أزمة إسرائيلية في سماء مهرجان تورونتو الـ51

يعرض 435 فيلماً بينها مساهمات سعودية وعربية

زحمة مهرجان «تورونتو» (ملف مهرجان تورونتو)
زحمة مهرجان «تورونتو» (ملف مهرجان تورونتو)
TT

أزمة إسرائيلية في سماء مهرجان تورونتو الـ51

زحمة مهرجان «تورونتو» (ملف مهرجان تورونتو)
زحمة مهرجان «تورونتو» (ملف مهرجان تورونتو)

في عداد المهرجانات الكبرى التي تتوالى خلال الربع الأخير من كل عام، حاملةً ما لديها من أفلام جديدة ومواهب كثيرة، يقف مهرجان «تورونتو» في المقدّمة.

انطلق المهرجان في 10 سبتمبر (أيلول) الحالي، قبل يومين من اختتام مهرجان «فينيسيا»، محتفلاً بدورته الـ51، ومقدِّماً لجمهوره 435 فيلماً تُعرض، على مدى 10 أيام، من الصباح الباكر حتى ما بعد منتصف الليل. وتنتهي الدورة بتوزيع جوائز تختلف عن تلك التي تمنحها المهرجانات الكبرى الأخرى، إذ لا تشمل مختلف أقسام صناعة الفيلم.

فلا توجد جوائز لأفضل فيلم أو مخرج أو ممثلة أو ممثل أو سيناريو، ولا جائزة خاصة للجنة التحكيم، كما لا توجد لجنة تحكيم رسمية تضم مشاهير من صنَّاع الأفلام، بل تُمنح جوائز لأفلام ضمن 6 أقسام، تُشرف عليها جمعيات أكاديمية أو سينمائية أو إعلامية منفصلة عن المهرجان.

مساهمات عربية

«حوار مع البحر» (كيفيلم)

لطالما كان «تورونتو» مهرجاناً للجمهور العريض، وإحدى أبرز جوائزه تلك التي تُمنح بناءً على تصويت المشاهدين لاختيار أفضل فيلم. وهو جمهور غفير لا تزال صفوفه، منذ أن حضرتُ هذا المهرجان للمرَّة الأولى عام 1994، تمتد أمام المباني التي تضم صالات العرض.

هذه واحدة من حسناته، أما الأخرى فتكمن في كونه بوابةً تعبر منها السينما الأوروبية والآسيوية، بما فيها العربية، إلى سوق الولايات المتحدة. ويتمثل المسعى هنا في تمكين الفيلم غير الأميركي من لفت أنظار الجمهور من ناحية، والموزِّعين من ناحية أخرى، لعلَّه يترك بصمة تقوده إلى دخول السوق الأميركية، ومنها، أو حتى من دونها، إلى المنافسة على جوائز الأوسكار المقبلة.

من بين هذه الأفلام «حوار مع البحر» للفلسطيني مؤيد عليان، الذي سبق أن نال دعماً من «صندوق البحر الأحمر» التابع لمهرجان «البحر الأحمر»، وعُرض في مهرجان «فينيسيا» قبل انتقاله إلى المهرجان الكندي.

وهذا الفيلم واحد من 8 أفلام حظيت بدعم مهرجان «البحر الأحمر»، تحت إدارة فيصل بلطيور الذي يدرك أهمية حضور الإسهامات السينمائية السعودية في المحافل الدولية. من بينها «نحن جميعاً غرباء» لأنطوني تشين، و«أنغ» لثيجا ريو، و«بنيمانا» لماري دوسابيجامبو، التي تتوزع عروضها بين قسمي «بلاتفورم» و«سنتربوينت».

ومن الأفلام العربية الأخرى «غزة 13» لحسام أبو دان، و«رقّة» (A Tenderness) للفلسطينية صابرين خوري، وهو فيلم قصير، شأنه شأن فيلم «اليوم الذي دخَّنت فيه سيجارة مع والدي» لسامح علاء.

وباتت هذه المشاركات العربية جميعها، سواء كانت مموّلة أساساً من داخل بلدان مخرجيها أم من الخارج، مألوفة نتيجة الانفتاح العالمي عليها ونجاح بعضها في الفوز بجوائز دولية، لا سيما خلال العقدين الأخيرين.

مشكلة وثائقية

بات مهرجان «تورونتو» بدوره، وعلى غرار عدد من المهرجانات الأوروبية، ميداناً لعرض الأفلام المناوئة للأوضاع والسياسات الراهنة. وهذا العام، برزت دعوة إلى تعزيز حضور الأفلام المناهضة لسياسات البيت الأبيض. ففي اليوم التالي لافتتاح المهرجان بفيلم «بينغ هيومان» (Being Heumann)، الذي يتناول سيرة المدافعة عن حقوق ذوي الإعاقة جودي هيومان، عُقدت ندوة عن السينما التسجيلية والوثائقية، التي بات عليها، وفقاً للمحاضر ريتشارد لوربر، رئيس شركة «كينو لوربر» الأميركية، أن تتحوَّل إلى ضرورة «لتعزيز حضور الفيلم غير الروائي ودوره التقدمي في مواجهة الظروف الراهنة كافة».

ورأى لوربر في كلمته أن هذه الأفلام ما زالت تكافح من أجل الحصول على فرص توزيع عادلة في صالات السينما، مضيفاً: «أن تُعرض هذه الأفلام في الصالات المتخصصة وحدها أمر مخيِّب للآمال».

وخلال السنوات الخمس الأخيرة، بدا إنتاج الفيلم التسجيلي فعلاً محفوفاً بالمخاطر، نظراً إلى عجزه غالباً عن تحقيق إيرادات تغطي تكاليفه. كما أن صالات السينما في معظم دول العالم لا تخصِّص له، ولا للأفلام الفنية عموماً، روائية كانت أم غير روائية، ما يكفي من الشاشات.

وثمة نجاحات قليلة، من بينها «مستر لا أحد ضد بوتين» (Mr. Nobody Against Putin)، و«لا أرض أخرى» (No Other Land)، و«شقق مركز النوم» (The Sleeper Mall Apartment)، لكنها لا تقترب من النجاحات التي حققتها أفلام تسجيلية سابقة خلال العقود الماضية. وحتى «لا أرض أخرى»، الذي قدَّم نموذجاً لسياسة ترحيل الفلسطينيين من منازلهم، ونال أوسكار أفضل فيلم تسجيلي العام الماضي، لم تتجاوز إيراداته في الولايات المتحدة مليونين و500 ألف دولار.

وهذا العام، كما تشير مجلة «ذا هوليوود ريبورتر»، برزت مشكلة أخرى تتعلق بالأفلام التسجيلية أو الوثائقية، تتمثل في أن فيلم «نازا»، الذي خرج من مهرجان «فينيسيا» بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، قد يواجه صعوبة بالغة في العثور على شركة توزيع تؤمِّن عرضه في الولايات المتحدة، سواء في الصالات أو عبر المنصَّات.

والواقع أن هذه الصعوبة متوقعة؛ فالفيلم السابق للمخرج يوفال إبراهام، «لا أرض أخرى»، الذي أنجزه بالتعاون مع مخرجين فلسطينيين، إضافة إلى المخرجة راشيل شور التي تشاركه إخراج «نازا»، لم يحقق إقبالاً تجارياً كبيراً حتى بعد فوزه. غير أن مأزق «نازا» أشدّ بسبب مضمونه السياسي؛ إذ يقدّم، كما أشرنا سابقاً، شهادات دامغة عن الإبادة الجماعية التي ارتُكبت في غزّة، من خلال مقابلات مع 24 جندياً وضابطاً إسرائيلياً شاركوا في الحرب عليها. وقد تطلّب ذلك من المخرج أبراهام أشهراً طويلة قبل أن يعثر على أشخاص مستعدين للحديث عن هذا الموضوع المُدين.

مأزق إسرائيلي

«أخبرني كل شيء» (ليمينال كونتنت)

يتردد هنا حالياً أن «نازا» سيواجه عزوفاً من الموزِّعين الأميركيين، في ظل حالة من الحذر تفرضها المخاوف من التعرُّض لهجمات مضادة من مؤيدي إسرائيل، خصوصاً بعد ما تردد قبل يومين عن وجود أصوات داخل إسرائيل تنادي بسحب هوية المخرجين شور وإبراهام.

لكن هذا الحذر ينطبق أيضاً على أفلام تحظى بموافقة إسرائيلية. ففي العام المقبل، سيظهر ضمن قائمة الأفلام المرشحة لأوسكار أفضل فيلم دولي فيلم بعنوان «أخبرني كل شيء» (Tell Me Everything) لموشي روزنتال. وهذه الدراما، التي عُرضت مطلع العام الحالي في مهرجان «صندانس» الأميركي ونالت جائزة «أوفير» الإسرائيلية السنوية، لا تزال من دون فرصة توزيع محتملة في الولايات المتحدة.

وبذلك، يبدو حتى الآن أن الحذر الأميركي يشمل الأفلام الإسرائيلية بصرف النظر عن موضوعاتها والمواقف التي تتبنَّاها. وهذا لم ينطبق العام الماضي على فيلمين عربيين يتناولان القضية الفلسطينية، هما «فلسطين 36» لآن ماري جاسر، و«صوت هند رجب» لكوثر بن هنية.

أما هذا العام، فلا أحد يعلم ما ستؤول إليه الأمور. فهناك أفلام فلسطينية جاهزة، من بينها «المواطن أسامة» لأحمد حسّونة، و«حوار مع البحر» لمؤيد عليان، إلى جانب فيلم «غزّة 13» لحسام أبو دان، الذي لم يُعرض بعد.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

مهرجانات للسينما بمصر تراهن على الشباب والأفلام النوعية

يوميات الشرق مهرجان «ميدفيست مصر» تناول قضايا الصحة النفسية (فيسبوك)

مهرجانات للسينما بمصر تراهن على الشباب والأفلام النوعية

تراهن العديد من المهرجانات السينمائية التي أقيمت أخيراً بمصر على سينما الشباب وعلى الأفلام النوعية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ملصق ترويجي للإعلان عن إطلاق الأكاديمية (إدارة الأكاديمية)

عز الدين شلح: نريد تحويل آلاف الحكايات من غزة إلى أفلام

قال المخرج الفلسطيني عز الدين شلح، أحد مؤسسي أكاديمية غزة للسينما، إن فكرة الأكاديمية ولدت من حاجة تتجاوز تعليم صناعة الأفلام إلى بناء مساحة سينمائية مستدامة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق رئيسة لجنة التحكيم ماغي جيلنهال والمخرجة مي الطوخي تحملان جائزة «الأسد الذهبي» عن «امرأة مجهولة» (إ.ب.أ)

«امرأة مجهولة»... ماضٍ يطارد امرأة عند عتبة حياة جديدة

لا تمنح مي الطوخي بطلتها العذر وحدها، بل تتجاوز ذلك إلى منح جميع الدنماركيات اللواتي أقمن علاقات مع جنود وضباط نازيين ذلك العذر.

محمد رُضا (فينيسيا)
يوميات الشرق المخرج البرتغالي إدغار بيرا (الشركة المنتجة)

إدغار بيرا: الحرية هي القضية التي تشغلني في كل أفلامي

قال المخرج البرتغالي إدغار بيرا إن فيلمه «حرب العصابات على الأسفلت» رحلة عبر 4 عقود، تطرح أسئلة عن الحاضر والمستقبل من خلال السينما.

أحمد عدلي (القاهرة)
ثقافة وفنون «أفلام غير مُشاهدة بدقة»... محاولة لاستعادة ثقة المشاهد

«أفلام غير مُشاهدة بدقة»... محاولة لاستعادة ثقة المشاهد

ظهرت فكرة كتاب «أفلام غير مشاهدة بدقة»، الصادر عن دار «ديوان» بالقاهرة بصفتها محاولة لتجاوز الإحباط الناتج من إدراك الطبيعة المؤقتة والهشة للنشر الرقمي

رشا أحمد (القاهرة)

لوسي تلوّح باعتزال الفن لغياب الأدوار المناسبة

الفنانة لوسي في كواليس فيلم «الأسير» الذي تصوره حالياً (الشرق الأوسط)
الفنانة لوسي في كواليس فيلم «الأسير» الذي تصوره حالياً (الشرق الأوسط)
TT

لوسي تلوّح باعتزال الفن لغياب الأدوار المناسبة

الفنانة لوسي في كواليس فيلم «الأسير» الذي تصوره حالياً (الشرق الأوسط)
الفنانة لوسي في كواليس فيلم «الأسير» الذي تصوره حالياً (الشرق الأوسط)

لوحت الفنانة المصرية لوسي بقرار اعتزالها الفن بسبب عدم ترشيحها في أدوار مناسبة بالسينما والتلفزيون، مؤكدة أنها تصور فيلماً حالياً إلى جانب مشروع مسلسل جديد قد يدخل حيز التنفيذ، وذلك خلال مداخلة هاتفية لها في برنامج «من ماسبيرو» بالتليفزيون المصري.

وقالت لوسي لـ«الشرق الأوسط»: «لا يرضي أحداً أن أنتظر من العام للعام، لأتلقى عروضاً بأدوار هامشية بلا تأثير، وأن أرتبط بعمل ثم يتوقف لعدم وجود ميزانية لاستكماله، ويتذكروننا قبل رمضان ليرسلوا لنا في الوقت الضائع بما لا يتيح للممثل فرصة للاستعداد للعمل بشكل كاف، في الوقت الذي تؤدي فيه بعض الممثلات والممثلين 4 أعمال وأكثر خلال العام، بينما هناك من يجلسون في بيوتهم ويشعرون بالحسرة، فأين العدالة في ذلك، هذه مسؤولية شركات الإنتاج والمخرجين ونقابة المهن التمثيلية التي تستطيع أن تُصدر قراراً بعدم تشغيل أي ممثل أكثر من عملين في السنة».

وأوضحت لوسي أنها لا تطالب بأن تكون موجودة بالعمل من البداية للنهاية، لكنها تؤكد على أهمية أن يكون له تأثير ويمنحها مساحة للتمثيل، وقد أدت من قبل مع المؤلف الراحل وحيد حامد «مشهداً واحداً بفيلم (الوعد) كان له ردود فعل كبيرة»، حسبما تقول.

وشاركت لوسي بمسلسل «حق ضائع» وهو أول عمل يقدمه قطاع الإنتاج بالتلفزيون المصري بعد سنوات من توقفه عن الإنتاج لسنوات، لكن المسلسل نفسه توقف لأسباب مالية، وتقول عنه: «كنا قد صورنا أغلب المشاهد وكنت متحمسة كثيراً له لأنه يقدمني في دور مختلف وقد كتبه حسين مصطفى محرم ويخرجه محمد عبد الخالق ثم توقف العمل، ولم أتقاضى أجري بعد، ومعي شيكات مؤجلة لكنني لن أقف أمام المنتج في المحاكم بالطبع، فهذا أمر لا يصح».

لوسي في مسلسل «أرابيسك» (الشرق الأوسط)

وتصور لوسي حالياً فيلم «الأسير» للمخرج نور الدين علي ومنتج جزائري، وتؤدي بطولته مع مجموعة كبيرة من الفنانين وتؤكد على أن «هذا الفيلم مع مسلسل (حق ضائع) يمنعانني من اتخاذ قرار الاعتزال في الوقت الحالي حتى أنتهي منهما لأنه التزام علي، وقد أعتزل بعدهما إذا لم تعرض علي أعمال تناسبني».

وقبل عامين قدمت لوسي شخصية «فايزة الشبح» بمسلسل «فهد البطل» ولاقت ردود فعل لافتة، كما قدمت أعمالاً درامية شهيرة مثل «ليالي الحلمية» و«أرابيسك» و«زيزينيا» مع المؤلف الراحل أسامة أنور عكاشة، إضافة لتجارب سينمائية مهمة مع مخرجين كبار على غرار «سارق الفرح» و«البحث عن سيد مرزوق» للمخرج داوود عبد السيد، و«ليه يا بنفسج» مع رضوان الكاشف.

وتحدثت لوسي عن مشكلة الأجور قائلة: «يعطونني أجوراً متدنية لا توازي مجهودي واجتهادي والتزامي وعدم اصطحابي لجيش من المساعدين كما يفعل البعض».

لم يقف الأمر عند سطحية الأدوار وتدني الأجور، بل إن لوسي تشكو أيضا من قلة التقدير قائلة: «أجلس بالساعات أحياناً بمكياجي وملابس الشخصية لالتزامي بالحضور في موعدي، وقد انتظرت في أحد الأعمال نحو 8 ساعات لأصور مشهدي ولم يكلف أحد خاطره بإبلاغي أي شيء عن هذا التأخير، وحينما حان وقت تصويري قلت للمخرج ليس عندي طاقة بعد كل هذا الانتظار».

وحول فكرة الاعتزال التي لوحت بها تقول: «هي فكرة تراودني ولا أهدد بها، ولا أقولها لاستعطاف أحد، فقد ضقت بما يُعرض عليّ من أعمال ضعيفة تشعرني بحسرة شديدة على الفن، فالقضية بالنسبة لي ليست في عدد المشاهد بل في مضمونها وتأثيرها، وأعلم أن اعتزالي لن يكون قراراً سهلاً لكنه سوف يعفيني من مرارة الانتظار».


مهرجانات للسينما بمصر تراهن على الشباب والأفلام النوعية

مهرجان «ميدفيست مصر» تناول قضايا الصحة النفسية (فيسبوك)
مهرجان «ميدفيست مصر» تناول قضايا الصحة النفسية (فيسبوك)
TT

مهرجانات للسينما بمصر تراهن على الشباب والأفلام النوعية

مهرجان «ميدفيست مصر» تناول قضايا الصحة النفسية (فيسبوك)
مهرجان «ميدفيست مصر» تناول قضايا الصحة النفسية (فيسبوك)

تراهن العديد من المهرجانات السينمائية التي أقيمت أخيراً بمصر على سينما الشباب وعلى الأفلام النوعية، ومن أبرز وأحدث هذه المهرجانات مهرجان «الفيمتو آرت» الذي أقامت دورته الرابعة أكاديمية الفنون بالإسكندرية، وشارك فيه 56 فيلماً من دول مختلفة، ومهرجان الغردقة لسينما الشباب الذي شهدت دورته الرابعة أيضاً مشاركة 27 فيلماً من 17 دولة فضلا عن أفلام الطلبة من مصر ودول عربية وأجنبية، بينما راهن مهرجان «ميدفيست» مصر في دورته الثامنة على أفلام الصحة النفسية، وهي أفلام نوعية، وأطلق المهرجان مبادرة لإنتاج أفلام قصيرة في هذا الصدد.

وقال الفنان محمد المهدي رئيس مهرجان «الفيمتو آرت» إن «فكرة مهرجان الفيمتو آرت بدأت عام 2022 وكانت (أونلاين) ومقتصرة على أفلام الموبايل فقط، وفي الدورة الثانية أردنا إقامة مهرجان يهتم بالشباب، ويكرم فناناً من الفنانين الكبار الذين يهتمون بتقديم الدعم والنصائح وورش العمل الفنية للشباب»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك أكثر من مجال للمشاركة في المهرجان من بينها فكرة (الفيديو الإبداعي) الذي اقترحته الدكتورة نبيلة حسن رئيسة أكاديمية الفنون، ويتيح هذا الفيديو لأي فنان وأي شاب أن يعبر عن أي قضية يريد مناقشتها بشكل سينمائي أو فني»، ولفت إلى تكريم عدد من الفنانين الشباب وصناع المحتوى خلال دورات المهرجان.

مهرجان «الفيمتو آرت» اهتم بسينما الشباب (أكاديمية الفنون المصرية)

وأكد أن الدورة الأحدث التي أقيمت في الإسكندرية حملت اسم المنتج صفي الدين محمود باعتباره من أهم المنتجين الداعمين للشباب وللسينما المستقلة.

لافتاً إلى أن «المهرجان يعتمد بالدرجة الأولى على دعم الشباب وتقديم أفكارهم السينمائية وفتح آفاق لهم ليعبروا عن أنفسهم بطريقة فنية، لأن المهرجانات الكبيرة تكون لها شروط معينة ربما لا يستطيع الكثيرون المشاركة فيها»، على حد تعبيره.

وأول من أمس، انتهت فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الغردقة لسينما الشباب، بحضور عدد كبير من الفنانين وصناع السينما، بعد منافسات جمعت أفلاماً من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية ضمن مسابقات الأفلام الطويلة والقصيرة وأفلام الطلبة، إلى جانب «الجائزة الخضراء» المخصصة للأفلام التي تناقش قضايا البيئة.

وشاركت 9 أفلام في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، بينما ضمت مسابقة الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة 27 فيلماً من 17 دولة، إلى جانب مشاركة 22 فيلماً في المسابقة الدولية لأفلام الطلبة، وهي 11 فيلما مصرياً، ومثلها من الدول العربية والأجنبية.

الفيلم الفائز بجائزة مهرجان «الغردقة لسينما الشباب» (صفحة المهرجان على «فيسبوك»)

وعدّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن هذه المهرجانات «أنشطة فنية مطلوبة، وعادة ما تزدهر في فصلي الصيف والخريف، لتواكب فترات الإجازات، كما أنها تحتفظ بمساحة زمنية مناسبة بينها وبين المهرجانات الكبرى مثل (الجونة السينمائي) و(القاهرة السينمائي) وغيرهما داخل مصر وخارجها»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الأهم هو الأثر الذي تتركه هذه المهرجانات، والتراكم المعرفي والفني الذي تتيحه، سواء من خلال الأفلام التي تعرضها أو الندوات النقاشية أو ورش العمل والفعاليات المختلفة»، وتابع: «الهدف الأساسي لهذه المهرجانات أن يلتقي الشباب وصناع السينما ويتبادلون الخبرات، لكن لا يمكن التعامل مع هذه المهرجانات بالتساوي، فهناك فروق في الخبرات واللوجستيات والجمهور المستهدف».

واختتم مهرجان «ميدفيست مصر» دورته الثامنة بالأمس، بعد عرض أكثر من 85 فيلماً قصيراً من 25 دولة، تتنوع بين الأعمال الروائية والوثائقية والتجريبية والرسوم المتحركة، التي تنطلق من قضايا تخص الصحة النفسية، موزعة على 11 برنامجاً سينمائياً. وتضمن برنامج المهرجان عروضاً خاصة لأفلام ضمن القائمة القصيرة لتحدي «ميدفيست مصر» لصناعة الأفلام في 72 ساعة، وتقوم على إنتاج عمل أصلي بالكامل من الفكرة الأولى وحتى المونتاج النهائي.


«هيئة الترفيه» السعودية تحصد «الذهبية» في جوائز «ستيفي» للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

 نائب الرئيس التنفيذي لقطاع رأس المال البشري والشؤون الإدارية في الهيئة عبد العزيز الحميد يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)
نائب الرئيس التنفيذي لقطاع رأس المال البشري والشؤون الإدارية في الهيئة عبد العزيز الحميد يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)
TT

«هيئة الترفيه» السعودية تحصد «الذهبية» في جوائز «ستيفي» للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

 نائب الرئيس التنفيذي لقطاع رأس المال البشري والشؤون الإدارية في الهيئة عبد العزيز الحميد يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)
نائب الرئيس التنفيذي لقطاع رأس المال البشري والشؤون الإدارية في الهيئة عبد العزيز الحميد يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)

حصدت «الهيئة العامة للترفيه» السعودية الجائزة الذهبية ضمن جوائز «ستيفي» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026، التي وُزعت مؤخراً في مدينة إسطنبول، وذلك في فئة الابتكار بمجال تأهيل وتطوير مهارات القوى العاملة - القطاع الحكومي، تقديراً لجهودها في تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير رأس المال البشري في قطاع الترفيه.

وجاء التتويج تقديراً لما نفذته الهيئة من ممارسات ومبادرات نوعية ذات أثر مستدام، أسهمت في رفع جاهزية الكفاءات وتعزيز قدراتها المهنية، بما يتواءم مع احتياجات قطاع الترفيه المتنامية ومتطلباته المستقبلية.

ويعكس الفوز نجاح الهيئة في بناء وتطبيق نموذج متكامل لتأهيل وتطوير القوى العاملة، يستجيب للمتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الترفيه، ويعزز قدرته على استقطاب الكفاءات الوطنية وتطويرها وتأهيلها بما يتوافق مع احتياجات القطاع ومستهدفاته المستقبلية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لقطاع رأس المال البشري والشؤون الإدارية في الهيئة، عبد العزيز الحميد، الذي تسلم الجائزة، إن هذا الإنجاز يمثل تتويجاً لجهود الهيئة في الاستثمار برأس المال البشري، الذي يعد إحدى ركائزها الاستراتيجية، بدعم من القيادة السعودية، وتوجيه ومتابعة من المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة.

وأشار الحميد إلى أن الهيئة عملت خلال السنوات الماضية على بناء استراتيجية متكاملة لتنمية رأس المال البشري، انطلقت من احتياجات القطاع الحالية واستشرفت متطلباته المستقبلية، وترجمت إلى مبادرات نوعية، من أبرزها مبادرة «صنّاع السعادة»، التي أُطلقت قبل نحو خمسة أعوام وفق أفضل وأنسب الممارسات العالمية.

وأضاف أن فوز الهيئة بالجائزة الذهبية ضمن فئة القطاع الحكومي يعكس حرصها على بناء القدرات المؤسسية، بما يدعم نمو قطاع الترفيه ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وتعد جوائز «ستيفي» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أبرز الجوائز الدولية المتخصصة في تكريم الابتكار والتميز المؤسسي في بيئات العمل على مستوى المنطقة.

وشهدت نسخة 2026، وهي السابعة من الجائزة، أكثر من 1400 ترشيح من جهات تمثل 15 دولة في المنطقة، فيما خضعت المشاركات للتقييم من قبل أكثر من 155 خبيراً ومحكماً دولياً ضمن لجان تحكيم متخصصة.