ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين موجة من نتائج أعمال الشركات، في وقت يواصلون فيه مراقبة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وسط إشارات متباينة من الولايات المتحدة وإيران بشأن الجهود الرامية لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ خمسة أشهر.
وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة، ليصل إلى 656.27 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».
وارتفعت أسهم قطاع الطاقة بنسبة 0.1 في المائة، بالتزامن مع تعافي أسعار النفط بنحو 1 في المائة بعد موجة بيع حادة شهدتها الجلسة السابقة. ولا تزال المخاوف قائمة بشأن احتمال تعرّض إمدادات النفط من الشرق الأوسط للاضطراب، في ظل استمرار غياب انفراجة دبلوماسية في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أدى إلى تعطُّل شحنات النفط.
ومنذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير (شباط)، شهدت الأسواق تقلبات متكررة بين التفاؤل والتشاؤم، مع تعثر الطرفَين في التوصل إلى تسوية تحظى بقبول متبادل. ورغم ذلك، سجل المؤشر الأوروبي القياسي مكاسب تجاوزت 5 في المائة منذ بداية النزاع، متعافياً من أدنى مستوياته التي بلغها في مارس (آذار).
في المقابل، تراجعت أسهم قطاع السفر والترفيه بنسبة 0.4 في المائة، مع تجدد المخاوف بشأن استمرار ارتفاع تكاليف الوقود.
وتواصل نتائج أعمال الشركات الأوروبية تصدر المشهد، مع تركيز المستثمرين على بيانات الشركات لاستشراف آفاق النشاط الاقتصادي في المنطقة.
وهبط سهم شركة «لوفتهانزا» بنسبة 9 في المائة بعدما أعلنت شركة الطيران الألمانية، الثلاثاء، نطاقاً مستهدفاً لأرباحها التشغيلية المعدلة لعام 2026، وذلك عقب تراجع هذه الأرباح بأكثر من النصف خلال الربع الثاني، نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
كما انخفض سهم شركة «زالاندو» بنسبة 13.2 في المائة بعد أن توقعت شركة تجارة التجزئة أن تأتي إيراداتها ونموها خلال عام 2026 عند الحد الأدنى من النطاق الذي سبق أن حددته، إلى جانب تقليص توقعاتها للأرباح التشغيلية المعدلة.
في المقابل، ارتفع سهم شركة «باير» بنسبة 3.7 في المائة بعدما أعلنت مجموعة الأدوية الألمانية تحقيق زيادة غير متوقعة بلغت 1.9 في المائة في أرباحها التشغيلية خلال الربع السنوي.
