تسبب منخفض جوي يضرب سواحل مصر المطلة على البحر المتوسط في ارتفاع أمواج البحر، مما دفع السلطات إلى إغلاق الكثير من الشواطئ أمام الزوار خوفاً من وقوع حالات غرق.
وأعلنت محافظة مطروح استمرار إغلاق عدد كبير من الشواطئ في الساحل الشمالي لليوم الثالث على التوالي مع رفع الرايات الحمراء على الشواطئ المختلفة نتيجة ارتفاع الأمواج مع حظر السباحة بشكل كامل عليها حفاظاً على سلامة المواطنين.
وتكررت منذ بداية الصيف الجاري قرارات إغلاق الشواطئ بسبب ارتفاع الأمواج لكن هذه هي المرة الأولى التي يستمر فيها الإغلاق لعدة أيام بشكل متواصل، بوقت سجلت فيه ارتفاعات الأمواج ما بين 1.5 إلى 3 أمتار وفق البيانات الرسمية الصادرة عن «هيئة الأرصاد الجوية».
وتمتد الشواطئ المصرية بطول نحو ألف كيلومتر على شواطئ المتوسط تتبع عدة محافظات، في وقت سمح فيه بالسباحة في شواطئ غير مفتوحة على غرار بعض الشواطئ بالإسكندرية مع متابعة مستمرة لحالة البحر وفق البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات المحلية.

وتسببت إغلاقات بعض الشواطئ في تأجيل رحلات اليوم الواحد خلال عطلة نهاية الأسبوع في مصر يومي الجمعة والسبت والتي يتم تنظيمها من جانب بعض الأفراد لمجموعات صغيرة تغادر من القاهرة وتعود في المساء بعد غروب الشمس.
وقال رئيس الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ سامح الشاذلي لـ«الشرق الأوسط» إن «قرار إغلاق الشواطئ المفتوحة يكون اضطرارياً، ليس فقط بسبب ارتفاع الأمواج، ولكن أيضاً لوجود تيارات سحب داخل البحر، ما قد يشكل خطورة على المصطافين ويعرض حياتهم للخطر».
وأشار إلى أن «رفع الرايات الحمراء على الشواطئ يخضع لضوابط محددة ويتوجب على المواطنين الالتزام به».
وأضاف أن «ارتفاع الأمواج لا يعد المؤشر الوحيد على سبب الإغلاق ولكن أيضاً قوة تيارات السحب بالمياه، والتي ستزيد من الشعور بالإرهاق للمصطافين بما يعرضهم لمخاطر الغرق»، لافتاً إلى أن «الاستجابة لتعليمات عدم السباحة في الشواطئ بهذه التوقيتات سيؤدي لوقف حوادث الغرق بشكل كامل».
وأكد حازم محمد، وهو مسؤول إشراف أمني بإحدى القرى السياحية في الساحل الشمالي، لـ«الشرق الأوسط» أن «الرايات الحمراء تم رفعها بالفعل بسبب ارتفاع الأمواج مع عدم السماح بالنزول إلا في منطقة محدودة؛ لكونها منطقة شبه مغلقة وتخضع لمراقبة شديدة من طاقم الإنقاذ».

لافتاً إلى «أنهم قاموا بتعديل مساحة العمق التي يسمح للراغبين بالسباحة فيها بسبب قوة الأمواج وبعد مراجعة إجراءات السلامة مع الجهات المعنية».
وهنا يشير رئيس الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ إلى «غياب العقوبات على المخالفين لقرارات إغلاق الشواطئ، سواء العقوبات المالية أو المحاسبة القانونية»، موضحاً أن «زوار بعض الشواطئ يستمرون في السباحة لما بعد الغروب من دون وجود طواقم إنقاذ».
وأضاف أن «التغيرات المناخية وتكرار ظواهر ارتفاع الأمواج وسحب التيارات أمر بات يستوجب وجود قوانين تطبق غرامات وعقوبات صارمة حال السباحة في الأماكن الخطرة لردع المخالفين».
