استقالة مفاجئة لمحافظ بنك إندونيسيا تهز الأسواق وتضغط على الروبية

تثير مخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية

وزير أمانة الدولة الإندونيسية براسيتيو هادي يتحدث خلال مؤتمر صحافي أعلن فيه استقالة محافظ بنك إندونيسيا بيري وارجيو (رويترز)
وزير أمانة الدولة الإندونيسية براسيتيو هادي يتحدث خلال مؤتمر صحافي أعلن فيه استقالة محافظ بنك إندونيسيا بيري وارجيو (رويترز)
TT

استقالة مفاجئة لمحافظ بنك إندونيسيا تهز الأسواق وتضغط على الروبية

وزير أمانة الدولة الإندونيسية براسيتيو هادي يتحدث خلال مؤتمر صحافي أعلن فيه استقالة محافظ بنك إندونيسيا بيري وارجيو (رويترز)
وزير أمانة الدولة الإندونيسية براسيتيو هادي يتحدث خلال مؤتمر صحافي أعلن فيه استقالة محافظ بنك إندونيسيا بيري وارجيو (رويترز)

استقال محافظ البنك المركزي الإندونيسي، بيري وارجيو، يوم الاثنين، في خطوة مفاجئة أثارت مخاوف محللين بشأن استقلالية البنك المركزي، ما دفع الحكومة إلى دعوة المشاركين في السوق إلى التحلي بالهدوء.

وأعلن وزير أمانة الدولة، براسيتيو هادي، خلال مؤتمر صحافي عُقد قبل افتتاح الأسواق المالية في جاكرتا، تعيين ديستري دامايانتي، نائبة محافظ بنك إندونيسيا، محافظاً مؤقتاً بعد قبول الرئيس برابوو سوبيانتو استقالة وارجيو، وفق «رويترز».

وأكدت ديستري، التي تعهدت باستمرار عمل البنك المركزي دون انقطاع، أن وارجيو تقدّم باستقالته، يوم السبت، لأسباب شخصية.

ويواجه بنك إندونيسيا ضغوطاً متزايدة لدعم أجندة برابوو الرامية إلى تحقيق نمو اقتصادي قوي، في وقت تراجعت فيه قيمة الروبية إلى مستوى قياسي منخفض في يونيو (حزيران) الماضي، وسط مخاوف بشأن إدارة المالية العامة واستقلالية البنك المركزي.

كان البرلمان الإندونيسي قد أقرّ، الشهر الماضي، تشريعاً واسع النطاق يعزز دور بنك إندونيسيا في دعم النمو الاقتصادي، ويمنح المشرّعين صلاحية تقديم توصيات مُلزمة للهيئات التنظيمية المالية المستقلة والبنك المركزي.

وتراجعت الروبية بنسبة 0.36 في المائة إلى 18 ألف روبية مقابل الدولار، عقب الإعلان، بينما تحرّك مؤشر الأسهم الرئيسي بين المكاسب والخسائر في تداولات متقلبة.

وقال بهيما يوديشثيرا أدهينيجارا، المدير التنفيذي لمركز الدراسات الاقتصادية والقانونية: «ما ينبغي توقعه، الآن، بعد استقالة وارجيو هو تراجع استقلالية بنك إندونيسيا. واستعادة ثقة المستثمرين لن تكون سهلة، بالتأكيد، خصوصاً إذا أصبحت السياسة النقدية خاضعة لتأثير السلطة التنفيذية. وما دام الضغط السياسي على البنك المركزي، فإن تعيين بديل داخلي لبيري قد لا يستمر طويلاً».

دور بنك إندونيسيا واستقلاليته

وقال براسيتيو إن وارجيو قدَّم استقالته، عبر رسالة إلى الرئيس، لكنه لم يكشف تفاصيل الأسباب الشخصية التي دفعته إلى ذلك. ولم يتسنّ الوصول إلى وارجيو، الذي لم يحضر المؤتمر الصحافي، للحصول على تعليق.

بدأ وارجيو مسيرته المهنية في بنك إندونيسيا عام 1984، وتولَّى منصب المحافظ، للمرة الأولى في عام 2018، قبل إعادة تعيينه لولاية ثانية مدتها خمس سنوات في عام 2023 من قِبل الرئيس السابق لإندونيسيا.

وقال أنجوس ماكنتوش، المتخصص في شؤون رابطة دول جنوب شرق آسيا لدى شركة «أليثيا كابيتال» في سنغافورة: «سيتوقف الكثير على هوية الشخص الذي سيتولى المنصب، في ظل تولي ديستري، نائبة المحافظ الأولى، المسؤولية مؤقتاً. وإذا جرى تعيين توماس دجيواندونو، ابن شقيق سوبيانتو، نائباً للمحافظ، فقد تنظر السوق إلى الأمر بقلق؛ نظراً لأهمية هذا الدور التكنوقراطي وضرورة الحفاظ على استقلالية بنك إندونيسيا».

ويتطلب تعيين محافظ جديد موافقة الرئيس والبرلمان، حيث سيقدم الرئيس مرشحه إلى البرلمان للخضوع لاختبار الكفاءة قبل التصديق على التعيين.

وقال براسيتيو: «لم يقدم الرئيس أي مرشح حتى الآن». وحثت الحكومة المشاركين في السوق على الحفاظ على الهدوء، خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدة أن عملية اختيار المحافظ الجديد ستجري بشفافية ومساءلة، ولن تؤثر على السياسة النقدية أو الاستقرار الاقتصادي.

وأكدت ديستري، التي شغلت سابقاً منصب مفوض في مؤسسة تأمين الودائع الإندونيسية وكانت كبيرة الاقتصاديين ببنك «مانديري» قبل انضمامها إلى مجلس إدارة بنك إندونيسيا، أن البنك «سيواصل أداء مهامّه وصلاحياته» للحفاظ على استقرار الروبية والنظام المالي، وتهيئة بيئة اقتصادية داعمة للنمو.

وأشارت وكالتا التصنيف الائتماني «موديز» و«فيتش» إلى المخاوف المتعلقة بتغييرات ولاية بنك إندونيسيا بوصفها أحد الأسباب الرئيسية وراء خفض توقعاتهما للتصنيف الائتماني إلى «سلبي»، في وقت سابق من العام.

في المقابل، أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز»، هذا الشهر، على نظرتها المستقبلية لتصنيف إندونيسيا عند «مستقرة»، مشيرة إلى أن بنك إندونيسيا لا يزال يتمتع بدرجة من الاستقلالية التشغيلية منذ يوليو (تموز) 2005 تتماشى تقريباً مع نظرائه الإقليميين، وأنها لا تتوقع أن يؤدي تغيير ولاية البنك إلى تقويض هذه الاستقلالية بشكل كبير.

وصنّفت الوكالات الثلاث ديون إندونيسيا عند ثاني أدنى درجة ضِمن فئة الاستثمار.

وكان بنك إندونيسيا قد فاجأ الأسواق، الأسبوع الماضي، بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مفضلاً تقديم حوافز جديدة لجذب تدفقات رأس المال الأجنبي ودعم الروبية.

وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، منذ مايو (أيار) الماضي؛ في محاولة لتعزيز العملة المحلية.

وفي العام الماضي، أثارت الإقالة المفاجئة لوزيرة المالية الإندونيسية المؤثرة سري مولياني إندراواتي اضطراباً في الأسواق، بعدما أعرب المستثمرون عن مخاوفهم من تراجع المصداقية المالية للبلاد بسبب خطط إنفاق شعبوية ومكلِّفة في عهد سوبيانتو.


مقالات ذات صلة

جدل إيرادات النفط يتصاعد في ليبيا وسط مطالبات بـ«تحقيق مستقل»

شمال افريقيا رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان (الصفحة الرسمية للمؤسسة)

جدل إيرادات النفط يتصاعد في ليبيا وسط مطالبات بـ«تحقيق مستقل»

يثير التباين في الأرقام المعلنة لإيرادات النفط الليبي جدلاً متصاعداً بين «مصرف ليبيا المركزي» و«المؤسسة الوطنية للنفط».

علاء حموده
الاقتصاد لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

قال صندوق النقد الدولي إن بنك اليابان قد يحتاج إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة إذا ارتفع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد رجل يمرّ بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية بمقر البنك المركزي في مومباي (رويترز)

الهند توسّع إجراءات الدفاع عن الروبية لتشمل أسعار الفائدة

يعتزم البنك المركزي الهندي مواصلة تشديد الأوضاع النقدية لمواجهة تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج وزيادة تكلفة المراهنة على تراجع الروبية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)

«المركزي» التركي يتعهد مواصلة التشديد النقدي حتى استقرار الأسعار

أكد البنك المركزي التركي أنه سيواصل سياسته النقدية المتشددة بما يتماشى مع توقعات التضخم، بينما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم حتى نهاية العام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

مسؤول في بنك إنجلترا يشكك في توقعات رفع الفائدة 4 مرات خلال العام المقبل

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، الأربعاء، إنه أكثر تشككاً في توقعات الأسواق بأن يرفع البنك أسعار الفائدة 4 مرات، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.