«مهرجان لوكارنو» يمزج الحاضر والماضي في دورته الجديدة

بين عروضه فيلم فلسطيني عن مخرجة لبنانية

من أحد أهم معالم هذا المهرجان شاشته الكبيرة المقامة في الهواء الطلق (موقع المهرجان)
من أحد أهم معالم هذا المهرجان شاشته الكبيرة المقامة في الهواء الطلق (موقع المهرجان)
TT

«مهرجان لوكارنو» يمزج الحاضر والماضي في دورته الجديدة

من أحد أهم معالم هذا المهرجان شاشته الكبيرة المقامة في الهواء الطلق (موقع المهرجان)
من أحد أهم معالم هذا المهرجان شاشته الكبيرة المقامة في الهواء الطلق (موقع المهرجان)

إلى جانب الحياد السياسي، والشوكولاته، والساعات، وسرية مصارفها، تشتهر سويسرا بمهرجانها السينمائي «لوكارنو إنترناشيونال فيلم فستيفال» الذي ينطلق في الخامس من هذا الشهر وحتى الخامس عشر منه في دورة جديدة تحمل الرقم 79، وهو الرقم ذاته الذي زيَّن الدورة الأخيرة من مهرجان «كان».

المعروف أنَّ كلاً من «لوكارنو» و«كان» انطلقا بعد إنشاء مهرجان فينيسيا (ينطلق في الثاني من سبتمبر / أيلول) في دورته الـ81 بسنتين.

احتفاءات

كالعادة، يأتي مهرجان لوكارنو بجديد غير مطروق في المهرجانات الأخرى، ليس فقط من حيث أنَّ كثيراً من أفلامه هي «وورلد برميير» لم يسبق لها أن عُرضت في مهرجانات أخرى، وذلك من أجل الحفاظ على هويّته بوصفه شاشة عرض تهتم بالجديد والشاب حتى وإن أقامت في الوقت ذاته عروضاً لأفلام قديمة أو كلاسيكية، وهو التقليد الذي بات معتمداً في مهرجانات دولية أخرى كثيرة.

لكن اللافت، ربما قبل سواه، هو عدد السينمائيِّين المُحتفَى بهم في هذه الدورة. هم 6 سيتسلم كل منهم جائزة خاصّة تكريماً لجهودهم في هذا المضمار.

هناك الممثلة الإيطالية إيزابيلا روسيلليني، والممثلة الإيطالية آسيا أرجنتو، والمخرج الأميركي دارن أرونوفسكي، والمخرج الأميركي جيمس غراي، والممثلة البلجيكية فرجيني إفرا (كان لها فيلمان هذا العام في مهرجان «كان») والمنتج الآيسلندي سيغوريون سيڤاتسون.

وكان المهرجان احتفى، في العام الماضي، بشركة الإنتاج اللبنانية «أبوت برودكشنز»، والممثل جاكي تشان، والممثلة البريطانية إيما تومسون، والمخرج الأميركي ألكسندر باين.

وتأتي اختيارات المهرجان للمخرجين والمنتجين من «الفئة المستقلة» التي تعمل خارج كيان المؤسسات الكبيرة عادة.

جوسلين صعب

يتألف المهرجان من 12 قسماً بعضها يتشابه مع البعض الآخر من دون تميّز فعلي كما حال قسمَي «بياتزا غراندي» و«بياتزا غراندي قبل المهرجان» (أقرب إلى عروض يوم واحد قبل البداية الفعلية لأفلام المسابقة). وهناك 3 مسابقات: واحدة دولية، وأخرى للمخرجين الجدد (الذي يقدّمون أول أو ثاني أفلامهم)، و«مسابقة الخارجية» لأفلام ذات مناهج مختلفة، وتضم 13 فيلماً بعضها تسجيلي، وتطغى على غالبيتها سمات التعبير المختلف عن السائد.

من «الثوار لا يموتون» (ملف مهرجان لوكارنو)

أما المسابقة الدولية، فتعرض 17 فيلماً آتية من إيطاليا والبرازيل والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وكندا ورومانيا وجنوب أفريقيا وسويسرا وتشيلي والهند وسنغافورة. وكما يُلاحظ هنا لا وجود لأي اشتراك عربي سواء أكان عربي الإنتاج بالكامل، أو من تمويل أوروبي وإخراج سينمائي عربي.

الحال ليست كذلك بالنسبة لمسابقة المخرجين، إذ يتولّى الفيلم الفلسطيني (تمويل قطري وبلجيكي) سدَّ هذه الثغرة. عنوانه «الثوّار لا يموتون» موضوعه مثير من حيث إنه يدور حول المخرجة اللبنانية الراحلة جوسلين صعب في محاولة من مخرج الفيلم مهنّد يعقوبي البحث عن أجوبة حول أفلامها وما كانت تهدف إليه عبر محاولاتها إيجاد صيغ لتعاون إنتاجي مشترك.

«أرموني» في المسابقة (ملف مهرجان لوكارنو)

جديد وقديم

من أحد أهم معالم هذا المهرجان شاشته الكبيرة المقامة في الهواء الطلق وسط مدينة لوكارنو. عليها ستمرُّ إنتاجات مختلفة حديثة، كما حال الفيلم الإيطالي «أرموني» لداريو ألبرتيني، الذي يدور حول سائق شاحنه اسمه «أرموني» عليه العناية بابنة شقيقته بعد اختفاء والدتها.

من الأفلام الجديدة الأخرى المعروضة في هذا القسم «الدعوة» لأوليڤيا وايلد و«فرانكي ولويس» لبيترا ڤولبي، و«كونغو بوي» لرفقي فاريالا (جنوب أفريقيا). هذه الأفلام تعالج موضوعات اجتماعية من جوانب مختلفة.

هذه الأفلام تحتشد جنباً إلى جنب كلاسيكيات أميركية، من بينها «رقصات مع الذئاب (Dances with the Wolves)»، الذي أخرجه كَڤين كوستنر في 1990، و«تاكسي درايڤر» لمارتن سكورسيزي (1976)، و«مجنون في القلب» للراحل ديڤيد فينش (1990).

«رقصات مع الذئاب» ( آي إم دي بي - مترو غولدين ماير)

هناك مجموعة من الأفلام القديمة الأخرى في قسم يحمل اسم «قصص السينما» ويتضمن، على سبيل المثال تحفة بستر كيتون «الجنرال» (1926)، و«أسى الفراشات» (أنيميشن ياياباني لإيسو تاكاهاتا حققه سنة 1988)، و«فرنكنشتين بلا حدود (Frankenstein Unbound)» لروجر كورمان (1990) و«رجل ذئب أميركي في لندن (An American Werewolf in London)» لجون لانديس (1981).

على أن من أهم الاستعادات التي في حوزة هذا المهرجان في دورته الجديدة، إلقاء الضوء على الفترة الحالكة في تاريخ هوليوود، المعروفة بـ«الفترة المكارثية».

هذه ستتضمَّن أعمالاً لمخرجين إما هاجروا من الولايات المتحدة مخافة الحكم عليهم بالسجن، أو بقوا فيها ممنوعين عن العمل.

المديرة الفنية جيونا نازارو للمهرجان قالت ل"الشرق الأوسط" في اتصال هاتفي: «المناسبة مهمة لأنَّها تلقي الضوء على مرحلة من تاريخ هوليوود المعتم. سيوفّر المهرجان سياقاً جديداً لذلك النزاع من خلال عدسة واسعة تتيح للمشاهدين فهم الفترة وتأثيرها السياسي».

من بين هذه الأفلام «صوت الغضب (The Sound of Fury)» لساي إندفيلد (1950)، و«متطفل في الغبار (Intruder in the Dust)» لكلارنس براون (1949)، و«مرمى النار (Crossfire)» لإدوارد دمتريك.


مقالات ذات صلة

مخرج فلسطيني يصوّر معاناة أهالي غزة في فيلم بمهرجان تورونتو

ثقافة وفنون صيادون فلسطينيون يعملون على شباك صيدهم صباح الأحد 13 سبتمبر 2026 في ميناء مدينة غزة المتضرر من جراء الحرب (أ.ب)

مخرج فلسطيني يصوّر معاناة أهالي غزة في فيلم بمهرجان تورونتو

قال المخرج حسام أبو دان، إن فيلماً درامياً فلسطينياً صُوّر بالكامل في غزة يهدف إلى إطلاع العالم على الصعوبات اليومية التي يواجهها الفلسطينيون.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق زحمة مهرجان «تورونتو» (ملف مهرجان تورونتو)

أزمة إسرائيلية في سماء مهرجان تورونتو الـ51

يتميّز مهرجان «تورونتو» عن غيره من المهرجانات الكبرى بأن أبرز جوائزه تُمنح بناءً على تصويت الجمهور، لا بقرار لجنة تحكيم.

محمد رُضا (تورونتو)
يوميات الشرق رئيسة لجنة التحكيم ماغي جيلنهال والمخرجة مي الطوخي تحملان جائزة «الأسد الذهبي» عن «امرأة مجهولة» (إ.ب.أ)

«امرأة مجهولة»... ماضٍ يطارد امرأة عند عتبة حياة جديدة

لا تمنح مي الطوخي بطلتها العذر وحدها، بل تتجاوز ذلك إلى منح جميع الدنماركيات اللواتي أقمن علاقات مع جنود وضباط نازيين ذلك العذر.

محمد رُضا (فينيسيا)
يوميات الشرق المخرج التونسي يتسلَّم جائزة أفضل مخرج بحفل ختام «مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي» (إدارة المهرجان)

الطاهر عيسى: «لا موضة» صرخة ضد المباهاة التي فرضتها العولمة

قال المخرج التونسي الطاهر عيسى، مخرج العرض المسرحي «لا موضة- Show Off»، إن عرضه يعكس حالة التداخل الثقافي التي يعيشها الإنسان المعاصر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من حضور حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

«ميدفست مصر» يراهن على صناعة الأفلام في 72 ساعة

يراهن مهرجان «ميدفست مصر» في دورته الثامنة، التي تختتم فعالياتها الاثنين، على أن تكون صناعة الفيلم جزءاً أساسياً من تجربة المهرجان.

أحمد عدلي (القاهرة )

فنانون ينسحبون من جولة شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور المؤيد للفلسطينيين

يظهر الفنان «ماكلمور» (يساراً) في «سنترال بارك» بنيويورك بينما يظهر «إد شيران» في لندن بتاريخ 23 يونيو 2025 (أ.ب)
يظهر الفنان «ماكلمور» (يساراً) في «سنترال بارك» بنيويورك بينما يظهر «إد شيران» في لندن بتاريخ 23 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

فنانون ينسحبون من جولة شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور المؤيد للفلسطينيين

يظهر الفنان «ماكلمور» (يساراً) في «سنترال بارك» بنيويورك بينما يظهر «إد شيران» في لندن بتاريخ 23 يونيو 2025 (أ.ب)
يظهر الفنان «ماكلمور» (يساراً) في «سنترال بارك» بنيويورك بينما يظهر «إد شيران» في لندن بتاريخ 23 يونيو 2025 (أ.ب)

صرف عدد من الفنانين أمس (الثلاثاء) النظر عن مشاركتهم في جولة المغني البريطاني إد شيران احتجاجاً على قرار استبعاد مغنّي الراب الأميركي ماكليمور منها بعد اتخاذه أخيراً مواقف مؤيدة للفلسطينيين.

في منشور مطوّل عبر «إنستغرام» صباح أمس (الاثنين)، أكد ماكليمور أن شيران وفريقه قرروا استبعاده من الجولة، لكنه أشار إلى أن كلاً من شيران وبينك وهو ليسوا ضحايا؛ إذ كتب قائلاً: «نحن نتمتع بمسيرات مهنية، وأموال، وفرص، وأمان، وقواعد جماهيرية حول العالم. ومهما كانت العواقب التي قد يواجهها أي منا جراء ما نقوله، فإننا نعود في النهاية إلى عائلاتنا».

وأضاف قائلاً: «الضحايا هم الشعب الفلسطيني؛ الرجال والنساء والأطفال الذين قُتلوا وعانوا من الجوع والتهجير واضطروا إلى عيش تجربة عنف لا يمكن تصورها»، مشيراً إلى مقتل أكثر من 20 ألف طفل في غزة على يد الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأعلن المغنون فينياس أوكونيل، شقيق الفنانة الأميركية بيلي ايليش، والآيرلنديان آرون رو وبيوغا، وفرقة «لوكاس غراهام» الدنماركية، كلٌّ على حدة، إلغاء مشاركته في جولة إد شيران التي تحمل عنوان «لوب تور» Loop Tour، رغم توضيح النجم قبل ساعات على وسائل التواصل الاجتماعي أن قرار استبعاد ماكليمور من الجولة لم يصدر عنه بل عن الشركة المنظّمة.

وأثار ماكليمور الذي كان يفترض أن يشارك في القسم الأول من الجولة، ضجة إعلامية واسعة بعدما ردد خلال عرض قدمه ضمن إحدى حفلات الجولة مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي في ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرزي قرب نيويورك، شعار «الحرية لفلسطين» وخاطب الجمهور قائلاً إنه يودّ توصيل رسالة إلى الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة مفادها بأنهم «غير منسيين» وما زالوا حاضرين في الأذهان.

ورفض فينياس في منشور على «إنستغرام» «إسكات الفنانين عندما يدافعون عن المظلومين»، معلناً أنه «متضامن مع فلسطين وشعبها».

أما فرقة بيوغا الآيرلندية المكلفة مرافقة إد شيران على المسرح خلال الجولة، فأوضحت أن سبب انسحابها يتمثل في «سعي مجموعات الضغط الصهيونية إلى إسكات ماكليمور».

وأضافت الفرقة المعروفة بدعمها منذ مدة طويلة القضية الفلسطينية «نحن آيرلنديون نفهم معنى الاستعمار». وقال المغني الآيرلندي آرون رو معللاً انسحابه: «نظراً إلى كوننا آيرلنديين، نعرف تماماً معنى الإبادة الجماعية، وافتعال المجاعة، والاحتلال العنيف».

وأفادت فرقة «لوكاس غراهام» الدنماركية بأن عدداً من أصحاب الملاعب التي كانت حفلات إد شيران ستُقام فيها هددوا بإلغائها إذا بقي ماكليمور ضمن برنامج القسم الأول منها.

ووصف ماكليمور مراراً حرب غزة بـ«الإبادة الجماعية»، وفي عام 2024، أصدر أغنية «Hind's Hall»، وهي تحية إلى الطفلة الفلسطينية هند رجب التي أثار مقتلها في غزة بنيران الجيش الإسرائيلي موجة استنكار دولية واسعة.


15 دقيقة قراءة... سنغافورة تدفع لمواطنيها!

استراحة من التمرير... للقراءة (غيتي)
استراحة من التمرير... للقراءة (غيتي)
TT

15 دقيقة قراءة... سنغافورة تدفع لمواطنيها!

استراحة من التمرير... للقراءة (غيتي)
استراحة من التمرير... للقراءة (غيتي)

باتت سنغافورة تدفع لمواطنيها مقابل قراءة كتاب لمدّة لا تقل عن 15 دقيقة يومياً، وذلك في إطار مساعيها للتصدّي لظاهرة التصفُّح السلبي المتنامية.

وتأمل هذه الدولة الثريّة أن تُسهم استراتيجيتها القائمة على مبدأ «التلعيب» (تحويل النشاط إلى لعبة)، التي انطلقت هذا الشهر، في تعزيز تركيز المواطنين السنغافوريين وتنمية تفكيرهم النقدي وخيالهم.

وذكرت «الغارديان» أنه بموجب هذا البرنامج، يتراكم لدى القرّاء رصيد من النقاط يمكن استبداله بمبالغ مالية زهيدة. إذ يتعيَّن على المشاركين تسجيل 50 جلسة قراءة يومية على موقع حكومي إلكتروني للحصول على دولار سنغافوري واحد (ما يعادل 80 سنتاً أميركياً). ويُكافأ المشارك عن كلّ جلسة تبلغ مدتها 15 دقيقة أو أكثر بـ20 عملة افتراضية، فيما يتطلَّب الحصول على الدولار الواحد جمع 1000 عملة. ولا يُسمح بتسجيل أكثر من جلسة قراءة واحدة يومياً.

وقالت رئيسة مجلس المكتبة الوطنية، ميليسا تام، إنّ بناء عادات قراءة مستدامة يتحقَّق عبر خطوات صغيرة قابلة للتنفيذ فعلاً.

وأوضحت لصحيفة «ستريتس تايمز»: «نحن نعيش في عالم يزخر بوفرة استثنائية من المحتوى والمعلومات والمحفّزات. وفي أيّ لحظة، يمكننا تصفُّح مئات العناوين الإخبارية، أو مشاهدة مقطع مرئي، أو الحصول على ملخّص لأي موضوع تقريباً».

وأضافت: «نعلم أنّ العادات تُبنى من خلال أفعال صغيرة ومتواصلة. لذا نبدأ بهدف بسيط: اقرأ لمدّة 15 دقيقة فقط كلّ يوم؛ في الحافلة، أو قبل النوم، أو خلال استراحة الغداء».

وتدرس الحكومة السنغافورية سُبلاً لجعل وسائل التواصل الاجتماعي أقل ضرراً على الشباب السنغافوري، من بينها فرض حدّ زمني يومي للاستخدام. وقد كشفت دراسة حديثة أن التصفُّح السلبي والإدمان يُلحِقان الضرر الأكبر بالشباب.

وليس لجوء الحكومة السنغافورية إلى الحوافز المالية لتوجيه سلوك مواطنيها أمراً استثنائياً. فقد شملت مبادرات صحّية سابقة توزيع قسائم شرائية في مختلف المتاجر الكبرى مقابل المشي، ومنح جوائز لمَن يُحقّقون أهدافهم اليومية لعدد الخطوات.

ورغم القلق الحكومي إزاء مستوى القراءة، فقد تصدَّر طلاب سنغافورة البالغون 15 عاماً مؤخراً التصنيف العالمي للقراءة في برنامج التقييم الدولي للطلاب «بيزا» لعام 2025، متفوّقين على أقرانهم في الصين وتايوان.


بعد سرقة خاتم بـ4 ملايين دولار... كارداشيان تطالب سارقيها بيورو واحد

ثمن الصدمة لا يُقاس بالمال (رويترز)
ثمن الصدمة لا يُقاس بالمال (رويترز)
TT

بعد سرقة خاتم بـ4 ملايين دولار... كارداشيان تطالب سارقيها بيورو واحد

ثمن الصدمة لا يُقاس بالمال (رويترز)
ثمن الصدمة لا يُقاس بالمال (رويترز)

​قال محامٍ إنَّ نجمة تلفزيون الواقع الأميركية، كيم كارداشيان، حصلت على تعويض رمزي مقداره يورو واحد (1.15 دولار) من اللصوص الذين قيَّدوها تحت تهديد السلاح في فندق بباريس عام 2016، وسرقوا مجوهراتها، ومن بينها خاتم خطبتها البالغة قيمته 4 ملايين دولار.

ووفق «رويترز»، ذكر محامي موظَّف الاستقبال في الفندق، وهو مدَّعٍ آخر في القضية، أنَّ كارداشيان طالبت بهذا المبلغ الرمزي من بعض المدانين بالسطو، في حكم صدر في مايو (أيار) 2025، وذلك في إطار دعوى مدنية للمطالبة بتعويضات.

وقالت كارداشيان في شهادتها، إنها ظنَّت أنها ستموت خلال تلك المحنة.

وكان اللصوص الذين يُشار إليهم غالباً في فرنسا باسم «اللصوص الأجداد» بسبب تقدُّمهم في العمر، يرتدون أقنعة تزلج، ويتنكَّرون في زي ضباط شرطة.

يورو واحد... والذاكرة أثقل (أ.ب)

وكانت هذه السرقة حينها الأكبر في فرنسا منذ 20 عاماً. ولم يُعثر على معظم المجوهرات قط، بما في ذلك خاتم الخطوبة الذي أهداه إليها زوجها آنذاك، مغني الراب كانييه وست، المعروف الآن باسم يي.

وطالب موظف الاستقبال في الفندق بتعويض مقداره 500 ألف يورو، وقال محاميه إنه حصل على نحو 110 آلاف يورو.

ولم يردّ محامو كارداشيان في باريس على طلب للتعليق.

وقالت كارداشيان في المحكمة عام 2025 لأومار آيت خيداش، العقل المدبِّر للسرقة، الذي كان يبلغ آنذاك 69 عاماً، إنها تسامحه، ولكن هذه الخطوة لم تمحُ الصدمة النفسية التي خلَّفتها تلك الوقائع.

وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، وأُدين 7 آخرون بارتكاب جرائم مرتبطة بالسرقة.