كثَّف الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، من تحركاته الرامية إلى الدفع باتجاه دخول قوات الاستقرار الدولية المُشكَّلة من قِبل المجلس في الآونة الأخيرة؛ بهدف الانتشار داخل مناطق محددة في قطاع غزة ضمن تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب اللقاءات التي عقدها «مجلس السلام» بحضور ممثلين عن كثير من الدول في قبرص نهاية يونيو (حزيران) الماضي وبداية يوليو (تموز) الحالي.
وركزت اجتماعات قبرص على تمكين «لجنة إدارة غزة» التي يقودها الفلسطيني، علي شعث، من أداء مهامها، وتنفيذ خطة تتعلق بإقامة منطقة تجريبية لدفع الفلسطينيين إليها لإنشاء منطقة سكنية فيما يبدو من «الكرفانات» المجهزة باحتياجات السكان، بدلاً من إعادة الإعمار الشامل في القطاع.

ويتهم ملادينوف «حماس» برفض «خريطة الطريق» التي كان أعدها، في حين تعدّها الحركة منحازة وغير ملزمة لإسرائيل.
وأعلن ملادينوف في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أنه التقى مسؤولين عسكريين من المغرب وكوسوفو استعداداً لنشر قواتهما قريباً في القطاع، مشيراً إلى أن الاجتماع عقد خلال زيارة إلى غزة، من دون أن يوضح مكان عقد الاجتماع الذي يتوقع أن يكون عُقد في مدينة رفح الواقعة تحت سيطرة إسرائيل بشكل كامل، والتي ستكون مناطقها الغربية وتحديداً حي تل السلطان أولى أماكن المنطقة التجريبية.
Moving forward! Multinational effort continues with Internarional Stabilization Force. Excellent debrief with Kosovo and Morocco contingents preparing next deployments with visit to Gaza today. Thank you for your contributions and looking forward to working together. @NCAG... pic.twitter.com/LMmiGgoRme
— Nickolay E. MLADENOV (@nmladenov) July 22, 2026
ووصف ملادينوف الاجتماع بأنه كان مثمراً، معرباً عن شكره للوحدتين من المغرب وكوسوفو، على مساهماتهما وتطلعه إلى العمل معهما، مؤكداً عبر منصة «إكس»، أن الجهود متعددة الجنسيات مع قوة الاستقرار الدولية متواصلة.
وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من توقيع ملادينوف، اتفاقية مع المغرب بشأن مشاركة قواتها في قوة الاستقرار الدولية، ونشر ضباط ساميين لدى القيادة المشتركة للقوة، وإنشاء قاعدة نقل إليها مركبات عسكرية مخصصة لعمليات النقل والدعم اللوجستي إلى مواقع قيادة القوات.
ولفتت هيئة البث الإسرائيلية، إلى أن المستوى السياسي الإسرائيلي لم يمنح بعد الضوء الأخضر اللازم بعد لانتشار قوات الاستقرار الدولية ودخولها أراضي غزة، ويعود ذلك إلى عدم المضي قدماً في أي خطط مستقبلية بشأن القطاع، لحين وفاء «حماس» بالتزاماتها بنزع سلاحها. وفقاً للقناة العبرية.
وكانت مصادر ميدانية كشفت لـ«الشرق الأوسط»، منذ أيام، عن أنه لوحظ بناء أبراج عسكرية مميزة ومختلفة عن الخاصة بالجيش الإسرائيلي في مناطق قرب رفح، وكذلك شرق المنطقة الوسطى، وشرقي جباليا شمالاً.

وقال مصدر فلسطيني من «المجتمع المدني» مُطلع على عمل لجنة إدارة غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم إبلاغ أعضائها مؤخراً بحدوث تقدم إيجابي في المفاوضات خلف الكواليس، سيمنحهم إمكانية الدخول إلى قطاع غزة قريباً، دون أن يحصلوا على مزيد من التفاصيل.
وأوضح المصدر أن أعضاء اللجنة يتحدثون عن مناخ إيجابي في القاهرة خلال الأيام الأخيرة أبلغوا به من قِبل فريق ملادينوف من دون أن يتلقوا أي إيضاحات.
ولدى سؤال «الشرق الأوسط»، مصادر من «حماس» وفصائل فلسطينية، عما إذا كانت المفاوضات شهدت أي تطورات جديدة، نفت تلك المصادر وجود أي تطورات يمكن أن يبنى عليها، مبينةً أن الوسطاء ما زالوا يتواصلون مع الأطراف كافة لمحاولة تقريب وجهات النظر.
