المراسيم الملكية الخاصة بالميزانية العامة

المراسيم الملكية الخاصة بالميزانية العامة
TT

المراسيم الملكية الخاصة بالميزانية العامة

المراسيم الملكية الخاصة بالميزانية العامة

بمناسبة الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1437هـ - 1438هـ (2016م)، صدرت أمس الاثنين ثلاثة مراسيم ملكية، فيما يلي نصها:
الرقم: م/ 14 التاريخ: 17/ 3/ 1437هـ.
بِعَوْنِ الله تعالى، نحن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية: بعد الاطلاع على المواد 72، 73، 76، 78 من النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ/ 90 بتاريخ 27/ 8/ 1412هـ، وبعد الاطلاع على المواد 25، 26، 27 من نظام مجلس الوزراء الصادر بالأمر الملكي رقم أ/ 13 بتاريخ 3/ 3/ 1414هـ، وبعد الاطلاع على المرسوم الملكي رقم م/ 6 بتاريخ 12/ 4/ 1407هـ الذي يَنُصُّ على بدء السنة المالية للدولة في اليوم العاشر من برج الجَدِي من كل عام.
وبعد الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم 157 بتاريخ 12/ 9/ 1420هـ، وبعد الاطلاع على الأمر السامي رقم خ/ س/ 46325 بتاريخ 10/ 9/ 1425هـ في شأن توزيع فائض إيرادات السنة المالية 1424 - 1425هـ، وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/ 227 بتاريخ 16/ 7/ 1426هـ في شأن توزيع فائض إيرادات السنة المالية 1425 - 1426هـ، وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/ 149 بتاريخ 11/ 11/ 1427هـ في شأن توزيع فائض إيرادات السنة المالية 1426 - 1427هـ، وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/ 177 بتاريخ 21/ 11/ 1428هـ في شأن توزيع فائض إيرادات السنة المالية 1427 - 1428هـ، وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/ 1 بتاريخ 3/ 1/ 1433هـ في شأن توزيع فائض إيرادات السنة المالية 1432 - 1433هـ، وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/ 18 بتاريخ 17/ 2/ 1434هـ في شأن توزيع فائض إيرادات السنة المالية 1433 - 1434هـ، وبعد الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم 153 بتاريخ 17/ 4/ 1435هـ.
وبعد الاطلاع على قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 1 - 14/ 37/ ق بتاريخ 10/ 3/ 1437هـ. وبعد الاطلاع على البيانات الخاصة بإيرادات ومصروفات الدولة للسنة المالية 1437 - 1438 المرفوعة بكتاب وزير المالية رقم 1990 بتاريخ 15/ 3/ 1437هـ.
وبعد الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم 91 بتاريخ 17/ 3/ 1437هـ، رسمنا بما هو آت:
أولاً: تُقَدَّر إيرادات وتُعْتمد مصروفات الدولة للسنة المالية 1437 - 1438 وفقًا لما يلي:
1 تُقَدَّر الإيرادات بمبلغ 513 مليارًا و803 ملايين ريال.
2 تُعْتمد المصروفات بمبلغ 840 مليار ريال.
3 يقدَّر العجز بمبلغ 326 ثلاثمائة وستة وعشرين مليارًا و197 مليون ريال.
ثانيًا: تُسْتَوْفَى الإيرادات طبقًا للأنظمة المالية وتُوْدَع جميعها بحساب جاري وزارة المالية في مؤسسة النقد العربي السعودي، وعلى الأجهزة التي ينص نظامها على تمويل نفقاتها من إيراداتها فتح حساب آخر في المؤسسة للنفقات ويتم التحويل بين الحسابين وفقًا لآلية يتم الاتفاق عليها بين وزارة المالية والمؤسسة والجهة المعنية.
ثالثًا: تَفْوِيْض وزير المالية بإضافة المبالغ اللازمة للصرف على المشاريع المُمَوَّلَة من فائض إيرادات كل من السنوات المالية 1424 - 1425، و1425 - 1426، و1426 - 1427، و1427 - 1428، و1432 - 1433، و1433 - 1434، و1434 ت 1435هـ، الصادر في شأنها الأمر السامي رقم خ/ س/ 46325 بتاريخ 10/ 9/ 1425هـ، والأمر الملكي رقم أ/ 227 بتاريخ 16/ 7/ 1426هـ، والأمر الملكي رقم أ/ 149 بتاريخ 11/ 11/ 1427هـ، والأمر الملكي رقم أ/ 77 بتاريخ 21/ 11/ 1428هـ، والأمر الملكي رقم أ/ 1 بتاريخ 3/ 1/ 1433هـ والأمر الملكي رقم أ/ 18 بتاريخ 17/ 2/ 1434هـ.
رابعًا: تُصْرَف النفقات وفق الميزانية العامة للدولة والتعليمات الخاصة بها.
خامسًا:1 - يحوّل ما قد يتحقق من فائض في إيرادات الميزانية العامة للدولة إلى حساب الاحتياطي العام للدولة.
2 - لا يجوز السحب من الاحتياطي العام للدولة إلا بمرسوم ملكي في حالات الضرورة القصوى المتعلقة بالمصالح العليا للدولة، وذلك دون إخلال بما قضت به الفقرة «3» من البند «أولاً» من قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 1 - 14/ 37/ ق بتاريخ 10/ 3/ 1437هـ، ويخول وزير المالية بالاقتراض وفقًا لذلك.
سادسًا: تكون صلاحية السحب من مخصص دعم الميزانية العامة وفقًا للإجراءات الواردة في الفقرة «4» من البند «أولاً» من قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 1 - 14/ 37/ ق بتاريخ 10/ 3/ 1437هـ.
سابعًا: تقدم الأجهزة الحكومية المشمولة في الميزانية العامة للدولة لوزارة المالية تقديرًا عن الإيرادات والمصروفات الشهرية لكامل السنة المالية 1437 - 1438 على مستوى البنود خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تبليغ الميزانية.
ثامنًا: 1 تكون صلاحية النقل من وفورات البرامج والمشاريع وفقًا للإجراءات الواردة في الفقرة «5» من البند «أولاً» من قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 1 - 14/ 37/ ق) بتاريخ 10/ 3/ 1437هـ.
2 تتم المناقلات بين اعتمادات فصول وفروع الميزانية، فيما عدا البرامج والمشاريع، بقرار من وزير المالية بناء على طلب من الوزير المختص أو رئيس الجهة ذات الميزانية المستقلة.
3 - تتم المناقلات بين اعتمادات البنود، فيما عدا ما ورد في الفقرتين «1» و«2» من هذا البند، بقرار من الوزير المختص أو رئيس الجهة ذات الميزانية المستقلة على ألا يزيد ما يُنْقَل من أي بند أو يضاف إليه عن نصف اعتماده الأصلي، فيما عدا بنود الرواتب ضمن الباب الأول «تعويضات العاملين»، وما يزيد على نصف الاعتماد فيكون النقل منها بقرار من وزير المالية.
تاسعًا: لا يجوز استعمال الاعتماد في غير ما خُصِّصَ له أو إصدار أمر بالالتزام أو بالصرف بما يتجاوز الاعتماد أو الالتزام بأي مصروف ليس له اعتماد في الميزانية، وتطبق القواعد والإجراءات المقررة نظامًا في حق من يخل بذلك.
عاشرًا: لا يجوز إصدار قرار أو إبرام عقد من شأن أي منهما أن يُرَتِّب التزاما على سنة مالية مُقْبِلَة باستثناء ما يلي: 1 العقود ذات التنفيذ المستمر أو التنفيذ الدَوْرِي كعقود الإيجار والعمل والخدمات وتوريد الإعاشة والأدوية والمستلزمات الطبية وعقود الخدمات الاستشارية التي يَتَكَرَّر رَصْد اعتمادات سنوية لها، وأن تكون قيمة العقد السنوية في حدود اعتمادات الميزانية ويُتَّخَذ من اعتماد السنة المالية الأولى مقياسًا لتحديد قيمة العقد وألا يُرْتَبَط على المبلغ المعتمد لأغراض أخرى.
2 عقود برامج التشغيل والصيانة وتنفيذ المشاريع بشرط أن يكون الالتزام في حدود التكاليف المعتمدة لكل برنامج أو مشروع.
حادي عشر: إذا ظَهَرَ خلال السنة المالية 1437 - 1438هـ أن هناك مبالغ تم الالتزام بها خلال السنوات الماضية، فلوزير المالية أو من يُنِيْبُه الإذن بصرف تلك المبالغ من اعتمادات السنة المالية 1437 - 1438هـ.
ثاني عشر: تُعْتمد التشكيلات الإدارية لكل جهة بحسب ما صَدَرَت بها الميزانية العامة للدولة، ولا يجوز تعديلها إلا بقرار من مجلس الوزراء.
ثالث عشر: لا يجوز تعيين أو ترقية الموظفين والمستخدمين والعمال إلا على الوظائف المعتمدة في الميزانية العامة للدولة وبالشروط والأوضاع المبينة في الأنظمة واللوائح المتبعة.
رابع عشر: 1 - لا يجوز خلال السنة المالية إحداث وظائف أو مراتب أو رُتَب خلاف ما هو معتمد في الميزانية العامة للدولة.
2 - يُسْتَثْنَى من الفقرة «1» من هذا البند تعيين الوزراء وموظفي مرتبة وزير والمرتبة الممتازة، والوظائف التي تُحْدَث وفقًا للشروط التي تضمنها نظام الوظائف المؤقتة.
3 - لا يجوز خلال السنة المالية رفع المراتب والرُتَب المعتمدة في الميزانية العامة للدولة.
4 - يجوز بقرار من وزير الخدمة المدنية تحوير مسميات الوظائف وفقًا لمقتضيات قواعد تصنيف الوظائف، وتخفيض المراتب، وذلك بناء على توصية من لجنة مكونة من مندوبين من وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية والجهة ذات العلاقة.
5 - يجوز بقرار من وزير المالية نقل الوظائف المعتمدة بين فصول وفروع الميزانية وداخل التشكيل الإداري الواحد، وذلك بناء على توصية من لجنة مكونة من مندوبين من وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية والجهة ذات العلاقة.
خامس عشر: على الأجهزة الرقابية متابعة تطبيق ما تقضي به الأنظمة والقرارات والتعليمات ذات الصلة.
سادس عشر: يُصْدِر وزير المالية التعليمات اللازمة لتنفيذ هذه الميزانية في حدود القواعد المنصوص عليها في هذا المرسوم.
سابع عشر: على نائب رئيس مجلس الوزراء، والوزراء، ورؤساء الأجهزة المعنية المستقلة، «كل فيما يَخُصُّه»، تنفيذ مرسومنا هذا.
سلمان بن عبد العزيز آل سعود



السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended


حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
TT

حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)

بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم «3» لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

ويأتي هذا التشكيل الحكومي في ظل تحديات متشابكة ومعقدة، خصوصاً مع استمرار خطاب الانقسام الجغرافي والسياسي، وتراجع الموارد السيادية، وتآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يجعل من حكومة الزنداني «حكومة فرصة أخيرة» لاختبار قدرة الشرعية اليمنية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى الشروع الفعلي في التعافي.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.

ورغم الجدل الذي أثاره بعض الناشطين السياسيين بشأن أسماء عدد من الوزراء المختارين، فإن قراءة تركيبة الحكومة تكشف عن حرص واضح على تحقيق قدر من التوازن الحزبي والجغرافي والسياسي، وذلك عقب مشاورات مطوَّلة جرت في العاصمة السعودية الرياض، هدفت إلى تخفيف حدة الاحتقان بين المكونات المنضوية تحت مظلة الشرعية.

الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

ويبرز في هذا السياق، احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تعكس توجهاً لتركيز القرار الدبلوماسي والسياسي الخارجي بيد رئاسة الحكومة، بما يضمن انسجام الرسائل السياسية الموجهة للمجتمع الدولي، ويُعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الخارجي.

وفيما حازت حضرموت 6 وزراء في التشكيل الحكومي الجديد، بوصفها كبرى المحافظات اليمنية من حيث المساحة، حافظ 8 وزراء على مناصبهم في التشكيلة الجديدة، وهم: معمر الإرياني وزير الإعلام، بعد فصل وزارة الثقافة والسياحة عنه في التشكيل السابق، ونايف البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم السقطري وزير الزراعة، وإبراهيم حيدان وزير الداخلية، وتوفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، وقاسم بحيبح وزير الصحة، وبدر العارضة وزير العدل.

وجاء التشكيل الحكومي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه في يناير (كانون الثاني) 2026، وهي خطوة مهّدت لصيغة أكثر مرونة في توزيع الحقائب، وقلّصت من حدة الاستقطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية التباينات العميقة داخل معسكر الشرعية، على الرغم من اختيار عدد من الوزراء، ضمن التشكيل الوزاري من المحسوبين على المجلس الانتقالي المنحل.

الحضور النسائي

ومن أبرز ملامح حكومة الزنداني عودة الحضور النسائي إلى مجلس الوزراء اليمني عبر تعيين 3 وزيرات، في سابقة لافتة بعد سنوات من الغياب شبه الكامل للمرأة عن السلطة التنفيذية. فقد جرى تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

ولا يقتصر هذا الحضور على بُعده الرمزي، بل يحمل رسائل سياسية متعددة، داخلياً وخارجياً؛ حيث يعكس محاولة لإعادة الاعتبار لدور المرأة اليمنية في صناعة القرار، ويبعث بإشارات إيجابية إلى المانحين والمؤسسات الدولية، التي لطالما ربطت دعمها بتعزيز الشمولية والحوكمة الرشيدة.

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة خلال ظهور سابق مع مسؤولين أمميين (سبأ)

وتكتسب حقيبة التخطيط والتعاون الدولي أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، كونها بوابة الحكومة نحو المانحين، في وقت تراجعت فيه المساعدات الخارجية بأكثر من 65 في المائة، وفق تقديرات رسمية، ما يجعل من هذه الوزارة محوراً رئيسياً في أي مسار تعافٍ اقتصادي محتمل.

كما تقلّدت القاضية إشراق المقطري منصب وزيرة الشؤون القانونية، وهي تمتلك مسيرة حافلة؛ فهي قاضية وعضو سابق في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث عرفت بجرأتها في توثيق ملفات الحرب، ولها باعٌ طويل في العمل المدني والحقوقي، ما يجعلها صوتاً موثوقاً لدى المنظمات الدولية؛ حيث تُركز سيرتها المهنية على تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الفئات المستضعفة، وإصلاح المنظومة العدلية.

في السياق نفسه، تعد وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس وجهاً نسائياً بارزاً، وهي معروفة بنشاطها المكثف في منظمات المجتمع المدني؛ حيث تركزت جهودها على قضايا النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء والأطفال.

تحديات كبيرة

وترث حكومة الزنداني وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، يتمثل في تدهور قيمة العملة الوطنية (الريال اليمني)، واضطراب انتظام صرف الرواتب، وتوقف صادرات النفط التي تُمثل الشريان الرئيسي للإيرادات العامة، نتيجة الهجمات الحوثية على مواني التصدير.

ويُمثل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين التحدي الأكثر إلحاحاً، في ظل ارتفاع معدلات الفقر، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي حالة السخط الشعبي، خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، التي تعاني أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

اليمن يحصل على دعم سعودي واسع لا سيما في مجال الطاقة والخدمات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وفي هذا السياق، تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها حوكمة المنح الخارجية، وعلى رأسها المنحة السعودية للوقود، وضبط ملف «الطاقة المشتراة»، الذي يُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات بالفساد.

ويُنظر إلى وزارة الكهرباء والطاقة بوصفها إحدى الوزارات الحيوية، التي سيقاس على أدائها مدى جدية الحكومة في مكافحة الهدر والفساد.

وعلى الصعيد السيادي، لا تزال الحكومة تعمل في ظل واقع منقوص، مع استمرار سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء، ومفاصل إدارية وتقنية حساسة، بما في ذلك بنية الاتصالات، وتهديها للأجواء ومنشآت تصدير النفط، كما يبرز التحدي عن مدى قدرة هذه الحكومة على العمل من الداخل وتجاوز التصعيد الذي لا يزال يقوده بعض أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحررة.

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بدعم الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحات شامل، يهدف إلى تعزيز العمل من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة في عدن، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي.

وفي الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس الوزراء، أشاد المجلس بالتحسن النسبي في بعض الخدمات الأساسية، واستقرار سعر الصرف، وصرف الرواتب، عادّاً ذلك مؤشراً أولياً على إمكانية تحقيق اختراقات ملموسة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

وعود ورهانات

في أول تصريح له عقب تشكيل الحكومة، أكد رئيس الوزراء، شائع الزنداني، التزام حكومته بالعمل بروح الفريق الواحد، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي، مع تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء.

كما شدد على أهمية القرب من المواطنين، وتحسس معاناتهم، وهو خطاب يعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار صعب، يتمثل في تحويل هذا الخطاب إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لصمود الحكومة، في ظل شح الموارد وتراجع الدعم الدولي، وهو ما يعكس استمرار الرهان على التحالف الإقليمي، بوصفه الضامن الرئيسي لاستقرار مؤسسات الشرعية.

وإذ ينتظر اليمنيون، ومعهم المجتمع الدولي أن تكون هذه الحكومة مختلفة كلياً، يتطلع الشارع اليمني إلى تحقيق إنجازات سريعة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وترسيخ العمل من الداخل، ومكافحة الفساد، وبناء نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطن، وقبل ذلك حسم استعادة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة للحوثيين.