رصد علماء جسيمات بلاستيكية دقيقة على عمق آلاف الأمتار تحت الماء، في أنظمة بيئية بأعماق البحار بعيدة كلّ البُعد عن أشعة الشمس، في اكتشاف يُسلّط مزيداً من الضوء على مدى الانتشار الواسع لجسيمات البلاستيك الملوِّثة.
وتشير التقديرات إلى أنّ أكثر من 11 مليون طن من البلاستيك تدخل المحيطات سنوياً. وقد أظهرت الدراسات أنّ حطام البلاستيك الكبير يتفكّك إلى جسيمات بلاستيكية دقيقة وصغيرة، تنقلها التيارات المحيطية عبر البيئات البحرية المختلفة، ممّا يهدّد الحياة البحرية ويدخل السلسلة الغذائية للإنسان.
وفي حين وثّقت البحوث السابقة تلوّث المياه الساحلية والسطحية بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة على نطاق واسع، فإنّ المعرفة المتاحة حول التلوّث البلاستيكي وآثاره في مواطن أعماق البحار تظلّ ضئيلة جداً.
وعلى وجه الخصوص، يقول الباحثون إنّ تأثير التلوّث البلاستيكي في أنظمة الفوهات البركانية القابعة تحت الماء لا يزال غير معروف.

وتُعدّ هذه الموائل بيئات فريدة في أعماق البحار تدعم أشكالاً متنوّعة من الحياة رغم غياب أشعة الشمس.
والآن، أجرى علماء كوريون أول دراسة مقارنة من نوعها في العالم، تكشف عن كيفية تراكم الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في أجساد الحيوانات التي تقطن الفوهات الحرارية في أعماق البحار عبر محيطين مختلفين.
وقال أحد مؤلّفي الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «بحوث المياه»، سي-جو كيم: «امتدَّ التلوّث البلاستيكي الآن ليطول حتى الأنظمة البيئية للفوهات الحرارية المائية في أعماق البحار، التي كانت تُعدّ يوماً من بين أكثر البيئات عزلةً على وجه الأرض».
