مصرع 72 شخصاً على الأقل خلال تدفّق المهاجرين إلى جيب سبتة الإسبانيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5302646-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%B9-72-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%84-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%AF%D9%81%D9%91%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AC%D9%8A%D8%A8-%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A
مصرع 72 شخصاً على الأقل خلال تدفّق المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني
حارس إسباني يحذر مهاجراً من العبور سباحة إلى جيب سبتة في شمال أفريقيا (د.ب.أ)
لقي 72 شخصاً على الأقل حتفهم خلال تدفّق عشرات آلاف المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني الأسبوع الماضي، وفق حصيلة جديدة أعلنتها سلطات المدينة، الأحد.
وعاد معظم الأشخاص الذين دخلوا الجيب، ويقدّر عددهم بنحو 60 ألفاً إلى المغرب، حسبما أفادت السلطات الإسبانية.
وقال المندوب الحكومي في سبتة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو، للصحافيين ردّاً على سؤال بشأن عدد الوفيات الناجم عن أكبر عملية عبور جماعي في المنطقة، إن «آخر رقم لدينا هو 72» شخصاً. وكانت آخر حصيلة أفادت بمصرع 67 شخصاً.
وقامت الشرطة والقوات الإسبانية، الأحد، بدوريات في شوارع سبتة مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها في المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ولم تكن هناك سوى مجموعات صغيرة من المهاجرين يتجوّلون في المدينة، بعدما عاد معظم من عبروا الحاجز الحدودي طواعية إلى المغرب في غضون 48 ساعة.
ورصدت «وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، قاصرين مهاجرين يتجولون في منطقة صناعية مهجورة في سبتة، في حين شوهد آخرون نائمين على الأرصفة في الخارج.
وقال أحد البالغين القلائل في المكان، وهو مغربي يُدعى عزيز دبش (41 عاماً): «جميع الأطفال هنا يريدون الذهاب إلى إسبانيا».
وتسبّبت أكبر موجة هجرة إلى سبتة في أزمة دولية لإسبانيا، التي تعرّضت لانتقادات حادة من شركاء أوروبيين ومن الولايات المتحدة، بسبب سياساتها المتعلّقة بالهجرة.
وخارج مشروع سكني قرب ميناء سبتة، احتجز جنود إسبان مجموعة من 9 مهاجرين بدوا متعبين، ويجلسون على الرصيف تحت حراستهم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكانت وحدة إنقاذ تقوم بتمشيط المياه المحيطة بالحاجز الحدودي في قوارب مطاطية صغيرة؛ حيث جرى تعزيز الأمن بحاجز عائم جديد بطول 500 متر.
وأنزل الحرس المدني الإسباني مهاجرين من حافلة لمرافقتهم إلى الحدود للعودة إلى المغرب. غير أن المعبر الحدودي عموماً كان هادئاً، في حين كان عمّال يجمعون القمامة والملابس والنفايات التي تُركت في المكان أثناء العبور الجماعي.
شائعات
واتهمت إسبانيا عصابات إجرامية بنشر شائعات مفادها أنّ حكماً صدر مؤخراً عن المحكمة العليا الإسبانية سيسمح للمهاجرين بالمرور بسهولة أكبر.
وأشار بعض المحلّلين إلى احتمال أن يكون المغرب قد سمح للمهاجرين بعبور الحدود لممارسة ضغط دبلوماسي على إسبانيا، بعد تحسّن علاقاتها مع الجزائر العدو اللدود للرباط.
وفي عام 2021، عبر نحو 10 آلاف مهاجر إلى سبتة، مستغلّين تخفيف المغرب ضوابط الحدود لتكون وسيلة للضغط على إسبانيا. وحتى الآن، لم تُصدر السلطات المغربية أي تصريح رسمي بشأن الأزمة.
وقال بعض من عبروا الحدود إنهم سمعوا أنها مفتوحة، في حين اتهمت مدريد «مافيات» بالوقوف وراء شائعات بهذا الشأن.
وأعلن الاتحاد الأوروبي، السبت، أن وزراء داخليته سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو يوم الثلاثاء، بعدما أصدرت 22 دولة عضواً في التكتل رسالة مفتوحة مشتركة تدعو إلى عقده للاتفاق على استجابة سريعة ومنسّقة، ولمنع مزيد من عمليات العبور غير المنضبطة.
وأعلنت إيطاليا، السبت، تعليق العمل باتفاقية «شنغن» مع إسبانيا لمدة شهر.
من جانبه، ندّد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، السبت، في رسالة رسمية اطلعت «وكالة الصحافة الفرنسية» على نسخة منها، بالموقف «الأناني» لبعض بلدان الاتحاد الأوروبي.
إلى ذلك، تحدّث البابا ليو الرابع عشر، الأحد، عن الوضع في سبتة، وقال إنه يتابع الأمر «بقلق»، ويأمل في حلٍّ «يحقق السلام والاستقرار والعدالة».
قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية ماركوس لامرت، أمس الثلاثاء، إن المفوضية تلقت طلبا رسميا من إسبانيا للحصول على تمويل طارئ للتعامل مع أزمة الهجرة غير الشرعية.
أعلن الحرس الوطني التونسي انتشال 12 جثة لمهاجرين، غرق قاربهم قبالة سواحل تونس، في الساعات الأولى من مطلع الأسبوع، في حين لا يزال اثنان مفقودَين.
«الشرق الأوسط» (تونس)
حالة ملك النرويج الصحية «حرجة للغاية»... والمئات يتجمعون خارج قصرهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5311864-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D8%AC%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A6%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D9%82%D8%B5%D8%B1%D9%87
حالة ملك النرويج الصحية «حرجة للغاية»... والمئات يتجمعون خارج قصره
رجل يلوّح بالعَلم النرويجي وسط مئات تجمعوا خارج القصر الملكي في أوسلو (د.ب.أ)
أعلن البلاط الملكي في النرويج، اليوم الخميس، أن الحالة الصحية للملك هارالد (89 عاماً) «حرجة للغاية»، وأن أفراد أسرته التفّوا حوله لساعاتٍ في المستشفى. وتجمّع مئات الأشخاص خارج القصر الملكي في أوسلو وفي وسط مدن نرويجية رئيسية أخرى، ووضع كثيرون منهم الزهور بانتظار أخبار أخرى عن صحة الملك.
وذكر القصر، في بيان ثان أصدره في وقت لاحق من اليوم، أن حالة الملك الصحية لا تزال كما هي، وأن ولي العهد الأمير هاكون، وزوجة الملك الملكة سونيا، ألغيا عدة رحلات كانت مقررة.
ويتولى الملك هارالد الخامس، أكبر ملوك أوروبا سناً حالياً، منصب رئيس الدولة الرمزي في النرويج منذ عام 1991. ونُقل إلى المستشفى، في 17 أغسطس (آب) الحالي. وقال القصر الملكي إنه يتلقى العلاج من عدوى بكتيرية في الدم. وأفادت وسائل إعلام نرويجية بأن أفراداً من أسرة الملك، وبينهم ولي العهد والملكة، شوهدوا لدى وصولهم إلى مستشفى جامعة أوسلو حيث يتلقى الملك العلاج. وشُوهد معظمهم بعد ذلك وهم يغادرون المكان.
نرويجيون وضعوا زهوراً خارج القصر الملكي في أوسلو (د.ب.أ)
وألغى رئيس الوزراء يوناس جار ستوره زيارة لألمانيا بسبب حالة الملك، وقال، في بيان: «الأمة بأَسرها تقف معنا ونحن نبعث تعاطفنا الدافئ إلى الملك وبقية أفراد العائلة الملكية».
وقطع رئيس البرلمان النرويجي مسعود قره خاني زيارة رسمية إلى آيسلندا وعاد إلى البلاد. وقالت لجنة العلاقات الخارجية والدفاع إن أعضاءها سيعودون إلى النرويج من كوريا الجنوبية.
وتُظهر استطلاعات الرأي أن النرويجيين، على نطاق واسع، يؤيدون الملكية. وعبَّر ما يقرب من ثلثي المشاركين، في استطلاعٍ أُجري في مايو (أيار) 2026، عن تأييدهم إياها. ويُعد هارالد أكثر أفراد العائلة المالكة شعبية، كما أوردت وكالة «رويترز».
وأعلن الملك، في عام 2024، أنه سيقلّص الأنشطة الرسمية التي يشارك فيها مراعاة لتقدمه في السن، لكنه استبعد التنحي عن العرش، قائلاً إن القَسَم الذي أداه ملكاً هو التزامٌ مدى الحياة.
تقرير: وفاة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتشhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5311792-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B1%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%B3%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%83%D9%88-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%AA%D8%B4
تقرير: وفاة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش
راتكو ملاديتش الجنرال الصربي خلال إحدى جلسات محاكمته في لاهاي 8 يونيو 2021 (أ.ب)
أعلن التلفزيون الرسمي وفاة راتكو ملاديتش، الجنرال الصربي، الذي أشرف على أعمال مروِّعة في البوسنة خلال حقبة التسعينات الماضية، عن 84 عاماً في السجن.
وأفادت التقارير بأن ملاديتش توفي في مستشفى سجن تابع للأمم المتحدة في مدينة لاهاي الهولندية.
وأكد أحد أفراد عائلة ملاديتش، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، تقارير الوفاة لوكالة «أسوشييتد برس»، وقال إن نجل ملاديتش، داركو ملاديتش، في طريقه إلى لاهاي.
وأصدرت محكمة أممية في لاهاي، في 2017، حكماً بالسجن مدى الحياة على جنرال صرب البوسنة راتكو ملاديتش وأدانته بالتورط في أعمال إبادة جماعية وجرائم أخرى خلال حرب البوسنة.
وذكرت المحكمة الجنائية الدولية في حكمها بحق ملاديتش أنه «العقل المدبر وراء مقتل آلاف الأشخاص» والملاحَق بتهم إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
ويعد القائد العسكري الصربي السابق آخر المتهمين البارزين أمام هذه المحكمة التي أنشئت عام 1993 لمحاكمة الأشخاص الذين يُشتبه بارتكابهم جرائم حرب خلال حرب البلقان. ويرى المدعي سيرج براميرتس أنه «أحد أول الملفات التي بررت إنشاءها».
كييف تتوقع إجراء جولة محادثات مع موسكو قريباًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5311762-%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%8B
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
قالت كييف إنها تتوقع إجراء جولة محادثات مع موسكو خلال الشهر المقبل. وقال كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، الخميس، إن محادثات بين فرق أوكرانية وروسية قد تُعقد في سبتمبر (أيلول) بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة، مضيفاً أن أوكرانيا تسعى لإحياء المحادثات، ورجَّح أن يشهد الشهر المقبل تطورات أخرى.
جاءت هذه التصريحات على خلفية الزيارة الخاطفة وغير المعلنة التي قام بها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، إلى موسكو، الثلاثاء، إذ أكد سيرغي ناريشكين رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسي (إس في آر)، الخميس، أنهما عقدا «اجتماع عمل» وناقشا قضايا لم يفصح عنها، وملفات حساسة تندرج ضمن اختصاص جهازي المخابرات في البلدين.
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة راتكليف، التي جاءت في وقت تستمر فيه الحرب في أوكرانيا وتتعثر فيه الجهود الرامية إلى التوصل لوقف الحرب، بأنها «شبه اعتيادية». ونقلت وسيلتا إعلام أميركيتان على الأقل عن مصادر خاصة بهما أن راتكليف حذر روسيا من مهاجمة أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي. ولم تؤكد واشنطن أو موسكو هذه المعلومات.
وتعثرت محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة هذا العام بعد رفض أوكرانيا المطالب الروسية بالتنازل عن مزيد من الأراضي، وانشغال واشنطن المتزايد بالحرب على إيران.
وقال بودانوف لمحطة «نوفيني لايف» الأوكرانية لدى سؤاله عمّا قصده بمحادثات مباشرة بين مفاوضين من أوكرانيا وروسيا: «أتمنى ذلك، نعم، ويوجد أميركيون بالطبع. لا يمكننا الاستغناء عنهم».
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الآونة الأخيرة إن أوكرانيا رأت فرصة سانحة للوساطة الأميركية حتى نهاية الصيف المقبل، وصاغت صفحة واحدة من الأفكار مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين لتقديمها إلى موسكو. وعُقدت الجولة السابقة من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا بمشاركة ممثلين أميركيين في فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، لم يُجرِ ممثلون عن أوكرانيا وروسيا سوى محادثات منفصلة مع الفريق الأميركي.
ومع هذا التسارع في الاتصالات بين الأطراف المعنية في هذا النزاع الذي دخل عامه الخامس وبدأ يتوسع ويأخذ منحنيات أكثر خطورة، هددت روسيا بضرب أهداف عسكرية لبريطانيا رداً على ضربات أوكرانية بصواريخ بريطانية.
الطائرة العسكرية «غلوبماستر» التي نقلت جون راتكليف إلى موسكو (أ.ف.ب)... وفي الإطار مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (رويترز)
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الخميس، إن روسيا قد تضرب أهدافاً عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها، رداً على الضربات الأوكرانية التي تستهدف روسيا باستخدام صواريخ بريطانية. ودعت زاخاروفا بريطانيا إلى التراجع عمّا وصفته بالموقف العدائي الذي تتخذه لندن فيما يتعلق بحرب أوكرانيا، والذي قالت إنه ينذر بتصعيد الصراع إلى مستوى جديد تماماً.
وكانت بريطانيا قد أعلنت الاثنين، أنها ستسمح لكييف بالحصول على تكنولوجيا سرية لبدء إنتاجها الخاص من صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز «ستورم شادو»، القادرة على شن ضربات في عمق الأراضي الروسية. ووافقت فرنسا بالفعل على منح الترخيص لهذه التكنولوجيا.
وردت زاخاروفا، كما نقلت عنها «رويترز»، بأن فرنسا وبريطانيا «تلعبان بالنار» بتزويد أوكرانيا بتكنولوجيا صاروخية حساسة، محذرةً من أن هذه الخطوة قد تكون لها عواقب لا يمكن التنبؤ بها على باريس ولندن.
الرئيس الفرنسي يلقي كلمة عبر الفيديو أمام القادة المشاركين في اجتماع كييف الاثنين (أ.ب)
وتعهَّد زعيما بريطانيا وفرنسا، الاثنين، بتقديم دعم عسكري أقوى لأوكرانيا، بما في ذلك الوصول إلى تكنولوجيا سرية وتسريع تسليم صواريخ الدفاع الجوي، وذلك خلال اجتماع للحلفاء بمناسبة احتفالات كييف بعيد استقلالها.
جاءت زيارة جون راتكليف، غير المعتادة إلى موسكو، لتحذير روسيا من شن هجوم على حلف الناتو، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أميركية. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة على الزيارة، أن هذه الخطوة جاءت مدفوعةً بتقديرات استخباراتية أميركية تشير إلى احتمال سعي روسيا لاختبار التحالف الدفاعي الرئيسي من خلال شن «هجوم محدود» على إحدى الدول الأعضاء فيه خلال السنوات القليلة المقبلة، ولم يعلق البيت الأبيض على تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.
القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية ميخايلو دراباتي (يمين) ووزير الدفاع يفغين خمارا خلال مراسم رفع العلم الوطني في كييف الأحد (إ.ب.أ)
جاءت زيارة راتكليف في ظل تصاعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث أدت هجمات هذا الصيف إلى ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين، في حين تعثرت محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة. وراتكليف من أرفع المسؤولين الأميركيين الذين زاروا روسيا منذ اندلاع غزوها لأوكرانيا في 2022.
في وقت واصلت فيه موسكو وكييف تبادل الهجمات الجوية على أهداف في عمق أراضي كل منهما، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن روسيا شنت هجمات استهدفت بنية تحتية حيوية في مناطق بولتافا وسومي وخيرسون. وقال زيلينسكي، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن خمسة أشخاص أُصيبوا جراء هجمات على منطقتي زابوريجيا ودنيبروبيتروفسك، كما لحقت أضرار بمنطقة أوديسا جراء هجمات أخرى.
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)
دوَّت عدة انفجارات متتالية في العاصمة الأوكرانية كييف صباح الخميس، بالتزامن مع تفعيل تحذيرات من غارات جوية في معظم أنحاء أوكرانيا، باستثناء المناطق الغربية، وفقاً لصحيفة «كييف إندبندنت». وسُمع 6 انفجارات على الأقل في كييف خلال نحو دقيقة واحدة، بدا أن اثنين منها وقعا على مسافة بعيدة، بينما كانت الانفجارات الأخرى قوية وواضحة في وسط العاصمة. كما أُبلغ عن وقوع انفجارات في مدينة أوديسا جنوبي البلاد، وفي زابوريجيا. وقال حاكم زابوريجيا، إيفان فيدوروف، إن 3 أشخاص على الأقل أُصيبوا جراء الهجوم على المدينة.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت صاروخاً مضاداً للسفن من طراز «أونيكس»، وسبعة صواريخ باليستية من طراز «إسكندر-إم/كيه إن-23»، وثلاثة صواريخ من طراز «إس 8000»، و222 من أصل 258 طائرة مسيّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم على جنوب وشمال وشرق ووسط أوكرانيا خلال الليل.
زعماء أوروبيون يحضرون مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)
وأعلن بيسكوف، الخميس، أن رد روسيا على الضربات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية التجارية والاقتصادية الروسية سيكون «قاسياً». وقال بيسكوف في تصريح لوكالة «بلومبرغ» إن روسيا لا تحتاج إلى «تصعيد عسكري» مع أوكرانيا لأن القوات الروسية تتقدم بالفعل، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضاف بيسكوف: «إذا كنا نتحدث عن تصعيد عسكري، فنحن ببساطة لسنا بحاجة إليه لأننا نتقدم بالفعل».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، صباح الخميس، أن القوات التابعة لها استهدفت الليلة الماضية بضربة واسعة النطاق منشآت للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني ومصانع تعدين وتكرير نفط ومراكز لوجستية، ومنشآت الطاقة في كييف وعدة مناطق أخرى بما فيها موانئ أوديسا وتشورنومورسك وريني.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الخميس، أن رئيس الأركان فاليري غيراسيموف زار قواته المنتشرة على جبهة أوكرانيا، مؤكدةً عزم موسكو على السيطرة على مزيد من البلدات والقرى في الشرق الأوكراني.
عمال إطفاء في موقع أُصيب بالقصف الروسي للعاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
ونشرت موسكو مقطع فيديو يُظهر غيراسيموف وهو يلتقي جنوداً، مشيرةً إلى أنه أشاد بـ«النجاحات» التي حققتها قواته في شرق أوكرانيا و«حدد الأهداف» للمرحلة المقبلة. وقال: «يتواصل الهجوم بوتيرة لم تتراجع على جميع المحاور. ولم يبقَ سوى أربعة كيلومترات للوصول إلى الضواحي الشرقية لسلوفيانسك»، وهو ما لم يتسنّ التثبت من صحّته من مصادر مستقلة.
وتُعد سلوفيانسك ومدينة كراماتورسك المجاورة آخر مركزين حضريين رئيسيين ما زالا تحت سيطرة أوكرانيا في منطقة دونيتسك، وهما جزء مما يُعرف بـ«حزام القلاع»، وهو سلسلة من الخطوط الدفاعية المحصنة التي أقامتها كييف منذ عام 2014.