تُوِّج قائد خط الوسط الدفاعي الإسباني رودري بجائزة أفضل لاعب في «كأس العالم 2026»، بعد فوز إسبانيا على الأرجنتين 1-0 بعد التمديد، الأحد، على ملعب ميتلايف قرب نيويورك.
وفرض رودري نفسه، بشكل لافت، في النسخة الحالية لـ«المونديال»، مُعيداً إلى الذاكرة أفضل مستوياته مع فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي ومنتخب بلاده «لا روخا» في عام 2024، عندما تُوِّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، بمساهمته الفعالة في تتويجهما بـ«دوري أبطال أوروبا» (2023)، و«كأس أوروبا» (2024).
وتألّق رودري، الذي تعرَّض لإصابة خطيرة في ركبته منذ إحرازه الكرة الذهبية، في نصف النهائي أمام فرنسا، وكان اللاعب الأكثر جرياً في المباراة (12.63 كيلومتر)، والأكثر تسبباً في فقدان المنافس للكرة (19 مرة)، كما فاز بـ11، من أصل 15 التحاماً خاضها.
ولم يختلف الأمر في المباراة النهائية، حيث كان ضابطاً لإيقاع «لا روخا».
وقال، عقب التتويج: «حتى أنا نفسي لا أستطيع أن أعبّر بالكلمات. أعتقد أننا، الآن، نعيش وكأننا في سحابة، لكن كما قلت: بالنسبة لي كانت فترة صعبة جداً، أريد فقط أن ترى الأجيال الجديدة في قصتي فرصة لتدرك أنه عندما تسقط، يمكنك أن تنهض من جديد، هذه هي فلسفتي طوال حياتي».
وأضاف: «بالطبع، أحياناً تسير الأمور على ما يرام، وأحياناً تسير بشكل سيئ، لكن دائماً بإيجابية».
وتابع: «قلت للاعبين، قبل المباراة، إنه علينا أن نخوض المباراة، نحتاج إلى مواجهتهم، علينا أن ننظر في أعينهم، ونُريهم أننا نريد هذه المباراة، وبعد ذلك، قد تمنحك الحياة كأس العالم أو لا تمنحك إياها، لكننا كنا شجعاناً، وكنتُ شجاعاً في تلك اللحظة».
وأردف قائلاً: «واجهنا منافسين مختلفين جداً، وبالطبع الكثير من المنتخبات الأوروبية، لكن كانت هناك لحظات مختلفة وأنواع مختلفة من المباريات، وتمكّنا من التعامل مع جميعها».
كما أعلن الاتحاد الدولي «فيفا»، الجهة المنظمة للبطولة، اختيار زميليه في المنتخب الإسباني أوناي سيمون وباو كوبارسي (19 عاماً)، أفضل حارس مرمى وأفضل لاعب شاب في البطولة، على التوالي.
وتألّق سيمون طيلة البطولة، واستقبلت شِباكه هدفاً واحداً فقط، وكان أمام بلجيكا (1-2)، في ربع النهائي.
في المقابل، كان كوبارسي صِمام الأمان في دفاع «لا روخا»، وكان خامس أصغر لاعب يخوض مباراة نهائية في «كأس العالم» بعد البرازيلي بيليه، والإيطالي جوزيبي بيرغومي، والفرنسي كيليان مبابي، ومُواطنه لامين جمال.
