السعودية.. فتح الأسهم أمام المستثمرين الأجانب وفرض رسوم على الأراضي

2015 كان الأسوأ لسوق المال من حيث الأداء خلال 6 سنوات

السعودية.. فتح الأسهم أمام المستثمرين الأجانب وفرض رسوم على الأراضي
TT

السعودية.. فتح الأسهم أمام المستثمرين الأجانب وفرض رسوم على الأراضي

السعودية.. فتح الأسهم أمام المستثمرين الأجانب وفرض رسوم على الأراضي

فتحت السعودية عهدًا جديدًا من الانفتاح الاقتصادي والمالي، جاء ذلك حينما قررت البلاد اعتبارًا من منتصف شهر يونيو الماضي، فتح الاستثمار المباشر أمام المؤسسات المالية الأجنبية، في خطوة تعكس مدى توجه السعودية نحو مزيد من الانفتاح الاقتصادي العالمي.
وعلى الرغم من أن قرار فتح سوق الأسهم السعودية مباشرة أمام المؤسسات المالية الأجنبية جاء في وقت صعب للغاية تمر به أسواق النفط، فإن معدلات التفاؤل بهذا القرار سيطرت على نفوس محللي السوق المالية في البلاد، في وقت من المتوقع أن يكون فيه ضخ السيولة النقدية الأجنبية في تعاملات السوق المالية السعودية «تدريجيًا».
كما لا يوجد قرار أخذ حيزًا كبيرًا من الصدى وردة الفعل مثل ما فعله إقرار رسوم الأراضي البيضاء، حيث أحدث ضجة كبيرة في الأوساط العقارية السعودية، وتسبب في تناقص الطلب إلى مستويات كبيرة منذ التلويح بالرسوم وحتى إقرارها من مجلس الوزراء السعودي الذي وافق عليها بعد التوصية من مجلس الشورى، كما تسبب في ضخ كميات كبيرة من العرض تخوفًا من دفع الرسوم فور تطبيقها على أرض الواقع، إذ أحدث القرار التاريخي صدى كبيرا في المجتمع السعودي بشكل عام رغم عدم تطبيقه حتى الآن.
وفي قراءة لمجريات العام المنصرم 2015 وخطوات إقرار رسوم الأراضي، يشار إلى أن القرار أخذ حيزًا كبيرًا في صفحات الصحف المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي التي دعمت إقرار الرسوم بشكل إجمالي قبل تحديد تفاصيله بل وقبل إقراره، مما شكل ضغطًا على السوق عبر استجابة الحكومة لرغبة المواطنين في توفير قرارات تحد من ارتفاعات السوق، وتشكل قرار رسوم الأراضي الذي كان بين شد وجذب منذ عام 2011، إلا أن صناع القرار السعوديين عادوا بالقرار إلى الواجهة من جديد عبر تحويله إلى مجلس الشورى الذي وافق عليه وحوله إلى مجلس الوزراء الذي أقره وعرج بالملف لوزارة الإسكان لوضع التفاصيل الكاملة للقرار من أجل تطبيقه قبيل منتصف عام 2016.
كما تسبب القرار في تحريك الأسعار نحو الانخفاض في سابقة لم تحدث منذ أكثر من 7 سنوات وهي المدة المقدرة في تصاعد أسعار العقار لتصل إلى مستويات كبيرة لم تبلغها في تاريخها، حيث وصل الارتفاع خلال أقل من عقد 3 أضعاف ما كانت عليه بحسب تأكيد المؤشرات العقارية التي أشارت إلى تضخم كبير في الأسعار، أهل العقار إلى زعامة مصادر التضخم العقاري بحسب تأكيد مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، مما أجبر الحكومة على اتخاذ تدابير مستعجلة للسيطرة على أسعار العقار، وكان أهمها فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، القرار الذي أخمد موجة الارتفاع وأسس لانخفاضات جديدة محتملة الوقوع.
ومن المزمع أن تكون سوق الأسهم السعودية أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية خلال العام الجديد 2016، مقارنة بما كانت عليه في 2015، حيث باتت النتائج المالية للشركات تستوعب كثيرًا تغيرات أسواق النفط، مقارنةً بانخفاض قيمتها السوقية، إذ يشكل انخفاض القيمة السوقية مع تحسن النتائج المالية مؤشرًا مهمًا لانخفاض مكررات الربحية، وهي المكررات التي تعتبر أحد أهم أدوات الجذب الاستثمارية.
وفي هذا الشأن، أبدت هيئة السوق المالية السعودية في تصريحات رسمية، تفاؤلاً كبيرًا بخطوة فتح سوق الأسهم المحلية في البلاد أمام المؤسسات المالية الأجنبية للاستثمار المباشر، مؤكدةً في الوقت ذاته أن المستثمرين الأجانب المتخصصين سيسهمون في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار.
وتعليقًا على هذه الخطوة، أكد محمد الجدعان رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية حينها، أن هناك أهدافا عدة ترمي السعودية لتحقيقها عبر السماح للمؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة بالاستثمار في الأسهم المدرجة بالسوق المالية السعودية، أهمها استقطاب مستثمرين متخصصين لتعزيز الاستثمار المؤسسي، ورفع مستوى البحوث والدراسات عن السوق المالية السعودية.
وأضاف الجدعان قائلا: «هيئة السوق تسعى منذ إنشائها إلى تطوير السوق المالية السعودية، وقرار السماح للمستثمرين الأجانب سيسهم في تحقيق ذلك من خلال أهداف عدة على المدى القريب والبعيد، تشمل إضافة خبرات المستثمرين الدوليين المتخصصين للسوق المحلية، وتعزيز مساعي الهيئة نحو زيادة الاستثمار المؤسسي في السوق»، لافتًا النظر إلى أن المستثمرين الأجانب المتخصصين يتوقع أن يسهموا في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار، كما سيعملون على تعزيز كفاءة السوق وتحفيز الشركات المدرجة نحو تحسين مستوى الشفافية والإفصاح وممارسات الحوكمة.
وحول الأشخاص المرخص لهم «المؤسسات المالية المرخصة من الهيئة» أكد الجدعان أن هذه الخطوة ستسهم في نمو أعمالهم من خلال خدمة هذه الشريحة الجديدة من العملاء، وسيصاحب ذلك زيادة الفعاليات التوعوية والمؤتمرات المختلفة المخصصة للاستثمار المالي ورفع الوعي بشكل عام حول السوق المالية والاستثمار فيها، وقال: «فتح السوق للاستثمار الأجنبي لا يركز على جلب رساميل أو ضخ سيولة؛ لأن السوق المحلية لا تعاني من شحها، خصوصا أن متوسط قيمة التداول فيها تعد ضمن المعدلات العالمية المقبولة».
وتعليقًا على هذه التطورات، أكد فهد المشاري الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن السوق المالية السعودية في 2015 عانت كثيرًا من تراجعات أسعار النفط، وقال: «المستقبل يبدو أكثر إيجابية، على الرغم من أن مؤشر السوق لم يحالفه الحظ في الصعود بعد قرار فتح السوق رسميًا أمام المؤسسات المالية الأجنبية، وذلك كان نتيجًة لتطورات أسعار النفط».
ولفت المشاري خلال حديثة إلى أن المؤسسات المالية الأجنبية ما زالت تدرس وتراقب فرص الاستثمار في سوق الأسهم المحلية، مشيرًا إلى أهمية وجود شركات محلية ذات إدارات كفؤة، ونتائج مالية محفزة، مقرونًا بتداولات منطقية، مضيفًا «المؤسسات المالية الأجنبية لن تغامر في شركات ليس لديها أي استراتيجية واضحة، أو نتائج مالية محفزة».
وفي خطوة أخرى، من شأنها رفع معدلات جاذبية الاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم السعودية، شددت هيئة سوق المال في البلاد، على أحقية المستثمر الأجنبي المؤهل بالترشح لمجالس إدارات الشركات المدرجة، مشيرةً إلى أنه يحق للمستثمر الأجنبي المؤهل التصويت وممارسة جميع الحقوق التابعة لتملك الأسهم.
وتأتي هذه التأكيدات، بعد جولة تسويقية قامت بها السوق المالية السعودية «تداول» الشهرين الماضيين، بدءًا بسنغافورة، ووصولاً إلى لندن، ومن ثم نيويورك، وذلك للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في سوق الأسهم المحلية، بعد أن اتخذت السعودية خطوة تاريخية تتعلق بفتح الاستثمار المباشر أمام المستثمرين الأجانب المؤهلين.
وتعتبر السعودية في وقتنا الحاضر، من أكثر دول العالم ثباتًا في تحقيق معدلات النمو الاقتصادي، على الرغم من صعوبة الظروف المحيطة بالمنطقة من جهة، وتراجع أسعار النفط بنسبة تتجاوز الـ60 في المائة، مقارنة بأعلى مستوى جرى تحقيقه خلال 18 شهرًا، من جهة أخرى.
وفي هذا الصدد، أكدت هيئة السوق المالية السعودية، أحقية المستثمر الأجنبي المؤهل بالترشح لمجالس إدارات الشركات المدرجة، وفقًا للأوضاع المقررة في نظام الشركات، وقالت: «يحق للمستثمر الأجنبي المؤهل التصويت، وممارسة جميع الحقوق التابعة لتملك الأسهم، بما في ذلك حقوق الأولوية المتداولة».
وتوقعت هيئة السوق المالية السعودية في الوقت ذاته، زيادة حجم الأبحاث وتقييم الشركات المدرجة من المختصين محليًا ودوليًا، مع فتح السوق للاستثمار الأجنبي، وهي الخطوة التي ستحقق معدلات موثوقية أعلى بفرص الاستثمار في السوق المحلية.
وفي هذا الصدد، أعقب خطوة فتح سوق الأسهم السعودية للاستثمار المباشر أمام المؤسسات المالية الأجنبية، خطوة أخرى ترسم بقية ملامح جديدة من الانفتاح الاقتصادي أمام دول العالم أجمع، يأتي ذلك بعد أن وضع مؤشر «فوتسي» البريطاني مؤشر السوق ضمن دائرة اهتماماته، مما يعني أن مؤشر سوق الأسهم في السعودية قد يصبح خلال العام المقبل على رأس قائمة مؤشرات الأسواق الناشئة في المؤشرات العالمية.
ويعتبر مؤشر «فوتسي» اللندني، خطوة أولى نحو ترقية سوق الأسهم السعودية إلى مصاف المؤشرات العالمية، حيث من المتوقع أن تكون الخطوة التالية عبر إضافة مؤشر السوق ضمن مؤشرات «مورغان ستانلي» بشكل كامل، بعد أن أطلق مؤشرين جديدين لقياس أداء الشركات بسوق الأسهم السعودي، حيث يضم المؤشر الأول 19 شركة قيادية في السوق فيما يضم المؤشر الثاني 39 شركة ذات رأسمال صغير.
ومن المتوقع أن تكون سوق الأسهم السعودية خلال السنوات الثلاث المقبلة محط أنظار المؤسسات المالية الأجنبية، والمستثمرين الأفراد الأجانب، وخصوصًا أن الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية تمثل جزءًا مهمًا من القطاعات الحيوية في البلاد، والتي تجني فوائد كبيرة من معدلات الإنفاق الحكومي المتزايدة.
وقالت شركة السوق المالية السعودية «تداول» تعليقًا على هذه التطورات حينها، إن مؤشر FTSE، ومقره لندن، أعلن في تقريره للمراجعة السنوية لتصنيف أسواق الأسهم الدولية أنه سيتم وضع سوق الأسهم السعودية على قائمة المراقبة للمؤشر من أجل النظر في ترقيته إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية، يأتي ذلك بعد فتح السوق أمام المؤسسات الاستثمارية الدولية أو ما يسمى بـ«المستثمرين الأجانب» المؤهلين تحديدًا.
وأوضحت شركة السوق المالية السعودية «تداول»، أنه بهدف ضمان الموضوعية، تتم مساندة العملية من خلال اللجان الاستشارية الخارجية لمؤشر FTSE، بما في ذلك لجنة التصنيف الدولي، التي تستقطب في عضويتها خبراء في التداول، والحفظ وإدارة الاستثمار، ومجموعة FTSE Russell Policy Group التي تمثل وجهات نظر كبريات الشركات العالمية الاستثمارية.
وأضافت «تداول»: «بناء على توصية اللجنة الاستشارية لتصنيف المؤشرات الدولية وFTSE Russell Policy Group في ما يتعلق بالمرتبة الحالية لسوق الأسهم السعودية، فقد اعتمد مجلس الحوكمة لدى FTSE Russell وضع السوق السعودية في قائمة المراقبة للمؤشر بغية النظر في إمكانية ترقية السوق إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية»، فيما سيتم اتخاذ قرار بشأن ترقية السوق السعودية إلى تلك المرتبة في إطار المراجعة السنوية لمؤشر فوتسي في شهر سبتمبر (أيلول) 2016.
وتأتي هذه التطورات، في وقت أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية - أخيرا - أن تطبيق مبادرة زيادة حصة الاستثمار المؤسسي في الطروحات الأولية يتسق مع مهمة تطوير السوق المالية، وهي من المهام الرئيسية التي نص عليها نظام السوق المالية، لذا تسعى الهيئة إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار تتسم بالعدالة والكفاءة والشفافية، وتتوافر فيها القنوات الاستثمارية المتعددة التي تخدم جميع فئات المستثمرين، وهذه البيئة ستكون مواتية للتحقيق من خلال تعزيز الاستثمار المؤسسي ورفع نسبته في السوق، مما سيؤدي بدوره إلى تعزيز كفاءة السوق وانخفاض مستوى التذبذب فيها.



وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور» في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.