كيف يتعامل مانشستر سيتي مع معضلة رودري؟

هل يبقى قائد منتخب إسبانيا رودري في مان سيتي؟ (أ.ف.ب)
هل يبقى قائد منتخب إسبانيا رودري في مان سيتي؟ (أ.ف.ب)
TT

كيف يتعامل مانشستر سيتي مع معضلة رودري؟

هل يبقى قائد منتخب إسبانيا رودري في مان سيتي؟ (أ.ف.ب)
هل يبقى قائد منتخب إسبانيا رودري في مان سيتي؟ (أ.ف.ب)

يمر مانشستر سيتي بمرحلة انتقالية غير مسبوقة. فاستبدال مدرب قضى عشرة أعوام مع الفريق ليس مهمة سهلة، خاصة في ظل التغييرات الكبيرة التي تشهدها قائمة اللاعبين.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، غادر أربعة من العناصر الأساسية في الفريق المتوج بالثلاثية التاريخية موسم 2022-2023، وهم مانويل أكانجي، وناثان آكي، وبرناردو سيلفا، وجون ستونز، بينما تعاقد النادي مع إليوت أندرسون مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، إضافة إلى الموهبة الواعدة جيريمي مونغا (17 عاماً).

وربما لا تكون هذه نهاية التغييرات.

فبعد قيادته منتخب إسبانيا للتتويج بكأس العالم، يستعد رودري للخضوع لجراحة في الظهر يوم الاثنين، بينما لم يتبقَّ في عقده سوى عام واحد، وسط تزايد التكهنات بشأن مستقبله.

ولا يزال من غير المعروف مدة غياب لاعب الوسط، البالغ من العمر 30 عاماً، إلا أن المدرب الجديد إنزو ماريسكا أكد خلال أول مؤتمر صحافي له رغبته في الاحتفاظ باللاعب.

ومع ذلك، وفي ظل التقارير التي تشير إلى أن ريال مدريد يتعامل مع انتقال رودري إليه باعتباره احتمالاً قائماً، يبرز التساؤل حول كيفية تعامل مانشستر سيتي مع هذا الملف.

فهل سيستفيد النادي مالياً من بيع اللاعب بعد تعافيه، أم سيتمسك برغبة ماريسكا في الإبقاء عليه؟ وكيف سيبدو خط وسط الفريق مع وجود رودري أو في حال رحيله؟

ما خلفية الموقف؟

عندما عاد رودري من إصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي العام الماضي، راودت كثيرين شكوك حول قدرته على استعادة المستوى الذي قاده للفوز بجائزة الكرة الذهبية.

لكن بيب غوارديولا، الذي خلفه ماريسكا في تدريب سيتي، قال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي: «في كأس العالم سيعود أفضل رودري، وفي الموسم المقبل سيكون أفضل رودري».

وأثبت اللاعب صحة الجزء الأول من توقعات مدربه السابق، بعدما قاد إسبانيا إلى لقب كأس العالم، وتوج أيضاً بجائزة أفضل لاعب في البطولة.

أما ماريسكا، فلم يُخفِ موقفه عندما سُئل عن اللاعب يوم الجمعة، وقال: «أعتقد أن أي مدرب يرغب في امتلاك لاعب مثل رودري لأنه لاعب من الطراز الرفيع. لكنه سيخضع للجراحة يوم الاثنين، ويحتاج إلى إجازة وراحة، وبعدها سيعود إلينا».

ويبدو أن الخطة واضحة داخل مانشستر سيتي، وهي الإبقاء على أحد أفضل لاعبي العالم بدلاً من بيعه.

ورغم ذلك، لا بد من وجود بدائل جاهزة في حال حدوث أي تطورات، ويأتي في مقدمتها التعاقد مع إليوت أندرسون، إلى جانب متابعة النادي للاعب وسط ليل الفرنسي، المغربي أيوب بوعدي، البالغ من العمر 18 عاماً، والذي لفت الأنظار خلال كأس العالم مع منتخب بلاده.

الإيطالي إنزو ماريسكا تولى مهمة صعبة بتدريب مان سيتي (د.ب.أ)

كيف سيبدو خط وسط ماريسكا؟

لفهم الطريقة التي يمكن أن ينسجم بها رودري مع إليوت أندرسون، وربما أيوب بوعدي، لا بد أولاً من فهم فلسفة إنزو ماريسكا.

فالمدرب الإيطالي، الذي ينتمي إلى مدرسة «اللعب بالمراكز»، كثيراً ما يشبّه كرة القدم بلعبة الشطرنج.

وقال ماريسكا: «هناك أوجه تشابه كثيرة، وأهمها اللعب بالمراكز والاستراتيجية. بالنسبة لأي مدرب، من المهم أن يمتلك عقلية لاعب الشطرنج، وأن يضع خطة، ويدرس ردود فعل المنافس، ويختار أماكن القطع».

وتقوم فلسفته في الاستحواذ غالباً على تشكيل هجومي يشبه 3-2-2-3.

ومن أبرز مميزات رودري في هذا النظام قدرته على التحرك بين المراكز المختلفة داخل الملعب.

وخلال كأس العالم، على سبيل المثال، كان يتراجع أحياناً إلى خط الدفاع عندما يتقدم زميله السابق في مانشستر سيتي إيمريك لابورت بالكرة، بينما يقضي معظم الوقت في مركز لاعب الارتكاز، قبل أن يتقدم إلى الأمام عندما تتاح له المساحات.

ويعتمد ماريسكا على تدوير اللاعبين داخل هذا الرسم التكتيكي، إذ غالباً ما تأتي أفكاره الجديدة من الطريقة التي يشكل بها هذا التنظيم داخل أرض الملعب.

وخلال موسم الثلاثية التاريخية لمانشستر سيتي، عندما كان ماريسكا مساعداً لغوارديولا، كان جون ستونز يتقدم من قلب الدفاع إلى جوار رودري في وسط الملعب أثناء بناء الهجمة، بعد أن يدافع الفريق بطريقة 4-4-2.

وفي تشيلسي، ابتكر ماريسكا حلاً مختلفاً، حين دفع بموسيس كايسيدو في مركز الظهير الأيمن، قبل أن يتحول إلى لاعب وسط ارتكاز عند امتلاك الكرة، ليمنح الفريق الشكل نفسه تقريباً.

أين يناسب إليوت أندرسون؟

هنا تتضح أهمية التعاقد مع أندرسون.

فاللاعب، البالغ من العمر 23 عاماً، سبق له اللعب في جميع مراكز خط الوسط والهجوم تقريباً، كما تراجع كثيراً مع منتخب إنجلترا لتكوين خط دفاع خماسي عند فقدان الكرة.

وإلى جانب رودري، يستطيع أندرسون اللعب في العمق، بما يمنح الدولي الإسباني حرية أكبر للتقدم إلى الأمام، والعكس صحيح، إذ يمكن لكليهما تبادل الأدوار للحفاظ على توازن الفريق عندما يتقدم لاعبون مثل مارك غويهي أو يوشكو غفارديول بالكرة.

ويأمل مانشستر سيتي أن يكرر أندرسون النجاح الذي حققه رودري سابقاً إلى جانب برناردو سيلفا، بفضل مرونته وقدرته على أداء أكثر من دور داخل الملعب.

الإنجليزي الدولي إيليوت أندرسون انضم لمان سيتي بصفقة قياسية (رويترز)

وتشير إحصاءات موقع «ترانسفير ماركت» إلى أن أندرسون خاض 44 في المائة من مبارياته في مركز الوسط، و22 في المائة في الوسط الهجومي، و19 في المائة كلاعب ارتكاز، و16 في المائة في المراكز الطرفية، إضافة إلى مشاركة وحيدة كمهاجم صريح.

أما أيوب بوعدي، فقد لعب هو الآخر في أكثر من مركز، أبرزها لاعب الارتكاز والظهير الأيمن وقلب الدفاع، وهو ما يمنحه مرونة مشابهة للدور الذي كان يؤديه جون ستونز.

ويبحث مانشستر سيتي عن لاعبين صغار في السن يتمتعون بذكاء تكتيكي وقدرة على اللعب في فرق تعتمد على الاستحواذ، إلا أن العامل الأهم يتمثل في قدرتهم على شغل أكثر من مركز داخل منظومة ماريسكا.

فعندما يستطيع عدد كبير من اللاعبين التحرك بين المراكز المختلفة، يصبح الفريق أكثر مرونة وصعوبة في المواجهة، على غرار باريس سان جيرمان بقيادة لويس إنريكي.

غير أن الوصول إلى هذا المستوى يحتاج إلى الوقت والعمل.

ماذا لو رحل رودري؟

من المؤكد أن مانشستر سيتي سيكون أفضل بوجود رودري، لما يمتلكه من فهم استثنائي للتمركز وسرعة اتخاذ القرار وإدارة المخاطر، وهي أمور قد يحتاج أندرسون أو أي لاعب جديد إلى سنوات لاكتسابها.

ويكفي التذكير بأن رودري نفسه احتاج إلى فترة طويلة للتأقلم بعد انضمامه إلى الفريق تحت قيادة فيرناندينيو.

ومع ذلك، سبق لماريسكا أن أثبت قدرته على اكتشاف أدوار جديدة للاعبين، كما فعل مع جون ستونز عندما حوله إلى لاعب وسط، ومع موسيس كايسيدو عندما استخدمه ظهيراً، ومع مارك كوكوريا عندما منحه أدواراً هجومية.

وسواء بقي رودري أو رحل، فإن ماريسكا يأمل في امتلاك خيارات أكثر داخل تشكيلته، وهو ما يمثل اختلافاً واضحاً عن نهج غوارديولا الذي كان يفضل العمل بقائمة أصغر من اللاعبين.

ويرى التقرير أن هذا التنوع في العناصر قد يمنح المدرب الإيطالي فرصة أكبر للوصول إلى التوليفة المثالية التي يبحث عنها خلال الموسم المقبل.


مقالات ذات صلة

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

رياضة عالمية أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

بدأت فترة التوقف الدولي الأولى هذا الموسم، لكنها هذه المرة أطول مما اعتاد عليه مشجعو كرة القدم.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عربية آخر تدريبات المنتخب الإماراتي قبل السفر إلى السعودية (منتخب الإمارات)

الأبيض الإماراتي يصل إلى جدة استعداداً لخوض «خليجي 27»

تصل بعثة المنتخب الإماراتي لكرة القدم، الاثنين، إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة للمشاركة في بطولة «خليجي 27».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)

بوربعة يعوض غياب بن طالب المصاب في تشكيلة الجزائر

أعلن منتخب الجزائر الاثنين انضمام لاعب الوسط عديل بوربعة بدلاً من المصاب نبيل بن طالب، للتشكيلة التي تستعد لخوض تصفيات كأس الأمم الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)

استبعاد لاعبة كرة ريشة تايلاندية بسبب مادة محظورة

أعلنت «الوكالة الدولية لاختبارات الكشف عن المنشطات»، الاثنين، إيقاف لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث عن المشاركة في «دورة الألعاب الآسيوية»...

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية سيدات برشلونة يبدأن مشوار الدفاع عن لقب أوروبا (رويترز)

«أبطال أوروبا للسيدات»: برشلونة يدافع عن لقبه... وعودة مانشستر سيتي

تنطلق منافسات دوري أبطال أوروبا للسيدات لكرة القدم بعودة مانشستر سيتي الإنجليزي إلى أجواء البطولة، وسعي برشلونة للدفاع عن اللقب بقوام جديد.


ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
TT

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)

بدأت فترة التوقف الدولي الأولى هذا الموسم، لكنها هذه المرة أطول مما اعتاد عليه مشجعو كرة القدم.

فللمرة الأولى، تتوقف منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) لمدة ثلاثة أسابيع، بدلاً من فترة الأسبوعين المعتادة.

وعادة لا تحظى فترات التوقف الدولي بشعبية كبيرة بين جماهير الأندية، لكن التغيير الجديد جاء لأسباب تبدو منطقية؛ إذ جرى دمج المباريات الدولية الأربع التي كانت تُقام سابقاً خلال فترتي التوقف في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) داخل نافذة واحدة.

وهكذا تتوقف مسابقات الأندية ثلاثة أسابيع فقط، بدلاً من أربعة أسابيع موزعة على نافذتين منفصلتين. وبمعنى آخر، استعادت كرة القدم المحلية أسبوعاً كاملاً من الموسم.لكن بالنسبة للاعبين الذين لم ينضموا إلى منتخبات بلادهم، فإن ثلاثة أسابيع تمثل فترة طويلة للغاية بالنسبة لرياضيين يحتاجون باستمرار إلى خوض مباريات تنافسية للحفاظ على أعلى درجات الجاهزية.

فكيف ستتعامل الأندية مع هذا الوضع الجديد؟

فبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تختلف الإجابة من فريق إلى آخر، إذ وضعت الأندية خططاً متنوعة لتحقيق التوازن بين الراحة والتدريب والحفاظ على حساسية المباريات خلال فترة التوقف الطويلة.

برنتفورد يمنح لاعبيه أسبوعاً من الراحة

تضم معظم قوائم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً أعداداً كبيرة من اللاعبين الدوليين، وبرنتفورد ليس استثناءً.

غادر معظم لاعبي الفريق للانضمام إلى منتخباتهم، ولم يتبق في مقر التدريبات سوى نحو 12 لاعباً، من بينهم كالوم ويلسون وإيغور تياغو، إضافة إلى خمسة لاعبين في طريقهم للعودة من الإصابة.ويحصل برنتفورد على فترة توقف أطول من معظم منافسيه، بعدما استضاف تشيلسي مساء الجمعة.

وقرر المدير الفني كيث أندروز منح لاعبي الفريق الأول أسبوعاً كاملاً من الراحة، على أن يلتزم كل منهم ببرنامج تدريبي فردي خلال هذه الفترة.ولن تُفرض قيود على سفر اللاعبين خارج البلاد، وإن كان من غير المرجح السماح لهم برحلات جوية طويلة المسافة.

وسيعود الفريق للتجمع يوم السبت 26 سبتمبر، لاستئناف التدريبات، قبل خوض مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة أمام نادٍ إنجليزي آخر خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تبدأ في 3 أكتوبر.

وقد تتيح المباراة فرصة للاعبين مثل ناثان كولينز وسيب فان دن بيرغ للعودة إلى المشاركة، على أن تُستكمل قائمة الفريق بعدد من لاعبي فريق تحت 21 عاماً.أما فترة التوقف الدولي الثانية، فستبدو مختلفة تماماً بالنسبة إلى برنتفورد. إذ سيواجه الفريق برايتون يوم الأحد 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن يعود إلى المنافسات بمواجهة إيفرتون يوم السبت 21 نوفمبر.

وقد يحصل اللاعبون خلال تلك الفترة على يوم راحة من حين إلى آخر، لكن البرنامج في مجمله سيكون تدريبياً اعتيادياً، من دون إقامة مباراة ودية، قبل بدء التحضيرات المعتادة لمواجهة إيفرتون.

أما ليفربول، فسيواصل تدريباته بالعدد المحدود من اللاعبين الذين سيبقون مع الفريق، مع منحهم بضعة أيام للراحة.ويقول المدير الفني أندوني إيراولا إنه لن يمتلك على الأرجح «أكثر من ثلاثة أيام للتحضير» للمباراة المقررة على ملعبه أمام مانشستر سيتي في 11 أكتوبر.

أوناي إيمري يستعد للعودة لإشبيلية بعد التوقف الدولي (رويترز)

وفي المقابل، أعد أستون فيلا برنامجاً مختلفاً تماماً خلال فترة التوقف. وسيعود أوناي إيمري إلى ناديه السابق إشبيلية، حيث سبق له قيادة الفريق الإسباني إلى الفوز بلقب الدوري الأوروبي ثلاث مرات متتالية. ويلتقي إشبيلية وأستون فيلا يوم الجمعة 2 أكتوبر، في النسخة الخامسة عشرة من كأس أنطونيو بويرتا.

وتُقام المباراة تخليداً لذكرى أنطونيو بويرتا، ظهير إشبيلية الذي توفي عن 22 عاماً في 28 أغسطس (آب) 2007، بعدما تعرض لسلسلة من حالات التوقف القلبي داخل الملعب خلال مباراة في الدوري الإسباني أمام خيتافي.

بلاكبيرن يستفيد من التوقف لاستعادة المصابين

بينما تفقد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أعداداً كبيرة من لاعبيها بسبب الاستدعاءات الدولية، فإن الوضع أقل حدة في «تشامبيونشيب».

فالعديد من أندية المسابقة لا يغيب عنها سوى عدد محدود من اللاعبين، ومن بينها بلاكبيرن روفرز، الذي استُدعي أربعة فقط من لاعبيه للمنتخبات.

وبالنسبة إلى مدرب بلاكبيرن، توني موبراي، قد تتحول فترة التوقف الطويلة إلى فرصة إيجابية لعدة أسباب. فقد اضطر موبراي إلى التعامل مع أزمة إصابات حادة خلال الأسابيع الأولى من الموسم، بعدما غاب أكثر من عشرة لاعبين في بداية المشوار.

وتمنح فترة التوقف بلاكبيرن فرصة لإعادة بعض هؤلاء اللاعبين تدريجياً إلى أجواء المباريات، ومن بينهم جادي بيوكو وموسى بارادجي، اللذان عادا مؤخراً إلى المشاركة، فضلاً عن لاعبين آخرين اقتربوا من العودة، مثل سكوت وارتون.

وبعد رحلة الفريق لمواجهة بورتسموث يوم السبت، عاد بلاكبيرن إلى لانكشير، حيث سيقضي اللاعبون بضعة أيام في مقر التدريبات خلال هذا الأسبوع.

وبعد البداية المزدحمة للموسم، التي جمعت بين مباريات الدوري وكأس الرابطة الإنجليزية، تمنح فترة التوقف موبراي، الذي عاد إلى النادي خلال الصيف، فرصة للعمل بصورة أكثر عمقاً مع لاعبيه.

لكن البرنامج لن يقتصر على التدريبات، إذ يعتزم موبراي منح اللاعبين بضعة أيام من الراحة اعتباراً من نهاية الأسبوع، وسيتمكن لاعبون مثل يوري ريبيرو من العودة إلى البرتغال إذا رغبوا في ذلك.وسيتكرر البرنامج نفسه في الأسبوع التالي، حيث يتدرب اللاعبون خلال النصف الأول من الأسبوع، قبل الحصول على فترة راحة قصيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أما في الأسبوع الثالث، فسيعود الفريق إلى روتينه المعتاد استعداداً للمباريات، قبل استضافة كارديف.

ويسعى موبراي أيضاً إلى الاتفاق على مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة أمام أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري الدرجة الأولى (ليغ وان).

وستساعد المباراة اللاعبين العائدين من الإصابة على الحصول على دقائق لعب إضافية، كما ستضمن لبقية أفراد الفريق الحفاظ على جاهزيتهم وإيقاعهم التنافسي.

وخلال فترة التوقف التي تمتد أسبوعين في نوفمبر، قد يحصل اللاعبون أيضاً على فترة قصيرة من الراحة، بينما يُرجح أن تكون المباريات التدريبية داخلية، من خلال تشكيل فريقين يضمان لاعبين من الفريق الأول وفريق تحت 21 عاماً.

تأجيلات في «ليغ وان»... لكن من دون عطلة طويلة

كان من الممكن أن تخلق فترة التوقف الدولي الممتدة لثلاثة أسابيع وضعاً استثنائياً لبعض الأندية، بحيث تجد نفسها بكامل لاعبيها تقريباً، لكن من دون مباريات تخوضها.

وتستمر منافسات «ليغ وان» خلال فترات التوقف الدولي، إلا إذا استُدعي ثلاثة لاعبين من أحد الأندية للمنتخبات، وفقاً للمعايير التي وضعتها رابطة الدوري الإنجليزي، وعندها يحق للنادي طلب تأجيل مباراته. ولم تنجُ من التأجيل سوى أربع مباريات من أصل 12 مباراة مقررة في كل واحدة من عطلتي نهاية الأسبوع.

لكن العديد من الأندية استعدت لهذا السيناريو مسبقاً، من خلال جدولة مباريات في بطولة كأس رابطة الدوري الإنجليزي خلال الأسابيع الثلاثة.

وعادة ما تلجأ الأندية إلى إجراء تغييرات واسعة في تشكيلاتها خلال هذه البطولة، ولذلك تستمر مبارياتها حتى في حال تأجيل مواجهات الدوري. وسيخوض 12 فريقاً مباراتين في البطولة خلال فترة التوقف، بينما سيلعب عشرة أندية مباراة واحدة.

وبذلك لم يتبقَّ سوى ليتون أورينت وريدينغ أمام احتمال البقاء من دون مباراة، إلا أن كلاً منهما تأجلت له مباراة واحدة فقط في الدوري، ما يعني أنهما لن يقضيا الأسابيع الثلاثة كاملة من دون خوض أي لقاء.

وهكذا، فإن فترة التوقف الدولي الأطول لا تعني بالضرورة ثلاثة أسابيع من السكون داخل الأندية الإنجليزية. فبين الراحة، والبرامج الفردية، والمباريات الودية المغلقة، واستعادة المصابين، ومواجهات الكؤوس، تحاول الفرق إيجاد المعادلة الأصعب: منح اللاعبين فرصة لالتقاط الأنفاس، من دون خسارة الجاهزية التي يحتاجون إليها فور عودة المنافسات.


بوربعة يعوض غياب بن طالب المصاب في تشكيلة الجزائر

لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)
لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)
TT

بوربعة يعوض غياب بن طالب المصاب في تشكيلة الجزائر

لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)
لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)

أعلن منتخب الجزائر الاثنين انضمام لاعب الوسط عديل بوربعة بدلاً من المصاب نبيل بن طالب للتشكيلة التي تستعد لخوض تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027.

ولم يسبق للاعب وسط لومان الفرنسي بوربعة (21 عاماً) الانضمام لمنتخب الجزائر الأول من قبل.

وتعرض بن طالب (31 عاماً) للإصابة مع ليل خلال الخسارة 2 - 1 أمام مضيّفه نيس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي.

وتستضيف الجزائر منافستها زامبيا يوم 25 سبتمبر (أيلول) في منافسات المجموعة التاسعة، قبل أن تحل ضيفة على بوروندي بعدها بأربعة أيام، ثم ستلعب ضد النيجر ودياً يوم السادس من أكتوبر (تشرين الأول).


استبعاد لاعبة كرة ريشة تايلاندية بسبب مادة محظورة

لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)
لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)
TT

استبعاد لاعبة كرة ريشة تايلاندية بسبب مادة محظورة

لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)
لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)

أعلنت «الوكالة الدولية لاختبارات الكشف عن المنشطات»، الاثنين، إيقاف لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث عن المشاركة في «دورة الألعاب الآسيوية»؛ وذلك بعد ثبوت تعاطيها مادة مدرة للبول محظورة.

وجاءت نتيجة فحص أوباتنيبوث (19 عاماً) إيجابية لمادة «فوروسيميد» في عينة أخذت منها خلال تدريبها في ناغويا يوم الخميس الماضي، أي قبل يومين من حفل الافتتاح الرسمي للدورة التي تتواصل منافساتها 16 يوماً.

وذكرت «الوكالة»، ومقرها في سويسرا، في بيان أن هذا يعني منع اللاعبة من المنافسة والتدرّب والتدرّب الفني والمشاركة في أي نشاط خلال «دورة الألعاب الآسيوية» الجارية في ناغويا باليابان.

ويمكن لمادة «فوروسيميد» أن تسرّع فقدان الوزن عن طريق طرد السوائل من جسم الرياضي، كما يمكنها إخفاء وجود مواد محظورة أخرى.

وتحتل أوباتنيبوث المركز الـ18 عالمياً في منافسات «فردي السيدات»؛ وفقاً لتصنيف «الاتحاد الدولي لكرة الريشة»، كما تأتي في المركز الـ3 على مستوى اللاعبات التايلانديات.