صناديق الأسهم العالمية تواصل مكاسبها للأسبوع التاسع

وسط توقعات متفائلة للأرباح

متداولون في بورصة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

صناديق الأسهم العالمية تواصل مكاسبها للأسبوع التاسع

متداولون في بورصة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك الأميركية (رويترز)

جذبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات مالية للأسبوع التاسع على التوالي حتى 22 يوليو (تموز)، مع استمرار تفاؤل المستثمرين بموسم أرباح قوي، رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والضعف الأخير في أسهم شركات أشباه الموصلات.

واشترى المستثمرون صافي 10.51 مليار دولار من صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع، وهو مستوى أقل قليلاً من مشتريات الأسبوع السابق البالغة 12.48 مليار دولار، وفقاً لبيانات شركة «ليبر».

وعزز التفاؤل بشأن موسم الأرباح الجاري الطلب على صناديق الأسهم الأوروبية، إذ تشير تقديرات بيانات «إل إس إي جي» إلى أن أرباح الشركات الأوروبية الكبرى المدرجة ضمن مؤشر الأسهم القيادية يُتوقع أن تنمو بأسرع وتيرة لها منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقد أعلنت شركة التوظيف «راندستاد»، إلى جانب شركتي الطاقة «توتال إنرجيز» و«ريبسول»، عن نتائج قوية.

وضخ المستثمرون صافي 10.29 مليار دولار في صناديق الأسهم الأوروبية، بعد مشتريات صافية بلغت نحو 8.87 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما اجتذبت الصناديق الآسيوية تدفقات بقيمة 4.5 مليار دولار، في حين سجلت الصناديق الأميركية صافي تدفقات خارجة بقيمة 7.34 مليار دولار.

وعلى مستوى الصناديق المتخصصة حسب القطاعات، جذبت صناديق قطاع التكنولوجيا صافي تدفقات بقيمة 2.12 مليار دولار، مسجلة بذلك الأسبوع الرابع على التوالي من التدفقات الداخلة. كما استقطبت صناديق القطاعين المالي والرعاية الصحية تدفقات بلغت 1.7 مليار دولار و1.36 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت الاستثمارات الصافية في صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً عند 3.34 مليار دولار، مع تجدد ارتفاع أسعار النفط الخام الذي أثار مخاوف بشأن التضخم.

وسجلت صناديق السندات العالمية قصيرة الأجل تدفقات خارجة بقيمة 5.75 مليار دولار، بعد 13 أسبوعاً متتالياً من التدفقات الداخلة. ومع ذلك، اشترى المستثمرون صافي 1.74 مليار دولار من صناديق السندات الحكومية، و856 مليون دولار من صناديق قروض المشاركة، و806 ملايين دولار من صناديق السندات المقومة باليورو.

وظلت صناديق أسواق المال غير مفضلة للمستثمرين للأسبوع الثاني على التوالي، مسجلة صافي تدفقات خارجة بقيمة 40.97 مليار دولار.

وفي أسواق السلع، ضخ المستثمرون صافي 166 مليون دولار في صناديق الطاقة، و1.46 مليار دولار في صناديق الذهب، والمعادن النفيسة الأخرى، وذلك للأسبوع الثاني على التوالي من صافي المشتريات.

وأظهرت البيانات التي تغطي 28874 صندوقاً في الأسواق الناشئة أن صناديق الأسهم اجتذبت تدفقات بقيمة 3.96 مليار دولار للأسبوع الثاني على التوالي، بينما سجلت صناديق السندات تدفقات خارجة أسبوعية محدودة بلغت 43.58 مليون دولار.

صناديق الأسهم الأميركية تترقب أرباح شركات التكنولوجيا

باع المستثمرون صافي 7.34 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع المنتهي في 22 يوليو، وهو مستوى أعلى بكثير من صافي المبيعات المسجل في الأسبوع السابق، والبالغ 4.18 مليار دولار.

وأثارت تقارير الأرباح الصادرة عن شركتي «ألفابت» و«تسلا» في وقت سابق من هذا الأسبوع خيبة أمل لدى المستثمرين، إذ سلطت الضوء على المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، واستدامة النمو، ومعدلات استنزاف السيولة النقدية. ومن المقرر أن تعلن شركات «مايكروسوفت» و«أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» نتائجها الأسبوع المقبل.

وسجلت صناديق أسهم النمو الأميركية تدفقات خارجة بقيمة 8.55 مليار دولار، وهي الأكبر خلال ثلاثة أسابيع. كما شهدت صناديق أسهم القيمة تدفقات خارجة بقيمة 1.39 مليار دولار، منهية سلسلة تدفقات داخلة استمرت ثلاثة أسابيع.

في المقابل، واصل المستثمرون شراء الصناديق المتخصصة حسب القطاعات للأسبوع الرابع على التوالي، مسجلين صافي تدفقات داخلة بقيمة 2.46 مليار دولار. وضخ المستثمرون 1.39 مليار دولار في صناديق القطاع المالي، و1.35 مليار دولار في صناديق الرعاية الصحية، و1.17 مليار دولار في صناديق التكنولوجيا.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق السندات الأميركية تدفقات خارجة بقيمة 2.36 مليار دولار، منهية سلسلة تدفقات داخلة صافية استمرت 13 أسبوعاً.

وسجلت صناديق السندات الاستثمارية ذات الآجال القصيرة إلى المتوسطة أول تدفقات خارجة أسبوعية لها منذ 15 أبريل (نيسان)، بقيمة إجمالية بلغت 7.29 مليار دولار. في المقابل، جذبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة الأميركية قصيرة إلى متوسطة الأجل، إضافة إلى صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، تدفقات داخلة بلغت 1.32 مليار دولار و961 مليون دولار على التوالي.

وسجلت صناديق أسواق المال صافي تدفقات خارجة أسبوعية بقيمة 25.17 مليار دولار، بعد تدفقات خارجة بلغت نحو 67.16 مليار دولار في الأسبوع السابق.


مقالات ذات صلة

الخليج يهيئ بنيته التحتية لاستقطاب رؤوس الأموال الطويلة الأجل

خاص أحد مشاريع الطاقة الشمسية في الجوف شمال السعودية (واس)

الخليج يهيئ بنيته التحتية لاستقطاب رؤوس الأموال الطويلة الأجل

تستعرض السعودية والخليج فرصاً استثمارية واعدة في الطاقة المتجددة والبنية الرقمية، مع توجه متزايد نحو تمويل المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

زخم استثماري بقفزة 252% للتراخيص... والإصلاحات تفتح مسارات جديدة في السعودية

تواصل السعودية تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، عبر مزيج من التَّوسُّع في إصدار التراخيص، إذ قفزت نحو 252 في المائة خلال الرُّبع الثاني من العام الحالي.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لمدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

إغلاق الشركات في ألمانيا يقترب من أعلى مستوياته في 20 عاماً

شهدت ألمانيا إغلاق 187 ألفاً و744 شركة العام الماضي، وهو أعلى عدد من حالات إغلاق الشركات في نحو 20 عاماً...

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد جانب من أفق مدينة فرنكفورت والحي المالي في ألمانيا (رويترز)

«معنويات المستثمرين الألمان» ترتفع بأكثر من المتوقع في أغسطس رغم ضغوط الطاقة

أفاد معهد «زِد إي دبليو» للأبحاث الاقتصادية، الثلاثاء، بأن معنويات المستثمرين الألمان تحسنت بأكثر من المتوقع في أغسطس (آب) الحالي، لترتفع إلى 34.2 نقطة...

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال جلسة موسعة الاثنين مع ممثلي القطاع الخاص ورئيس مجلس إدارة «المصرف العربي للتنمية الاقتصادية» (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

مصر تعوّل على القطاع الخاص لتعزيز حضورها في أفريقيا

أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أهمية تأسيس كيان استثماري مصري معني بتنسيق استثمارات بلاده في أفريقيا بمشاركة الجهات الحكومية، والقطاع المصرفي، والقطاع الخاص.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.