استطلاع لـ«المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقع تباطؤ نمو الأسعار والأجور

ضغوط الطاقة لم تتحول بعد إلى موجة تضخمية أوسع في منطقة اليورو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

استطلاع لـ«المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقع تباطؤ نمو الأسعار والأجور

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أظهر استطلاع للبنك المركزي الأوروبي نُشر يوم الاثنين، أن شركات منطقة اليورو تتوقع تباطؤاً في نمو أسعار البيع والأجور خلال الفترة المقبلة، ما يعزز مؤشرات على أن الارتفاع الأخير في التضخم، الناجم عن صعود أسعار الطاقة، لم يتحول بعد إلى موجة من التأثيرات السعرية الثانوية.

ويقترب التضخم حالياً من مستوى 3 في المائة بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة، متجاوزاً بشكل واضح هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة. ويخشى صناع السياسات من أن يؤدي استمرار ارتفاع الأسعار إلى ترسيخ توقعات التضخم، ودفع العمال إلى المطالبة بزيادات أكبر في الأجور، بما قد يغذي دوامة تضخمية يصعب احتواؤها، وفق «رويترز».

وقال البنك المركزي الأوروبي في استطلاعه بشأن حصول الشركات على التمويل: «في المتوسط، تتوقع الشركات ارتفاعاً أكثر اعتدالاً في أسعار البيع، وتكاليف المدخلات غير المرتبطة بالعمالة، وتوقعات الأجور خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة».

وتوقعت أكثر من 5 آلاف شركة شاركت في الاستطلاع ارتفاع أسعار البيع بنسبة 3.2 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بـ3.5 في المائة في الاستطلاع السابق قبل 3 أشهر. كما توقعت ارتفاع تكاليف المدخلات غير المرتبطة بالعمالة، بما فيها الطاقة، بنسبة 5.2 في المائة، مقابل 5.8 في المائة سابقاً.

وفي الوقت نفسه، تراجعت توقعات الشركات لنمو الأجور إلى 2.5 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بـ2.8 في المائة في الربع السابق، وفقاً لبيانات البنك المركزي الأوروبي التي ستشكل أحد المدخلات المهمة لصناع السياسات خلال اجتماعهم المقبل لتحديد أسعار الفائدة يوم الخميس.

أما توقعات التضخم لدى الشركات فلم تشهد تغيراً يُذكر؛ إذ استقرت توقعات التضخم للعام المقبل ولثلاث سنوات عند 3 في المائة، في حين ارتفعت التوقعات لخمس سنوات إلى 3.1 في المائة من 3 في المائة في الاستطلاع السابق.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، إلا أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط عزَّز رهانات الأسواق على إمكانية رفع سعر الفائدة على الودائع، البالغ حالياً 2.25 في المائة، مرة أخرى في سبتمبر (أيلول).


مقالات ذات صلة

وسط ضغوط الإنفاق... كيف يمكن لحكومة بيرنهام زيادة الضرائب في بريطانيا؟

الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني المعيّن حديثاً أندي بيرنهام يلقي خطاباً أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)

وسط ضغوط الإنفاق... كيف يمكن لحكومة بيرنهام زيادة الضرائب في بريطانيا؟

قال رئيس الوزراء البريطاني الجديد، أندي بيرنهام، إنه قد يطلب من المواطنين دفع «المزيد قليلاً» من الضرائب، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً متزايدة على الإنفاق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار منصة «علي إكسبرس» على أحد متاجر الشركة في مدينة غرناطة بإسبانيا (رويترز)

«علي إكسبرس» تواجه غرامة أوروبية قياسية بقيمة 629 مليون دولار

فرض الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، غرامة قياسية على منصة «علي إكسبرس» التابعة لشركة «علي بابا»، بلغت 550 مليون يورو (629 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار شركة «باي بال» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

من المفضلة في «وول ستريت» إلى هدف استحواذ... لماذا فقدت «باي بال» مكانتها؟

قبل خمس سنوات، كانت «باي بال» إحدى الشركات المفضلة لدى «وول ستريت» ورائدة في مجال المدفوعات الرقمية. لكن منذ ذلك الحين، تراجع سهم الشركة بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» ولوحة أمّ لجهاز كمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رغم توقعات قفزة الأرباح... لماذا تسيطر التقلبات على أسهم الرقائق الأميركية؟

يراهن المستثمرون على أن مجموعة صغيرة من الشركات ذات القيمة السوقية الضخمة ستسهم بنحو نصف نمو أرباح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الربع الثاني

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد بورصة نيويورك خلال التداولات الصباحية (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قبيل أسبوع أرباح حاسم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، بعد التراجع الذي شهدته «وول ستريت» الأسبوع الماضي بقيادة أسهم شركات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))