القضاء الأميركي يرفض تعليق دفع الفلسطينيين تعويضات 655 مليون دولار

بشأن هجمات وقعت في القدس من عام 2002 إلى 2004

قاضية المحكمة العليا الأميركية سونيا سوتومايور (رويترز)
قاضية المحكمة العليا الأميركية سونيا سوتومايور (رويترز)
TT

القضاء الأميركي يرفض تعليق دفع الفلسطينيين تعويضات 655 مليون دولار

قاضية المحكمة العليا الأميركية سونيا سوتومايور (رويترز)
قاضية المحكمة العليا الأميركية سونيا سوتومايور (رويترز)

رفضت قاضية المحكمة العليا الأميركية سونيا سوتومايور، يوم الاثنين، تعليق دفع تعويضات بقيمة 655.5 مليون دولار كان قد صدر حكم على السلطات الفلسطينية بدفعها للمدعين في قضية مدنية أميركية تتعلق بهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة أميركيين في إسرائيل خلال الفترة من عام 2002 إلى 2004.

ورفضت سوتومايور طلباً قدمته السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق تنفيذ الحكم لحين الانتهاء من استئناف على حكم محكمة أدنى في الدرجة لإعادة فتح القضية بعد سنوات من رفضها. وتم رفع الدعوى عن الأميركيين الذين قتلوا أو أصيبوا في وقائع إطلاق النار وتفجيرات في القدس.

وكانت المحكمة العليا قد أيدت العام الماضي قانوناً فيدرالياً يسمح برفع دعاوى مثل تلك التي رفعها المدعون في هذه القضية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تذكر سوتومايور حيثيات لقرارها ولم تحل القضية إلى المحكمة بكامل هيئتها. وتتولى القاضية النظر في المسائل العاجلة المتعلقة بقضايا تنشأ في نيويورك وبعض الولايات الأخرى.

أضرار مالية جسيمة

كانت محكمة استئناف الدائرة الثانية الأميركية، ومقرها مانهاتن، قد أعادت تفعيل الحكم في مارس (آذار) عقب قرار المحكمة العليا الصادر بإجماع تسعة أصوات دون أي صوت معارض في يونيو (حزيران) 2025 بتأييد القانون الصادر عام 2019، والمعروف باسم «قانون تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب».

وقالت السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية إن تنفيذ الحكم في القضية سيؤدي إلى أضرار مالية جسيمة وزعزعة استقرار الخدمات الحكومية في الضفة الغربية، مما يضر بالسكان هناك ويعرض الأمن للخطر.

وذكرتا في مذكرة مكتوبة أن المدعين يعتزمون المطالبة بالحصول على أموال من عائدات الضرائب الفلسطينية غير المباشرة التي تجمعها إسرائيل، وهي مصدر رئيسي لتمويل عمليات الحكومة الفلسطينية. وأشارتا إلى تدهور شديد تعاني منه خدمات الأمن والصرف الصحي والتعليم في الضفة الغربية.

وكان مقدمو الدعوى، عند الحصول على الحكم الصادر عن المحكمة الفيدرالية في نيويورك عام 2015، قد قالوا إن الكيانات الفلسطينية مسؤولة عن الوقائع التي حدثت في الفترة من 2002 إلى 2004.

وألغت محكمة استئناف الدائرة الثانية ذلك الحكم في عام 2016 وأمرت بإسقاط الدعوى، وخلصت إلى أن القاضي الفيدرالي الذي أصدره لم يكن له اختصاص في هذه المسألة.

باطل ولاغي

ورفضت المحكمة العليا النظر في استئناف القضية في عام 2018. ثم أقر الكونغرس قانون عام 2019 لتسهيل رفع الدعاوى القضائية ضد السلطات الفلسطينية.

وبموجب هذا القانون، فإن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية «توافقان» تلقائياً على الاختصاص القضائي إذا قامتا بأنشطة معينة في الولايات المتحدة أو سددتا مدفوعات لأشخاص يهاجمون أميركيين.

وقررت محكمة استئناف الدائرة الثانية لاحقاً أن قانون عام 2019 ينتهك حقوق هذه السلطات الفلسطينية في الإجراءات القانونية الواجبة بموجب الدستور الأميركي.

لكن المحكمة العليا ألغت ذلك الحكم العام الماضي. وعقب هذا الإجراء الذي اتخذته المحكمة العليا، أعادت محكمة استئناف الدائرة الثانية تفعيل الحكم لصالح المدعين.

وحثت السلطات الفلسطينية المحكمة العليا على وقف الدفع في الوقت الحالي، قائلة إن الحكم أصبح باطلاً منذ فترة طويلة وأيضاً «لاغياً». وقالت إن الحكم بالتعويضات صار باطلاً من الناحية القانونية عند استنفاد سبل الاستئناف في عام 2018.


مقالات ذات صلة

أميركا تمنع عباس من حضور اجتماع الجمعية العامة للعام الثاني

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة عبر الفيديو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

أميركا تمنع عباس من حضور اجتماع الجمعية العامة للعام الثاني

رفضت الولايات المتحدة منح مسؤولي السلطة الفلسطينية تأشيرات دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها في نيويورك الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

السلطة الفلسطينية تصف عدم منح عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة بـ«غير المبرر»

رفضت السلطة الفلسطينية قرار الخارجية الأميركية عدم منح تأشيرة للرئيس محمود عباس، لحضور اجتماعات للأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع المقبل للعام الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)

واشنطن ترفض منح محمود عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

قال وزير خارجية البرتغال إن توسُّع المستوطنات الإسرائيلية والضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية يقوّضان آفاق إقامة دولة فلسطينية مستدامة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
المشرق العربي صبي فلسطيني يغادر المدرسة ويظهر خلف سياج أمني يحيط بساحة المدرسة في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

«مشروع المحو»... منظمة حقوقية إسرائيل توثِّق استهداف تل أبيب الوجود الفلسطيني

اتهمت منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية الاثنين، الدولة العبرية بانتهاج مجموعة من السياسات المتزامنة في الضفة الغربية المحتلة، في سياق مشروع لمحو الفلسطينيين.

كفاح زبون (رام الله)

محكمة أميركية تحكم بالسجن 60 عاماً على مدير «سجن عدرا» السابق بتهمة التعذيب

امرأة تبحث عن أقاربها بعد إطلاق سراح آلاف السجناء من سجن صيدنايا السوري بعد سقوط نظام الأسد (رويترز - أرشيفية)
امرأة تبحث عن أقاربها بعد إطلاق سراح آلاف السجناء من سجن صيدنايا السوري بعد سقوط نظام الأسد (رويترز - أرشيفية)
TT

محكمة أميركية تحكم بالسجن 60 عاماً على مدير «سجن عدرا» السابق بتهمة التعذيب

امرأة تبحث عن أقاربها بعد إطلاق سراح آلاف السجناء من سجن صيدنايا السوري بعد سقوط نظام الأسد (رويترز - أرشيفية)
امرأة تبحث عن أقاربها بعد إطلاق سراح آلاف السجناء من سجن صيدنايا السوري بعد سقوط نظام الأسد (رويترز - أرشيفية)

أعلنت وزارة العدل الأميركية، الخميس، أن محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة حكمت بالسجن 60 عاماً على سوري كان مدير سجن في دمشق بين عامَي 2005 و2008 بتهمة التعذيب، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودين سمير عثمان الشيخ الذي كان يدير «سجن عدرا» سيئ السمعة في عهد بشار الأسد، بارتكاب «فظائع تتعلق بحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك إسكات معارضين سياسيين» من خلال «إصدار أوامر بتعذيب السجناء والمشاركة فيه»، بحسب بيان الوزارة.

وأدلى ثلاث ضحايا بشهاداتهم خلال المحاكمة حول سوء المعاملة التي عانوها، وكذلك عمليات التعذيب التي تعرّض لها سجناء آخرون.

ونقل البيان عن نائب المدعي العام الأميركي أ. تايسن دوفا قوله إن «الحكم الصادر في هذه القضية هو تكريم لشجاعة الضحايا».

ودين الشيخ أيضاً بتهمتَي «الاحتيال المتعلق في الحصول على تأشيرة» و«محاولة الاحتيال للحصول على الجنسية».

وبعد وصول الشيخ البالغ اليوم 74 عاماً إلى الولايات المتحدة عام 2020، تقدّم بطلب للحصول على الجنسية الأميركية عام 2023. وقد أوقِف ووجه إليه الاتهام في لوس أنجليس في يوليو (تموز) 2024 لكذبه على السلطات الأميركية بشأن ماضيه من أجل الحصول على تصريح إقامة.

وأضاف دوفا أن «مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان الذين يأتون إلى الولايات المتحدة لن يجدوا هنا أي ملاذ. سنقتفي أثرهم، وستتم ملاحقتهم ومعاقبتهم على جرائمهم الشنيعة».

وبعد إطاحة فصائل معارضة مسلّحة بقيادة «هيئة تحرير الشام» بشار الأسد، فتحت الفصائل أبواب العديد من السجون السورية، بما فيها سجن صيدنايا الواقع في شمال دمشق. وحينها، انتشرت حول العالم صور السجناء الذين بدت عليهم علامات الذهول والهزال الشديد، وكان بعضهم محمولاً على أكتاف رفاقهم لعجزهم عن الخروج من زنزاناتهم من ضعفهم الشديد.


ترمب يهدد أوروبا بعد الحديث عن «ضم كندا شريكاً»

رئيس الوزراء مارك كارني يحيي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد إلقاء خطاب في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء مارك كارني يحيي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد إلقاء خطاب في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد أوروبا بعد الحديث عن «ضم كندا شريكاً»

رئيس الوزراء مارك كارني يحيي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد إلقاء خطاب في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء مارك كارني يحيي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد إلقاء خطاب في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة على بلدان الاتحاد الأوروبي، كما لوّح بقطع العلاقات التجارية كلياً مع كندا. وذلك غداة اقتراح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين منح كندا صفة «عضو شريك» في الاتحاد.

وتهكّم ترمب على مبادرة رئيسة المفوضية الأوروبية، مشيراً إلى أن مقترحها قد يكون «عملاً عدائياً». وقال: «إذا فعلوا ذلك، وإذا اعتبرت الأمر عملاً عدائياً بأي شكل، فسأفرض رسوماً جمركية صارمة للغاية، أو سأوقف التجارة مع أوروبا في العديد من المجالات... إذا ‌كانت النوايا حسنة فلا بأس. أما إذا كانت سيئة، فسنفرض رسوماً جمركية باهظة جداً على أوروبا».

ورفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أمس، تهديدات ترمب بشأن مساعي بلاده لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي. وقال كارني: «الكنديون مُوحّدون في موقفهم، فلا أحد يملي علينا اللغة التي نتحدث بها، ولا أحد يفرض علينا ثقافتنا أو يحدد لنا مع من نستطيع الاتفاق».


تحطم طائرة «إف-16» تابعة للجيش الأميركي في ميشيغن ونجاة طيارها

أرشيفية لمقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي تجري مناورة خلال معرض جوي في قاعدة يلاهانكا الجوية بمدينة بنغالور الهندية (ا.ف.ب)
أرشيفية لمقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي تجري مناورة خلال معرض جوي في قاعدة يلاهانكا الجوية بمدينة بنغالور الهندية (ا.ف.ب)
TT

تحطم طائرة «إف-16» تابعة للجيش الأميركي في ميشيغن ونجاة طيارها

أرشيفية لمقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي تجري مناورة خلال معرض جوي في قاعدة يلاهانكا الجوية بمدينة بنغالور الهندية (ا.ف.ب)
أرشيفية لمقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي تجري مناورة خلال معرض جوي في قاعدة يلاهانكا الجوية بمدينة بنغالور الهندية (ا.ف.ب)

تحطّمت طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تابعة للجيش الأميركي في ولاية ميشيغن في شمال الولايات المتحدة، فيما تمكّن الطيار من القفز منها، وفق ما أعلن الجيش الخميس مؤكدا معلومات أوردتها وسائل إعلام محلية.

وكتب الحرس الوطني الجوي في ولاية تكساس على فيسبوك أن «طائرة من طراز إف-16» تابعة له «تحطمت أثناء مهمة تدريبية روتينية» قرب ترافيرس سيتي.

وأضافت هذه الوحدة أن الطيار تمكن من القفز من الطائرة بأمان وأن الحادثة قيد التحقيق، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

من جهتها، أفادت السلطات المحلية بأن قرارا بإخلاء منطقة تمتد على نحو 1,6 كيلومتر حول موقع التحطم «حيز التنفيذ»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأكد السيناتور عن ولاية ميشيغن غاري بيترز عبر منصة «إكس»، أنه «يتابع الوضع من كثب" فيما يعمل من أجل «الحصول على مزيد من المعلومات».