ترمب: سنواصل ضرب إيران بقوة

ناقش الحرب مع إدارته في كامب ديفيد… وأكد تدمير معظم قدرات طهران

الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب يغادر الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بعد وصوله مطار هاجرستاون في طريقه إلى كامب ديفيد (أ.ب)
الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب يغادر الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بعد وصوله مطار هاجرستاون في طريقه إلى كامب ديفيد (أ.ب)
TT

ترمب: سنواصل ضرب إيران بقوة

الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب يغادر الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بعد وصوله مطار هاجرستاون في طريقه إلى كامب ديفيد (أ.ب)
الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب يغادر الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بعد وصوله مطار هاجرستاون في طريقه إلى كامب ديفيد (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستواصل حملتها العسكرية ضد إيران، مشدداً على أن الضربات الأميركية ألحقت دماراً واسعاً بقدراتها العسكرية، في وقت استمرت فيه المواجهة بين الجانبين مع تمسك طهران بإغلاق مضيق هرمز، وتراجع حركة الملاحة عبره إلى أدنى مستوياتها منذ بدء التصعيد.

وجاءت تصريحات ترمب خلال اجتماع للحكومة في منتجع كامب ديفيد، خُصص جانب كبير منه لبحث تطورات الحرب مع إيران، في وقت تحاول فيه إدارته إيجاد مخرج للصراع المستمر منذ خمسة أشهر، وسط تصاعد المخاوف من انعكاساته على أسعار الطاقة والاقتصاد الأميركي، وما قد يسببه من ضغوط سياسية على الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب خلال الاجتماع إن الولايات المتحدة «ستواصل ضرب إيران بقوة شديدة»، مضيفاً أن العمليات العسكرية ستستمر إلى أن تصل طهران إلى مرحلة «تقول فيها إنها لم تعد قادرة على التحمل»، كما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.

وكان ترمب قد صرح في وقت سابق، عقب وصوله إلى كامب ديفيد، بأن الحرب مع إيران «تسير بشكل جيد»، وقال في تصريحات لمراسلة شبكة «فوكس نيوز»: «كل ما يمكننا فعله هو مواصلة الفوز، سيحدث شيء ما في النهاية. نحن نضربهم بقوة ونواصل الفوز، وفي نهاية المطاف لن يكون أمامهم خيار سوى العودة إلى ديارهم».

المروحية الرئاسية «مارين وان» تقلّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى اقترابها من مطار هاغرستاون الإقليمي في ولاية ماريلاند، عقب مشاركته في اجتماع للحكومة في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، 31 يوليو 2026 (أ.ب)

وقدم الرئيس الأميركي تقييماً لنتائج الحملة العسكرية، قائلاً إن البحرية الإيرانية «دُمّرت بالكامل»، مضيفاً أن سفنها الحربية البالغ عددها 159 سفينة «ترقد الآن في قاع البحر». كما قال إن إيران فقدت جميع طائراتها العسكرية، التي قدر عددها بنحو 200 طائرة، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي والرادارات، مضيفاً: «كل شيء انتهى... لكنهم سيواصلون القتال».

وربط ترمب بين الحملة العسكرية على إيران وإعلان التوصل إلى اتفاق يقضي بنزع سلاح حركة «حماس»، معتبراً أن الضغوط التي تعرضت لها طهران أسهمت في تحقيق هذا التطور. وقال إن التوصل إلى اتفاق من هذا النوع «كان مستحيلاً قبل أربعة أو خمسة أشهر»، مضيفاً أن ذلك يعكس، بحسب تعبيره، «مدى النجاح الذي حققناه مع إيران».

وقال أيضاً إن إسرائيل «سعيدة جداً» بالاتفاق الذي أعلنه «مجلس السلام»، وينص على نزع السلاح الكامل لحركة «حماس» والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى في قطاع غزة.

وفي سياق آخر، قال ترمب إن الولايات المتحدة لم توافق على منح أوكرانيا حق تصنيع صواريخ «باتريوت»، مؤكداً أن واشنطن «يجب أن تتوخى الحذر الشديد» قبل السماح بنقل مثل هذه التكنولوجيا العسكرية.

من جهته، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن الضربات الأميركية التي استهدفت الحوثيين في اليمن قبل اندلاع المواجهة الحالية منعت الجماعة المدعومة من إيران من لعب دور مباشر في الحرب، معتبراً أن تلك العمليات حافظت على حرية الملاحة في البحر الأحمر، وأبعدت أحد أبرز حلفاء طهران عن ساحة القتال.

بدوره، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن القيادة الإيرانية «لم تواجه من قبل رئيساً مثل دونالد ترمب»، معتبراً أن الإدارة الحالية تختلف عن الإدارات السابقة لأنها «تتخذ إجراءات» ولا تكتفي بالتصريحات.

كما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإدارة الأميركية تواصل ملاحقة الأصول الإيرانية الخاضعة للعقوبات في أنحاء العالم، وقال إن الأموال التي تُصادر ستخصص لتعويض الأميركيين المتضررين من هجمات نسبت إلى إيران أو جماعات مدعومة منها، إضافة إلى «إعادتها إلى الشعب الإيراني». وأضاف أن الضغوط المالية الأميركية أدت إلى انهيار أكبر بنك إيراني في نهاية العام الماضي، وأن التضخم في إيران بلغ نحو 180 في المائة، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية تواجه صعوبات في تمويل قواتها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تلوح فيه نهاية قريبة للحرب التي توقع ترمب في بدايتها أن تستمر بضعة أسابيع فقط، بينما أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجع التأييد الشعبي لها، وسط تنامي المخاوف من آثارها على أسعار الوقود والاقتصاد الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي.

ولم تسجل، الجمعة، أي ضربات أميركية جديدة داخل إيران، بعد الموجة الواسعة التي نفذتها القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الخميس، واستهدفت عشرات المواقع التابعة لـ«الحرس الثوري».

لقطة من مقطع فيديو وزّعته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» من إقلاع مقاتلة تشارك في الضربات ضد القدرات العسكرية الإيرانية فجر الخميس 30 يوليو 2026

في المقابل، أعلنت إيران إطلاق طائرات مسيّرة باتجاه الكويت، وقالت إنها استهدفت أيضاً ناقلات نفط في مضيق هرمز. وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية اعتراض عدد من المسيّرات داخل المجال الجوي الكويتي، مشيرة إلى أنها استهدفت منشآت عسكرية حيوية وتسببت بأضرار مادية من دون وقوع إصابات.

كما أعلن «الحرس الثوري» استهداف ناقلتي نفط حاولتا عبور مضيق هرمز، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أربع ناقلات أخرى عادت أدراجها، من دون الكشف عن جنسياتها أو حجم الأضرار أو وقوع إصابات.

وفي تطور متصل، أعلنت «إدارة الممر المائي للخليج العربي» الإيرانية أن العبور عبر مضيق هرمز «غير ممكن»، مؤكدة أن المضيق لا يزال مغلقاً أمام حركة السفن التجارية، في حين قالت القيادة المركزية الأميركية إن الولايات المتحدة تواصل فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية في محيط المضيق.

وأظهرت بيانات خدمات تتبع حركة الملاحة البحرية انخفاضاً حاداً في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ عبرت 19 سفينة فقط، الخميس، مقارنة بـ63 سفينة في الثالث من يوليو، في مؤشر على استمرار اضطراب أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم مع دخول الحرب شهرها السادس.


مقالات ذات صلة

مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: تنويع المسارات ضرورة لمواجهة الصدمات

خاص نساء يركبن ألواح التجديف مع ظهور سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: تنويع المسارات ضرورة لمواجهة الصدمات

قالت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط» إن تنويع مسارات إمدادات الطاقة ضرورة لمواجهة الصدمات.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)

الهند ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات

رفع البنك المركزي الهندي سعر إعادة الشراء (الريبو) 25 نقطة أساس إلى 5.5 في المائة، الأربعاء، في أول زيادة لسعر الفائدة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)

باكستان تدعم الوقود لـ9 ملايين شخص لمواجهة موجة الغلاء

قدمت الحكومة الباكستانية دعماً لأسعار الوقود لأكثر من 9 ملايين شخص من ذوي الدخل المنخفض، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد أنابيب وصمامات للنفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي في فريبورت بولاية تكساس (رويترز)

النفط يرتفع مع تهديد العواصف والإضرابات للإمدادات

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، مع موازنة الأسواق بين مخاوف من اضطراب الإمدادات وبين زيادة تدفقات الخام من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد 
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)

السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»

استعادت السعودية تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق – غرب» إلى نحو 5.8 مليون برميل يومياً، بعد إعادة تشغيله خلال خمسة أو ستة أيام من تعرضه لهجوم، في خطوة تعكس.

هلا صغبيني (الرياض) «الشرق الأوسط» (المنامة)

روبيو: إيران فقدت السيطرة على مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
TT

روبيو: إيران فقدت السيطرة على مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز، مضيفاً أن الاقتصاد الإيراني «يشهد انهياراً حراً تاماً وشاملاً».

وصرّح روبيو، خلال زيارة لأثينا: «تكاد كميات النفط المتدفقة حالياً تُضاهي تلك التي كانت تُنقَل قبل بدء هذا النزاع، ومن ثم فقد فقدوا السيطرة الكاملة» على المضيق الحيوي لصادرات المحروقات من الخليج.


فانس: على إيران خفض قدرات تخصيب اليورانيوم «جوهرياً» لإنهاء الحرب

نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)
نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)
TT

فانس: على إيران خفض قدرات تخصيب اليورانيوم «جوهرياً» لإنهاء الحرب

نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)
نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)

قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في مقابلة حصرية مع «رويترز»، إن على إيران أن تُجري خفضاً «جوهرياً» لقدراتها في تخصيب اليورانيوم؛ لتلبية مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من سبعة أشهر، حتى في الوقت الذي لا تزال فيه واشنطن غير متأكدة من الكيفية التي تتخذ بها طهران قراراتها في المفاوضات.

ولطالما شكّك فانس في تدخل الولايات المتحدة في حروب خارجية، إلا أنه لعب دوراً رائداً في التفاوض لحل الصراع وتوسط في إبرام اتفاق مؤقت في يونيو (حزيران) الماضي سرعان ما انهار. وهزت الحرب أسواق الطاقة العالمية وأصبحت عبئاً سياسياً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزملائه في الحزب الجمهوري، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال فانس، في المقابلة، يوم الاثنين الماضي، عقب جولة انتخابية في ألاسكا، إن أي اتفاق سيتطلّب من إيران خفض قدرتها على التخصيب النووي، وليس تقديم تأكيدات بخفض قدراتها النووية في المستقبل.

وأضاف: «إذا كنتم لا تريدون سلاحاً نووياً، فلماذا تحتاجون إلى وقود مخصَّب بنسبة 60 في المائة؟ وإذا كنتم تريدون إظهار الالتزام بعدم تصنيع سلاح نووي، فلا تصنعوا وقوداً عالي التخصيب. هذه مسألة أساسية للغاية».

وتابع: «أعتقد أنه إذا أرادوا إظهار التزامهم بعدم صنع سلاح نووي، فسيتخذون إجراءات ملموسة بشأن قدراتهم في مجال التخصيب».

وتبادلت إيران والولايات المتحدة مقترحات، في الأسابيع القليلة الماضية، تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي للطاقة على المستوى العالمي. ورفض ترمب العرض الأحدث لطهران، وحذّر من أن العمليات العسكرية قد تتصاعد بعد انتخابات التجديد النصفي.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لكنها ستشترط تنازلات نووية إيرانية ملموسة، وقال: «لن نستبدل الأقوال بالأفعال».

وأوضح فانس أن مما يزيد الأمور تعقيداً أن واشنطن غير متأكدة بشأن من يتخذ القرارات في طهران.

وأضاف أن الولايات المتحدة تُجري محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، لكنه أشار إلى أنه من غير الواضح مدى السلطة التي يتمتعان بها ضمن هيكل السلطة الإيراني، وذلك بعد أن أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة في بداية الحرب عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال فانس: «مِن بين الأمور التي لاحظناها أنه ليس من الواضح تماماً كيف تتخذ بلادهم القرارات».

كان ترمب قد قال، أمس الثلاثاء، إن «أكبر مشكلة» لديه هي أنه لا أحد يعرف مَن يدير إيران.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الأحد، أن المسؤولين الأميركيين يدركون جيداً مَن هم نظراؤهم الإيرانيون، وكيف يعمل نظامُ صنع القرار في إيران.

وقال بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي: «المشكلة في الواقع عكسُ ذلك تماماً، فهي تكمن في المواقف المتناقضة والرسائل المتضاربة الصادرة عن المسؤولين الأميركيين».

فانس يقف إلى جانب ويتكوف وكوشنر في سويسرا 21 يونيو 2026 (أ.ب)

وصرّح فانس، لـ«رويترز»، بأنه أجرى شخصياً محادثات مع قادة ميدانيين لتقييم الأوضاع في ساحة المعركة. ورفض المخاوف بشأن النقص الحاد في الذخائر، مضيفاً أنه في حين أن القوات الإيرانية تتمكن، بين الحين والآخر، من ضرب السفن التجارية في مضيق هرمز، فإنها غير قادرة، إلى حد كبير، على منع تصدير الطاقة عبر هذا الممر المائي.

ورفض فانس الكشف عما إذا كان يتولى قيادة محادثات للتوصل إلى اتفاق، على الرغم من أنه يشار إليه، بشكل متكرر، بوصفه كبير مفاوضي البيت الأبيض.

وقال: «نحن مشاركون، بالتأكيد؛ وفي نهاية المطاف، فإن رئيس الولايات المتحدة هو من يقود دفة الأمور».

وصارت الحرب، التي تبلغ تكلفتها شهرياً ثلاثة مليارات دولار، قضية رئيسية في الحملة الانتخابية. وجعل ارتفاع أسعار الطاقة ترمب والجمهوريين بحاجة للدفاع عن أنفسهم في ولايات تشهد منافسة وستحدد مَن سيتحكم في الكونغرس.

وسعى فانس إلى التخفيف من حِدة الانتقادات الموجهة إلى طريقة تعامل ترمب مع الصراع، قائلاً للناخبين إنهم يجب ألا يدَعوا هذه القضية تمنعهم من دعم الجمهوريين في الانتخابات، الشهر المقبل.

وفي ألاسكا، نظّم فانس تجمعاً، دعماً للسيناتور الجمهوري دان سوليفان، الذي يخوض معركة إعادة انتخاب متقاربة مع منافِسته الديمقراطية ماري بيلتولا. وكان ترمب قد فاز في ألاسكا بفارق 13 نقطة مئوية في عام 2024، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية جعل النتيجة في الولاية غير مؤكَّدة.

وقبل المقابلة مع «رويترز»، ركز فانس جزءاً كبيراً من خطابه على المخاوف المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف، وخاصة ما يتعلق بالطاقة، فالموقع النائي لألاسكا يجعل السلع الاستهلاكية أكثر تكلفة، كما أن إنتاج الطاقة يُعد صناعة رئيسية.

وهتف الحضور في التجمع عندما كاد سوليفان يقدم فانس على أنه رئيس للولايات المتحدة وليس نائب الرئيس. ويُنظَر إلى فانس على أنه أحد المرشحين الجمهوريين البارزين لخلافة ترمب في البيت الأبيض.

وقال فانس، لـ«رويترز»، بعد ذلك إنه لم يقرر بعدُ ما إذا كان سيترشح للرئاسة في عام 2028.

وتابع: «أنا بطبيعتي شخص يميل إلى التروي. لم أفكر في الأمر كثيراً حقاً».


مساعٍ إقليمية لدفع حوار واشنطن وطهران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
TT

مساعٍ إقليمية لدفع حوار واشنطن وطهران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

أعربت طهران، أمس (الثلاثاء)، استعدادها لخوض المفاوضات مع واشنطن، بالتزامن مع مساعٍ إقليمية لدفع الحوار بينهما. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن «المنطق يقتضي أن نختار مسار الحوار؛ ولكن لن نتنازل عن حقوقنا تحت أي ظرف».

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن الاتصالات والزيارات مستمرة بهدف تحقيق تقدم على مسار المحادثات بين واشنطن وطهران. وأضاف أن قطر تدعم أي مبادرة تتخذها دول المنطقة، بما فيها «حلف مكة المكرمة»، ما دامت تهدف إلى تحقيق الاستقرار.

في سياق متصل، رشح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مهرداد أخلاقي كتابجي، المعروف بارتباطاته الوثيقة بصناعات الصواريخ في البلاد، لمنصب وزير الدفاع. وفي المقابل، سجل البرلمان الإيراني طلباً لاستجواب وزير الخارجية، عباس عراقجي، على خلفية ما قيل إنه تواصل مع الجانب الأميركي من دون موافقة المرشد.