هل تنجح زيارة بارزاني إلى دمشق في بناء علاقات متوازنة

الأمن والاقتصاد أبرز ما ناقشه رئيس الإقليم في دمشق

لقاء بين الرئيس أحمد الشرع ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في قصر الشعب بدمشق بمشاركة أعضاء الوفدين (حساب الرئاسة)
لقاء بين الرئيس أحمد الشرع ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في قصر الشعب بدمشق بمشاركة أعضاء الوفدين (حساب الرئاسة)
TT

هل تنجح زيارة بارزاني إلى دمشق في بناء علاقات متوازنة

لقاء بين الرئيس أحمد الشرع ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في قصر الشعب بدمشق بمشاركة أعضاء الوفدين (حساب الرئاسة)
لقاء بين الرئيس أحمد الشرع ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في قصر الشعب بدمشق بمشاركة أعضاء الوفدين (حساب الرئاسة)

تكتسب الزيارة الأولى لرئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أهمية خاصة؛ إذ تأتي في لحظة إقليمية ودولية بالغة الحساسية، في ظل احتمالات تجدد التصعيد الأميركي ـ الإيراني، وتوسع دائرة الصراع بحسب مصادر في دمشق قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن الملفين الاقتصادي والأمني حضرا بقوة في النقاشات، ورأت أن نجاح الزيارة يتمثل في التفاهمات المتوقع التوصل إليها، ضمن إطار تطوير وبناء علاقات متوازنة بين دمشق وأربيل وبغداد، تسهم في ترسيخ الاستقرار في المنطقة.

واستقبل الرئيس أحمد الشرع، الاثنين، رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، والوفد المرافق له، ‏بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، في قصر الشعب بدمشق.‏ وأفاد بيان رئاسي سوري بأن اللقاء بحث «العلاقات بين الجانبين وسبل تعزيز التعاون والتنسيق»، خصوصاً في المجال الاقتصادي، إلى جانب ‏مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار، ‏وتعزيز التعاون الإقليمي.

وتُعدّ هذه أول زيارة لرئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، إلى دمشق بعد سقوط نظام الأسد، كما يعد اجتماع الشرع - بارزاني هو الثالث، حيث سبق واجتمعا للمرة الأولى في (11 أبريل/ نيسان 2025)، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي. وللمرة الثانية في (17 أبريل 2026) خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي أيضاً.

رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني (الرئاسة السورية)

وتأتي زيارة بارزاني إلى دمشق في «مرحلة بالغة الحساسية والدقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي يمنحها أهمية سياسية واستراتيجية خاصة». وفق ما قاله ممثل الإدارة الذاتية في دمشق عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «حزمة واسعة من الملفات ذات الاهتمام المشترك»، في مقدمتها «تعزيز العلاقات والتعاون بين أربيل وبغداد ودمشق، بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». إضافة إلى الملف الأمني الحاضر بقوة على جدول الأعمال، لا سيما في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وأهمية تعزيز التنسيق الأمني وضبط الحدود ومواجهة التحديات المشتركة.

مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال محادثات مع المبعوث الأميركي توم براك في أربيل (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

وقد يحمل إظهار أربيل تعاطيها الإيجابي مع دمشق رسائل طمأنة إلى حلفاء الأخيرة بما يُسهم في تعزيز علاقات الإقليم مع عدد من الدول الفاعلة في المنطقة. ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في توقيت يحتاج فيه الإقليم إلى توسيع خياراته السياسية والأمنية لمواجهة التهديدات الإيرانية، في ظل الانسحاب المرتقب للولايات المتحدة من العراق بشكل كامل مع حلول سبتمبر (أيلول) 2026، وفق ما جاء في تعليق لمركز الدراسات «جسور» نشر بالتزامن مع الزيارة.

كما يعدّ الجانب الاقتصادي من أبرز محاور النقاش، بحسب عبد الكريم عمر الذي أشار إلى أن «مستقبل معبر سيمالكا الحدودي، وتطوير حركة التجارة والتنقل» من الملفات المهمة المطروحة للنقاش، وأيضاً «ملف اللاجئين السوريين في إقليم كردستان العراق، الذين يشكل الكرد السوريون النسبة الكبرى منهم، والبحث في السبل الكفيلة بتوفير الظروف المناسبة لعودتهم الطوعية والآمنة».

كما يحظى ملف تنفيذ بنود الاتفاق الموقّع في 29 يناير (كانون الثاني)، باهتمام كبير، باعتباره أحد أهم المسارات الرامية إلى تعزيز الاستقرار في شمال وشرق سوريا. وفي هذا السياق، رجح عبد الكريم عمر «احتمال انضمام الجنرال مظلوم عبدي إلى الاجتماعات في دمشق في إطار متابعة تنفيذ الاتفاق»، الذي جاء ثمرة جهود متعددة أسهم فيها إقليم كردستان العراق، إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا، لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.

وكانت تقارير إعلامية أفادت ببحث إعلان حلّ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) رسمياً، إلا أن مصادر متقاطعة في دمشق استبعدت مناقشة ذلك خلال الزيارة، وقال الباحث السياسي وائل علوان لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمر الأهم الذي تركز عليه حكومة إقليم كردستان العراق هو «تثبيت المكتسبات التي حصل عليها المكون الكردي في سوريا، من خلال العمل على تحويل المرسوم الرئاسي الصادر مطلع عام 2026، الذي منح الكرد حقوقاً تتعلق بالجنسية وبعض الحقوق الثقافية، إلى ضمانات دستورية دائمة».

ويعول على نتائج الزيارة في دفع مسار الحوار وتقريب وجهات النظر، وتذليل عدد من العقبات التي تواجه تنفيذ الاتفاق، بما يعزز «فرص التوصل إلى حلول توافقية ومستدامة»، بحسب عبد الكريم عمر، الذي توقع أن تتناول المباحثات سبل ضمان الحقوق السياسية والثقافية واللغوية للشعب الكردي، والعمل على تثبيتها ضمن الدستور السوري المقبل، بما ينسجم مع مبادئ المواطنة المتساوية والعدالة والشراكة الوطنية، ويحافظ في الوقت نفسه على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.

ورغم أن عملية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية تشهد تقدماً يمكن وصفه بالإيجابي، فإنها لا تزال تواجه عدداً من التحديات التي تتطلب المزيد من الحوار والتوافق، ومن أبرزها وفق ما أفاد به المسؤول الكردي؛ «آليات دمج مختلف التشكيلات العسكرية، بما فيها وحدات حماية المرأة، إضافة إلى قضايا التعليم باللغة الكردية في المناطق الكردية، ومستقبل جامعتي روج آفا وكوباني، فضلاً عن ملف عودة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية، لا سيما في رأس العين (سري كانيه) وتل أبيض والرقة، إلى جانب ملفات خدمية وإدارية وإنسانية أخرى».

إن نجاح هذه الزيارة، وما قد يترتب عليها من تفاهمات، سيكون خطوة مهمة نحو ترسيخ الاستقرار، وتعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية، وبناء علاقات متوازنة بين دمشق وأربيل وبغداد، بما ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة ومستقبلها.


مقالات ذات صلة

أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

المشرق العربي وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

أظهر إشعار من وزارة الخزانة الأميركية أن وزارة الخارجية ألغت، اليوم الاثنين، إدراج سوريا في ‌قائمة الولايات المتحدة ‌للدول الراعية ‌للإرهاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال زيارته القائد العام للإدارة الجديدة بسوريا أحمد الشرع في دمشق 23 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأردن استجاب للطلب السوري باستضافة لقاءات مع إسرائيل

أكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن عمّان «ليست طرفاً في المحادثات أو المباحثات بين دمشق وتل أبيب» ودورها الاستضافة فقط خدمة لاستقرار سوريا.

محمد خير الرواشدة
المشرق العربي استقبال الرئيس أحمد الشرع قائدَ «قسد» مظلوم عبدي وإلهام أحمد أبريل الماضي (سانا)

عبدي وأحمد في دمشق لاستكمال الاندماج قبل نهاية الشهر... والتعليم الملف الأبرز

عقد قائد «قوات سوريا الديموقراطية» مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية، الاثنين، لقاءً مع مسؤولين بالحكومة السورية بدمشق، وسط تكتم إعلامي.

سعاد جروس
شؤون إقليمية جندي من الجيش السوري يستعد لتسلق هيكل دبابة تابعة لقسم الهندسة العسكرية بوزارة الدفاع السورية خلال عملية لإزالة الألغام في قارة بريف دمشق يوم 23 أغسطس (أ.ف.ب)

الإدارة الأميركية تمكنت من تطويق النزاع بين إسرائيل وتركيا في سوريا

أفادت مصادر سياسية في تل أبيب بأن الإدارة الأميركية تمكنت من تطويق النزاع بين إسرائيل وتركيا، والذي نشب بعد القصف الإسرائيلي بمطار أبو الظهور في الشمال السوري.

نظير مجلي (تل ابيب)
المشرق العربي مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

أصدر القضاء السوري حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحقّ مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة؛ بينها إثارة النعرات الطائفية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

سلطات لبنان تمدد «إقامة» سفير إيران

السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني الذي عدَّته بيروت «غير مرغوب فيه» (أرشيفية - إعلام إيراني)
السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني الذي عدَّته بيروت «غير مرغوب فيه» (أرشيفية - إعلام إيراني)
TT

سلطات لبنان تمدد «إقامة» سفير إيران

السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني الذي عدَّته بيروت «غير مرغوب فيه» (أرشيفية - إعلام إيراني)
السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني الذي عدَّته بيروت «غير مرغوب فيه» (أرشيفية - إعلام إيراني)

منحت السلطات اللبنانية، أمس، السفير الإيراني السابق محمد رضا شيباني، إقامة قانونية في لبنان لمدة ستة أشهر بصفته «مواطناً إيرانياً وليس دبلوماسياً»، وذلك بعد أشهر على اعتبار الخارجية اللبنانية، شيباني، «شخصاً غير مرغوب فيه»، طالبةً منه مغادرة البلاد خلال 72 ساعة في مارس (آذار) الماضي، لكنه لم يمتثل.

وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير، «اقترح منحه الإقامة، انطلاقاً من صلاحيات قانونية تخول له ذلك، وأبلغ السلطات السياسية المعنية بالأمر (أي رئيسَي الجمهورية والحكومة ووزير الداخلية) قبل أن يوقّع على الإقامة».

وقالت مصادر الخارجية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الوزارة «لم تتبلغ، ولا علم لها بمنحه إقامة الآن»، مشيرةً إلى أن موقف الوزير يوسف رجي «واضح أن الملف لا يحتمل تسوية، وعلى إيران تنفيذ القرار».


نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

في خطوة تندرج تحت شعار «كل شيء مسموح في سبيل الفوز في الانتخابات»، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه.

وكان مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية قد هاجموا خصومهم الذين ينتقدون طلبه فرض حراسة على عائلته طيلة حياته، معتبرين أن هؤلاء لا يعرفون الرحمة. وبحسب مؤيدي نتنياهو، فإن رئيس الحكومة وجميع أفراد عائلته مهددون بالقتل من الأعداء في البلاد ومن إيران. وفي سبيل تأكيد هذا الكلام، تم الاتصال مع نتنياهو نفسه هاتفياً، فأقر النبأ وقال: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي». وربط نتنياهو ذلك بترتيبات الحراسة المفروضة على أفراد عائلته، وقال إن «هذه الحراسة ليست ترفاً، ومن دونها سينجحون»، مضيفاً أنه «يجب التحلي بضبط النفس أيضاً خلال فترة الانتخابات».

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها. وعندما كانت وسائل الإعلام بلغات مختلفة تتناوله بنشر واسع، كان كثير من الإسرائيليين يشككون فيه ويعبّرون عن اعتقادهم بأن هذه طريقة معروفة في الدعاية الانتخابية، يظهر فيها المرشح لرئاسة الحكومة ضحية الملاحقة والمطاردة، وكلما كان المرشح مهماً وقوياً تكون حياته وحياة أفراد عائلته في خطر. وزاد من هذه الشكوك أن الرقابة العسكرية، التي منعت وسائل الإعلام من نشر النبأ طوال عدة أشهر، واصلت منع النشر الاثنين أيضاً، أي بعدما كشفه نتنياهو نفسه، واستغربت قيامه بهذا النشر.

وقالت الرقابة العسكرية الإسرائيلية مساء الاثنين لوسائل الإعلام إسرائيلية إن تفاصيل القضية لا تزال محجوبة، ومنعتها من نشر معلومات إضافية بشأن هوية الابن الذي قال نتنياهو إنه كان مستهدفاً، أو طبيعة محاولة الاغتيال وتوقيتها وملابساتها، بدعوى أن النشر يمكن أن يكشف مصادر استخباراتية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

المعروف أن لنتنياهو ثلاثة أنجال: ابنة متدينة تعيش في حي ديني في القدس بعيداً عن الأضواء، وهي من زوجة نتنياهو الأولى، وهو يقاطعها تقريباً، وولدان آخران، الكبير يائير يعيش منذ ثلاث سنوات في ميامي الأميركية والثاني أفنير يعيش في لندن. وكلاهما، مثل والديهما سارة وبنيامين نتنياهو، يحظون بحراسة دائمة. وفي أواسط الشهر الماضي، اتخذت المخابرات العامة قراراً أثار جدلاً واسعاً في إسرائيل بسبب كلفته المرتفعة، بمنح الزوجة سارة حماية أمنية تستمر حتى وفاة زوجها. وقد صدر القرار عن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن.

وتبين أن القرار اتخذ بطلب ملح من سارة نتنياهو التي تخشى على حياة أفراد العائلة، من أن يؤدي فقدان الحماية الأمنية في حال خسارته الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى استسهال الاغتيال، من أولئك الفلسطينيين أو الإيرانيين الذين قام الجيش الإسرائيلي باغتيال قادتهم في خضم الحرب الأخيرة. وللبرهنة على ذلك طرحت ما حدث في عام 2021، عندما أوقفت الحكومة الحماية الشخصية لسارة نتنياهو ونجليها بعد ستة أشهر من مغادرته رئاسة الحكومة، وما حدث في سنة 2023 عندما أرسل «حزب الله» طائرة مسيّرة قصفت بيت نتنياهو الخاص في قيسارية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

المعروف أن رئيس الوزراء في إسرائيل يحظى بحماية أمنية شديدة تستمر لمدة 20 عاماً بعد انتهاء ولايته. وتُقدّر كلفة حماية عائلة نتنياهو بأكثر من 1.5 مليون دولار سنوياً. ورغم الاعتراضات على المدة التي يحددها القرار، فقد أُقرّ بناء على توصية رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، تمديد حماية الأبناء لخمس سنوات وحماية الزوجة طيلة حياة رئيس الوزراء.

بالمقابل، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن أبناء رؤساء الوزراء السابقين إيهود أولمرت ونفتالي بنيت ويائير لبيد لا يتمتعون حالياً بحماية أمنية. وأبناء أولمرت لم يكونوا تحت الحراسة حتى عندما كان رئيساً للوزراء، طيلة أربع سنوات. وقالت إن مقربين من نتنياهو يرون أن الحرب وما رافقها من تغيّر في طبيعة التهديدات يستوجبان إعادة النظر في ترتيبات الحماية الأمنية. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع، لم تسمه، قوله إن «نتنياهو وسارة يخشيان الهزيمة في الانتخابات، ويريدان ضمان استمرار الحماية الأمنية للأسرة ولكن يوجد تهديد لحياتهم فعلاً».

وأضافت أنه، رغم ذلك، لا يوجد خلاف جوهري بين الجهات المعنية بشأن الحاجة إلى استمرار الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو، في ظل التهديدات التي تواجهها، ولا سيما بعد الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل داخل إيران. وتابعت أن التقديرات الأمنية تأخذ أيضاً في الاعتبار اغتيال قيادات بارزة في «حماس» و«حزب الله»، مشيرة إلى أن الحماية ستمدد على الأرجح، بينما يتركز الخلاف حول مدة التمديد، وما إذا كان ينبغي إقرار فترة تلقائية مدتها خمس سنوات من الآن.


أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أظهر إشعار من وزارة الخزانة الأميركية أن وزارة الخارجية ألغت، اليوم (الاثنين)، إدراج سوريا في ‌قائمة الولايات المتحدة ‌للدول الراعية ‌للإرهاب، ⁠في خطوة أُعلن ⁠عنها لأول مرة في وقت سابق من هذا العام رهناً ⁠بمراجعة من ‌الكونغرس.

ويترتب ‌على إدراج دولة ‌ضمن قائمة ‌الدول الراعية للإرهاب فرض قيود على المساعدات الخارجية الأميركية ‌وصادرات المعدات الدفاعية وبعض المعاملات المالية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، أنهت الولايات المتحدة بذلك تصنيفاً اعتمدته منذ 47 عاماً.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، في بيان، إن هذا الإجراء «سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي» فيها، بعد نحو سنتين من سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ورحّب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان برفع الولايات المتحدة بلاده من قائمة الدولة الراعية للإرهاب.

وكتب رسلان في منشور على منصة «إكس» تعقيباً على القرار الأميركي: «إنهاء تصنيف سوريا (دولة راعية للإرهاب) خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية»، مؤكداً أن المصرف المركزي يعمل «على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص».

وشمل ⁠إعلان ⁠اليوم (الاثنين) أيضاً رفع تصنيف «جبهة النصرة» باعتبارها «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص».