لماذا يتمسك توخيل بأسلوب إنجليزي عفا عليه الزمن؟

يتعين على المدرب الألماني التخلي عن الأسلوب البدني الذي نادراً ما أثبت فاعليته

لاعبو إنجلترا بعد الفوز على فرنسا والتتويج ببرونزية المونديال (أ.ب)
لاعبو إنجلترا بعد الفوز على فرنسا والتتويج ببرونزية المونديال (أ.ب)
TT

لماذا يتمسك توخيل بأسلوب إنجليزي عفا عليه الزمن؟

لاعبو إنجلترا بعد الفوز على فرنسا والتتويج ببرونزية المونديال (أ.ب)
لاعبو إنجلترا بعد الفوز على فرنسا والتتويج ببرونزية المونديال (أ.ب)

فازت إنجلترا بالميدالية البرونزية في كأس العالم بعد فوزها على فرنسا في مباراة مثيرة شهدت عشرة أهداف، ومع ذلك يزداد استياء الجماهير من المدير الفني توماس توخيل.

لا تزال مشاعر الغضب تسيطر على الجماهير الإنجليزية بعد الهزيمة أمام الأرجنتين الأسبوع الماضي، ولم يكن الفوز على فرنسا كافياً لتهدئة الانتقادات الموجهة لتوخيل.

كان تعيين توخيل مديراً فنياً لمنتخب «الأسود الثلاثة» مبنياً على وعد بأنه سيُحدث الفارق في المباريات الكبيرة.

وعندما تبدد هذا الوعد، لم يتبقَّ سوى الغضب. لقد كشف هذا عن زيف عملية تعيين توخيل، وعن اتحاد يُغطي على عيوب تطوير المدربين بمحاولة التلاعب بالنظام من خلال إنفاق أموال طائلة على التعاقد مع مدير فني أجنبي.

فما رؤية الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم؟ كانت الفكرة الأولية تتمثل في أن يُحدث توخيل صدمةً خاطفةً وحاسمة، وأن تُسهم براعته التكتيكية في فوز إنجلترا بكأس العالم. ثم طرأ تغييرٌ بعد مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم التي كانت أمام منافسين متواضعين.

فقد غيّر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قواعد اللعبة بمنح توخيل تمديداً لعقده، وفجأةً لم يعد الفوز بكأس العالم يبدو بنفس القدر من الإلحاح.

ومع ذلك، بدت فكرة وجود توخيل كقائدٍ لبناء الفريق بعيدة المنال خلال الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها في أعقاب الهزيمة أمام الأرجنتين. فبعد أن وُجّهت إليه انتقاداتٌ بسبب تغييراته السلبية عندما كانت إنجلترا متقدمة في النتيجة بهدف دون رد، تحدث المدير الفني الألماني بازدراء عن «الجينات الإنجليزية»، معرباً عن أسفه لعدم قدرة اللاعبين الإنجليز على الاستحواذ على الكرة بشكل جيد. قد يبدو هذا منطقياً، لأن هذه نقطة ضعف يعاني منها المنتخب الإنجليزي منذ فترة طويلة، لكن ألم يتسبب توخيل نفسه في بعض الخلل باستبعاده معظم اللاعبين الذين يمتلكون مهاراتٍ كبيرة من قائمته؟ هل كان الوضع سيختلف لو كان آدم وارتون، وترينت ألكسندر أرنولد، وكول بالمر موجودين في أتلانتا؟ ربما لا، ولكن أُنفقت أموالٌ طائلة على تطوير نوعٍ مختلفٍ من اللاعبين الإنجليز في العقود الأخيرة.

لاعبو منتخب إنجلترا وأحزان الخروج المخيب في قبل النهائي أمام الأرجنتين (أ.ف.ب)

ربما كان توخيل يُفكّر في «الجينات الإنجليزية القديمة». لكن ربما يكون هذا جزءاً من مشكلة تعيين مدير فني أجنبي يركز على الفوز بأي ثمن. فهذه هي المرة الثالثة التي تسلك فيها إنجلترا هذا المسار. وهناك تصور بأن المدير الفني الأجنبي يتمتع بخبرات كبيرة، لكن سفين غوران إريكسون لم يكن بارعاً تكتيكياً مثل غلين هودل.

لقد لعب إريكسون بطريقة 4-4-2 التقليدية، بينما كان هودل مرناً في تشكيلاته. لقد فشل توخيل أيضاً في بناء هوية مميزة. ويبدو أنه متمسك بأسلوب إنجليزي عفا عليه الزمن.

لقد أراد توخيل اللعب مثل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، من خلال الاعتماد على السرعة والقوة البدنية، لكن هذا نادراً ما نجح مع منتخب إنجلترا، الذي غالباً ما يفشل أمام المنافسين في مباريات خروج المغلوب الكبيرة، خاصة فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة، ولهذا السبب كان هناك تركيز كبير في كرة القدم للشباب على تطوير لاعبين أكثر انسجاماً مع أسلوب التمرير الإسباني السائد.

فازت إسبانيا للتو بكأس العالم مرة أخرى، حيث كان أسلوبها أقوى من الأرجنتين في المباراة النهائية، لكن الشيء اللافت للنظر هو أن طرفي النهائي كان يقودهما مديران فنيان محليان. لقد صعد لويس دي لا فوينتي وليونيل سكالوني تدريجياً من خلال منتخبات الشباب والناشئين، وهما جزء لا يتجزأ من منظومة متكاملة.

يتمتع كل منهما بشغف كبير تجاه بلده، ولديهما شعور عميق بالهوية. أما توخيل، فقد تم تعيينه على أمل أن يُغطي على فشل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في إعداد مدربين أكفاء.

لم يسبق لأي منتخب للرجال بقيادة مدير فني أجنبي أن فاز بكأس العالم، ومن المفترض أن يشعر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بالقلق من أن يؤدي استقدام مدير فني أجنبي يسعى لتحقيق الفوز الفوري إلى اعتماد المنتخب الأول على أسلوب لعب مختلف تماماً عن الطريقة التي تلعب بها المنتخبات الأصغر سناً.

هناك رأي سائد في أوساط تدريب الشباب بأن توخيل قد أعاد إنجلترا إلى الوراء في هذه البطولة.

لقد فاز منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً ببطولتي أوروبا الأخيرتين بفضل شجاعته في الاستحواذ على الكرة، وتغلب على إسبانيا في بطولتين متتاليتين، ويطالب لي كارسلي لاعبيه بالمجازفة في الاستحواذ.

أما توخيل فقد لعب بأسلوب عملي، وانتهى الأمر بمنتخب إنجلترا عاجزاً عن المخاطرة. في الواقع، تؤكد هذه البطولة أن الاعتماد على مديرين فنيين مشهورين على مستوى الأندية ليس ضماناً للنجاح، فقد عيّنت البرازيل المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي لكنها خرجت من دور الستة عشر، وفشل روبرتو مارتينيز مع البرتغال بعد تمسكه بكريستيانو رونالدو، وعانى ماوريسيو بوكيتينو من هزيمة مذلة للمنتخب الأميركي أمام بلجيكا.

توخيل الذي دافع عن عن خططه التكتيكية يعبر عن فرحته مع طاقمه التدريبي بعد الفوز ببرونزية كأس العالم (رويترز)

تدرّج سكالوني في المناصب التدريبية للمنتخبات قبل أن يفوز بكأس العالم مع الأرجنتين عام 2022.

وبالمثل، فاز دي لا فوينتي ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 19 عاماً مع إسبانيا عام 2015 وبطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً عام 2019. وقد ساهم في تطوير اللاعبين، وبعد صعوده إلى المنتخب الأول، فاز بلقب بطولة كأس الأمم الأوروبية على مستوى المنتخب الأول عام 2024. لقد أظهر المنتخب الإسباني تطوراً كبيراً، فاللاعبون الذين هزموا الأرجنتين في النهائي لعبوا في فرق الشباب تحت قيادة دي لا فوينتي. هذا لا يعني أن الخطوة التالية لإنجلترا يجب أن تكون تعيين كارسلي، الذي لم يُظهر أنه يمتلك المؤهلات اللازمة لتدريب المنتخب الأول عندما تولى منصب المدير الفني المؤقت خلال الفترة بين رحيل غاريث ساوثغيت وقدوم توخيل. ومع ذلك، فإن كارسلي أقرب إلى اللعب بالطريقة الإسبانية، وقد أظهر أن الإنجليز قادرون على اللعب بقدر من المخاطرة.

هذا الأمر يستحق التفكير من جانب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أثناء تقييمه لأداء إنجلترا في كأس العالم. في الوضع الراهن، سيخوض توخيل بطولة أخرى. هناك تحديات يجب التغلب عليها، لكن احتلال المركز الثالث ليس سبباً كافياً للإقالة. على أي حال، لا توجد أي فكرة أخرى لدى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ونأمل أن يحقق توخيل نتائج أفضل خلال دوري الأمم الأوروبية. لكن يتعين عليه أن يبتعد عن هذا الأسلوب البدني.

يعرف دي لا فوينتي هوية المنتخب الإسباني جيداً لأنه جزء منها وتدرج من خلال منتخبات الشباب والناشئين، على عكس توخيل، الذي انتقد الهوية الإنجليزية!

وفي محاولته للدفاع عن خططه التكتيكية، عبر توخيل مدرب إنجلترا عن أمله في أن يتذكر لاعبوه يوماً ما إحرازهم المركز الثالث باعتزاز رغم عدم تحقيق هدفهم المتمثل في الفوز بالبطولة. وقال توخيل: «هذه هي الميدالية الأولى منذ 60 عاماً وأفضل أداء لإنجلترا في كأس العالم على أرض أجنبية. لذا آمل أن يفخر اللاعبون بذلك ‌في وقت ‌ما».

وأضاف: «نحن نتمتع بروح تنافسية عالية وشديدة، لذا ‌فإننا لا نسمح لأنفسنا تقريباُ بالفخر بالمركز الثالث لأننا حددنا لأنفسنا قبل 18 شهراً الهدف الأسمى... وهو بلوغ النهائي والفوز بكأس العالم».

وتابع: «لذا فإن الإخفاق في تحقيق هذا الهدف مؤلم جداً جداً. وسيظل هذا الألم يلازمنا لفترة من الوقت».

بعد تألق ساكا أمام فرنسا واجه توخيل انتقادات لعدم إشراكه أمام الارجنتين (أ.ب)

وتعرض توخيل لانتقادات شديدة بعد خسارة إنجلترا أمام الأرجنتين في قبل النهائي، لا سيما بسبب ما اعتبرت تكتيكات دفاعية اتبعها بعد تقدم فريقه في ‌وقت مبكر من الشوط الثاني.

وقال المدرب الألماني: «بكل ‌صراحة، بدا المؤتمر الصحافي بعد مواجهة الأرجنتين وكأننا خرجنا من دور المجموعات دون ‌تحقيق أي فوز». وأضاف: «أفضل ما يمكن فعله هو الرد في أرضية ‌الملعب وتحقيق الفوز في المباراة التالية. وكل شيء عدا ذلك هو مجرد ثرثرة، والثرثرة لا تمنحك نقاطاً ولا تحقق لك الفوز». وتابع: «أنا سعيد لأننا أظهرنا رد فعل قوياً؛ لقد أردنا ذلك، وهو أمر مثير للإعجاب حقاً».

‌تسجيل بوكايو ساكا ثلاثة أهداف لإنجلترا أمام فرنسا أثار تساؤلات حتمية بشأن سبب عدم إشراك الجناح الأيمن في مباراة قبل النهائي.

وقال توخيل: «كان قرار استبعاده من مباراة قبل النهائي صعباً علي» وأقر بأنه توخى الحذر مع ساكا بسبب إصابة في وتر العرقوب كان يتعامل معها ويراقب حالتها طوال الأشهر القليلة الماضية. وأضاف: «كان لدي شعور بأن مورغان روجرز يمتلك ما يقدمه لنا بفضل بنيته القوية وقدراته البدنية في المباراة ضد الأرجنتين».

وتابع: «جعلنا ساكا يجري عملية الإحماء عدة مرات خلال مباراة الأرجنتين. كنا مستعدين لإجراء تبديل، لكن مجريات المباراة أصبحت جنونية للغاية لدرجة أننا فضلنا في النهاية خياراً آخر». وأردف: «لكن بالنسبة لي، لم يتغير شيء خلال كأس العالم؛ بوكايو عضو رائع في الفريق ولاعب كرة قدم مذهل وعنصر أساسي لدينا ولن يتغير هذا أبداً. لقد أثبت ذلك مجدداً في مواجهة فرنسا، وأنا سعيد لأجله».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال البرازيلي برونو غيمارايش (أ.ب)

غيمارايش كان سينفّذ ركلة الجزاء التي أهدرها في المونديال «ألف مرة أخرى»

أكد لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش الأربعاء أنه كان سينفذ ركلة الجزاء التي أهدرها خلال خسارة البرازيل أمام النرويج «ألف مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))

أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
TT

أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)

دشّن المنتخب التونسي حقبة مدربه الجديد معين الشعباني بتعادل مخيب أمام ضيفه الأوغندي 1-1، الخميس، على ملعب حمادي العقربي في رادس، في افتتاح منافسات المجموعة الثامنة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، فيما انتزعت ليبيا تعادلاً صعباً أمام بوتسوانا 2-2.

ويسعى منتخب «نسور قرطاج» إلى بلوغ النهائيات للمرة التاسعة عشرة في تاريخه، بعدما شارك في 18 نسخة من أصل 35 سابقة.

واستهل الشعباني مسيرته الدولية بتشكيلة اعتمدت على عدد من أصحاب الخبرة، في مقدمهم فرجاني ساسي ومحمد علي بن رمضان، بعد غيابهما عن قائمة تونس في مونديال 2026، إلى جانب إسماعيل الغربي. كما منح الفرصة لأسماء شابة، أبرزها آدم عروس وخليل العياري وريان اللومي.

واحتاج المنتخب التونسي إلى 12 دقيقة لافتتاح التسجيل عبر عروس، الذي أطلق تسديدة قوية مستفيداً من عرضية العياري.

إسماعيل الغربي لاعب تونس في صراع على الكرة مع الأوغندي ناثان أسيموي (إ.ب.أ)

وكاد بن رمضان أن يضاعف النتيجة برأسية تصدى لها الحارس الأوغندي دينيس أونيانغو في الدقيقة 24، قبل أن يحرم القائم إسماعيل الغربي من هدف ثانٍ بعد ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 31.

وفي الشوط الثاني، نجحت أوغندا في إدراك التعادل خلافاً لمجريات اللعب، عندما أطلق روجرز متو تسديدة قوية إلى الزاوية اليسرى لمرمى أيمن دحمان، مستفيداً من تمريرة ناثان أسيموي في الدقيقة 67.

وحاولت تونس استعادة التقدم، لكنها اصطدمت بدفاع أوغندي متماسك، لتنتهي المباراة بالتعادل.

وفي المجموعة ذاتها، انتزع المنتخب الليبي تعادلاً شاقاً من ضيفه البوتسواني 2-2، بعدما أنهى الشوط الأول متأخراً بهدفين سجلهما توميسانغ أوريبوني في الدقيقتين 30 و42. وانتفض أصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة، فسجل مروان الحبيشي في الدقيقة 87، قبل أن يخطف عز الدين المريمي التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع.

وفي المجموعة السادسة، حققت موريتانيا فوزاً كبيراً على جمهورية أفريقيا الوسطى 3-1، بفضل أهداف أبوبكاري كواتا من ركلة جزاء في الدقيقة 32، وداودة كامارا في الدقيقة 69، ومامادو ديالو في الدقيقة 89، فيما سجل غودوين كوياليبو هدف الضيوف. وأكملت جمهورية أفريقيا الوسطى المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 74 بعد طرد جوليان كواديو لحصوله على الإنذار الثاني.

وفي المجموعة الثالثة، تفوق الفرنسي هيرفي رينارد في مواجهة البرتغالي كارلوس كيروش، بعدما قاد كوت ديفوار في مستهل ولايته الثانية إلى الفوز على غانا 2-0. وسجل مالك يالكوي الهدف الأول في الدقيقة 44 إثر تمريرة من فرانك كيسييه، قبل أن يضيف الأخير الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 58.

وفي المجموعة السابعة، فازت الكاميرون على جزر القمر 3-1، وسجل أهدافها دافيد نيينغ في الدقيقة 39، وبريان مبويمو في الدقيقة 48، وداني ناماسو في الدقيقة 81، فيما أحرز وارميد عمري هدف جزر القمر في الدقيقة 51. وفي المجموعة ذاتها، تغلبت ناميبيا على الكونغو 1-0 بهدف بيثويل ميوزو في الدقيقة 47.

وفي المجموعة الخامسة، استهلت جمهورية الكونغو الديمقراطية مشوارها بالفوز على غينيا الاستوائية 2-0، بهدفي شانسيل مبيمبا في الدقيقة الرابعة ويوان ويسا في الدقيقة 72.

وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، فازت زيمبابوي على سيراليون 3-2. وسجل لسيراليون أليي كونتيه وساليو تاراوالي في الدقيقتين 7 و27، قبل أن تقلب زيمبابوي النتيجة بثلاثية مارسال مونيتسي في الدقيقتين 72 و89 وتاواندا تشيريوا في الدقيقة 77.

ووزعت المنتخبات الـ48 المشاركة في دور المجموعات على 12 مجموعة، تضم كل منها أربعة منتخبات، وتقام التصفيات على ست جولات. ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة إلى النهائيات، باستثناء المجموعات التي تضم الدول المضيفة كينيا وأوغندا وتنزانيا، التي ضمنت التأهل تلقائياً، حيث يتأهل إلى جانب كل منها المنتخب الأعلى ترتيباً من بقية منتخبات المجموعة.


رينارد يستهل ولايته الجديدة مع كوت ديفوار بفوز ثمين على غانا

الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)
الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)
TT

رينارد يستهل ولايته الجديدة مع كوت ديفوار بفوز ثمين على غانا

الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)
الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)

استهل الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني العائد لقيادة منتخب ساحل العاج، ولايته الجديدة بانتصار ثمين على غانا 2-0، مساء الخميس، ضمن الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم.

وافتتح مالك يالكويي، لاعب برايتون الإنجليزي، التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة 44، قبل أن يضيف القائد فرانك كيسي، لاعب وسط أتالانتا الإيطالي، الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 58.

وسبق لرينارد أن حقق نجاحاً بارزاً خلال ولايته الأولى مع ساحل العاج، بعدما قاد المنتخب إلى التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا عام 2015.

وبهذا الفوز، تصدر منتخب ساحل العاج المجموعة الثالثة، في انتظار مواجهة غامبيا والصومال، طرفي المجموعة الآخرين، فيما بقي المنتخب الغاني في ذيل الترتيب.


أمم أوروبا: كوسوفو تستهل مشوارها بفوز ثمين على أيرلندا

فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

أمم أوروبا: كوسوفو تستهل مشوارها بفوز ثمين على أيرلندا

فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

حقق منتخب كوسوفو انتصاراً ثميناً في مستهل مشواره بالمجموعة الثالثة ضمن المستوى الثاني من بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، بعدما تغلب على ضيفه منتخب أيرلندا 1-0، الخميس.

وتقمص فيدات موريكي دور البطولة في اللقاء، بعدما سجل هدف كوسوفو الوحيد في الدقيقة 83، ليمنح منتخب بلاده أول ثلاث نقاط في مشواره بالمجموعة.

الأيرلندي دارا أوشي يتحدث مع الحكم لورنس فيسر عقب تسجيل فيدات موريكي هدف كوسوفو (أ.ب)

وفي المباراة الأخرى، اعتلى منتخب النمسا صدارة المجموعة عقب فوزه على ضيفه منتخب إسرائيل 3-1.

وافتتح رومانو شميد التسجيل للنمسا في الدقيقة 43 من ركلة جزاء، قبل أن يدرك سيد أبو فرخي التعادل لإسرائيل في الدقيقة 55.

وحسم المنتخب النمساوي المواجهة في الدقائق الأخيرة، بعدما أحرز فيليب موين الهدف الثاني في الدقيقة 90، قبل أن يضيف ساسا كالادزيتش الهدف الثالث في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.

وبهذه النتائج، تصدرت النمسا ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بفارق الأهداف أمام كوسوفو، فيما بقي منتخبا أيرلندا وإسرائيل من دون نقاط.