ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الثلاثاء، مع إعادة فتح الأسواق بعد عطلة، حيث انتهز المستثمرون فرص الشراء بعد أكبر موجة بيع أسبوعية شهدها المؤشر منذ أكثر من عام.
وارتفع مؤشر نيكي القياسي بنسبة 3.26 في المائة ليغلق عند 66.232.19 نقطة، معوضاً جزءاً من انخفاضه الحاد بنسبة 6.4 في المائة الأسبوع الماضي. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.44 في المائة إلى 4.014.95 نقطة.
وبينما كانت الأسواق اليابانية مغلقة الاثنين، انخفضت مؤشرات وول ستريت بشكل طفيف مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران؛ ما أدى إلى ضغوط تصاعدية على أسعار النفط. وعزَّز مؤشر نيكي مكاسبه بعد ظهر الثلاثاء، متأثراً بمؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الذي يضم أسهم شركات التكنولوجيا.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى نتائج الربع الثاني المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع لشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بما في ذلك «ألفابت» و«تسلا» و«إنتل». وتتوقع مجموعة بورصة لندن ارتفاع أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز500» في قطاع أشباه الموصلات والقطاعات ذات الصلة بنسبة 133 في المائة في الربع الثاني مقارنةً بالعام الماضي.
وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في «نومورا» للأوراق المالية: «مقارنةً بالانخفاض الحاد الذي شهدناه في النصف الثاني من الأسبوع الماضي، لا يبدو أن هذا الانتعاش الفني يتمتع بزخم قوي حتى الآن». وأضاف: «من المرجح أن تُسهم إعلانات الأرباح المرتقبة في اليابان والولايات المتحدة، وخاصةً تلك الصادرة عن الشركات الكبرى، في تخفيف بعض هذا الضعف في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي».
وكان أداء المؤشر إيجابياً بشكل عام، حيث ارتفعت أسهم 187 شركة على مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 37 شركة وبقاء سهم واحد دون تغيير.
وكانت أكبر الشركات الرابحة في المؤشر هي شركة «كيوكسيا هولدينغز» لصناعة الرقائق، بارتفاع قدره 17.18 في المائة، تليها شركة «إيبيدن» بارتفاع 11.03 في المائة، ثم شركة «سوسيونكست» التي ارتفعت أسهمها بنسبة 9.11 في المائة.
أما أكبر الشركات الخاسرة فكانت «نينتندو»، بانخفاض قدره 4.13 في المائة، تليها «كيكومان» بانخفاض قدره 2.49 في المائة، ثم شركة «سايبر إيجنت» التي انخفضت أسهمها بنسبة 2.36 في المائة.
تحسن العوائد
من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية القياسية، الثلاثاء، مع إعادة فتح الأسواق المحلية بعد عطلة، في حين أثرت ضغوط التضخم المرتبطة بالطاقة سلباً على المعنويات قبيل طرح سندات طويلة الأجل للغاية.
وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.73 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد خلال الليل، حيث يدرس المستثمرون ما إذا كان ارتفاع أسعار النفط المرتبط بتصاعد الصراع الأميركي - الإيراني سيؤدي إلى زيادة التضخم ويُبقي احتمال رفع سعر الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي قائماً.
وستطرح وزارة المالية اليابانية سندات حكومية يابانية لأجل 40 عاماً بقيمة 300 مليار ين (1.85 مليار دولار) يوم الأربعاء.
وكتب كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة: «من المتوقع أن تشهد سوق السندات الحكومية اليابانية اليوم ضغطاً بيعياً كبيراً. ومن المرجح أن يُنظر إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وضعف سندات الخزانة الأميركية خلال فترة العطلات بوصفها عوامل محفزة للبيع».
وأضاف: «قد يواجه قطاع السندات طويلة الأجل جداً بعض الضغوط الهبوطية نتيجة لتزايد تقلبات السوق والمزاد المرتقب لسندات حكومية لأجل 40 عاماً غداً».
وتترقب الأسواق أيضاً اجتماع «بنك اليابان» المقرر عقده الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير.
وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة: «بالنظر إلى أن السوق قد استوعب إلى حد كبير ارتفاع أسعار الفائدة بوتيرة معتدلة كل ستة أشهر، فإن تركيز اجتماع السياسة النقدية لـ(بنك اليابان) سينصبّ على ما إذا كان هناك أي مؤشر على تسارع وتيرة رفع أسعار الفائدة».
