مصادر تكشف لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل جديدة من ملامح اتفاق غزة

بعدما ربط «مجلس السلام» انسحاب إسرائيل بنزع سلاح «حماس» الكامل

فلسطينيون خلال تشييع جنازات 112 فرداً من عشيرة واحدة الثلاثاء بعد مقتلهم في ضربة إسرائيلية خلال الحرب (د.ب.أ)
فلسطينيون خلال تشييع جنازات 112 فرداً من عشيرة واحدة الثلاثاء بعد مقتلهم في ضربة إسرائيلية خلال الحرب (د.ب.أ)
TT

مصادر تكشف لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل جديدة من ملامح اتفاق غزة

فلسطينيون خلال تشييع جنازات 112 فرداً من عشيرة واحدة الثلاثاء بعد مقتلهم في ضربة إسرائيلية خلال الحرب (د.ب.أ)
فلسطينيون خلال تشييع جنازات 112 فرداً من عشيرة واحدة الثلاثاء بعد مقتلهم في ضربة إسرائيلية خلال الحرب (د.ب.أ)

كشفت مصادر من حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى عن تفاصيل جديدة من ملامح الاتفاق الذي توصل إليه الوفد الفلسطيني المفاوض والوسطاء، بعد مباحثات مضنية على مدى أيام انتهت في الساعات الأولى من الجمعة الماضية.

وتحدث مصدران من «حماس» وآخران من فصائل أخرى لـ«الشرق الأوسط» عن بعض تفاصيل الاتفاق الرامي لتنفيذ المرحلة الثانية التي سيستمر تطبيقها بجميع بنودها على مدى 210 أيام، ضمن خمس مراحل، على ألا يتم الانتقال من مرحلة إلى أخرى قبل استكمال تنفيذ السابقة.

ومن ثم لن يتم الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية قبل تنفيذ ما يقع على إسرائيل من التزامات تتعلق بالأولى، ومنها ضمان تثبيت وقف إطلاق النار، وخاصةً الاغتيالات، والانسحاب إلى الخط الأصفر الأساسي المشار إليه كأول خط انسحاب في اتفاق أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وتطبيق كامل للبروتوكول الإنساني المتعلق بإدخال 600 شاحنة يومياً، والعمل على ترميم البنية التحتية للمدارس والمستشفيات والمخابز، وإدخال معدات ثقيلة لإزالة الأنقاض، وتحسين ظروف عمل معبر رفح وضمان حرية الحركة عبره من وإلى القطاع.

طفل يحمل رضيعة على ظهره ماشياً وسط ركام المباني المدمرة بمخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة يوم الأحد الماضي (أ.ف.ب)

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه الجمعة، كما تكشف المصادر، عن أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستتولى مهامها في كل منطقة يتم فيها حصر السلاح وتخزينه. في المقابل ستقوم إسرائيل أمام كل خطوة بانسحاب تدريجي، حيث سيتم الاتفاق على جدول زمني حول عملية الحصر وكذلك تحديد آلياتها.

وبشأن البند الخامس المتعلق بالموظفين، ينص الاتفاق على مسؤولية اللجنة عن حقوق الموظفين التابعين لحكومة «حماس» وحقوق المؤسسات والقطاع الخاص وأي جهة لها ديون على الحكومة.

وتكشف المصادر أن الإمارات ستتولى، كما ورد في نص الاتفاق، دفع 400 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لدفع مستحقات الموظفين والقطاع الخاص.

رسائل الوفد المفاوض وملادينوف

وكان الاتفاق يواجه خطراً بعدما رفضت إسرائيل الالتزام به، وصعَّدت ميدانياً، خاصةً يوم الأحد الماضي، وقتلت أكثر من 20 فلسطينياً في سلسلة غارات على القطاع؛ إلا أن الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف توجَّه إلى القدس والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين.

وأصدر «مجلس السلام» بعد ذلك بياناً ربط عملية الانسحاب الإسرائيلي بنزع السلاح من قطاع غزة بشكل كامل، مما اعتبرته بعض الفصائل الفلسطينية «انقلاباً» على الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الوسطاء.

عناصر الدفاع المدني خلال جهود إطفاء سيارة استهدفها قصف إسرائيلي بجنوب قطاع غزة يوم الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

وكشفت المصادر الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط» عن رسائل جرى تبادلها، مساء الثلاثاء، بين فريق الوفد المفاوِض وملادينوف، بشأن البيان الأخير.

وبيَّنت المصادر الأربعة في أحاديث منفصلة، أن الرسالة اعتبرت أن بيان «مجلس السلام» هدفه إرضاء الحكومة الإسرائيلية، ورأت أن ذلك «يعطي انطباعاً خطيراً» إزاء كيفية تطبيق الاتفاق والتعامل معه لاحقاً عند بدء عملية التنفيذ بعد الاتفاق على جدول زمني متعلق بذلك.

ولفتت المصادر إلى أن ملادينوف رد على رسالة الوفد المفاوض بتأكيد عدم وجود أي تغييرات في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة بشأن خريطة الطريق المكونة من 15 بنداً. مؤكداً أن هدف لقائه مع نتنياهو هو وقف عمليات القتل، بما يسمح بتهيئة الأجواء أمام المضي قدماً بالاتفاق.

وأكد ملادينوف أن ما جرى من عمليات قتل إسرائيلية مكثّفة، يوم الأحد، كان صعباً، وسيؤدي إلى تدهور المواقف، الأمر الذي استدعى التدخل المباشر والسريع لوقف هذه العمليات التي قد تُفشل كل ما جرى التوصل إليه، مشدداً على أهمية إيجاد حلول لكل المشاكل التي ستواجه الاتفاق، رغم صعوبة الأوضاع.

انتظار «الرد الرسمي»

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» وعضو وفدها المفاوض، الأربعاء، إن «حماس» ما زالت تنتظر رداً رسمياً من ملادينوف بشأن تنفيذ المرحلة الثانية بعد اتفاق القاهرة الأخير بشأن خريطة الطريق، والتي جرى التوصل إلى توافق بشأنها معه ومع الوسطاء.

وأكَّد نعيم، في تغريدة له على منصة «إكس»، أن «حماس» والفصائل أبدت مسؤولية عالية في التعاطي مع ما عُرض عليها، مُعرباً عن تقديره عالياً لما صدر من بيان عن الوسطاء يُحمِّل إسرائيل مسؤولية التصعيد والتعطيل المتعمَّد للاتفاق.

وأدانت الدول الوسيطة في المفاوضات لإنهاء الحرب في غزة، يوم الاثنين، الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، بعد سلسلة من الغارات، الأحد الماضي، أدَّت لمقتل أكثر من 20 فلسطينياً.

الوضع الميداني

ميدانياً لم تُسجَّل، الثلاثاء والأربعاء، أي أحداث كبرى، لكن وقعت بعض الإصابات كان أحدثها إطلاق نار من آليات إسرائيلية باتجاه خيام النازحين في مناطق جنوب خان يونس جنوب قطاع غزة، وبعض عمليات النسف داخل مناطق الخط الأصفر.

وتُكثف القوات الإسرائيلية من تحليق طائراتها الاستخباراتية والهجومية المُسيَّرة في جميع أنحاء قطاع غزة، وسط مخاوف من أن تشن ضربات مفاجئة، كما فعلت في مرات كثيرة سابقة.

فلسطينيون في النصيرات وسط قطاع غزة يسبحون في البحر نهاية الأسبوع الماضي وسط الموجة الحارة (أ.ب)

واطَّلعت «الشرق الأوسط» على تعميم وُزع على نشطاء الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، بالاستمرار في اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة وتوخي الحذر، رغم حديث وسائل إعلام إسرائيلية عن بدء هدنة لمدة 14 يوماً.

وينص اتفاق خريطة الطريق على أنه في حال موافقة كل الأطراف عليه، ستُوقف إسرائيل هجماتها لمدة 14 يوماً، وخلالها سيبدأ الاتفاق على جدول زمني يتعلق بجميع بنود المرحلة الثانية، وكذلك إلزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى؛ ومنها الانسحاب إلى الخط الأصفر الأصلي، الذي وسَّعته بشكل كبير خلال الأسابيع والأشهر القليلة الماضية داخل عمق القطاع.

وقال نتنياهو، الثلاثاء، إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من مواقع انتشارها الحالية بقطاع غزة قبل نزع سلاح حركة «حماس» بالكامل، مؤكداً وجود خلافات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهذا الصدد.

ولعبت الإدارة الأميركية دوراً كبيراً في التوصُّل إلى اتفاق القاهرة الأخيرة بين «حماس» والوسطاء، بعد أن أكَّدت أنها ستضمن تنفيذ الاتفاق الذي ما زالت الحركة الفلسطينية ترى أنه كان صعباً عليها لكنها قَبِلت به من أجل إنقاذ حياة الفلسطينيين.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي- إسرائيلي بخان يونس في فبراير (شباط) 2025 (رويترز)

إسرائيل تسمح لشركة أميركية بدخول غزة لتسلُّم سلاح «حماس»

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل وافقت على دخول شركة أميركية إلى غزة، لبدء خطوات تتعلق بمواقع يفترض أن تسلِّم حركة «حماس» سلاحها فيها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس في يونيو الماضي (رويترز)

«إسرائيل تُدار مثل المافيا»... اتهامات جديدة لنتنياهو بالتزوير

بعدما كشف السكرتير العسكري السابق لنتنياهو عن تزويره بروتوكولات ووثائق تتعلق بـ«7 أكتوبر»، هاجمه مدير سابق لمكتبه، وقال إن «إسرائيل تدار بأسلوب عمل المافيا».

نظير مجلي (تل أبيب)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».