طهران تتحدث عن تقدم في محادثات «هرمز»

انفجار ناقلة يفاقم مخاطر الملاحة… والخلاف على إدارة العبور مستمر

سفن تعبر خليج عُمان قبالة سواحل مسقط في 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر خليج عُمان قبالة سواحل مسقط في 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران تتحدث عن تقدم في محادثات «هرمز»

سفن تعبر خليج عُمان قبالة سواحل مسقط في 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر خليج عُمان قبالة سواحل مسقط في 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

قالت إيران إن محادثاتها مع سلطنة عمان بشأن تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز أحرزت تقدماً، بالتزامن مع تقارير عن انفجار لغم بحري في ناقلة نفط خرجت، وفق رواية إيرانية، عن المسار الملاحي الذي حددته طهران، فيما بقي وضع الملاحة من دون تغيير.

وذكرت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، الأحد أن ناقلة نفط انفجرت في مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري، مضيفة أن السفينة غادرت المسار الملاحي المحدد من جانب إيران. ولم تذكر الوكالة اسم الناقلة أو علمها أو موقع الحادث بدقة، كما لم يصدر بيان رسمي من السلطات الإيرانية أو تأكيد مستقل للواقعة.

وقالت «تسنيم» إن طهران حذرت مراراً من أن السفن التي تغادر المسار المعلن ستتحمل تبعات ذلك. ولم تتوافر على الفور معلومات عن حجم الأضرار أو مصير طاقم الناقلة.

وفي حادث منفصل، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً عن واقعة شملت ناقلة وقوات عسكرية في خليج عُمان، وحدثت الجمعة قرب مضيق هرمز.

ولم تكشف الهيئة ملابسات الحادث أو هوية القوات المعنية، وقالت إن السلطات على علم بالواقعة، وإن التحقيقات ما زالت جارية.

ودعت السفن العابرة إلى متابعة أحدث المعلومات المتعلقة بالأمن البحري والحفاظ على درجة عالية من اليقظة في ظل تغير البيئة العملياتية.

وجاء الحادثان بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن عدة جولات من المحادثات عُقدت يومي الجمعة والسبت في طهران، على مستوى نائبي وزيري الخارجية، وتركزت على ترتيبات المرور الآمن للسفن عبر المضيق.

وقال بقائي إن الجانبين تبادلا الآراء بشأن «المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية» لإدارة العبور، مع مراعاة ما وصفه بالحقوق السيادية لإيران وسلطنة عُمان بوصفهما دولتين ساحليتين.

ووصف المحادثات بأنها «مفيدة وبناءة»، وقال إنها أحرزت تقدماً، لكنه أشار إلى أن وضع حركة الملاحة في مضيق هرمز بقي من دون تغيير.

وغادر الوفد العُماني طهران مساء السبت، فيما قال بقائي إن المشاورات الفنية والسياسية ستتواصل. ولم تصدر مسقط بياناً مفصلاً عن نتائج الاجتماعات أو طبيعة الترتيبات التي نوقشت.

ولم تعلن طهران اتفاقاً بشأن إعادة فتح المضيق، كما لم توضح ما إذا كانت مستعدة لتخفيف القيود المفروضة على السفن أو تعديل مطالبتها بمرور الناقلات والسفن التجارية وفق مسارات وأوقات تحددها جهات إيرانية.

ونقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة أن التسوية التي يجري بحثها تقوم على تولي إيران إدارة حركة عبور السفن مقابل تخفيف القيود المفروضة عليها. كما نقلت «سي بي إس نيوز» عن مصدرين إقليميين أن المحادثات أحرزت تقدماً، لكن مسار التفاوض يحتاج إلى مزيد من الوقت قبل التوصل إلى اتفاق.

وأضافا أن وقف القصف الأميركي تزامناً مع وصول المسؤولين العُمانيين إلى طهران جاء لتجنب تعطيل المحادثات المباشرة. وحسب المصدرين، تتابع الولايات المتحدة المحادثات الإيرانية - العُمانية من كثب.

صورة التُقطت من مقطع فيديو غير مؤرخ نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» 25 يوليو 2026 لما وصفتها بأنها عمليات لفرض الحصار البحري على إيران (أ.ف.ب)

خلاف على المسار

تركز الخلافات على الجهة التي ستتولى تنظيم حركة السفن وتحديد المسارات ومواعيد العبور. ومع تشديد إيران القيود على الملاحة، بدأت سفن تجارية استخدام مسار جنوبي بمحاذاة السواحل العُمانية تحت إشراف أميركي.

واعترضت طهران على استخدام هذا الطريق، وطالبت السفن بالتقدم بطلبات مسبقة للعبور والالتزام بمسارات وأوقات تحددها إدارة الممر المائي في الخليج العربي.

وهددت إيران باستهداف السفن التي تستخدم المسار الجنوبي أو تعبر من دون الامتثال لتعليماتها، وقالت خلال الأسابيع الماضية إنها استهدفت سفناً حاولت المرور خارج الترتيبات الإيرانية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد بحث الجمعة مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي أمن الملاحة وحركة السفن التجارية في مضيق هرمز والخليج العربي.

وقال عراقجي إن حماية مصالح إيران في مضيق هرمز تمثل «أحد المبادئ الأساسية» لسياسة طهران، وإن بلاده ستواصل تحركاتها إلى حين تحقيق ما وصفه بـ«المطالب المشروعة للشعب الإيراني».

ونقل التلفزيون الرسمي عنه قوله إن إيران لن توافق على وقف إطلاق النار قبل تلبية مطالبها المتعلقة بالمضيق.

وفي المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية إن عملياتها البحرية مستمرة رغم توقف الغارات الجوية الأميركية لليلتين متتاليتين بعد 13 ليلة من القصف.

وأعلنت «سنتكوم» أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية ما زال سارياً، وأن قواتها حولت مسار 12 سفينة تجارية قالت إنها حاولت خرقه، وعطلت سفينتين لم تمتثلا للتعليمات، وصعدت إلى سفينتين أخريين للتحقق من التزامهما.

كما أعلنت تعطيل ناقلة ترفع علم موزمبيق في خليج عمان بعد تجاهلها تحذيرات متكررة، وإجراء عملية تحقق على متن ناقلة ترفع علم جزر القمر في بحر العرب قبل السماح لها بمواصلة رحلتها.

وبالتوازي مع المحادثات، أحال البرلمان الإيراني 12 مشروعاً تتعلق بمضيق هرمز والمناطق البحرية إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.

وقال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان عباس غودرزي إن تسعة مشروعات تتعلق مباشرة بمضيق هرمز، بينما تتناول ثلاثة مشروعات أخرى تعديل القانون المنظم للمناطق البحرية.

وأضاف أن اللجنة الاقتصادية ستقدم رأيها بشأن «العائدات الناتجة» من إدارة المضيق، وسط مقترحات لفرض رسوم على ناقلات النفط والسفن التجارية مقابل العبور.

وكان رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد كتب الأسبوع الماضي على منصة «إكس» أن وضع مضيق هرمز «لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب».

ولا تزال طبيعة المشروعات المحالة إلى اللجنة غير واضحة، بما في ذلك ما إذا كانت ستمنح الحكومة أو القوات المسلحة صلاحيات لفرض رسوم، أو تنظيم عبور السفن، أو تحديد عقوبات على الناقلات التي لا تلتزم بالتعليمات الإيرانية.

وتواصل الوساطة العُمانية بحث صيغة لإدارة المرور وتخفيف القيود وضمان عبور السفن التجارية، فيما بقيت شروط الدور الإيراني وحدوده والمسار الجنوبي من القضايا العالقة.


مقالات ذات صلة

العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

شؤون إقليمية جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)

العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

أفاد مصدران وكالة «رويترز» عند منفذ الشيب ‌الحدودي ‌العراقي ​مع ‌إيران، ⁠اليوم (​الأربعاء)، بأن العراق أغلق ⁠المنفذ أمام المسافرين ⁠والمركبات ‌حتى إشعار ​آخر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه يظل ملتزماً بالإطاحة بالقيادة الإيرانية، وفقاً لبيان أصدره مكتبه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)

عراقجي: التعاون بين طهران وموسكو في أعلى مستوياته التاريخية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الثلاثاء) إن التقارب بين روسيا وإيران بلغ أعلى مستوياته التاريخية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شمال افريقيا جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران الاثنين (أ.ب)

لافروف يدعو من طهران لاستعادة حرية الملاحة في «هرمز»

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، الاثنين، في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، فيما تسعى موسكو إلى أداء دور الوسيط لإنهاء النزاع.

«الشرق الأوسط» (لندن - موسكو - طهران)

تقرير: ترمب منع ضربة إسرائيلية على إيران بسبب الانتخابات النصفية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تقرير: ترمب منع ضربة إسرائيلية على إيران بسبب الانتخابات النصفية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى استئناف شنّ ضربات واسعة النطاق ضد إيران، وقد أصدر تعليماته للجيش في وقت سابق من هذا الشهر بوضع خطط لهجوم جديد وكبير؛ وهي تحركات تنطوي على مخاطر زج المنطقة مجدداً في أتون حرب شاملة.

ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة، كان الجيش الإسرائيلي قد أعد العدة لحملة قصف تستمر لعدة أيام -كان من المقرر تنفيذها في عطلة نهاية الأسبوع الموافق 10 أكتوبر (تشرين الأول)- تستهدف بنية تحتية مدنية، مثل محطات توليد الكهرباء، إلى جانب منشآت نووية وأهداف تابعة للنظام الإيراني.

وفي نهاية المطاف، لم تُنفّذ العملية؛ حيث أشارت المصادر ذاتها إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عارض استئناف الصراع قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ومع ذلك، واصل كل من ترمب ونتنياهو -الذي يستعد بدوره لمعركة انتخابية صعبة الأسبوع المقبل- التلويح بشن هجوم جديد ضد إيران، مؤكدَين أن على الولايات المتحدة وإسرائيل «إنجاز المهمة» ضد النظام الإيراني.

وذكرت المصادر للصحيفة أن حملة القصف هذه كانت تهدف إلى تجاوز حدة الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير (شباط) الماضي.

وبينما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك بشكل مباشر في العملية، أشار أحد المصادر المطلعة إلى أن احتمال استئناف إسرائيل وواشنطن للضربات خلال الأسابيع المقبلة «ليس سيناريو مستبعداً».

وقال المصدر: «إما التوصل إلى اتفاق وإما شن هجوم»، موضحاً أن الهدف الأميركي يتمثّل في إجبار إيران على قبول شروط واشنطن ضمن اتفاق يتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، بما ينهي الحرب بشكل كامل.

ووفقاً لمسؤول إسرائيلي، فقد وصل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إلى إسرائيل يوم الاثنين، حيث أجرى محادثات مع نتنياهو ومسؤولين كبار آخرين.

وذكر أحد المصادر، وفق «فاينانشيال تايمز» أن المسؤولين الإسرائيليين عرضوا قائمة محدثة بالأهداف داخل إيران، استناداً إلى معلومات استخباراتية جديدة، شملت بنية تحتية مدنية لم تكن ضمن الأهداف التي ضُربت في وقت سابق من هذا العام.

وأشار شخص آخر إلى أن العملية التي اقترحها الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من هذا الشهر ربما كانت جزءاً من مسعى «للضغط على إيران» في المفاوضات، مؤكداً أن قرار المضي قدماً في أي هجوم متجدد يظل في نهاية المطاف بيد الرئيس الأميركي.

وكان موقع «أكسيوس» قد ذكر الأسبوع الماضي أن بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب ناقشا إمكانية استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران قبل الانتخابات في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، نفى مسؤول أميركي حدوث مثل هذا النقاش.

ويخشى مسؤولون أمنيون إسرائيليون، حاليون وسابقون، من أن شن حرب في توقيت قريب جداً من الانتخابات قد يؤثر بشكل خطير على العملية الديمقراطية، حتى لو حدث ذلك بعد يوم الاقتراع.

ومن المتوقع أن تستغرق عملية تشكيل حكومة جديدة أسابيع من المفاوضات الشاقة؛ وخلال هذه الفترة، سيظل نتنياهو رئيساً للوزراء في حكومة انتقالية، مما يمنحه -وإن كان بشكل هش- الصلاحية القانونية لشن حرب، حتى لو خسر الانتخابات.

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب (إ.ب.أ)

لكن خطوة مثل هذه لا تكاد تجد سوابق لها في التاريخ الإسرائيلي، كما أنه من غير الواضح كيف سيكون رد فعل القادة الأمنيين الحاليين إذا طُلب منهم استئناف عمليات واسعة النطاق ضد إيران في الأسابيع المقبلة.

وقد عُيّن موالون لنتنياهو على رأس جهازي «الشاباك» و«الموساد»، في حين تراجعت المكانة العامة لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، وذلك بسبب الإخفاقات التي أحاطت بهجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023، فضلاً عن الهجمات المتواصلة التي تشنها شخصيات إعلامية يمينية.

وعلى صعيد الحكومة، يقول أحد المطلعين على الخطط الرامية إلى مهاجمة إيران: «كل الخيارات مطروحة على الطاولة، ولن يفاجئني أي شيء».


العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)
جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)
جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)

أفاد مصدران وكالة «رويترز» للأنباء عند منفذ الشيب الحدودي العراقي مع إيران، اليوم (الأربعاء)، بأن العراق أغلق المنفذ أمام المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية حتى إشعار آخر.

وقال مصدر آخر إن القرار جاء لإعادة النظر في الترتيبات الأمنية عند المنفذ.

وذكر ⁠مسؤول الحدود العراقي لـ«رويترز» أن الإجراءات الأمنية الحالية في منفذ الشيب ضعيفة وغير كافية.

ويتشارك العراق وإيران حدوداً تزيد على 1400 كيلومتر، يمرّ عبرها يومياً مئات التجّار والمسافرين والزوار للمزارات الدينية الشيعية. وغالباً ما يكون إغلاق المعابر الثمانية بين البلدَين لأسباب فنية أو أمنية، ولفترات وجيزة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكّد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية في إيران، إغلاق المعبر، لافتاً إلى أن ذلك جاء «بناء على قرار من مكتب رئيس الوزراء العراقي» علي الزيدي.

وأفاد مصدران سياسيان «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران، من أجل تضييق الخناق على طهران.

وقال أحد المصدرَين إن «وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك» خلال الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه في ضوء ذلك «سيتم إغلاق كل المنافذ باستثناء منفذ واحد في الأراضي الاتحادية، ومنفذ واحد في أراضي إقليم كردستان».

ولفت المصدر الثاني إلى أن «الولايات المتحدة طلبت من كلّ الدول المحيطة بإيران القيام بالأمر نفسه».

ومن بين الدول السبع التي تتشارك إيران حدوداً برية معها، تملك باكستان ثلاثة معابر على الأقلّ وشريطاً حدوديا مع الجمهورية الإسلامية يزيد على 900 كيلومتر.

وفي إشارة إلى باكستان، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زيني وند، الأربعاء: «حدثت اضطرابات في التبادلات الحدودية مع بعض الدول المجاورة».

وأكّد أن «بعض هذه الاضطرابات طبيعية، وتحدث في فترات مختلفة، حتى في غياب الحروب أو العقوبات».

وكان المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي قال، الثلاثاء: «قيل لنا إن هناك بعض المشكلات التقنية يحاولون (في باكستان) حلّها».


إسرائيل تعلن انضمامها كشريك إلى منتدى جزر المحيط الهادئ

جانب من منتدى جزر المحيط الهادئ في 30 أغسطس 2024 في نوكوالوفا بتونغا (أ.ف.ب)
جانب من منتدى جزر المحيط الهادئ في 30 أغسطس 2024 في نوكوالوفا بتونغا (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن انضمامها كشريك إلى منتدى جزر المحيط الهادئ

جانب من منتدى جزر المحيط الهادئ في 30 أغسطس 2024 في نوكوالوفا بتونغا (أ.ف.ب)
جانب من منتدى جزر المحيط الهادئ في 30 أغسطس 2024 في نوكوالوفا بتونغا (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأربعاء، أن إسرائيل انضمت إلى «منتدى جزر المحيط الهادئ» بصفتها «شريكاً» يقدم خبراته في مجالات عدة، بينها التغير المناخي وإدارة المياه.

وعززت إسرائيل علاقاتها مع كثير من هذه الدول الجزرية؛ حيث افتتحت جمهورية ناورو الصغيرة سفارة لها في القدس الشهر الماضي، لتنضم بذلك إلى بضعة دول أخرى اعترفت بالسيادة الإسرائيلية على المدينة.

وتُعد بابوا غينيا الجديدة وفيجي أيضاً من بين 7 دول فقط أعضاء في الأمم المتحدة افتتحت سفارات لها في القدس، إلى جانب الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تنضم إليها ساموا في وقت لاحق من هذا العام، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووجد «منتدى جزر المحيط الهادئ» الذي يضم 18 عضواً نفسه في قلب منافسة جيوسياسية على النفوذ؛ حيث تضم قائمة «شركاء التنمية» التابعة له 30 شريكاً، بينهم الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا.

وفي ظل سعي القوى الكبرى لتعزيز علاقاتها العسكرية والاقتصادية في المنطقة، أجرى قادة دول المحيط الهادئ الشهر الماضي إصلاحات، واتفقوا على أن تصبح الشراكات مع الدول من خارج المنطقة استراتيجية.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان نشر على منصة «إكس» عن «قبول إسرائيل شريكاً في المنتدى، وذلك عقب قرار اتخذه قادة الدول الأعضاء خلال اجتماعهم في بالاو».

وتزامن القرار مع زيارة أجرتها عينات شلاين، رئيسة الوكالة الدولية الإسرائيلية للتنمية والتطوير (ماشاف)، إلى فيجي وساموا.

وأضاف البيان أن التعاون سيتركز على الخبرات الإسرائيلية في «إدارة الموارد المائية، وتحلية المياه، والزراعة، ومواجهة التغير المناخي والابتكار والتنمية المستدامة».

ولم يستجب المنتدى بشكل فوري لطلب التعليق.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد زار مقر المنتدى في سوفا، عاصمة فيجي، في شهر يونيو (حزيران) الماضي. وأكد ساعر في بيان الوزارة على أن «تعزيز العلاقات مع دول جزر المحيط الهادئ يعد أحد أهدافي». وأضاف: «في وقت سابق من هذا العام، افتتحتُ سفارة إسرائيل في فيجي التي تقدم خدماتها أيضاً إلى 9 دول أخرى في المحيط الهادئ، وجميعها دول صديقة لإسرائيل».