيام بوروسيا دورتموند بهذه الرحلات وتحقيق عائدات مالية منها يعد علامة على قوة النادي».
وسافر لايبزيغ إلى جنوب أفريقيا بعد جولتين سابقتين في الولايات المتحدة والبرازيل، وقال مديره الإداري يوهان بلينجه لمنصة «سبوبيس» إن «النادي يرى نفسه ممثلاً للدوري بأكمله، كما دعا بقية الأندية إلى السفر خارجياً».
وأضاف: «إذا أراد الدوري الألماني النمو في أسواق مثل أميركا والبرازيل ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أو أفريقيا جنوب الصحراء، فعليه قبل كل شيء أن يكون حاضراً هناك. يجب أن يقدم قصصاً، وأن يمنح شركاء الإعلام المحليين والمنصات والجماهير أسباباً للتفاعل مع البوندسليغا».
وتابع: «الدوري الإنجليزي الممتاز كان نشطاً على الصعيد الدولي بشكل كبير منذ أواخر التسعينات. لا يمكنك اللحاق بهذا الأمر خلال عام أو عامين فقط».
وأوضح: «الكثيرون ينظرون فقط إلى الخطوة النهائية، لكننا بحاجة إلى الحديث أكثر عن الخطوات التي تسبق ذلك. أولاً، يجب أن يتعرف الناس على البوندسليغا، ثم على اللاعبين والقصص والأندية».
وأكد: «هكذا نبني الأهمية والوصول إلى الجماهير. إنها ثلاثية مترابطة: التأثير، والانتشار، والعائدات. إذا حاولنا عكس هذا الترتيب، فسيصبح الأمر صعباً».
