خلاف غير مسبوق بين ترمب وبيرو يثير تساؤلات حول استقلال المدعين الفيدراليين

إسقاط قضية «تخريب» نصب لنكولن وضعها أمام احتمال الإقالة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقد بيرو علناً أمام الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 3 أغسطس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقد بيرو علناً أمام الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 3 أغسطس (أ.ب)
TT

خلاف غير مسبوق بين ترمب وبيرو يثير تساؤلات حول استقلال المدعين الفيدراليين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقد بيرو علناً أمام الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 3 أغسطس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقد بيرو علناً أمام الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 3 أغسطس (أ.ب)

لم يتوقع كثيرون في واشنطن أن تتحول أول مواجهة علنية داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خلاف مع واحدة من أكثر الشخصيات ولاءً له، وهي المدعية العامة الفيدرالية لمقاطعة كولومبيا جانين بيرو، التي اختارها بنفسه لهذا المنصب بعد سنوات من دفاعها الثابت عنه على شاشة «فوكس نيوز».

لكن قرار مكتب بيرو إسقاط قضية جنائية تبناها البيت الأبيض دفع ترمب إلى توجيه انتقادات قاسية لها، وفتح باباً واسعاً للتساؤلات حول مدى استقلالية وزارة العدل، وما إذا كانت بيرو ستصبح أول مسؤول كبير يدفع ثمن مخالفة الرواية التي تبناها الرئيس ترمب.

ترمب يستمع إلى بيرو عقب مراسم أدائها اليمين في المكتب البيضاوي يوم 28 مايو (أ.ف.ب)

بدأت الأزمة بقضية بدت في ظاهرها محلية، لكنها سرعان ما تحولت إلى اختبار سياسي وقانوني وتصدرت عناوين الصحف الوطنية يوم الثلاثاء.

فقد أعلنت إدارة ترمب أن الأضرار التي لحقت بحوض الانعكاس أمام نصب لنكولن التذكاري، بعد مشروع تجديد بلغت تكلفته نحو 14 مليون دولار، ناجمة عن أعمال تخريب متعمدة.

ووجه الادعاء الفيدرالي اتهامات إلى الرياضي الأولمبي السابق ديفيد هيرن وآخرين بتخريب الموقع.

غير أن مراجعة لاحقة للأدلة الفنية قادت مكتب بيرو إلى نتيجة معاكسة تماماً؛ إذ خلص إلى أن التلف نجم عن عيوب إنشائية وتنفيذ متعجل للمشروع، وليس عن عمل إجرامي، فقرر إسقاط جميع الاتهامات.

هذا القرار وضع بيرو في مواجهة مباشرة مع الرئيس الذي اعتبر القضية دليلاً على التخريب. وأعلن أمام الصحافيين، مساء الاثنين، وعلى منصة «تروث سوشيال»، أن المدعية العامة «انهارت مثل المظلة»، معتبراً أنها رضخت لضغوط القضاء رغم وجود تسجيلات فيديو قال إنها تثبت وقوع أعمال تخريب. وأضاف أنه يشعر بخيبة أمل كبيرة من قرارها، مؤكداً أن القضية كان يجب أن تستمر حتى المحاكمة.

«أقرب الحلفاء»

تكمن أهمية هذه المواجهة في أنها المرة الأولى التي يهاجم فيها ترمب علناً مسؤولاً قانونياً اختاره بنفسه، بل إن بيرو كانت حتى أشهر قليلة مضت من أكثر المدافعين عن الرئيس في الإعلام الأميركي. فقد انتقلت مباشرة من تقديم البرامج السياسية في شبكة «فوكس نيوز» إلى قيادة أكبر مكتب ادعاء فيدرالي في الولايات المتحدة، بعد أن رشحها ترمب وصادق مجلس الشيوخ على تعيينها قبل أيام فقط من اندلاع الأزمة.

بركة الانعكاس عند نصب لينكولن التذكاري في واشنطن العاصمة يوم 3 أغسطس 2026 (رويترز)

وتشير المعلومات التي كشفتها وسائل إعلام أميركية إلى أن الخلاف لم يقتصر على التصريحات العلنية، بل سبقته اتصالات هاتفية متوترة بين الرئيس وبيرو، حاولت خلالها إقناعه بأن قرار إسقاط القضية لم يكن سياسياً، وإنما استند إلى تقييم مهني أجراه مدعون مُتمرسون داخل مكتبها، خلص إلى أن الاستمرار في الملاحقة الجنائية لن يصمد أمام المحكمة بعد ثبوت أن العيوب الإنشائية هي السبب الرئيس للأضرار.

ومن هنا، تجاوزت القضية حدود الخلاف الشخصي لتتحول إلى اختبار حقيقي لاستقلالية وزارة العدل. فمن الناحية القانونية، يتمتع المدعي العام الأميركي بسلطة تقديرية في تقييم الأدلة واتخاذ قرار المضي في الملاحقة أو إسقاطها إذا تبين أن الأدلة لا تكفي للإدانة.

أما من الناحية السياسية، فإن الانتقاد العلني من الرئيس يثير مخاوف قديمة بشأن الضغوط التي يمكن أن تمارس على أجهزة إنفاذ القانون عندما تتعارض نتائج التحقيق مع الموقف السياسي للبيت الأبيض.

ويرى محللون أن القضية تحمل دلالة أوسع من مجرد ملف جنائي؛ لأنها تمس العلاقة بين الرئيس ووزارة العدل. فمنذ عودته إلى البيت الأبيض، لم يُخفِ ترمب رغبته في أن تنسجم مؤسسات العدالة مع أولوياته السياسية، بينما يؤكد مسؤولون قانونيون أن المدعين الفيدراليين ملزمون بتطبيق القانون وفق الأدلة، لا وفق الاعتبارات السياسية.

هل يزيح ترمب بيرو؟

حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي عن نية إقالة بيرو، ولم يصدر عن البيت الأبيض أي قرار بهذا الشأن. لكن تقارير إعلامية نقلت عن مصادر مطلعة أن الرئيس ناقش مستقبلها مع عدد من مساعديه، وأن احتمال استبدالها مطروح داخل الإدارة، خصوصاً بعد شعوره بأنه فوجئ بإسقاط القضية من دون تنسيق مسبق.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن بيرو سارعت إلى زيارة البيت الأبيض، والتقت بالرئيس ودوغ بوورغوم وزير الداخلية التي تُشرف وزارته على موقع النصب التذكاري، وسرت تكهنات بأن ترمب قد يقدم على إقالتها.

ومع ذلك، فإن إقالتها لن تكون خطوة سهلة سياسياً. فبيرو ليست مجرد مدعية عامة، بل تعد من أبرز الوجوه المحافظة وأكثرها ارتباطاً بترمب على مدى سنوات. وقد يثير إبعادها تساؤلات حول ما إذا كان معيار البقاء في المواقع القضائية هو الالتزام بالأدلة القانونية أم الالتزام بالرواية السياسية للإدارة. وفي المقابل، إذا أبقاها ترمب في منصبها رغم الهجوم العلني، فقد يحاول تقديم ذلك باعتباره دليلاً على احترام استقلالية المدعين.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران دولة فاشلة... وسنضربها بقوة

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: إيران دولة فاشلة... وسنضربها بقوة

توعد دونالد ترمب مساء الاثنين بتوجيه هجمات أخرى لإيران بعد أول هجمات متبادلة بين البلدين منذ شهر، مما زاد التوتر في صراع تحول في الآونة الأخيرة لمواجهة اقتصادية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكك (أ.ف.ب) p-circle

بزشكيان: إيران سترد بالمثل إذا التزمت أميركا بالاتفاق المؤقت

قال الرئيس الإيراني إن بلاده ستتعامل بالمثل على الفور إذا عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: من السابق لأوانه الحديث عن ترشح هيغسيث للرئاسة في 2028

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن من السابق لأوانه الحديث عن خليفته المحتمل، متجنباً الحديث عن حملة وزير الدفاع بيت هيغسيث الانتخابية لعام 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة منزوعة السلاح الفاصلة بين الكوريتين في بانمونجوم بكوريا الجنوبية عام 2019 (رويترز)

سيول تتوقع عقد قمة أميركية - كورية شمالية «في أي وقت»

قال نائب كوري جنوبي، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن جهاز الاستخبارات في سيول إن عقد قمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية أمر ممكن «في أي وقت».

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ وزير الجيش الأميركي دان دريسكول (أ.ب) p-circle

وزير الجيش الأميركي يستقيل بعد توترات مع هيغسيث

قال البيت الأبيض، الاثنين، إن وزير الجيش الأميركي سيتنحى عن منصبه بعد 18 شهراً من توليه المسؤولية، في أحدث رحيل لمسؤول عسكري بارز في إدارة ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: من السابق لأوانه الحديث عن ترشح هيغسيث للرئاسة في 2028

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: من السابق لأوانه الحديث عن ترشح هيغسيث للرئاسة في 2028

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن من السابق لأوانه الحديث عن خليفته المحتمل، متجنباً الحديث عن حملة وزير الدفاع بيت هيغسيث الانتخابية لعام 2028.

ورداً على سؤال حول تقرير نشرته شبكة «إن بي سي نيوز»، ورد فيه أن وزير الدفاع يناقش احتمال ترشحه للبيت الأبيض، قال ترمب، أمس الاثنين، إن هيغسيث يقوم «بعمل رائع، لكن من السابق لأوانه جداً الحديث عن ذلك»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «علينا أن نتجاوز انتخابات التجديد النصفي أولاً».

ويكافح الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس من أجل الحفاظ على سيطرته على مجلسي الكونغرس الأميركي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

وشارك هيغسيث، وهو عسكري سابق في الحرس الوطني ومقدم برامج سابق على قناة «فوكس نيوز»، هذا الشهر في حملة دعائية لصالح الجمهوريين في معرض ولاية أيوا الذي يتسم بطابع سياسي مكثف. ووصف التقرير المتعلق بطموحاته الرئاسية لعام 2028 بأنه «كاذب بنسبة 100 في المائة» في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي.

ولم يعين ترمب، الذي تقتصر ولايته الرئاسية على فترتين، خليفة لقيادة حركته «فلتجعل أميركا عظيمة مجدداً» بعد تركه منصبه في عام 2029. وشجع أنصار كل من جي دي فانس نائب الرئيس وماركو روبيو وزير الخارجية كليهما على الترشح.

وقال ترمب: «أراهن أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يفكرون في الترشح ولا تعرفون عنهم شيئاً... في الوقت الحالي، كل ما يحبه -وكل ما يهمه- هو الجيش ورعايته».

وقدم ترمب دعماً إلى مرشحين خلال السباقات الانتخابية هذا العام، بل إنه ساعد بعض الأشخاص على نيل ترشيح الحزب الجمهوري على حساب أعضاء حاليين في مجلس الشيوخ. وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الأحد: «هذا، بلا شك، أقوى تأييد في تاريخ السياسة».


الولايات المتحدة: اتهام فتاة بمساعدة منفّذي هجوم مسجد سان دييغو

سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)
سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)
TT

الولايات المتحدة: اتهام فتاة بمساعدة منفّذي هجوم مسجد سان دييغو

سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)
سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)

وجهت هيئة محلفين في ولاية نورث كارولاينا، يوم الاثنين، لائحة اتهام إلى فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً، للاشتباه في مساعدتها وتحريضها في عملية إطلاق نار وقعت في 18 مايو (أيار) وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص في مسجد بسان دييغو، من خلال تسجيل ونشر مقطع فيديو مباشر للهجوم.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المدعي العام لمقاطعة فورسيث، جيم أونيل، في مؤتمر صحافي، إن السلطات قررت توجيه تهم على مستوى الولاية، لأن الفتاة يمكن محاكمتها بصفتها بالغة في ولاية نورث كارولاينا. وتواجه الفتاة عقوبة محتملة بالسجن مدى الحياة دون إفراج مشروط في حالة إدانتها في ولاية نورث كارولاينا، في حين قد تؤدي التهم الاتحادية إلى عقوبة بالسجن ثلاث أو أربع سنوات.

ونُسب إلى الرجال الثلاثة الذين قُتلوا في الهجوم الفضل في الحيلولة دون وقوع مزيد من أعمال العنف، في وقت كان فيه 140 طفلاً في مدرسة المسجد. وأُشيد بالضحايا، حارس الأمن أمين عبد الله (51 عاماً)، والقائم على رعاية المسجد منصور كازيها (78 عاماً)، ونادر عوض (57 عاماً) زوج معلمة في المركز الإسلامي في سان دييغو، بوصفهم أبطالاً في مراسم تأبين.

وقتل المهاجمان كاليب فاسكيز (18 عاماً) وكاين كلارك (17 عاماً) نفسيهما داخل مركبتهما بعد فرارهما من موقع الهجوم. ويقول المحققون إنهما كانا يعتزمان أيضاً مهاجمة معبد يهودي ومدرسة ثانوية أغلب طلابها أميركيون من أصول أفريقية.

وتم القبض على سارة لينزي سانتياغو الأسبوع الماضي. ووجهت إليها لائحة الاتهام الصادرة يوم الاثنين ثلاث تهم بالقتل وتهمة واحدة بالتآمر.

وقال أونيل إن أي شخص قد يكون مذنباً بتهمة المساعدة والتحريض إذا كان يشاطر الجاني النية الإجرامية نفسها ولم يقدم المساعدة في أثناء ارتكاب الجريمة، حتى لو لم يكن حاضراً بشخصه.

وقال مكتب أونيل، في بيان صحافي، إنه قبل الهجوم، وافقت سانتياغو على بثه مباشرة ونشر التسجيل علناً، ثم نشر البيان الذي أعده المهاجمان لتبرير الهجوم.

ووصف أونيل المشتبه بهم بأنهم جزء من «ثقافة فرعية سرية» تدفع الناس إلى التطرف لارتكاب جرائم مروعة.

وقال أونيل «إنها بيئة لا تغذّي إلا الكراهية الشديدة تجاه ثقافات وأديان مختلفة. ويبدو أن كاين وفاسكيز، وفقاً لما ورد في بيانهما، يكرهان الجميع بغض النظر عن لون البشرة أو السياسة أو الدين أو العرق، وهذه الثقافة الفرعية السرية للكراهية، يستمع أفرادها إلى بعضهم ويتحدثون إلى بعضهم عبر منصات مشفرة».

وقال أونيل إن المحققين توصلوا إلى أن ثلاثة أشخاص شاهدوا البث المباشر للهجوم. وأضاف أنهم لم يكونوا يعلمون في البداية سوى أن أحدهم امرأة في المنطقة الزمنية الشرقية، لكنهم تمكنوا لاحقاً من تحديد هويتها على أنها سانتياغو. ورفض الإفصاح عما إذا كانت هوية الشخصين الآخرين قد حُددت أيضاً أو ما إذا كانا سيواجهان اتهامات بدورهما.


حادث طعن في ساحة «تايمز سكوير» بنيويورك... ومقتل شخصين

من موقع حادث الطعن في ساحة «تايمز سكوير» (رويترز)
من موقع حادث الطعن في ساحة «تايمز سكوير» (رويترز)
TT

حادث طعن في ساحة «تايمز سكوير» بنيويورك... ومقتل شخصين

من موقع حادث الطعن في ساحة «تايمز سكوير» (رويترز)
من موقع حادث الطعن في ساحة «تايمز سكوير» (رويترز)

طعنت امرأة بسكين شخصين في ساحة «تايمز سكوير» المكتظة بالسياح في نيويورك، الاثنين، ما أدى إلى وفاة أحدهما، قبل أن تطلق الشرطة النار عليها وترديها.

وأعلن رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الوفاتين في مؤتمر صحافي، مشيراً إلى أن الضحية الثانية في حالة مستقرة في المستشفى.

وأفادت تقارير إخبارية محلية بأن المشتبه بها نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة قبل وفاتها. ولا تعتقد الشرطة أن حادثة الطعن مرتبطة بالإرهاب.

وشاهد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع وجوداً كثيفاً لأجهزة الطوارئ ومسؤولين يتفحصون بقعة دماء في «تايمز سكوير»، وهي منطقة تشهد عادة حركة سياحية نشطة.

وقال أحد الشهود لوسيلة الإعلام المحلية «بكس11» إن المشتبه بها كانت تحمل سكينين في يديها، وإن الشرطة استخدمت مسدس الصعق الكهربائي ضدها قبل أن تندفع نحو عناصرها.

وأضاف الشاهد الذي لم يذكر اسمه «أطلقوا عليها النار مرتين».

وقالت ناطقة باسم الشرطة في وقت سابق: «في الوقت الراهن، لا يزال التحقيق مستمراً».