روسيا تمطر كييف بالصواريخ الباليستية والمسيّرات

مقتل 9 أشخاص... وزيلينسكي يُقرّ بفشل اعتراض المقذوفات

سكان يتابعون جهود الإنقاذ في مبنى سكني بعد قصف روسي على كييف يوم 1 أغسطس (أ.ف.ب)
سكان يتابعون جهود الإنقاذ في مبنى سكني بعد قصف روسي على كييف يوم 1 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

روسيا تمطر كييف بالصواريخ الباليستية والمسيّرات

سكان يتابعون جهود الإنقاذ في مبنى سكني بعد قصف روسي على كييف يوم 1 أغسطس (أ.ف.ب)
سكان يتابعون جهود الإنقاذ في مبنى سكني بعد قصف روسي على كييف يوم 1 أغسطس (أ.ف.ب)

قُتل تسعة أشخاص على الأقل وأُصيب 28 آخرون، بينهم أربعة أطفال، في هجوم شنّته روسيا ليل الجمعة إلى السبت بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة على العاصمة الأوكرانية كييف، التي كانت الهدف الرئيسي للهجوم، وفق السلطات الأوكرانية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت خلال الهجوم 35 صاروخاً، بينها 27 صاروخاً باليستياً، إضافة إلى 185 طائرة مسيّرة هجومية، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية لم تتمكن من إسقاط سوى صاروخ باليستي واحد من أصل 27. وعزا زيلينسكي ضعف معدل الاعتراض إلى افتقار بلاده ‌إلى ‌الصواريخ ​الاعتراضية ‌اللازمة ‌لتشغيل منظومات باتريوت الأميركية.

ليلة من الجحيم

وسُمع دوي أكثر من 12 انفجاراً في أنحاء كييف خلال موجات متتالية من الهجمات، وفق شهود تحدثوا إلى وكالة «رويترز». وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، في منشور عبر منصة «إكس»: «كانت ليلة من الجحيم في كييف». وأضاف: «بعدما فشلت روسيا في تحقيق أهدافها في ساحة المعركة، تكثف هجماتها الجوية وإرهابها ضد المدنيين. أوكرانيا بحاجة عاجلة إلى أنظمة إضافية للدفاع الجوي والصاروخي وإلى صواريخ اعتراضية».

سكان يتفقد حطام سيارة بعد قصف روسي على كييف يوم 1 أغسطس (رويترز)

وتضرر مبنى سكني مؤلف من خمسة طوابق في حي سولوميانسكي جراء تساقط الحطام، بينما اندلع حريق داخله. وتمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء 35 شخصاً من الطوابق العليا للمبنى، بينما قُتل شخصان في الحي، وفق أجهزة الطوارئ والادعاء العام الأوكراني.

وفي حي دارنيتسكي، الواقع على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، قُتل سبعة أشخاص بعدما تسبب الهجوم في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمنازل ومركبات ومبنى إداري وآخر غير سكني.

وقال مكتب المدعي العام إن 28 شخصاً أُصيبوا في أنحاء العاصمة، بينهم أربعة أطفال تعرضوا لإصابات متعددة بشظايا وجروح قطعية.

وسُجلت أضرار في سبعة أحياء من كييف، التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة، كما اندلعت حرائق في مناطق عدة، وأُبلغ عن انقطاع التيار الكهربائي في بعض أنحاء المدينة، كما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تضرر سفارة ليتوانيا

وتضررت سفارة ليتوانيا في كييف بعدما سقط صاروخان بالقرب منها خلال الهجوم الروسي، وفق وزارة الخارجية الليتوانية. ولم يسفر الحادث عن إصابات، غير أن نوافذ السفارة تحطمت، وتضررت ألواح تجميع الطاقة الشمسية، وتناثر الحطام في فناء المبنى.

وقال وزير الخارجية الليتواني، كيستوتيس بودريس، إن أحد الصاروخين سقط على مسافة عشرة أمتار فقط من السفارة، بينما سقط الآخر على بُعد 150 متراً منها. وأضاف بودريس، في بيان: «سنستدعي ممثل السفارة الروسية لتقديم احتجاج». وتابع: «ندرك أن ذلك لن يوقف هذا الجنون والعدوان على أوكرانيا. وما قد يوقفه هو مواصلة دعم أوكرانيا، وتعزيز قدرتها على الصمود، وزيادة الضغط على روسيا من خلال العقوبات، حتى تجلس أخيراً إلى طاولة المفاوضات».

منقذون يجلون مصابين من مبنى سكني تعرض للقصف في لفيف يوم 30 يوليو (أ.ف.ب)

وفي حي شيفتشينكيفسكي، أخمدت فرق الطوارئ حريقاً اندلع في مبنى غير سكني. وأظهرت لقطات بثتها «رويترز» عناصر من الشرطة والإنقاذ يعملون في أحد المواقع المستهدفة، بينما وضع مسعفان جثماناً داخل كيس أسود في مركبة، وعمل رجال الإطفاء على إخماد النيران، وسط سيارات متفحمة قرب مبنى سكني.

وقالت ناديا كوماروفا، وهي حارسة مبنى تبلغ 68 عاماً، إنها استيقظت عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل على صفارات الإنذار والانفجارات. وأضافت لـ«رويترز»: «نظرت إلى هاتفي، وكانت الساعة الواحدة والنصف. كنت مستلقية، فنهضت فوراً، وعندها بدأت الانفجارات تباعاً». وتابعت: «بدأت أسقفنا تتساقط. تحطمت نافذتي وسقط كل شيء إلى الداخل».

ومن داخل ملجأ في قبو، احتمت فيه مع انطلاق إنذار جوي ثانٍ محذراً من موجة جديدة من الهجمات، روت ليودميلا ناكونيتشنا، البالغة 64 عاماً، كيف أيقظتها الانفجارات القوية في التوقيت نفسه.

وقالت ناكونيتشنا، التي تعاني وضعاً صحياً متدهوراً بعد خضوعها لعلاج من السرطان: «ركضت إلى الممر، وبينما كنت أقف هناك، اقتُلع باب الحمام من مفصلاته واصطدم بساقي. سمعت صوت تحطم الزجاج. كانت شرفتي مغطاة بالزجاج ومدمرة بالكامل، كما تحطمت نوافذ غرفة نومي».

وأوضحت أنها لم تلجأ إلى ملجأ منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، إلا أن الضغط النفسي أصبح يفوق قدرتها على الاحتمال. وأضافت: «الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم. في السابق، كان الهجوم يقع مرة كل أسبوعين، أو ربما مرة في الأسبوع، أما الآن فيحدث يومياً تقريباً. ومن الصعب للغاية تحمّل ذلك نفسياً».

أنظمة «باتريوت» ووعود ترمب

ويضغط زيلينسكي على الولايات المتحدة وشركاء غربيين آخرين لتزويد بلاده بمزيد من أنظمة «باتريوت» للدفاع ضد الصواريخ الباليستية، التي تسير بسرعة تفوق سرعة الصوت مرات عدة، وتواجه الدفاعات الأوكرانية صعوبة متزايدة في اعتراضها.

وقال زيلينسكي، في وقت متأخر من الجمعة، إنه تحدث مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وناقش معه اجتماعه مع الرئيس دونالد ترمب في واشنطن في وقت سابق من الأسبوع، واصفاً اللقاء بأنه كان «إيجابياً ومثمراً». وكتب زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام»: «تتواصل الضربات الجوية الروسية على بلادنا، ولا يزال الدفاع الجوي، وتحديداً الصواريخ الاعتراضية لأنظمة باتريوت لمواجهة الصواريخ الباليستية، أولوية قصوى».

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة حلف شمال الأطلسي «ناتو» في أنقرة في يوليو (تموز)، أن الولايات المتحدة ستمنح أوكرانيا ترخيصاً لتصنيع أنظمة «باتريوت». لكنه بدا، الجمعة، متراجعاً عن هذا الالتزام، عندما قال خلال اجتماع للحكومة في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد بولاية ماريلاند، إنه لم يتخذ بعد قراراً نهائياً في هذا الشأن.

تكثيف الهجمات

ويأتي هجوم السبت، وهو الثاني من نوعه على كييف خلال أسبوع، بعد ضربات روسية واسعة النطاق نُفذت الخميس، وأسفرت عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم ستة أفراد من عائلة واحدة في قرية قرب كريفي ريه، بينما سقط صاروخ يُشتبه في أنه روسي داخل الأراضي البولندية.

سكان يتفقدون آثار الدمار بعد قصف روسي على كييف يوم 1 أغسطس (أ.ف.ب)

وتدور المعارك في السنة الخامسة من الحرب على امتداد خط جبهة يزيد طوله على 1200 كيلومتر، رغم أن وتيرة التقدم الروسي تباطأت بأكثر من النصف منذ بداية العام، وفق محللين عسكريين.

وفي المقابل، كثفت روسيا هجماتها على كييف ومدن أوكرانية أخرى، في وقت تعاني فيه أوكرانيا نقصاً مزمناً في أنظمة الدفاع الجوي القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية.

وتنفي موسكو استهداف المدنيين في الحرب التي بدأت بغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقال سيبيها إن «المعركة من أجل السيطرة على الأجواء هي التي ستحدد مسار هذه الحرب»، مضيفاً: «كلما ازدادت قوة الدرع الجوية فوق أوكرانيا، اقترب السلام».


مقالات ذات صلة

بوتين: أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بقصف أهداف اقتصادية

أوروبا ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين) p-circle

بوتين: أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بقصف أهداف اقتصادية

قال ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ‌في تصريحات ‌نشرت ​اليوم ‌السبت، إن ​أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بغاراتها ‌على ‌أهداف ​اقتصادية ‌روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول مع نظيره الأوكراني في كييف السبت (رويترز) p-circle

برلين تقترح طرقاً دبلوماسية جديدة غير تقليدية لإحلال السلام في أوكرانيا

برلين تقترح طرقاً دبلوماسية جديدة غير تقليدية لإحلال السلام في أوكرانيا... وزير خارجيتها يزور كييف، ويطالب نظيره الأميركي بالاضطلاع بدور نشط في النزاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ماكرون سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة إلى كييف بعد الضربات الروسية

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن «صدمته وحزنه» عقب الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت مركزاً تجارياً في أوكرانيا، معلناً أنه سيرسل صواريخ اعتراضية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا نظام دفاعي لطائرة مسيرة تابع للمركز الألماني للفضاء الذي يشغل مركز تكنولوجيا المسيرات في ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز) p-circle

روسيا تنشئ قواعد للطائرات المسيّرة على أبواب «الناتو»

روسيا تنشئ قواعد للطائرات المسيّرة على أبواب «الناتو» والحلف يرد ويستثمر 40 مليار دولار في أنظمة مكافحتها، والتدريب عليها على مدى السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رجال إطفاء في موقع استُهدف بغارات روسية بطائرات مسيرة في كريفي ريه (رويترز)

أوكرانيا: مقتل 15 شخصاً وإصابة 130 آخرين في قصف روسي لمدينة كريفي ريه

أعلن الحاكم العسكري لمنطقة دنيبروبتروفسك، اليوم (الجمعة)، مقتل 15 شخصاً على الأقل في مركز تسوق مزدحم بمدينة كريفي ريه، خلال هجمات روسية بطائرات مسيرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الاتحاد الأوروبي يرسل طائرات وأفراد إطفاء إلى صربيا لمكافحة حريق غابات

رجل يصب الماء على نفسه لتبريد جسمه خلال مكافحة حرائق الغابات في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)
رجل يصب الماء على نفسه لتبريد جسمه خلال مكافحة حرائق الغابات في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يرسل طائرات وأفراد إطفاء إلى صربيا لمكافحة حريق غابات

رجل يصب الماء على نفسه لتبريد جسمه خلال مكافحة حرائق الغابات في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)
رجل يصب الماء على نفسه لتبريد جسمه خلال مكافحة حرائق الغابات في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)

قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في بلغراد، أندرياس ‌بيكرات، اليوم (السبت)، إن آلية الحماية المدنية التابعة للتكتل أرسلت طائرات هليكوبتر وأفراد إطفاء لمساعدة صربيا في مكافحة ​حريق غابات هائل اندلع في محمية طبيعية شمال شرقي البلاد.

وفعّلت صربيا الآلية، أمس (الجمعة)، بعد أن كافحت لأسابيع حريقاً في ديليبلاتسكا بيسكارا، وهي منطقة فريدة تجمع بين الكثبان الرملية والغابات، وتقع على بُعد نحو 80 كيلومتراً من العاصمة بلغراد، بالإضافة إلى حرائق أخرى في جنوب غربي البلاد.

أحد السكان يحاول مكافحة حريق غابات مستعر في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)

وكتب بيكرات، على منصة «إكس»: «نقف إلى جانب صربيا في حماية الأرواح وسبل العيش ‌والتراث الطبيعي ‌الفريد لرمال ديليبلاتسكا»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال رئيس ​إدارة ‌الطوارئ الصربية، لوكا تشاوشيتش، ​إن المساعدات الأوروبية ستتألّف من أربع طائرات هليكوبتر من طراز «بلاك هوك» مخصصة لمكافحة الحرائق قادمة من رومانيا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك، و55 من أفراد الإطفاء، و24 مركبة من ألمانيا، و69 من أفراد الإطفاء، و15 مركبة من رومانيا.

أحد السكان يضع لثاماً يقيه الدخان ويحاول مكافحة حريق غابات هائل في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)

وأعلنت وزارة الداخلية الصربية، في بيان، أن طائرة هليكوبتر واحدة من رومانيا وأخرى من سلوفاكيا انضمتا إلى جهود مكافحة الحرائق، اليوم (السبت)، في حين ستشارك ‌طائرتان من جمهورية التشيك ‌غداً (الأحد). كما وصل رجال الإطفاء والمركبات ​القادمة من رومانيا إلى بلدة ‌بيلا كركفا بالقرب من موقع الحريق. وأضاف البيان أنه من ‌المتوقع وصول فريق ألماني في 24 أغسطس (آب).

صربيا ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، لكنها تستطيع الحصول على مساعدات طارئة من الاتحاد بموجب آلية الحماية المدنية التابعة له.

سيدة تصور طائرة روسية من طراز «إيل-76 بي» تابعة لوزارة الطوارئ وهي تساعد في إخماد حريق غابات في صربيا (د.ب.أ)

وأرسلت بلغراد هذا الصيف طائرة مروحية ‌لإطفاء الحرائق وفريق استجابة للطوارئ لمساعدة إسبانيا في مكافحة حرائق الغابات، بعد أن استنزفت الحرائق المتكررة في أنحاء أوروبا موارد التكتل.

ووصلت طائرة روسية من طراز «إيل-76 بي» تابعة لوزارة الطوارئ إلى مدينة نيش بجنوب صربيا، يوم الأربعاء، للمساعدة في مكافحة حريق ديليبلاتسكا بيسكارا، الذي التهم آلاف الهكتارات من غابات الصنوبر منذ أواخر يوليو (تموز).

طائرة مروحية تعمل على مكافحة حرائق الغابات في ديليبلاتسكا بيسكارا التي تقع على بُعد نحو 80 كيلومتراً من العاصمة الصربية بلغراد (أ.ف.ب)

وقال تشاوشيتش إن الوضع أكثر استقراراً اليوم، لكن من المتوقع هبوب رياح قوية، وإن الأولوية هي حماية التجمعات السكنية والأرواح.

أحد السكان المحليين في ديليبلاتسكا بيسكارا يرتدي قناعاً ويمسك بخرطوم للمساعدة في مكافحة حرائق الغابات بصربيا (أ.ف.ب)

ولا تزال حرائق غابات كبيرة أخرى مشتعلة أيضاً في سلسلة جبال ستولوفي الوعرة بجنوب غربي البلاد. وفي مقدونيا الشمالية، اندلع حريق غابات كبير في بلدية ​ستروميتشا جنوب العاصمة سكوبيا، فيما ​أفادت تقارير إعلامية بأن النيران امتدت إلى قرية سوفيلار وألحقت أضراراً بمنزل واحد على الأقل.

Your Premium trial has ended


تحدي «عكس الاتجاه» يؤدي لمصرع 12 شخصاً في إنجلترا وآيرلندا خلال أسبوع

فرق الطوارئ في موقع حادث على طريق «إم 9» في مقاطعة كيلدير بآيرلندا بسبب سير في الاتجاه المعاكس (د.ب.أ)
فرق الطوارئ في موقع حادث على طريق «إم 9» في مقاطعة كيلدير بآيرلندا بسبب سير في الاتجاه المعاكس (د.ب.أ)
TT

تحدي «عكس الاتجاه» يؤدي لمصرع 12 شخصاً في إنجلترا وآيرلندا خلال أسبوع

فرق الطوارئ في موقع حادث على طريق «إم 9» في مقاطعة كيلدير بآيرلندا بسبب سير في الاتجاه المعاكس (د.ب.أ)
فرق الطوارئ في موقع حادث على طريق «إم 9» في مقاطعة كيلدير بآيرلندا بسبب سير في الاتجاه المعاكس (د.ب.أ)

لقي 12 شخصاً مصرعهم خلال أقل من أسبوع، في حوادث سير بإنجلترا وآيرلندا، نتيجة قيادة سيارات بعكس الاتجاه على طرق رئيسية، وسط انتشار هذه الممارسة كتحدٍّ رائج عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقُتل 7 أشخاص، بينهم شرطيان كانا في الخدمة، فجر السبت، في حادث على طريق «إيه 66» الرئيسي قرب ميدلسبره في شمال شرقي إنجلترا، وفق الشرطة.

وتحقق السلطات في ملابسات الحادث، ولكنها أوضحت أنه وقع عقب مطاردة سيارة مشبوهة سارت بعكس اتجاه السير، واصطدمت بسيارة للشرطة كانت تسير في الاتجاه الصحيح.

وذكرت شرطة كليفلاند أن الحادث وقع الساعة 3:39 صباحاً بالتوقيت المحلي (02:39 بتوقيت غرينيتش) قرب منطقة ساوث ‌بانك شرقي ‌ميدلسبره، مضيفة أن جميع ​ركاب ‌المركبتين لقوا ​حتفهم في موقع الحادث.

وقالت فيكتوريا فولر قائدة شرطة كليفلاند: «إنه يوم بالغ الحزن لكليفلاند». وذكرت الشرطة أنها حددت رسمياً هويات ركاب السيارة الأخرى، وهي من طراز «فولكسفاغن باسات»، وأنها تتواصل مع عائلاتهم.

وكشفت فولر عن هوية الشرطيين اللذين لقيا حتفهما، وهما: ماثيو ‌بلايدز (37 عاماً) وتوم ‌كلوف (38 عاماً) ووصفتهما بأنهما «ضابطان ​شجاعان... لم يعودا إلى ‌منزليهما وعائلتيهما في نهاية عملهما»، وفقاً لوكالة «رويترز».

كما أصدر ‌رئيس الوزراء أندي بيرنهام بياناً مقتضباً عبَّر فيه عن حزنه إزاء الحادث، الذي سيخضع -كما جرت العادة في مثل هذه القضايا- لمراجعة من ‌المكتب البريطاني المستقل لسلوك الشرطة.

ترند

وجاء الحادث بعد مصرع 5 مراهقين في تصادم بآيرلندا، الأحد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وكانت سيارتهم تسير عكس الاتجاه على الطريق السريع «إم 9» غرب دبلن، عندما اصطدمت وجهاً لوجه بسيارة أخرى، ما أدى إلى إصابة 4 من ركابها، بينهم طفل، بجروح خطيرة.

وتأتي الحادثتان بعدما حذَّرت السلطات من انتشار ترند «عكس السير» (wrong-side) عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وعقب حادث الأحد، قال رئيس الوزراء الآيرلندي ميشال مارتن، إنه الأحدث ضمن سلسلة من الحوادث التي شملت سيارات تسير عكس الاتجاه على الطرق السريعة. وأضاف: «لا يمكن التسامح مع هذا السلوك المتهور الذي شهدناه أخيراً على طرقنا. يجب أن يتوقف».

وقال قائد الشرطة جاستن كيلي، إن الحادث سبقه تصادم مماثل على الطريق السريع «إم 50» في دبلن، محذراً من أن «ما يجعل هذا السلوك المتهور أكثر إثارة للصدمة، هو أنه يُرتكب في بعض الحالات من أجل منصات التواصل الاجتماعي».

وشمل حادث «إم 50» الذي وقع قبل أسبوع، سيارة مسروقة تقل مراهقين، وكانت تسير عكس الاتجاه، ما تسبب في إصابات خطيرة عدة.

وفي حادث آخر مطلع أغسطس (آب)، انتشر عبر منصات التواصل تسجيل مصور من داخل سيارة مسروقة أثناء مطاردة الشرطة لها.

وطلبت لجنة برلمانية آيرلندية من منصة «تيك توك» أن توضح كيف تزيل المحتوى «الذي يبدو أنه يمجد السلوك الخطير وغير ​القانوني على طرقنا». ووجهت ​هيئة تنظيم الإعلام الآيرلندية طلباً مماثلاً يوم الثلاثاء.


بوتين: أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بقصف أهداف اقتصادية

​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين)
​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين)
TT

بوتين: أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بقصف أهداف اقتصادية

​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين)
​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين)

قال ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ‌في تصريحات ‌نُشرت ​اليوم ‌السبت، إن ​أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بغاراتها ‌على ‌أهداف ​اقتصادية ‌روسية.

وأضاف ‌بوتين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن روسيا ‌ردت بشن أشد الضربات مستهدفة الاقتصاد الأوكراني.

وزادت أوكرانيا هذا الصيف من غاراتها بالطائرات المسيرة على مرافق البنية التحتية الاقتصادية الروسية، ومنها مصافي نفط ‌ومستودعات شركات بيع ‌بالتجزئة عبر الإنترنت، ​في ‌مسعى ⁠لتدمير منشآت ​تقول إنها محورية ⁠للمجهود الحربي الروسي. وردت روسيا بضربات استهدفت البنية التحتية الاقتصادية الأوكرانية، بما في ذلك صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.

وقال بوتين في تصريحات لصحافي بالتلفزيون الروسي «سعى نظام كييف إلى الإضرار ⁠باقتصادنا. ماذا فعل؟ لقد فتح ‌على نفسه أبواب ‌الجحيم. حسنا إذن، توقعوا رداً ​يستهدف أكثر ‌قطاعاتكم الاقتصادية حساسية».

وتابع أن الغارات التي ‌عرضت صادرات أوكرانيا الزراعية للخطر لن تتسبب في نقص عالمي في الغذاء لأن روسيا ستكون قادرة على تعويض الصادرات الأوكرانية، حتى ‌في ظل استهداف كييف للبنية التحتية الروسية لصادرات الحبوب. وقال «نواجه بالفعل تحديات ⁠تتعلق ⁠بشحن بضائعنا، لكننا سنحل هذه المشكلات. وبالتالي، لن يحدث نقص في السوق العالمية».

كانت روسيا وأوكرانيا قد التزمتا في السابق باتفاق توسطت فيه تركيا لحماية صادرات الحبوب عبر البحر الأسود لكن موسكو انسحبت من الاتفاق في 2023. وأكد الزعيم الروسي موقفه بأن موسكو منفتحة على محادثات السلام لكن فقط على ​أساس «الوقائع على ​الأرض» وليس المقترحات «الغريبة» التي طرحتها أوكرانيا عبر وسطاء.

كان مسؤولون روس قد صرحوا، اليوم السبت، بأن طائرات مسيرة أوكرانية قتلت ثمانية مدنيين على الأقل في غارات خلال ​الليل على مناطق في روسيا، حيث أصابت أيضاً مستودعاً تابعاً لشركة «أوزون» للتجارة الإلكترونية ومنشأة صناعية في منطقة سامارا.

وجاءت الهجمات بعد يوم واحد من مقتل ما لا يقل عن 16 شخصاً وإصابة أكثر من 130 آخرين إثر قصف عدة طائرات مسيرة روسية مركزاً للتسوق في وسط أوكرانيا.

وأشار فياتشيسلاف ‌فيدوريشيف حاكم ‌سامارا، في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، إلى أن امرأة ‌عجوزاً قُتلت ​في هجوم على مدينة نوفوكويبيشيفسك أدى أيضاً لإلحاق أضرار بمرافق صناعية.

وأضاف أن الجيش الأوكراني قصف المصفاة الواقعة بالمدينة، مما أدى إلى اندلاع حريق.

وذكرت «أوزون»، ثاني أكبر شركة تجارة إلكترونية في روسيا، في بيان عبر «تلغرام»، أن العمل في مركزها اللوجستي بمنطقة سامارا والواقع في بلدة تشابايفسك توقف بعد الغارة ‌التي تسببت في وقوع ‌إصابات.

وهذا الهجوم هو الأول الذي ​يستهدف شركة «أوزون»، ‌بعد هجمات على مدى أسابيع استهدفت منافستها الأكبر «وايلد ‌بيريز»، التي وصفتها أوكرانيا بأنها جزء من حملة أوسع نطاقاً ضد البنية التحتية الاقتصادية التي تدعم الحملة العسكرية الروسية.