حتى حيث لا تصل الشمس... وصل البلاستيك!

الباحثون يحذّرون من امتداده إلى أنظمة بيئية كانت تُعدّ من أكثر مناطق الكوكب عزلةً

لا حدود لما يتركه الإنسان وراءه (أ.ف.ب)
لا حدود لما يتركه الإنسان وراءه (أ.ف.ب)
TT

حتى حيث لا تصل الشمس... وصل البلاستيك!

لا حدود لما يتركه الإنسان وراءه (أ.ف.ب)
لا حدود لما يتركه الإنسان وراءه (أ.ف.ب)

رصد علماء جسيمات بلاستيكية دقيقة على عمق آلاف الأمتار تحت الماء، في أنظمة بيئية بأعماق البحار بعيدة كلّ البُعد عن أشعة الشمس، في اكتشاف يُسلّط مزيداً من الضوء على مدى الانتشار الواسع لجسيمات البلاستيك الملوِّثة.

وتشير التقديرات إلى أنّ أكثر من 11 مليون طن من البلاستيك تدخل المحيطات سنوياً. وقد أظهرت الدراسات أنّ حطام البلاستيك الكبير يتفكّك إلى جسيمات بلاستيكية دقيقة وصغيرة، تنقلها التيارات المحيطية عبر البيئات البحرية المختلفة، ممّا يهدّد الحياة البحرية ويدخل السلسلة الغذائية للإنسان.

وفي حين وثّقت البحوث السابقة تلوّث المياه الساحلية والسطحية بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة على نطاق واسع، فإنّ المعرفة المتاحة حول التلوّث البلاستيكي وآثاره في مواطن أعماق البحار تظلّ ضئيلة جداً.

وعلى وجه الخصوص، يقول الباحثون إنّ تأثير التلوّث البلاستيكي في أنظمة الفوهات البركانية القابعة تحت الماء لا يزال غير معروف.

أبعد الأماكن... تحمل أقرب آثارنا (شاترستوك)

وتُعدّ هذه الموائل بيئات فريدة في أعماق البحار تدعم أشكالاً متنوّعة من الحياة رغم غياب أشعة الشمس.

والآن، أجرى علماء كوريون أول دراسة مقارنة من نوعها في العالم، تكشف عن كيفية تراكم الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في أجساد الحيوانات التي تقطن الفوهات الحرارية في أعماق البحار عبر محيطين مختلفين.

وقال أحد مؤلّفي الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «بحوث المياه»، سي-جو كيم: «امتدَّ التلوّث البلاستيكي الآن ليطول حتى الأنظمة البيئية للفوهات الحرارية المائية في أعماق البحار، التي كانت تُعدّ يوماً من بين أكثر البيئات عزلةً على وجه الأرض».


مقالات ذات صلة

مشروع سياحي في روسيا يهدد «بايكال» أكبر خزان للمياه العذبة في العالم

أوروبا صورة من بحيرة بايكال في روسيا (أ.ف.ب-أرشيفية)

مشروع سياحي في روسيا يهدد «بايكال» أكبر خزان للمياه العذبة في العالم

يثير مشروع لتطوير السياحة حول بحيرة بايكال في روسيا مخاوف بيئية متزايدة، بعدما سمحت تعديلات قانونية بقطع الأشجار في مناطق كانت تخضع لحماية مشددة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق الطبيعة أمانة وليست خلفيّة للمحتوى (حساب توم كريستوفر في «إنستغرام»)

حوض استحمام فوق قمة جبل يجرّ صانع محتوى إلى عاصفة انتقادات

اعتذر صانع محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما نقل حوض استحمام إلى قمة جبل وتركه هناك، واصفاً ما حدث بأنه «خطأ غير مقصود»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مارة يسيرون حاملين المظلات في شارع جيزو-دوري التجاري بسبب موجة حر شديدة بطوكيو يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

نقل المئات إلى المستشفيات جراء «كارثة» الحر الشديد في اليابان

نُقل أكثر من 450 شخصاً في طوكيو إلى المستشفيات خلال يوم واحد؛ للعلاج من مشكلات مرتبطة بالإجهاد الحراري.

«الشرق الأوسط» (طوكيو - باريس)
بيئة علماء أميركيون يكتشفون طريقة جديدة لإزالة المواد الكيميائية «الأبدية»

علماء أميركيون يكتشفون طريقة جديدة لإزالة المواد الكيميائية «الأبدية»

ستخفض مستويات التلوث إلى الحدود الآمنة في غضون عقد من الزمن

أديل بيترز (واشنطن)
صحتك دخان فوق مبنى «الكابيتول» الأميركي بسبب حرائق الغابات الكندية (رويترز)

كيف تحمي رئتيك من دخان حرائق الغابات؟

يواصل دخان حرائق الغابات في كندا التأثير في جودة الهواء عبر مناطق واسعة من الولايات المتحدة وكندا، ما دفع الأطباء إلى التحذير من مخاطره الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)