مقتل 6 في غارات إسرائيلية على غزة

طفل فلسطيني يتفقد موقع الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يتفقد موقع الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل 6 في غارات إسرائيلية على غزة

طفل فلسطيني يتفقد موقع الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يتفقد موقع الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مدينة غزة (رويترز)

قالت مصادر مطلعة، اليوم الخميس، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المحادثات بين وسطاء وقادة حركة «حماس» في القاهرة لإنهاء الحرب في غزة شهدت تقدماً نادراً نحو ​التنفيذ الكامل لخطة السلام في القطاع، التي توسطت فيها الولايات المتحدة.

وأكد مُسعفون أن غارات إسرائيلية تسببت في مقتل ستة فلسطينيين، على الأقل، في القطاع، اليوم الخميس، بينهم طفلان.

ووصف مسؤول من حركة «حماس» ودبلوماسي مقرَّب من المحادثات في القاهرة المناقشات بأنها «إيجابية» و«تُحرز تقدماً»، لكنه قال إن هذا التقدم سيُختبر بردّ فعل إسرائيل وما إذا كانت ستسمح بالتوصل لاتفاق أوسع نطاقاً.

وأضاف الدبلوماسي أن المفاوضات جارية وتحرز تقدماً صوب التوصل لخريطة طريق تُفضي إلى تفكيك كل الأسلحة الثقيلة والخفيفة في قطاع غزة.

ويُجري قادة حركة «حماس» في القاهرة محادثات مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاصة بغزة.

وقدّم هذه الخطة مجلس السلام الذي أنشأه ترمب، ويشرف المجلس على تنفيذها.

صبي فلسطيني يحمل لحافاً يسير بمحاذاة مبانٍ مدمرة بشارع الجلاء عقب غارة إسرائيلية بغزة (أ.ف.ب)

وتنص الخطة على زيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية وتولّي إدارة ‌فلسطينية مدنية شؤون ‌القطاع ونزع سلاح «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع ونشر قوة دولية للمساعدة في ​حفظ ‌الأمن، ⁠لكن لم يُحرَز ​تقدم، ⁠خلال الأشهر الماضية.

مسألة سلاح «حماس»

قال مسؤول في «حماس»، اليوم الخميس، إن الحركة جاءت بردّ «إيجابي وجيّد»، لكنه لم يوضح ما إذا كانت قد وافقت على إلقاء سلاحها بالكامل، وهي نقطة خلاف رئيسية في المحادثات، خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وتُطالب «حماس» بالتزام إسرائيل بوقف الهجمات على قطاع غزة وبسحب قواتها منه.

وقالت مصادر مقرَّبة من «حماس» إن «الحركة» مستعدة «لحصر وتخزين» الأسلحة الثقيلة تحت إشراف جهة فلسطينية، وليس تسليمها إلى إسرائيل. ولم تُعلق «حماس على ذلك».

ولم يتضح بعدُ مصير الأسلحة الخفيفة أو التي يملكها الأفراد، كما لم يتضح ما إذا كان الموقف الجديد لـ«حماس» سيحظى بقبول إسرائيل ومجلس السلام.

وصرح الدبلوماسي المشارك في المحادثات بأن خريطة الطريق قيد البحث في القاهرة، والتي تتضمن تفكيك ⁠كل الأسلحة الثقيلة والخفيفة في قطاع غزة، وتنص أيضاً على نقل السلطة على مراحل إلى ‌اللجنة الوطنية لإدارة غزة المدعومة من الولايات المتحدة، «دون استثناءات»، ووفقاً لمبدأ «سلطة واحدة وقانون واحد ‌وسلاح واحد».

وأضاف أن الخطة تتضمن هدم الأنفاق والتخلص من مخزونات الأسلحة ومنشآت ​إنتاج السلاح.

وأوضح أن نهاية العملية ستعني عدم وجود ‌بنية تحتية لجماعات مسلّحة في القطاع.

وقال الدبلوماسي إن خريطة الطريق تستند إلى خطوات متبادلة أكثر من الثقة، لكن الواقع في قطاع غزة لا يزال بعيداً عن خريطة الطريق تلك، إذ يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق سيطرته العسكرية مع قول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعتزم توسيع المنطقة التي تسيطر عليها إلى 70 في المائة.

فلسطينيون يتفقدون مباني متضررة ومدمرة بعد استهدافها بضربات إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ومقر اللجنة الوطنية لإدارة غزة لا يزال القاهرة دون الإعلان عن جدول زمني لدخولها القطاع. ولم يتضح بعدُ أيضاً حجم القوات المتاحة للمشاركة في قوات تأمين دولية، وما إذا كانت القوات الإسرائيلية ستنسحب من القطاع.

وقال مصدران مصريان إن «حماس» وافقت على عدة نقاط محل خلاف؛ من بينها تسليم الأسلحة، لكنها طلبت تعديلات على الوثيقة المتعلقة بتعريف البنية التحتية المراد تفكيكها.

وأضاف المصدران أن المناقشات جارية بشأن هذه التعديلات المطلوبة؛ في محاولة للتوصل إلى صيغة مقبولة للطرفين مع مجلس السلام.

وأحجم مجلس السلام عن الإدلاء بتعليق بشأن محادثات القاهرة حتى الآن.

وتريد إسرائيل أن تتخلى «حماس» عن السلطة تماماً في غزة وأن تُلقي سلاحها بالكامل.

وحلّت «حماس»، الشهر الماضي، الحكومة في غزة، لكنها أبقت على هيئة تصريف أعمال لتقديم الخدمات الأساسية للسكان.


مقالات ذات صلة

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن 3 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في القطاع جراء غارات جوية إسرائيلية، السبت.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.