مستعيناً بـ«شركة تركية»... هل ينجح صدام حفتر في توسيع نفوذه جنوباً؟

«الوطني الليبي» يواصل التصدي لـ«متمردين» على الحدود

خلال توقيع العقد بين الشركة التركية والقيادة العامة في بنغازي (شعبة الإعلام الحربي)
خلال توقيع العقد بين الشركة التركية والقيادة العامة في بنغازي (شعبة الإعلام الحربي)
TT

مستعيناً بـ«شركة تركية»... هل ينجح صدام حفتر في توسيع نفوذه جنوباً؟

خلال توقيع العقد بين الشركة التركية والقيادة العامة في بنغازي (شعبة الإعلام الحربي)
خلال توقيع العقد بين الشركة التركية والقيادة العامة في بنغازي (شعبة الإعلام الحربي)

دفعت الاضطرابات على الحدود الجنوبية الليبية، واتساع عمليات الاتجار بالسلاح والمخدرات، القيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، إلى توسيع تعاونها مع شركة تركية بهدف بسط السيطرة على الشريط المترامي.

وتخوض قوات في «الجيش الوطني»، تحت إشراف نائب القائد العام الفريق أول صدام حفتر، مواجهات متقطعة على الحدود الجنوبية في مواجهة ما يعرف بـ«غرفة تحرير الجنوب»، التي يقودها المسلح «التباوي» محمد وردقو.

وتحدث سياسيون ومحللون ونشطاء موالون لـ«القيادة العامة» عما سموه «مشروعاً ضخماً بين القيادة وشركة تركية يتعلق بمراقبة الحدود البرية»، وسط تساؤلات حول قدرة هذه المنظومة على توسيع نفوذ صدام حفتر جنوباً، ووقف عمليات «المتمردين».

مصافحة بعد توقيع العقد بين الشركة تركية والقيادة العامة في بنغازي (شعبة الإعلام الحربي)

وأوضح صدام أن القيادة العامة وقعت «عقداً لتنفيذ منظومة متطورة لإدارة ومراقبة الحدود البرية للدولة الليبية»، وقال إن هذا المشروع «سيتيح مواصلة جهود تأمين وحماية الجنوب».

وتعهد صدام، في بيان نشره عبر حسابه على «فيسبوك» مساء الاثنين، بـ«عدم السماح بالعبث بأمن واستقرار الجنوب؛ وتعزيز حماية حدوده، وتطوير قدرات الوحدات العسكرية لحماية المنطقة وصون أمن الوطن». غير أن التحركات العسكرية على الشريط الحدودي المترامي تفرض واقعاً جديداً على صدام حفتر، وتحديات لجهة مدى إمكانية بسط قبضته على الحدود الجنوبية، أو تحجيم هذه المواجهات قبل أن تستقطب مناوئين آخرين للجيش.

ويرى متابعون ليبيون أن خِطاب وردقو التصعيدي «لا يستهان به»، لا سيما بعد أن عدّ «إعلان الحرب ضد الجيش واجباً وطنياً وحتمياً»، بدعوى «حماية الأرض والأهل من التغول العسكري، الذي يحاول فرض سياسة الأمر الواقع بقوة السلاح».

دورية أمنية على الحدود الجنوبية الليبية (رئاسة الأركان البرية التابعة للجيش الوطني)

وقال محمد مطيريد، الباحث الأكاديمي في الدراسات الاستراتيجية، إن مشروع تدشين منظومة للمراقبة يستهدف تأمين الجنوب، وفقاً لأحدث التقنيات التكنولوجية لدعم العناصر العسكرية هناك، وذلك بواسطة تشييد أبراج لرصد ما يجري عبر الحدود بالكاميرات على مدار الساعة، ومراقبة المهربين والإرهابيين.

وأضاف مطيريد موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن المشروع «يتصدى أيضاً لما يعرف بعناصر (غرفة تحرير الجنوب)، ويقلل الأضرار الواقعة على الجيش من قبل الجماعات الإرهابية». مبرزاً أن المرحلة الأولى من المشروع «يتوقع أن تنتهي في عام 2030، وستسمح بمزيد من تشييد البنى التحتية، وخاصة للجيش الوطني في مناطق الجنوب الليبي».

ونقلت «شعبة الإعلام الحربي» التابعة لـ«الجيش الوطني» جانباً من مراسم توقيع عقد المشروع المتكامل لإدارة ومراقبة الحدود البرية الليبية (المرحلة الأولى)، بتوجيهات من نائب القائد العام.

وتساءل مصطفى الفيتوري، الكاتب والمحلل السياسي الليبي، عن طبيعة الشركة، التي ستتولى تنفيذ هذه المنظومة، وما إذا كانت من القطاع العام أم الخاص، وهل هي مدنية أم عسكرية، كما تساءل أيضاً عن «سيادة ليبيا»، بالنظر إلى وجود دول أجنبية على الحدود.

عدد من أفراد القوة العسكرية المشتركة من ليبيا وتشاد في 13 نوفمبر 2025 (شعبة الإعلام الحربي التابعة لـ«الجيش الوطني»)

وفيما لم توفر القيادة العامة أي معلومات تتعلق بالشركة التركية، التي ستنفذ المرحلة الأولى من المشروع، قال مطيريد، الذي حضر مراسم توقيع العقد، إنها شركة «اكتكنيك» الخاصة المعنية بتقنيات حماية الحدود.

وذهب صدام إلى أن «هذه المنظومة ستسهم في مكافحة شبكات الاتجار بالأسلحة والمخدرات، وعمليات التهريب العابرة للحدود»، منوهاً بأن «المرحلة الأولى من المشروع تمتد على مسافة 275 كيلومتراً؛ بما يعزز أمن الحدود مع دول الجوار، ويرفع كفاءة التنسيق الأمني والاقتصادي».

ويشهد الشريط الحدودي بين ليبيا وتشاد والنيجر مواجهات مسلحة متقطعة أنهت الاستقرار النسبي الذي كان ينعم به. وأعلن وردقو مرتين عن أسر عناصر تابعة لـ«الجيش الوطني» على مدار الشهر الماضي، فيما نعى الأخير جنوداً آخرين قضوا في مواجهات مع الغرفة.

ومن دون أن يأتي على ذكر «الغرفة» أو زعيمها المسلح، قال صدام إن هذا المشروع يأتي في إطار تنفيذ مستهدفات لـ«رؤية القائد العام 2030»، و«ترسيخ السيادة الوطنية، وحماية الليبيين من مخاطر الهجرة غير المشروعة، والعصابات الإرهابية والإجرامية».

واكتفى صدام بالقول بأن المنظومة «تأتي ضمن الشراكة الوثيقة مع الأشقاء في تركيا، وكل الدول الصديقة الداعمة لأمن ليبيا واستقرارها».

وتدافع «غرفة تحرير الجنوب» عن نفسها بأنها تشكلت «استجابة للواقع الذي يعيشه الجنوب الليبي، بعد سنوات من الترهيب، وهدم المنازل، وتهديد كل من يرفض الخضوع لحكم العسكر».

وتدعي أن «هذه الممارسات لن تزيد أبناء الجنوب إلا إصراراً على مواصلة نضالهم حتى ينالوا حقهم في الحرية والكرامة، ويستعيدوا وطناً يسوده القانون والعدالة، بعيداً عن القمع وفرض القوة».

خليفة حفتر خلال استقباله رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين ببنغازي في 25 أغسطس الماضي (إعلام تركي)

وعمقت القيادة العامة علاقتها بأنقرة على نحو كبير خلال الأشهر الماضية، تمثل ذلك في زيارات متبادلة وتعزيز التعاون العسكري، الذي كان يقتصر منذ بدء الأزمة الليبية على دعم قوات طرابلس، بجانب المشاركة في مناورات عسكرية مشتركة.

وفي نهاية العام الماضي، طور «الجيش الوطني» علاقته العسكرية مع تشاد عبر تشكيل «قوة مشتركة» لحماية الحدود الجنوبية، بهدف تعزيز سيطرته على الشريط الممتد بين البلدين على مساحة تقارب 1050 كيلومتراً.

وخاضت قوات الجيش معركة حامية على الحدود مع تشاد، في منطقة جبال كلنجة الحدودية، ووضعت إثرها يدها على «منجم للذهب»، وفق مصادر عسكرية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في حينها، مشيرة إلى أن «عصابات تشادية كانت تسيطر عليه طوال السنوات الماضية».

وتُوصف الحدود الليبية المشتركة مع تشاد بأنها ساحة خلفية ونقطة انطلاق للمتمردين، الذين يشنّون عمليات في الداخل التشادي. وسبق أن قتل الرئيس التشادي إدريس ديبي على يد متمردين كانوا يتمركزون على الحدود مع ليبيا في 20 أبريل (نيسان) 2021.


مقالات ذات صلة

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

شمال افريقيا صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

قال مصدران أمنيان إن رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«الجيش الوطني الليبي» بشرق البلاد قُتل، الاثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارته خارج منزله في بنغازي.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
شمال افريقيا الشيخ إبراهيم أبو بكر نصر رئيس المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان متحدثاً خلال لقاء مع صدام حفتر في سبها الأسبوع الماضي (إعلام المجلس)

«الجيش الوطني الليبي» يكثف تحركاته بين قبائل فزان لاحتواء «تمرد وردقو»

كثفت قيادات عسكرية في الجيش الوطني الليبي لقاءاتها مع قيادات اجتماعية وقبلية في الجنوب الليبي، بالتزامن مع استمرار عمليات خاطفة تشنها غرفة عمليات تحرير الجنوب.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة مع مجموعة من الأطفال خلال افتتاح حديقة الحيوان بطرابلس في مارس الماضي (مكتب الدبيبة)

نصفهم يعاني «فقراً غذائياً»... أطفال ليبيا يدفعون فاتورة الانقسام

لا تبدو أزمة الغذاء في ليبيا مجرد مشكلة مرتبطة بارتفاع الأسعار أو تراجع القدرة الشرائية؛ إذ شرعت آثارها تظهر في صحة الأطفال ونمط حياتهم اليومية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس أركان القوات التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» الفريق أول صلاح النمروش (رئاسة الأركان)

ليبيا تحيي الذكرى الـ86 لتأسيس جيشها وسط انقسامات

أحيت ليبيا، الأحد، الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس جيشها الوطني، في وقت لا يزال الانقسام السياسي والعسكري قائماً، وسط تباين في مواقف السلطات بين الشرق والغرب.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا انتشار أمني كثيف في طرابلس لتعزيز الأمن بعد الاحتجاجات (متداولة)

أزمة انقطاع الكهرباء تجدد الاحتجاجات في غرب ليبيا

أعادت أزمة انقطاع الكهرباء في غرب ليبيا إشعال احتجاجات شعبية، بعدما أغلق محتجون الطريق الساحلي عند مدخل مدينة صبراتة، وسط توتر مع مدينة صرمان المجاورة.

خالد محمود (القاهرة )

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
TT

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» إن رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«الجيش الوطني الليبي» بشرق البلاد قُتل، الاثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارته خارج منزله في منطقة الهواري في بنغازي.

وأضاف المصدران، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن فوزي المنصوري قُتل في الانفجار الذي وقع في المساء.

ولم يذكرا من يقف وراء الهجوم أو يقدما مزيداً من التفاصيل عن العبوة الناسفة.

ويسلط هذا التطور الضوء على التحديات الأمنية المستمرة في ليبيا، حيث تحتفظ الإدارتان المتنافستان في الشرق والغرب بنفوذها على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2020 وأدى إلى توقف العمليات الحربية الكبيرة.

وانقسمت ليبيا في عام 2014 بين فصائل متنافسة في الشرق والغرب بعد أن أطاحت انتفاضة عام 2011 بمعمر القذافي.

ويسيطر «الجيش الوطني الليبي»، بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر، على معظم مناطق شرق وجنوب ليبيا. ويتحالف مع السلطات التي تتخذ من بنغازي مقراً، في حين تتخذ «حكومة الوحدة الوطنية» من العاصمة طرابلس مقراً لها وتسيطر على معظم مناطق الغرب.


إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
TT

إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)

أحال «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق فيما ورد من شكاوى من مستخدمين اكتشفوا تسجيل خطوط جوالة بأسمائهم دون حيازتهم لها.

وحسب إفادة صادرة عن «الجهاز»، الاثنين، جاء قرار إحالة شركات المحمول إلى جهات التحقيق «في ضوء ما قام به الجهاز من إجراءات الفحص والتفتيش للشكاوى الواردة إليه خلال اليومين الماضيين، وما استتبعه من استكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بها».

وكانت قضية وجود خطوط جوالة مجهولة بأسماء مشتركين لدى شركات الهواتف المحمولة بمصر قد أثارت جدلاً الفترة الأخيرة، في أعقاب واقعة طالب جامعي فوجئ بصدور حكم غيابي ضده بالسجن 25 عاماً في قضية اتجار بالمواد المخدرة، بعدما ورد رقم هاتف جوال مسجل باسمه ضمن تحقيقات القضية، قبل أن تنتقل حيازته إلى شخص آخر من دون علمه، وفق ما أكدته أسرته.

وتصاعدت مخاوف مستخدمي الهواتف الجوالة إزاء ما يمكن أن يواجهه صاحب البيانات حال استخدام خط مسجل باسمه من جانب شخص آخر، وهو ما استدعى «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» لإتاحة خدمة الاستعلام عن خطوط الجوال المسجلة بأسماء المستخدمين، بما يساعد المواطنين على مراجعة الأرقام المرتبطة ببياناتهم.

وأشار الجهاز، الاثنين، إلى أن إجراء الإحالة إلى النيابة العامة «يأتي حرصاً على حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وصون بياناتهم الشخصية، والتصدي لأي ممارسات تخالف القواعد والإجراءات التنظيمية المعتمدة لتسجيل تفعيل خطوط المحمول».

وكان مستخدمون قد اشتكوا مؤخراً من توقف خدمة «أرقامي» عبر تطبيق «My NTRA»، التي أتاحها جهاز تنظيم الاتصالات للاستعلام عن أرقام الجوالات المسجلة بأسمائهم، قبل أن يعلن الجهاز عودتها للعمل، بعد إدخال تحديثات تنظيمية وفنية.

في نفس الوقت، أعلن «جهاز تنظيم الاتصالات» عن حزمة من الإجراءات التنظيمية العاجلة لإحكام منظومة تسجيل خطوط الجوال، والتحقق من هوية حائزيها الفعليين، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً». وتضمنت الإجراءات «وقف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات، الحكومية أو الخاصة».

كما ألزم الجهاز شركات المحمول بإرسال رسائل نصية إلى كل الخطوط القديمة المسجلة على أنظمتها، لإخطار حائزيها بضرورة التوجه إلى فروعها لإبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي للخط، على أن يتم إلغاء الخط نهائياً في حالة عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة.

وجاءت الإجراءات التنظيمية بعد اجتماعات عقدت مع شركات المحمول الأربع في البلاد.

ويرى سكرتير شعبة الاتصالات بـ«الاتحاد العام للغرف التجارية»، تامر محمد، أن الإجراءات القانونية والتنظيمية المعلنة من «جهاز تنظيم الاتصالات» خطوة مهمة وضرورية لطمأنه مستخدمي الهواتف الجوالة، وقال إن بيان الجهاز «عَكَس وجود تلاعب من شركات المحمول في عملية تسجيل بيانات المستخدمين».

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ستعيد الإجراءات التنظيمية المعلنة من الجهاز ضبط وحوكمة بيانات مستخدمي خطوط الجوال»، مضيفاً: «هناك مخاوف لدى شرائح كثيرة من المستخدمين بعد واقعة الحكم على الطالب الجامعي الذي أدين في قضية استناداً إلى رقم هاتف جوال مسجل باسمه، وكان لا بد من اتخاذ تدابير لضبط تسجيل بيانات مستخدمي خطوط الجوال دون أي تلاعب».

وحذر «جهاز تنظيم الاتصالات»، في بيانه الاثنين، من مخالفة القواعد والضوابط التنظيمية لعمليات بيع وتسجيل وتفعيل خطوط الجوال في البلاد، وشدد على أنه في حال عدم التزام أي شركة بتلك القواعد «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المقررة، والتي قد تصل إلى وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة للشركة المخالفة، مع الإحالة للنيابة العامة لمباشرة التحقيق».


إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
TT

إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)

قالت شركة البريقة لتسويق النفط، في بيان، إن حريقاً اندلع اليوم الاثنين مصحوباً ​بسحب كثيفة من الدخان في خزان وقود بمصفاة الزاوية في ليبيا بعد التعرض لهجوم في ظروف لا يزال سببها غير معروف.

وشركة البريقة لتسويق النفط تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة، وتتولى مسؤولية إمدادات الوقود. وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية، الواقعة على بعد ‌نحو 40 كيلومتراً غرب ‌طرابلس، 120 ألف ​برميل ‌يومياً، ⁠وهي أكبر ​مصفاة ⁠في البلاد في ظل توقف مصفاة رأس لانوف عن العمل.

وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي يبلغ إنتاجه نحو 300 ألف برميل يومياً. وقالت الشركة إن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق، مضيفة أنها تقيم حجم الأضرار ⁠وستقدم تحديثات فور توافر معلومات مؤكدة.

وقالت ‌المؤسسة الوطنية للنفط ‌في بيان إن الخزان ​الذي يحتوي على حمولة ‌تقدر بنحو 4.5 مليون لتر من بنزين ‌السيارات تعرض «لاستهداف مباشر» أدى إلى اندلاع حريق شديد، قبل أن ينهار الخزان بالكامل، معلنة حالة الطوارئ القصوى في المنطقة. وطالبت المؤسسة الجهات المختصة بالتدخل العاجل ‌والفوري وفتح تحقيق شامل في ملابسات وخلفيات الواقعة.

وأظهرت لقطات مصورة جرى تداولها ⁠على ⁠الإنترنت، ولم يتسن التحقق منها، ألسنة لهب ضخمة وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في سماء مدينة الزاوية. وقال مهندسان يعملان في المصفاة إنها لا تزال تعمل دون أي توقف. جاء ذلك بعد يومين من ارتطام طائرة مسيرة بصهريج يحتوي على النفتا غير المعالجة في مصفاة الزاوية في وقت مبكر من صباح يوم السبت مما أسفر عن ​تسرب لكن العاملين ​هناك تمكنوا من السيطرة عليه.