السينما التونسية ضيفة شرف مهرجان عمّان وهند صبري تُحادث جمهورها

الممثلة التونسية هند صبري عضوة لجنة تحكيم مهرجان عمّان السينمائي (إدارة المهرجان)
الممثلة التونسية هند صبري عضوة لجنة تحكيم مهرجان عمّان السينمائي (إدارة المهرجان)
TT

السينما التونسية ضيفة شرف مهرجان عمّان وهند صبري تُحادث جمهورها

الممثلة التونسية هند صبري عضوة لجنة تحكيم مهرجان عمّان السينمائي (إدارة المهرجان)
الممثلة التونسية هند صبري عضوة لجنة تحكيم مهرجان عمّان السينمائي (إدارة المهرجان)

تحلّ السينما التونسية بأفلامها وصُنّاعها من مخرجين ومنتجين وممثّلين، ضيفة شرف على «مهرجان عمّان السينمائي الدولي» في دورته السابعة. وتحت شعار «إضاءة على السينما التونسية»، تُعرض مجموعة من أفلام البلد وهي تنتمي إلى حقبات مختلفة من تاريخ فنه السابعة؛ بدءاً بـ«صمت القصور» للمخرجة مفيدة التلاتلي من إنتاج عام 1994، وانتقالاً إلى «ساتان روج» لرجاء عامري (2002)، و«آخر فيلم» لنوري بو زيد (2006)، ووصولاً إلى «نحبك هادي» لمحمد بن عطية (2016)، و«على كف عفريت» لكوثر بن هنية (2017)، و«اغتراب» لمهدي هميلي (2025).

السينما التونسية ضيفة مهرجان عمّان السينمائي (إدارة المهرجان)

يحضر ضمن أنشطة المهرجان كذلك أبرز وجوه السينما التونسية؛ فمع فيلم «صوفيا» للفنان التونسي ظافر العابدين كاتباً ومخرجاً وممثلاً، افتُتحت فعاليات الحدث السينمائي الأردني. كما تُخصص جلسة حوار مع المنتجة درّة بوشوشة للحديث عن مسيرتها في صناعة السينما التونسية والعربية. ومن بين وجوه المهرجان كذلك وسفيرات الشاشة التونسية، الممثلة هند صبري التي أطلّت ضمن لقاء حواريّ عبر «زوم» أداره فادي حدّاد، المدير المشارك في برمجة أفلام المهرجان.

ورغم المسافات، فإنّ الجمهور في مسرح «رينبو» بعمّان شعر كأنّ هند صبري حاضرة جسداً وروحاً، وليس عبر شاشةٍ افتراضيّة ضخمة. بكثيرٍ من اللهفة والإحساس والفطنة أجابت الممثلة عن الأسئلة، وبمزيدٍ من الحب تفاعلت مع مداخلات الحضور.

الممثلة هند صبري في حوار مباشر عبر «زوم» مع الجمهور (إدارة المهرجان)

عن البدايات البريئة، وعن الاختيارات السينمائية والدرامية الهادفة لاحقاً، وعن النقلة النوعيّة من تونس إلى مصر، وعن تجربتها الإنتاجيّة، تحدّثت النجمة التونسية بإسهاب.

كانت الانطلاقة في الـ14 من عمرها مع فيلم «صمت القصور» عام 1994، حيث أخذتها المخرجة مفيدة التلاتلي في مغامرةٍ غير مألوفة لفتاة صغيرة. «شكّل ذلك الفيلم بطاقة تقديمي للسينما والجمهور، وهو كان بداية قصة الحب الطويلة بيني وبين الكاميرا»، تقول صبري. في تلك الآونة، لم تكن مستوعبةً لعمق قصة الفيلم، ولا لقيمته الفنية التي أكسبته جائزة «الكاميرا الذهبية» في مهرجان «كان» آنذاك.

لا تُنكر أنّ تجربة «صمت القصور» أتعبتها، لا سيّما أنها تعرضت للمضايقات من أترابها في المدرسة بسبب شهرتها المستجدّة ودورها في الفيلم؛ وهي «علياء» مجهولة الأب والحامل تحت السن التي يطلب منها صديقها الإجهاض.

هند صبري في الـ14 من العمر في فيلم «صمت القصور» (يوتيوب)

وبعد انكفاءٍ عن الأضواء استمر 5 سنوات، وقفت هند صبري من جديد أمام كاميرا مفيدة التلاتلي في «موسم الرجال». يتّخذ الفيلم من نساء جزيرة جربة التونسية بطلاتٍ له، وهنّ اللاتي يَنُبنَ عن آبائهنّ وإخوتهنّ وأزواجهنّ في العمل والبيت بما أنّ هؤلاء يهاجرون سعياً وراء الرزق.

في تلك الآونة، وإن في لا وعيِها حصراً، كانت قد بدأت الخيارات الفنية النسوية تتكوّن لدى صبري. «الأساس دائماً بالنسبة لي كان منح الصوت للمرأة أكان في الدراما أو في السينما»، تقول. وقد منحتها تلك الخيارات النخبويّة منذ الصغر قيمةً في عيون من راقبوها من بعيد. وعندما حان موعد النقلة النوعيّة من تونس إلى مصر، حظيت بفرصة التعاون مع مخرجين مثل محمد خان، وإيناس الدغيدي وهالة خليل وشريف عرفة وغيرهم.

«كنت محظوظة بأنّ سينما المؤلّف في مصر كانت تعرفني من خلال تجاربي التونسية». في المقابل، كانت السينما التجارية جديدة بالنسبة إليها، لكنّ صبري تقول بصراحة إنها أرادت خوض تجربة شبّاك التذاكر عن سابق تصوّر وتصميم. «لم أرغب في وضع نفسي ضمن قوالب محددة، ثم أنا مؤمنة بأنّ جمهور السينما التجارية مهم ولم أرِد خسارته».

هند صبري ومنّة شلبي في فيلم «بنات وسط البلد» (يوتيوب)

الانتقال إلى مصر فرض على هند صبري تغييراتٍ عدة في أسلوب حياتها، ولهجتها، ولغة الجسد. استعانت بمدرّبين وراقبت المجتمع بعيونٍ ثاقبة، إلى أن اختمرت التجربة بين 2004 و2005. «كسر فيلما (بنات وسط البلد) و(أحلى الأوقات) الحاجز بيني وبين الجمهور المصري. كانت تلك حقبة البطولات النسائية الجديدة التي أتاحت لي فرصة العمل تحت إدارة كتّاب ومخرجين مصريين مهمّين»، تلفت الفنانة التونسية.

تخبر هند صبري كيف أنها تدعُ حدسَها يقودها باتّجاه الشخصية المناسبة: «بعد الاطّلاع على الورق، أغمض عينيّ. إن تخيّلت نفسي في الشخصية، تكون تلك إشارة إيجابية للمشاركة في الفيلم أو المسلسل»، تقول. لكنها تتجاوز أحياناً مرحلة قراءة السيناريو لمجرّد رغبةٍ مسبقة لديها في خوض التجربة، على غرار ما حصل في فيلمَي «الجزيرة» (2007 و2014)، و«بنات ألفة» (2023).

عن هذه التجربة تحديداً تقول صبري إنها كانت من بين الأصعب في مسيرتها، لا سيما أنها وضعتها وجهاً لوجه مع ألفة الحقيقية الحاضرة في الفيلم. القصة التي تمزج ما بين الواقعي والمتخيّل هي أصلاً صعبة، وتصفها صبري بـ«الصفعة للمجتمعين التونسي والعربي ككلّ»؛ فألفة هي الأم التي خسرت ابنتَيها لانضمامهما إلى جماعات التطرّف والإرهاب. «كانت التجربة بمثابة تحدٍّ للـego (الأنا)، لأنه من الصعب على ممثل أن تكون الشخصية التي يلعبها مجرّد جسرٍ للشخصية الحقيقية التي هي المحور»، تشرح صبري.

وضعت هند صبري نفسها أمام تحدٍّ آخر؛ هو خوض تجربة الإنتاج فأسست شركتها الخاصة. كان الامتحان الإنتاجي الأدقّ بالنسبة إليها حتى الآن، في النسخة الجديدة من مسلسل «البحث عن عُلا» على «نتفليكس». «كان الأمر أشبَه بحرب أعصاب ولم أقبل لحظةً التنازل عن مهمتي بوصفي منتجة تنفيذية، لا سيما أنني غيورة على شخصية (عُلا عبد الصبور) ولم أكن أريد أن يتحكّم بها أحد».

أما «الهاجس الحالي»، وفق توصيفها، فهو العمل على نصوص أدبية لكتّاب عرب معاصرين، حيث ترغب صبري في خوض تجربة الاقتباس بصفتها منتجة وممثلة في آنٍ معاً.


مقالات ذات صلة

جو صادر: اخترتُ طريقاً يُشبهني ورفضتُ تقليد الآخرين

يوميات الشرق يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)

جو صادر: اخترتُ طريقاً يُشبهني ورفضتُ تقليد الآخرين

بعد «بهو الست لميا»، يُنتظر أن يظهر جو صادر في مسلسل جديد بعنوان «سكرة الحب»، صُوّر منذ مدّة طويلة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بيرس بروسنان وجوني ديب وأدريان برودي وأنتوني هوبكنز برعوا في الرسم كما في التمثيل

جوني ديب يبيع لوحاته بالملايين وأنتوني هوبكنز يرسم ليشفى... ممثّلون من أمام الكاميرا إلى أمام اللوحة

من أنتوني هوبكنز إلى سيلفستر ستالون مروراً بجوني ديب وغيرهم... نجوم هوليوود يفجّرون مواهب خفيّة بالريشة والألوان.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق مايكل دوغلاس وكاثرين زيتا جونز (أ.ب)

مذكرات مايكل دوغلاس... أنهى 5 علاقات في يوم لأجل كاثرين زيتا جونز

لم يكتفِ مايكل دوغلاس باختيار كاثرين زيتا جونز، بل اتصل بـ5 نساء أخريات في يوم واحد ليتأكد من أنها ستكون المرأة الوحيدة في حياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الممثلة البريطانية فلورنس بيو بطلة مسلسل East of Eden (نتفليكس)

فلورنس بيو تضيء «شرق عدن» رغم سواد شخصية «كاثي»

إجماع من الجمهور والنقّاد على مسلسل East of Eden لِما فيه من عناصر تُعيد إلى الذاكرة كبرى الإنتاجات الهوليوودية، والممثلة فلورنس بيو بشخصية «كاثي» تسرق الأضواء.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد مسلسل «القصة الكاملة» (الشركة المنتجة)

ميشيل ميلاد يخرج من عباءة الكوميديا: «معتصم» اختبر قدراتي

ارتبط ميشيل ميلاد بالفنّ منذ طفولته، من خلال الراديو، إذ كان يستمع إلى البرنامج الثقافي الذي يعرض المسرحيات العالمية.

انتصار دردير (القاهرة)

لتشجيع الحوار الأسري... مطاعم إيطالية ترفع شعار «لا شاشات على المائدة»

المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
TT

لتشجيع الحوار الأسري... مطاعم إيطالية ترفع شعار «لا شاشات على المائدة»

المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)

أطلقت مجموعة من المطاعم في جزيرة سردينيا الإيطالية مبادرة جديدة تمنع استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية على مائدة الطعام؛ وذلك بهدف تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، تقود هذه المبادرة، التي تحمل اسم «لا شاشات على المائدة»، آنا كاو، المسؤولة عن حماية حقوق الأطفال بالجزيرة.

تأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع تهدف إلى الحد من الإفراط في استخدام الشاشات بين الأطفال، وتعزيز التفاعل الاجتماعي أثناء تناول الوجبات.

وسيتعيّن على الآباء وأطفالهم وضع هواتفهم جانباً عند تناول الطعام في أي من المطاعم الـ15 التي تطوعت للمشاركة في هذه التجربة، والتي ستستمر لمدة شهر بدءاً من الأسبوع المقبل.

وبمجرد تسليم العائلات أجهزتهم، سيقدم لهم طاقم المطعم «مجموعة أدوات التواصل» التي تحتوي على ألعاب وأدوات للرسم. وقد صُممت هذه المجموعة بالتعاون مع الاتحاد الإيطالي لأطباء الأطفال، بهدف مساعدة مَن هم دون سن الثامنة عشرة على بدء حوارات مع والديهم، مثل تبادل القصص حول أحداث يومهم.

كما تتضمن المجموعة كتيباً يوضح مخاطر الإفراط في التعرض للعالم الرقمي، ويقدم نصائح حول كيفية إدارة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المنزل.

وقالت كاو: «ستوفر المطاعم نشاطاً بديلاً يتمثل في لعبة تهدف إلى تعزيز التفاعل. وبالطبع، صُممت هذه الألعاب بحيث تتناسب مع الإطار الزمني لتناول وجبة الغداء أو العشاء في المطعم».

ولفتت إلى أن هدفهم من هذه الفكرة هو «تأكيد أنه لا ينبغي على الحكومات أن تعتمد فقط على حظر استخدام الأطفال للشاشات والهواتف أو إلقاء كامل المسؤولية في هذا الشأن على عاتق الآباء، بل ينبغي أن توفر بيئتنا المحيطة الدعم اللازم للآباء في أداء دورهم، ومساعدة القاصرين على الاندماج مع الآخرين».

وأكدت الحاجة لبيئات واقعية تعزز حياة البالغين والأطفال على حد سواء وتلائم احتياجاتهم.

تأتي هذه المبادرة في وقت تزداد فيه الجهود الإيطالية لتنظيم علاقة الأطفال بالتكنولوجيا، إذ أطلقت وزارة الصحة الإيطالية، في يونيو (حزيران) من هذا العام، حملة توعوية لتشجيع الآباء على الاستخدام الواعي للتقنيات الرقمية، خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، كما توصي الجمعية الإيطالية لطب الأطفال بتأخير امتلاك الهاتف الشخصي إلى سن 13 عاماً على الأقل، وتجنب استخدام الأجهزة أثناء الوجبات وقبل النوم.


هيكل عظمي نادر لديناصور من أقارب «تي ريكس» يُباع بـ47.3 مليون دولار

هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
TT

هيكل عظمي نادر لديناصور من أقارب «تي ريكس» يُباع بـ47.3 مليون دولار

هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)

بيع هيكل عظمي نادر لديناصور «نانوتيرانوس»، أحد أقارب ديناصور «تي ريكس» الأصغر حجماً، في مزاد لدى دار «سوذبيز» في نيويورك مقابل 47.3 مليون دولار، بعد منافسة استمرت 12 دقيقة بين ستة متنافسين.

وتُعد العينة، التي تحمل اسم «جودي»، واحدة من ثلاثة هياكل عظمية شبه مكتملة لديناصور نانوتيرانوس معروفة للعلماء. وتجاوز سعر بيعها بكثير التقديرات التي تراوحت بين 6 ملايين و9 ملايين دولار، لكنه أخفق بفارق ضئيل في تحطيم الرقم القياسي لبيع أحفورة في مزاد، الذي سُجل في يوليو (تموز) مع بيع هيكل عظمي استثنائي لديناصور «تي ريكس» يُعرف باسم «غَس»، مقابل 50.1 مليون دولار.

ويبلغ ارتفاع «جودي» 9.6 قدم، ويصل طولها إلى 19.6 قدم، أي ما يزيد قليلاً على نصف طول «غَس». ومن المرجح أن ندرة العينات المماثلة أدت دوراً في رفع سعر البيع. ولا يزال وجود نوع نانوتيرانوس موضع جدل حاد في علم الحفريات؛ إذ لم يرجح الباحثون إلا في الآونة الأخيرة اعتبار نانوتيرانوس ديناصوراً مستقلاً، بدلاً من كونه ديناصور «تي ريكس» يافعاً.

وبحسب دار «سوذبيز»، تتميز العينة بحالة حفظ استثنائية، وتتكون من 191 عنصراً عظمياً، بما في ذلك جمجمة «شبه مكتملة».

وفي عام 2019 اكتشفت جودي بيرسون الهيكل العظمي، وهي صاحبة مزرعة في ولاية مونتانا، ومنها استمدت العينة اسمها، بينما تولى التنقيب عنها كلايتون فيبس، عالم الحفريات التجاري المعروف بلقب «راعي البقر الديناصوري»، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ومثل عدد من الأحافير المهمة الأخرى التي بيعت في مزادات سابقة، عُثر على «جودي» في تكوين هيل كريك، وهو موقع جيولوجي غني بالأحافير يمتد عبر ولايات مونتانا ووايومنغ وداكوتا. وعُثر هناك عام 1902 على أحد الهياكل العظمية الأولى لديناصور «تي ريكس»، كما أُطلق اسم هذا النوع استناداً إلى أحافير اكتُشفت في المنطقة.

وفي عام 2006، وعلى مسافة قصيرة من موقع التنقيب عن «جودي»، اكتشف فيبس أحفورة «الديناصورين المتصارعين»، وهي أحفورة شهيرة محفوظة حالياً في متحف نورث كارولاينا للعلوم الطبيعية في مدينة رالي.

وتضم الأحفورة هيكلين عظميين، أحدهما لديناصور ترايسيراتوبس، والآخر لديناصور أصغر من فصيلة التيرانوصورات، جرى تحديده لاحقاً على أنه نانوتيرانوس. أما الهيكل العظمي الثالث المعروف لنانوتيرانوس، فيُعرف باسم «جين»، وقد عُثر عليه أيضاً في تكوين هيل كريك، وهو محفوظ في متحف بوربي للتاريخ الطبيعي بمدينة روكفورد في ولاية إلينوي.

وبحسب «سوذبيز»، فإن الحجم العام للعينة وتطور عظامها يشيران إلى أنها تعود إلى ديناصور بالغ. واستُبدلت بالعظام المفقودة أجزاء مصممة ومشكّلة خصيصاً باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، ولم تُكشف هوية المالك الجديد، بحسب الشبكة الأميركية، وصُنعت نسخ من الهيكل العظمي وتُباع للمتاحف أو لهواة جمع الأحافير.

وأثارت مبيعات أحافير الديناصورات مرتفعة القيمة انتقادات حادة من العلماء، لأنها تُخرج هذه العينات من المجال العام وتحرم الباحثين من إمكانية دراستها.

وقال ستيف بروساته، أستاذ علم الحفريات والتطور في جامعة إدنبرة الاسكوتلندية، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «لقد اكتشفنا للتو أن نانوتيرانوس موجود بالفعل، والآن توشك واحدة من أفضل الهياكل العظمية لهذا النوع على أن تُباع لمن يدفع أعلى سعر».

وأضاف: «من المقلق التفكير في احتمال اختفاء هذه الأحفورة داخل خزائن أحد هواة الجمع، بدلاً من عرضها في متحف، حيث يمكنها إبهار الأطفال والعائلات والجمهور عموماً وإلهامهم».

وقال ديفيد هون، عالم الحفريات والمحاضر في علم الحيوان بجامعة كوين ماري في لندن، إنه فوجئ بشدة ببيع «جودي» بسعر يفوق التقديرات بكثير. وأضاف في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «يبدو بالفعل أن هناك فقاعة في أسعار الديناصورات، ولا بد أن تنفجر في مرحلة ما؛ فلا يمكن للأسعار أن تواصل الارتفاع إلى الأبد».

وقال هون: «من الصعب للغاية تحديد القيمة العلمية المحتملة للعينة من دون دراسة سليمة وموثقة يجريها خبراء». وأضاف: «سأكون مندهشاً للغاية إذا انتهى المطاف بالعينة في مجموعة عامة متاحة للدراسة، وحتى يحدث ذلك، فإنها تظل عملياً خارج نطاق العلم».


وفاة عاملة في حديقة حيوان هولندية بعد تعرّضها لهجوم من نمر

مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)
مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)
TT

وفاة عاملة في حديقة حيوان هولندية بعد تعرّضها لهجوم من نمر

مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)
مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)

توفيت عاملة مخضرمة في حديقة سفاري بهولندا، الثلاثاء، متأثرة بجروح أصيبت بها إثر تعرّضها لهجوم من نمر داخل حظيرته خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وذكرت حديقة «بيكسي بيرغن» للسفاري، في بيان لها، أن العاملة - التي حُجب اسمها التزاماً بقوانين الخصوصية الهولندية - فارقت الحياة بعد إصابتها بجروح بالغة في الرأس والرقبة يوم السبت، وذلك في أثناء عملها داخل حظيرة كانت تضم نمرين فارسيين من الذكور.

وقالت الحديقة، الواقعة في بلدة هيلفارنبِيك جنوبي البلاد، في بيان مشترك مع عائلة الضحية: «لقد ترك رحيلها أثراً عميقاً في نفوسنا جميعاً، ونعرب عن بالغ تعاطفنا مع عائلتها وأصدقائها ومحبيها».

وكانت الراحلة قد بدأت العمل في الحديقة وهي في السابعة عشرة من عمرها، وقضت فيها معظم مسيرتها المهنية التي امتدت لنحو 40 عاماً.

صورة من مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ويجري حالياً تحقيق لمعرفة سبب وجود العاملة داخل حظيرة النمور؛ إذ لا يُسمح عادةً لموظفي الحديقة بالوجود في نفس المساحة مع الحيوانات المفترسة.

ووفقاً لإدارة الحديقة، تمكنت العاملة من تنبيه زملائها عبر جهاز لاسلكي بأنها تعرّضت للإصابة، وعلى إثر ذلك، وصلت سيارة إسعاف ومروحية طبية طارئة إلى الحديقة في نحو الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي، يوم السبت.

وخضعت العاملة لجراحة عاجلة، لكن حالتها تدهورت مساء الأحد، حيث أشارت إدارة الحديقة إلى أنها لم تكن تتوقع نجاتها. كما أعلنت حديقة السفاري عن تخصيص مساحة داخل مرافقها ليتمكن الزوار من تقديم التعازي.