المنفي وتكالة يدعوان لعملية سياسية «توافقية» في ليبيا

الدبيبة يحضّ على خطاب ديني يبتعد عن «التجاذبات والكراهية»

رئيس «المجلس الأعلى للدولة» محمد تكالة ونائباه يستقبلون رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الأحد (مكتب المنفي)
رئيس «المجلس الأعلى للدولة» محمد تكالة ونائباه يستقبلون رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الأحد (مكتب المنفي)
TT

المنفي وتكالة يدعوان لعملية سياسية «توافقية» في ليبيا

رئيس «المجلس الأعلى للدولة» محمد تكالة ونائباه يستقبلون رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الأحد (مكتب المنفي)
رئيس «المجلس الأعلى للدولة» محمد تكالة ونائباه يستقبلون رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الأحد (مكتب المنفي)

دفعت الاحتجاجات في غرب ليبيا رئيسي «المجلس الرئاسي» محمد المنفي، و«المجلس الأعلى للدولة» محمد تكالة، إلى التأكيد على ضرورة «مواصلة التنسيق بين المؤسسات الوطنية، وتكثيف الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار».

والتقى تكالة بالمنفي، الأحد، في مقر «المجلس الأعلى للدولة» في العاصمة طرابلس، بحضور نائبيه ناجي مختار وعمر بوشاح، للتهنئة على انتخابات المجلس التي جرت نهاية الأسبوع الماضي، وانتهت إلى اختيار هيئة رئاسته.

وفي بداية اللقاء، أشاد المنفي بـ«الأجواء الإيجابية التي جرت خلالها العملية الانتخابية، وبما عكسته من التزام بالممارسة الديمقراطية، وترسيخ مبدأ التداول المؤسسي داخل المجلس».

وقال «المجلس الرئاسي»، الأحد، إن لقاء المنفي وتكالة تناول مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، وإن الطرفين شددا على ضرورة «تغليب المصلحة الوطنية، والدفع بالعملية السياسية نحو تسوية شاملة وتوافقية تُفضي إلى إنهاء جميع المراحل الانتقالية، واستكمال الاستحقاقات الوطنية بما يلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية».

وسبق أن أعلن المنفي وتكالة، بالإضافة إلى عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، في 17 يونيو (حزيران) الماضي «خريطة طريق» جديدة، قالوا إنها تهدف إلى «إنهاء المرحلة التمهيدية».

وأبدى رؤساء المجالس الثلاثة تمسكهم بما سموه «وثيقة مبادئ» تتعلق بـ«مرجعية الإعلان الدستوري وتعديلاته»، و«الاتفاق السياسي»، وأيضاً بما صدر عن الاجتماع الثلاثي الأول في القاهرة برعاية جامعة الدول العربية، مؤكدين «المضي قُدماً في وضع مخرجات الاجتماع موضع التنفيذ مع التعديلات اللازمة، بموجب التطورات، واستجابة للمبادرات الوطنية، لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة، تحت إشراف لجنة سيادية عليا».

وعلى خلفية انتخاب تكالة مجدداً رئيساً للمجلس، قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إنها أحيطت علماً بنتائج هذه الانتخابات التي انتَخَب خلالها 138 عضواً رئاسة جديدة للمجلس، وأشارت مساء السبت إلى تطلعها إلى «تعاون بناء مع جميع أعضاء المجلس لدفع العملية السياسية قُدماً، وتنفيذ خريطة الطريق السياسية التي تُفضي إلى انتخابات وطنية وتوحيد المؤسسات».

وتعوّل البعثة الأممية على لجنة الحوار الليبية المصغرة المشتركة (4 + 4) لكسر حالة الجمود السياسي الراهن، التي سبق أن اجتمعت في تونس نهاية الشهر الماضي للوصول إلى تفاهمات تتعلق بتنفيذ مراحل الخريطة السياسية.

وفي سياق قريب، بحث الطاهر الباعور، المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة مع السفير الألماني الجديد لدى ليبيا، أرفيد أندريس، سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين، ويعزز أواصر الشراكة.

الطاهر الباعور مستقبلاً السفير الألماني الجديد لدى ليبيا أرفيد أندريس (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)

وتطرق اللقاء، حسب وزارة الخارجية، إلى مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، و«الجهود الوطنية والدولية المبذولة لدفع العملية السياسية»، كما تشاورا «حول المبادرات المطروحة، وتبادلا وجهات النظر بشأنها».

وقالت وزارة الخارجية إن الجانبين تبادلا «وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكديْن أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يسهم في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون الثنائي».

وفيما يتصل بما جرى في غرب ليبيا خلال الأسبوع الماضي من احتجاجات، حضّ عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية، على «التزام الخطباء والوعاظ في المساجد كافة بخطاب ديني يرتكز على نشر تعاليم الإسلام القائمة على الوسطية والاعتدال، وتعزيز وحدة الصف والمصالحة الوطنية، ونبذ الكراهية والفرقة، والدعوة إلى الإصلاح بالحكمة والموعظة».

رئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة في فعالية بطرابلس 20 يوليو الماضي (مكتب الدبيبة)

كما شددت توجيهات الدبيبة على «الابتعاد عن التجاذبات السياسية والحزبية، وتجنب تناول الأزمات قبل صدور البيانات الرسمية من الجهات المختصة، أو استغلال المنابر لطرح الآراء الشخصية أو الترويج لمشاريع خاصة، مع اتخاذ ما يلزم لتعميم هذه التوجيهات، ومتابعة الالتزام بها في جميع المساجد».


مقالات ذات صلة

محتجون يعيدون فتح مؤسسات أغلقوها بالعاصمة الليبية «استجابة للمواطنين»

شمال افريقيا عمال يرفعون سواتر ترابية وضعها المحتجون أمام مدخل مؤسسة حكومية (من مقطع فيديو متداول)

محتجون يعيدون فتح مؤسسات أغلقوها بالعاصمة الليبية «استجابة للمواطنين»

أعلن حراك ليبي فتح جميع المؤسسات التي أُغلقت خلال الأيام الماضية، وأرجع هذه الخطوة إلى أنها تأتي «نزولاً عند رغبة المواطنين وتغليب المصلحة العامة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)

الدستور الليبي... استحقاق مؤجل وسط زحام المبادرات

تتزايد المبادرات الدولية والمقترحات المحلية المتعلقة بحلحلة الأزمة السياسية في ليبيا، بينما لا يزال الدستور الدائم للبلاد، الذي كُتب عام 2017، حبيس الأدراج.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا سجناء داخل أحد سجون شرق ليبيا (اللجنة الوطنية لمتابعة أوضاع السجناء والسجون)

سلطات شرق ليبيا لإطلاق مراجعات فكرية لسجناء «داعش»

شرعت السلطات في شرق ليبيا في تطبيق برامج للمراجعات الفكرية داخل السجون تستهدف النزلاء المتهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش» والتنظيمات المتشددة

علاء حموده (بنغازي (ليبيا))
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة وسط العاصمة لاحتواء الاحتجاجات (أ.ف.ب)

«الوحدة» الليبية تُعزز الانتشار العسكري بعد اتساع رقعة الاحتجاجات

عززت حكومة «الوحدة» الوطنية «المؤقتة» في غرب ليبيا انتشارها العسكري والأمني في العاصمة طرابلس، السبت، بالتزامن مع اتساع نطاق العصيان المدني.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا عناصر من حركة «السمسير» التشادية لحظة إعلان انشقاقها عما تعرف بـ«غرفة عمليات الجنوب» في ليبيا الجمعة (لقطة متداولة من تسجيل مصور)

انشقاقات مفاجئة تضرب صفوف «متمردين» بالجنوب الليبي

باتت الانشقاقات تضرب صفوف الجماعات المسلحة المتمردة الناشطة في الجنوب الليبي، مع إعلان قائد بارز في حركة «السمسير» التشادية انشقاقه وتسليم نفسه

«الشرق الأوسط» (القاهرة )