كيف يضيّق الذكاء الاصطناعي فجوة التخطيط والتشغيل في مصافي النفط؟

نماذج هجينة ترفع دقة التنبؤ إلى 98.5 %

تجمع النماذج الهجينة بين المبادئ الهندسية وبيانات التشغيل لتقريب خطط مصافي النفط من الأداء الفعلي للوحدات (أدوبي)
تجمع النماذج الهجينة بين المبادئ الهندسية وبيانات التشغيل لتقريب خطط مصافي النفط من الأداء الفعلي للوحدات (أدوبي)
TT

كيف يضيّق الذكاء الاصطناعي فجوة التخطيط والتشغيل في مصافي النفط؟

تجمع النماذج الهجينة بين المبادئ الهندسية وبيانات التشغيل لتقريب خطط مصافي النفط من الأداء الفعلي للوحدات (أدوبي)
تجمع النماذج الهجينة بين المبادئ الهندسية وبيانات التشغيل لتقريب خطط مصافي النفط من الأداء الفعلي للوحدات (أدوبي)

في مصافي النفط، لا تتطابق خطط الإنتاج دائماً مع الأداء الفعلي للوحدات التشغيلية، خصوصاً عندما تتغير نوعية المواد الخام أو معدلات التشغيل أو حالة المعدات. ووفق حسين زين، نائب رئيس «إيمرسون» في السعودية والبحرين، قد ينعكس هذا الاختلاف على العوائد وجودة المنتجات واستهلاك الطاقة، مما يستدعي تعديلات يدوية في أثناء التنفيذ.

وتسعى نماذج الذكاء الاصطناعي الصناعي إلى تقليص هذا التباين عبر الجمع بين المعرفة الهندسية المتراكمة والبيانات التشغيلية الفعلية. ولا يقوم هذا النهج على استبدال النماذج التقليدية التي استخدمتها المصافي لعقود، بل على تطويرها بحيث تستطيع تمثيل السلوك غير الخطي للوحدات عبر أنواع مختلفة من المواد الخام وظروف التشغيل.

يقول زين، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، إن النماذج التقليدية تعتمد غالباً على تمثيلات خطية أو شبه خطية لسلوك الوحدات، مما يفرض على المخططين العمل وفق افتراضات مبسطة قد تفقد دقتها عندما تتغير ظروف السوق أو خصائص المواد الخام أو مستويات التشغيل. أما النماذج الهجينة فتمنح المشغلين قدرة أكبر على اختبار سيناريوهات متعددة، وتكييف قرارات الإنتاج مع المتغيرات، وتقليل الوقت الذي يستهلكه المهندسون في الضبط اليدوي للنماذج.

حسين زين نائب رئيس «إيمرسون» في السعودية والبحرين (الشركة)

حدود التخطيط التقليدي

تعتمد المصافي على نماذج تخطيط لتحويل توقعات الطلب وتوافر المواد الخام والقيود التشغيلية ومواصفات المنتجات إلى خطط إنتاج قابلة للتنفيذ. إلا أن سهولة استخدام النماذج الخطية داخل عمليات التحسين لا تعني بالضرورة قدرتها على تمثيل جميع التفاعلات المعقدة داخل الوحدات. فالمفاعلات والفواصل وعمليات المزج لا تستجيب دائماً بطريقة خطية للتغير في نوعية المواد الخام أو معدلات التدفق أو حالة المحفزات. وعندما تنتقل الخطة من النموذج إلى أرض الواقع، قد يكتشف المشغلون أن العوائد أو مواصفات المنتجات أو القيود التشغيلية تختلف عمَّا كان متوقعاً.

ويشرح زين أن هذه الفجوة تظهر عندما لا تستطيع نماذج التخطيط تمثيل السلوك الحقيقي للوحدات في الظروف الفعلية. ويؤدي ذلك إلى استهلاك وقت هندسي إضافي في تعديل الخطة في أثناء التنفيذ، أو إلى قبول تشغيل أقل كفاءة من المستوى المستهدف. ولا تتوقف آثار الانحراف عند وحدة واحدة، لأن نتائج كل وحدة تؤثر في قرارات مزج المواد الخام، وأهداف الإنتاج، وتوقعات الهوامش، واستهلاك الطاقة، والتنسيق بين الوحدات المترابطة داخل المصفاة.

دقة تصل إلى 98.5 %

أفادت «إيمرسون» و«أرامكو» بأن نماذج هجينة حققت دقة تنبؤ وصلت إلى 98.5 في المائة في وحدات مختارة للتكرير. ويتعلق الرقم بمدى تطابق النتائج التي توقعها النموذج مع الأداء التشغيلي الفعلي عبر مجموعة من أنواع المواد الخام وظروف التشغيل.

ويشدد زين على أن هذه النسبة تمثل أعلى مستوى تحقق في وحدات محددة، وهي وحدات التجديد المستمر للمحفز ووحدات الإصلاح الحفزي المعروفة باسم «بلاتفورمر»، ولا تمثل متوسطاً لجميع الوحدات أو المواقع التشغيلية. وتعمل الفرق حالياً على توسيع النهج نفسه ليشمل وحدات التكسير الهيدروجيني واختبار مستوى أدائه فيها.

وتكمن أهمية الدقة في أن الانحرافات الصغيرة بين التوقع والواقع قد تؤثر في العائد واستهلاك الطاقة ودقة خطط الإنتاج. كما تمتد آثارها إلى قرارات مزج المواد الخام وتحديد أهداف الإنتاج وتقدير الهوامش.

ويقول زين إن وصول دقة التنبؤ إلى 98.5 في المائة في بعض وحدات الإصلاح الحفزي يقلص المنطقة التي تضيع فيها الهوامش عادةً، وهي الفارق بين الأداء المخطط وما يتحقق فعلياً. وعندما تعكس الخطة سلوك المصنع بدرجة أقرب إلى الواقع، تستطيع فرق التشغيل الالتزام باستراتيجيات المزج واختيار المواد الخام بثقة أكبر، والاستفادة من فرص التحسين دون الحاجة إلى تعديلات مكلفة في أثناء التنفيذ.

ولا تتضمن البيانات المقدمة رقماً محدداً للزيادة في العوائد أو الهوامش، لكنها تربط ارتفاع دقة التنبؤ بتقليل الاختلاف بين الخطة والتنفيذ وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات التشغيلية.

حققت النماذج دقة تنبؤ بلغت 98.5 % في وحدات محددة للإصلاح الحفزي ولا تمثل هذه النسبة متوسطاً لجميع وحدات المصفاة (أدوبي)

هندسة مدعومة بالبيانات

تبدأ النماذج الهجينة بتمثيل قائم على المبادئ الأولى، بما يشمل حركية التفاعلات والديناميكا الحرارية وموازين الكتلة والطاقة. ثم يستخدم الذكاء الاصطناعي البيانات التشغيلية لمعايرة هذا الأساس، بحيث يعكس النموذج السلوك الخاص بالوحدة الفعلية وليس السلوك النظري للعملية فقط.

ويجمع هذا النهج بين ميزات النماذج الفيزيائية والنماذج القائمة على البيانات. فالنموذج الفيزيائي الخالص قد يكون صعب الضبط عند محاولة تمثيل جميع التفاصيل المتغيرة في بيئة حقيقية، في حين قد ينتج النموذج المعتمد على البيانات وحدها توصيات لا تتوافق مع القوانين الفيزيائية أو يفشل عندما يواجه ظروفاً لم تظهر في بيانات التدريب.

ويرى زين أن النهج الهجين يحقق «الصرامة والدقة العملية في نموذج واحد»، لأن المعرفة الهندسية تحدد الحدود الفيزيائية، بينما تساعد البيانات على تكييف النموذج مع خصائص الوحدة وحالتها التشغيلية.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية في المنشآت المعقدة التي تضم معدات من أجيال مختلفة وأنظمة لم تُنشأ أصلاً ضمن بنية بيانات موحدة. كما تتيح للمصافي استخدام البيانات المتوافرة لديها، مع الاستفادة من المبادئ الهندسية لتعويض بعض الفجوات التي يصعب على النماذج القائمة على البيانات وحدها التعامل معها.

الإنسان في دائرة القرار

لا يعني ارتفاع دقة النماذج نقل جميع القرارات إلى أنظمة آلية. ويميز زين بين القرارات التي تتطلب البحث ضمن عدد كبير من الاحتمالات وإجراء حسابات متكررة، وبين القرارات المرتبطة بالسلامة أو الظروف الاستثنائية. وتُعد عمليات تحسين مزج المواد الخام، والتخطيط للإنتاج عبر فترات متعددة، والصيانة الروتينية للنماذج من المجالات التي يمكن للذكاء الاصطناعي دعمها أو أتمتة أجزاء منها، مع استمرار إشراف المشغلين والمهندسين.

في المقابل، ينبغي أن تبقى القرارات المرتبطة بسلامة الأفراد أو المخاطر البيئية أو الظروف التشغيلية غير المعتادة تحت السيطرة البشرية المباشرة. ويقول زين إن التوازن المطلوب يتمثل في أن «يوسع الذكاء الاصطناعي ما يستطيع المهندسون تحقيقه، من دون نقل المسؤولية عن الأحكام الحرجة بعيداً عن الأشخاص الذين يفهمون المصنع».

وعندما تتعارض توصية النظام مع تقدير مهندس خبير، لا ينبغي التعامل مع الموقف بوصفه صراعاً بين الإنسان والآلة. فقد يكشف الاختلاف عن عامل لم يدرجه النموذج، أو عن معلومة يمتلكها المهندس ولم تُترجم بعد إلى قواعد أو بيانات.

ويصرح نائب رئيس «إيمرسون» في السعودية والبحرين بأن «التعارض بين توصية الذكاء الاصطناعي والحكم الهندسي إشارة ذات قيمة، وليس مشكلة تُحل باختيار طرف واحد». فإذا كان تحفظ المهندس يكشف عن نقص حقيقي، فينبغي تحديث النموذج. أما إذا أظهر النظام فرصة لم تكن واضحة، فيتحول الاختلاف إلى عملية تعلم ومراجعة.

يبقى الإشراف البشري ضرورياً في القرارات المرتبطة بالسلامة والبيئة والظروف التشغيلية غير المعتادة (أدوبي)

دقة تتغير مع الزمن

تتغير ظروف المصافي باستمرار مع تراجع نشاط المحفزات وتدهور المعدات وتبدل خصائص المواد الخام. وقد تفقد النماذج الثابتة دقتها تدريجياً إذا لم تُحدَّث بما يتناسب مع تلك المتغيرات.

وتحافظ النماذج الهجينة على دقتها من خلال عنصرين: الأول هو الأساس الهندسي الذي يمثل القوانين الفيزيائية الثابتة، مثل الديناميكا الحرارية وموازين المواد. أما الآخر فهو الجزء المعتمد على الذكاء الاصطناعي، الذي يمكن إعادة معايرته مع وصول بيانات تشغيلية جديدة.

وتتيح هذه العملية متابعة تدهور المعدات، وانخفاض كفاءة المحفزات، والتغير في خصائص المواد الخام. كما تقلل عبء صيانة النماذج مقارنةً بالأساليب التقليدية، وتمنح المخططين ثقة كبرى بأن التوقعات لا تزال مرتبطة بالحالة الفعلية للوحدة. ومع ذلك، لا يمثل نقص البيانات أو عمر المعدات العائق الوحيد أمام التوسع. ويقول زين إن التحدي الأكثر شيوعاً يتمثل في دمج النماذج والبيانات ومسارات العمل بين إدارات التخطيط والهندسة والتشغيل. هذا وقد تتوافر بيانات جيدة ومعدات حديثة، لكن المشروع يظل محدوداً داخل وحدة واحدة إذا لم يُدمج في القرارات اليومية وفي البنية التشغيلية للمؤسسة.

مراقبة التآكل المستمرة

يمتد استخدام البيانات الصناعية إلى مراقبة التآكل، وهي مهمة اعتمدت تقليدياً على الفحوص المجدولة أو التدخل بعد ظهور المشكلة. ويتيح الرصد المستمر تقديم صورة متجددة عن حالة المعدات باستخدام أجهزة قياس سماكة الجدران والاتصالات اللاسلكية وتحليلات البيانات في الوقت الفعلي.

وبدلاً من الاكتفاء بالسؤال عمَّا إذا كان موعد الفحص الدوري قد حان، تستطيع فرق الصيانة تحديد ما إذا كان أصل معين يحتاج إلى التدخل قبل وصوله إلى مرحلة الفشل. ويفيد زين بأن الأسلوب التقليدي قد يؤخر الإنتاج ويكشف عن المشكلة بعد وقوعها، من دون أن يقدم دائماً صورة مستمرة تساعد على فهم تطورها. أما المراقبة المتواصلة فتدعم اتخاذ قرارات الصيانة على أساس حالة المعدات الفعلية، بدلاً من الاعتماد الكامل على جدول زمني ثابت. كما تقلل هذه الأنظمة الحاجة إلى بعض القياسات اليدوية التي قد تكون خطرة أو مرهقة للعاملين، لكنها لا تلغي دور التفتيش البشري. ويؤكد زين أن «الحكم البشري والتحقق سيبقيان ضروريين»، بينما تساعد البيانات المستمرة المتخصصين على توجيه وقتهم نحو الأصول الأكثر حاجة إلى التدخل.

تساعد زيادة دقة التنبؤ على تقليل التعديلات اليدوية وتحسين قرارات مزج المواد الخام والإنتاج واستهلاك الطاقة (أدوبي)

ضوابط قبل الأتمتة

تختلف متطلبات الأمن السيبراني والحوكمة والسلامة باختلاف استخدام النموذج ومدى تأثيره المباشر في العمليات. فالنظام الذي يقدم توصيات لمخططي الإنتاج لا يخضع للضوابط نفسها المطلوبة لنظام يشارك في قرارات التحكم. وتضم المتطلبات الأمنية بنية آمنة، وإدارة الوصول، والمراقبة وفق المعايير الصناعية المتبعة. أما الحوكمة فتغطي ملكية النماذج، وآليات الموافقة على نشرها وتحديثها، وسجلات التدقيق التي توثق التغييرات والقرارات. وتشمل ضوابط السلامة اختبار النماذج مقابل الحدود التشغيلية، والإبقاء على الإشراف البشري في القرارات ذات العواقب الكبيرة، وتوفير إجراءات بديلة عندما يعمل النموذج خارج النطاق الذي جرت معايرته عليه. ويعتمد اختيار هذه الضوابط على طبيعة كل تطبيق، لأن متطلبات نظام استشاري تختلف عن متطلبات نموذج يمكنه التأثير مباشرةً في الإنتاج أو الصيانة.

التوسع بين الوحدات

تظهر عقبة أخرى عندما تحاول المؤسسة نقل تطبيق ناجح من وحدة واحدة إلى منشأة كاملة أو إلى مواقع متعددة. ويلفت زين إلى أن العوائق الرئيسية ليست تقنية في العادة، بل ترتبط بمحاولة نسخ النموذج نفسه من دون مراعاة الاختلافات بين الوحدات. فلكل وحدة أنواع مختلفة من المواد الخام ونطاق تشغيلي وتاريخ خاص، مما يفرض تكييف النموذج وإعادة معايرته بدلاً من نسخه كما هو. ويتطلب التوسع أيضاً بنية بيانات مشتركة، ومعايير موحدة للنمذجة، وعمليات تنظيمية قادرة على دعم الصيانة والتحديث عبر المواقع. وبذلك ينتقل الذكاء الاصطناعي الصناعي من تطبيق منفرد داخل وحدة محددة إلى أداة يمكن استخدامها في التخطيط والتشغيل على نطاق أوسع، مع الحفاظ على الإشراف الهندسي والضوابط الأمنية ومسؤولية الإنسان عن القرارات الحرجة.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تختبر فيديو «سيلفي» لاستعادة الوصول إلى الحسابات

تكنولوجيا يطلب النظام من المستخدم تسجيل فيديو للوجه وتنفيذ حركات محددة للتحقق من أن التسجيل مباشر وليس صورة ثابتة (أدوبي)

«غوغل» تختبر فيديو «سيلفي» لاستعادة الوصول إلى الحسابات

تضيف «غوغل» فيديو «سيلفي» لاستعادة الحساب عند فقدان الهاتف مع التحقق من الهوية والتشفير ومواجهة الانتحال والتزييف العميق بصورة آمنة.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر على شاشة هاتف إلى جانب شعار برنامج «شات جي بي تي» (أ.ف.ب)

نصيحة من «شات جي بي تي» كادت تكلف رجلاً حياته... ودعوى ضد «أوبن إيه آي»

يثير التوسع المتسارع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات الصحية تساؤلات متزايدة حول حدود مسؤوليتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص تشير «سناب» إلى أن النضج الإعلاني يعتمد على ترابط الاستراتيجية والإبداع والتنشيط والبيانات والقياس ضمن منظومة واحدة (شاترستوك)

خاص «سناب» لـ «الشرق الأوسط»: الإنفاق الرقمي في السعودية يدخل مرحلة التركيز على العائد

ينتقل الإعلان الرقمي السعودي نحو الفاعلية عبر ربط الاستراتيجية والإبداع والقياس بالنتائج، وتعزيز الملاءمة الثقافية، وتكامل القنوات، لتحقيق نمو مستدام.

نسيم رمضان (لندن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح بعض مشروعات «منصة مصر الرقمية» في نوفمبر الماضي (الرئاسة)

شراكات في الذكاء الاصطناعي... تعاون أميركي لتعزيز البنية الرقمية المصرية

قال نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو إن الولايات المتحدة ترى مصر شريكاً طبيعياً في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً يعتمد على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
تكنولوجيا تركز الاختبارات الجديدة على المحتوى المرتبط بالسياسة والأحداث الجارية والنصائح المالية والمعلومات الطبية (شاترستوك)

«تيك توك» توسّع أدوات كشف المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي

تُوسّع «تيك توك» أدوات كشف المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي وتُعزز التوعية والشفافية للحد من التضليل والحسابات المزعجة عبر منصتها.

نسيم رمضان (لندن)