المونديال يبرز أهمية غرفة المقاصة ومكافآت التدريب

مليار دولار أميركي مكافآت تدريب وانتقالات استفادت منها أندية لاعبي المونديال (رويترز)
مليار دولار أميركي مكافآت تدريب وانتقالات استفادت منها أندية لاعبي المونديال (رويترز)
TT

المونديال يبرز أهمية غرفة المقاصة ومكافآت التدريب

مليار دولار أميركي مكافآت تدريب وانتقالات استفادت منها أندية لاعبي المونديال (رويترز)
مليار دولار أميركي مكافآت تدريب وانتقالات استفادت منها أندية لاعبي المونديال (رويترز)

منذ إطلاق غرفة المقاصة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خلال نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022، خُصّص للأندية حول العالم ما يقارب مليار دولار أميركي من مكافآت التدريب والانتقالات التي شملت 530 لاعباً تم استدعاؤهم للمشاركة في كأس العالم 2026، أسفرت عن 221 مليون دولار أميركي من تعويضات التدريب والإسهامات التضامنية، واستفادت منها الأندية التي أسهمت في تطوير لاعبين ينتمون إلى 46 من أصل 48 منتخباً.

ونتج مبلغ إضافي قدره 768 مليون دولار أميركي من مكافآت التدريب عن انتقالات شملت لاعبين غير مشاركين في نسخة هذا العام من المونديال، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ومنذ باشرت غرفة المقاصة في «فيفا» عملها، أحدثت تحولاً في طريقة احتساب مكافآت التدريب وتوزيعها عبر منظومة كرة القدم العالمية، حيث جرى توليد ما يقارب مليار دولار أميركي من مكافآت التدريب خلال هذه الفترة لصالح الأندية التي تستثمر في تطوير اللاعبين.

ومن هذا المبلغ الإجمالي، وُزّع بالفعل أكثر من 639 مليون دولار أميركي بنجاح عبر غرفة المقاصة «فيفا»، الكائن مقرها في العاصمة الفرنسية باريس، بما أتاح وصول مكافآت التدريب إلى الأندية حول العالم بكفاءة وشفافية وأمان أكبر من أي وقت مضى.

وفي هذا الصدد، قال السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»: «تشهد هذه الأرقام على الدور الذي تضطلع به غرفة المقاصة في تعزيز منظومة تطوير كرة القدم، من خلال ضمان حصول الأندية على التعويضات المالية المستحقة لها نظير رعاية الأجيال القادمة من اللاعبين».

وأضاف: «مع استمرار نشاط الانتقالات في النمو حول العالم، تظل غرفة المقاصة ركناً أساسياً في التزام (فيفا) بتحسين الشفافية المالية، وتعزيز الثقة بنظام الانتقالات الدولي، ومكافأة الاستثمار في تطوير الشباب على امتداد اللعبة عالمياً».

وقدّمت النسخة الحالية من كأس العالم دليلاً آخر قوياً على هذا الأثر؛ إذ نتج نحو 221 مليون دولار أميركي من مكافآت التدريب عن انتقالات شملت 530 لاعباً من أعضاء قوائم المنتخبات المشاركة في البطولة على امتداد مسيراتهم، بما عاد بالنفع على أندية مرتبطة بلاعبين يمثّلون 46 من أصل 48 منتخباً مشاركاً في المنافسة.

وتبرز عدة منتخبات مشاركة بالنظر إلى حجم العوائد المحققة، إذ يضم منتخبا إسبانيا والأرجنتين، طرفا نهائي «مونديال 2026»، ما مجموعه 20 لاعباً أسفرت انتقالاتهم عن مكافآت تدريبية عبر غرفة المقاصة في «فيفا».

وترتبت مكافآت تدريب على 20 من أصل 26 لاعباً في قائمة كرواتيا المشاركة في كأس العالم، بما يعكس السمعة الراسخة التي تتمتع بها البلاد في إنتاج نخبة من المواهب.

وتأتي كولومبيا والإكوادور بعد ذلك مباشرة، بعدما أسفر 19 و18 لاعباً من قائمتيهما، على التوالي، عن توليد مكافآت تدريب.

وتكتمل قائمة الخمسة الأوائل بكوت ديفوار (17 لاعباً)، ثم اليابان وسويسرا وهولندا، بواقع 16 لاعباً لكل منها.

وفي الوقت نفسه، أسفرت الانتقالات التي شملت لاعبين هولنديين تم استدعاؤهم للبطولة عن 16.5 مليون دولار أميركي من مكافآت التدريب على مر السنين، في شهادة على القوة المستمرة لمسارات تطوير كرة القدم في هولندا.

وتشمل المنتخبات العشرة الأولى من حيث إجمالي مكافآت التدريب المتولدة خمسة منتخبات أخرى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، هي: البرتغال، وفرنسا، وبلجيكا، وكرواتيا، وألمانيا، وثلاثة من أميركا الجنوبية -الأرجنتين وأوروغواي والبرازيل-، ومنتخباً واحداً من أفريقيا، هو السنغال.

وفي المتوسط، تستفيد أندية من البلدان الأصلية للاعبين من 63 في المائة من مكافآت التدريب التي يولّدها اللاعبون المشاركون في كأس العالم، غير أن هذه النسبة تختلف بشكل كبير بين الاتحادات الوطنية.

وحصلت أندية من التشيك على 92.4 في المائة من مكافآت التدريب التي ولّدها المنتخب التشيكي، تلتها الأرجنتين بنسبة 89.8 في المائة، وألمانيا بنسبة 88.6 في المائة، في حين أن مكافآت التدريب الخاصة بلاعبين من منتخبات مثل السنغال بلغت 15.5 في المائة، والجزائر 14 في المائة، والولايات المتحدة 11.5 في المائة، عادت في معظمها بالنفع على أندية تابعة لاتحادات وطنية أخرى.

وأسفر اللاعبون العشرة الأوائل وحدهم عن إجمالي قدره 34.3 مليون دولار أميركي من مكافآت التدريب لصالح الأندية التي أسهمت في تأهيلهم، علما بأن كون هؤلاء اللاعبين العشرة يمثلون عشرة منتخبات وطنية مختلفة يؤكد مرة أخرى النطاق العالمي لهذا النظام.

ويتعلّق الأمر بكل من نيمار (البرازيل)، وجواو فيليكس (البرتغال)، ومانويل أوغارتي (أوروغواي)، وإنزو فرنانديز (الأرجنتين)، وكاي هافرتز (ألمانيا)، ومويسيس كايسيدو (الإكوادور)، ومايكل أوليسي (فرنسا)، ومين جاي كيم (كوريا الجنوبية)، ومالك تيلمان (الولايات المتحدة)، وفيكتور غيوكيريس (السويد).

غير أن المشاركين في كأس العالم 2026 لا يمثلون سوى جزء من الصورة؛ إذ إن انتقالات 10422 لاعباً غير مشاركين في البطولة أسفرت، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عن 768 مليون دولار أميركي إضافية من مكافآت التدريب، وهو ما يبيّن حجم سوق الانتقالات العالمية واتساع نطاق نظام «فيفا» لمكافآت التدريب في كرة القدم الاحترافية.

وتوضح هذه الأرقام كيف أن الأندية التي عملت قبل سنوات على تدريب اللاعبين وتأهيلهم تواصل تحقيق عوائد مالية من الاستثمارات التي خصّصتها في هذا الصدد، وذلك مع تقدم اللاعبين إلى أعلى مستويات اللعبة ودخولهم غمار المنافسة في الحدث الكروي الأبرز على وجه الأرض.

كما تؤكد الدور المهم الذي تؤديه آليات التضامن في مكافأة الأندية، بغض النظر عن حجمها أو موقعها، على تطوير الجيل القادم من مواهب كرة القدم.


مقالات ذات صلة

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

رياضة عالمية «برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

قال الاتحاد الإسباني للرغبي إنه رشح ملعب «سانتياغو برنابيو» و«كامب نو» بوصفهما جزءًا من ملفه لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)

إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

قدّم جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتذاراً لأشد منتقديه خلال اجتماع حاسم لمجلس «فيفا» الخميس

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية جماهير الناديين تبادلا السباب في القمة (النادي الأهلي)

تغريم الأهلي والزمالك بسبب «سُباب جماهيري جماعي» في قمة الدوري المصري

أعلنت رابطة الأندية المصرية المحترفة لكرة القدم، الخميس، تغريم ناديي الأهلي والزمالك 100 ألف جنيه لكل منهما بسبب السباب الجماعي من جماهير الفريقين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)

أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

يواجه الإسباني ألفارو أربيولا مدرب فولهام بداية مضطربة في تجربته مع الفريق الإنجليزي بعدما تصاعدت التحفظات داخل غرفة الملابس على أساليبه التدريبية

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية يمتد موسم سباقات الخيل في الرياض على مدى ستة أشهر متواصلة بواقع 24 أسبوعاً (نادي سباقات الخيل)

سباقات الخيل السعودية تدشن موسمها الأغلى الجمعة بجوائز تبلغ 236 مليون ريال

تنطلق غداً الجمعة منافسات موسم سباقات الرياض 2026/2027، في ميدان الملك عبد العزيز للفروسية بالرياض، وسط تطلعات لموسم استثنائي على المستويين الفني، والجماهيري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035
TT

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

قال الاتحاد الإسباني للرغبي، اليوم الخميس، إن إسبانيا رشحت مجموعة من أكبر ملاعب كرة القدم في البلاد، من بينها ملعب «سانتياغو برنابيو» الخاص بريال مدريد، و«كامب نو» معقل برشلونة، بوصفهما جزءًا من ملفها لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035.

وقدم الاتحاد الإسباني للرغبي استبيانه المفصل للمتقدمين للاستضافة إلى الاتحاد الدولي للعبة هذا الشهر، وكشف عن قائمة بالملاعب المحتملة التي تشمل أيضاً ملعب «ميتروبوليتانو» التابع لنادي أتلتيكو مدريد، مع سعي إسبانيا لاستضافة هذا الحدث للمرة الأولى.

وبدعم من رابطة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، يخطط العرض للاستفادة من البنية التحتية التي جرى تطويرها لاستضافة كأس العالم 2030، التي تستضيفها إسبانيا بالاشتراك مع المغرب والبرتغال.

وقال الاتحاد الإسباني للرغبي في بيان إن العرض سيعتمد على «الملاعب والبنية التحتية للنقل، والأمن، وإدارة المتطوعين» المرتبطة بتنظيم الحدث الكروي البارز.

وقال خوان كارلوس مارتين، الرئيس التنفيذي للاتحاد الإسباني للرغبي، في البيان الذي نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «جعل الاتحاد الدولي للرغبي من هذه البطولة قمة رياضتنا، ويشرف إسبانيا كثيراً أن تتقدم بطلب لاستضافتها».

وأضاف: «أصبحت رياضة الرغبي جزءاً من هوية بلدنا. ومن خلال التعاون مع الاتحاد الدولي للرغبي، يمكننا أن نجعل كأس العالم للرغبي 2035 نقطة تحول في النمو العالمي لهذه الرياضة، بما يعود بالنفع على الأجيال القادمة».

وتواجه إسبانيا منافسة من دول أكثر عراقة في رياضة الرغبي. فقد أكدت اليابان اهتمامها باستضافة البطولة، في حين أعلنت الأرجنتين عن عرض من أميركا الجنوبية يضم دولاً مجاورة.

وفي حال نجاحها، ستصبح إسبانيا أول دولة أوروبية تستضيف كأس العالم للرغبي منذ أن استضافت فرنسا نسخة عام 2023، التي فازت بها جنوب أفريقيا.

وتأهلت إسبانيا لبطولة 2027 في أستراليا، التي ستكون مشاركتها الأولى في كأس العالم للرغبي للرجال منذ عام 1999.

وستستضيف الولايات المتحدة نسخة 2031 لأول مرة في تاريخها.


إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)
عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)
TT

إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)
عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)

قدّم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، اعتذاراً لأشد منتقديه خلال اجتماع حاسم لمجلس «فيفا» اليوم الخميس، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أو وثائق جديدة حول القضايا التي تثير قلقهم الأكبر.

وحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن مجلس «فيفا» عقد اجتماعاً استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة في مدينة زيوريخ السويسرية، وهو الأول منذ الكشف عن مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز»، الذي أعده إنفانتينو بعيداً عن أنظار أعضاء المجلس، قبل أن يتراجع عنه خلال أيام من ظهوره إلى العلن.

وكان المشروع يستهدف منح شركة استثمار خاصة حصة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي لكرة القدم، في خطوة أثارت اعتراضات واسعة بشأن الحوكمة والشفافية وآليات اتخاذ القرارات داخل المؤسسة المسؤولة عن إدارة كرة القدم العالمية.

وشهد الاجتماع مواجهة إنفانتينو بأسئلة تتعلق بعدد من الملفات المثيرة للجدل، من بينها إيقاف تنفيذ عقوبة البطاقة الحمراء بحق المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، وجائزة «فيفا للسلام»، إلى جانب التمويل المخصص للاتحادات الوطنية.

وقالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، عقب الاجتماع، إن أسئلة جوهرية بقيت دون إجابات، رغم الاعتذار الذي قدمه رئيس الاتحاد الدولي.

وأضافت: «أحد الأمور المخيبة للآمال أننا لم نحصل على إجابات بشأن أي من الأمور التي طلبناها تحديداً، ومنها الحصول على الوثائق المتعلقة بمشروع فيفا فورورد إنتربرايز».

وتابعت: «طرحت سؤالاً عن سبب عدم تقديم تلك الوثائق، وطُلب منا إرسال أسئلتنا كتابياً».

وشددت هيويت على ضرورة تقديم إنفانتينو إجابات واضحة، قائلة: «أعتقد أن عليه الإجابة عن هذه الأسئلة، وإذا لم يفعل ذلك الآن، فهو غير مؤهل ليكون رئيساً لـ(فيفا)، وهذا ما جرى طرحه خلال الاجتماع».

وأقرت المسؤولة الإنجليزية بأن اعتذار إنفانتينو حمل قدراً من الندم، موضحة أن أعضاء المجلس عبّروا بعد ذلك بصراحة كاملة عن موقفهم تجاه ما حدث.

وقالت: «ما اعتذر عنه فعلياً هو عدم عرض المشروع على المجلس. وإذا كان يشعر بهذا القدر من الندم، فعليه أن يشاركنا الوثائق».

وذكرت ديبي هيويت، نائبة رئيس «فيفا» ورئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أن إنفانتينو عندما طالبه مسؤولون أوروبيون بتقديم أدلة مكتوبة حول خطته السرية لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في كأس العالم، وهي الخطة التي تسببت في انقسام عالمي، طلب منهم طرح أسئلتهم كتابةً.

وقالت هيويت: «عليه أن يجيب عن تلك الأسئلة. وإذا لم يفعل فهو بالتأكيد ليس مؤهلاً لشغل منصب رئيس (فيفا)».

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخلاف بين إنفانتينو والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي يُعد من أبرز الجهات المعارضة له، وسبق أن طالب مراراً بتنحيه عن منصبه.

وباشر الاتحاد الأوروبي التحضير لإجراءات قانونية جنائية ضد إنفانتينو، كما تقدم بطلبات أمام ثلاث محاكم أميركية لإلزام الجهات المعنية بالكشف عن جميع الوثائق المرتبطة بمشروع بيع الحقوق التجارية.

وعندما سُئلت هيويت عما إذا كان اعتذار إنفانتينو قد غيّر موقفها، أجابت: «من وجهة نظري، لم يتغير شيء. لا أملك أي معلومات جديدة تجعلني أشعر بصورة مختلفة، باستثناء أن لدينا الآن رئيساً يعتذر عما حدث».

وفي موازاة المواجهة داخل مجلس «فيفا»، تتجه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس (آذار) المقبل، حيث يستعد إنفانتينو لخوض سباق جديد للاحتفاظ بمنصبه، في وقت لم يظهر فيه حتى الآن منافس بارز قادر على جمع الدعم اللازم لمواجهته.

وأعلن المدافع السابق لتوتنهام ومنتخب سويسرا رامون فيغا عزمه الترشح للرئاسة، غير أن فرص حصوله على خطابات التأييد الخمسة المطلوبة من الاتحادات الوطنية لا تزال محل شك.

وكشفت مصادر بارزة داخل كرة القدم الأوروبية عن رغبة شخصيات نافذة في ترشح الفرنسي آرسين فينغر، المدرب السابق لآرسنال الإنجليزي، لمنافسة إنفانتينو.

وتبقى مشاركة فينغر غير محسومة، خصوصاً أنه يشغل حالياً منصب رئيس تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، وهو ما يعني أن دخوله السباق الانتخابي سيضعه في مواجهة مباشرة مع رئيسه الحالي، دون ضمانات بالنجاح.

وأقرت هيويت بأن الاتحاد الأوروبي وبقية الأطراف المعارضة لإنفانتينو مطالبة بإيجاد مرشح قادر على دخول السباق قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وشددت على أهمية وجود منافسة انتخابية حقيقية، بعد فوز إنفانتينو بالرئاسة دون منافس في انتخابات عامي 2019 و2023.

وقالت: «أعتقد أن من المهم لجياني أن يكون هناك شخص يترشح ببرنامج مختلف، ومن الجيد لـ(فيفا) أن تتاح له هذه الخيارات».

وأضافت: «نحن في نظام ديمقراطي، ويجب أن نتذكر أن هناك 211 اتحاداً وطنياً، ومن المهم للغاية أن تتاح لجميع هذه الاتحادات فرصة التصويت وفق قناعاتها».

ويضع هذا التصعيد إنفانتينو أمام ضغوط شديدة قبل أسابيع من إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية، في ظل استمرار المطالبات بالكشف عن تفاصيل مشروع بيع الحقوق التجارية، وعدم اقتناع معارضيه بأن الاعتذار وحده يكفي لإنهاء الأزمة.

وقال بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، وهو أحد المندوبين الثمانية للاتحاد الأوروبي في مجلس «فيفا» المكون من 37 عضواً برئاسة إنفانتينو، إن الاجتماع لم يقدم إجابات مرضية. وكان هذا أول اجتماع للمجلس منذ أن تسبب إنفانتينو في اندلاع الأزمة.

وأضاف نويندورف للصحافيين: «نحن بحاجة إلى شخص يتمتع بالنزاهة، شخص يمكنه استعادة سمعة الاتحاد الدولي، التي تضررت من دون شك».


لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
TT

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)

حثّت لجنة الأخلاقيات، التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الجماهير على التزام الحياد، في ظل الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد وتستقطب اهتماماً دولياً.

وقُوبلت الاحتجاجات، التي تتسم في غالبيتها بالطابع السلمي، بردّ فعل عنيف من الشرطة، مما أثار انتقادات واسعة، في حين عبّرت جماهير كرة القدم داخل الملاعب عن دعمها للطلاب.

وقد استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والهراوات بكثافة لتفريق الحشود. وبحلول الأسبوع الماضي، بلغ عدد المعتقلين في جميع أنحاء البلاد أكثر من 6600 شخص، وهو رقم مرتفع بشكل غير معتاد في سياق الحركات الاحتجاجية بفرنسا.

ووفقاً للمجلس الوطني للأخلاقيات والسلوك المهني، فقد رفعت جماهير نادي لانس، خلال مباراة فريقهم ضد ليون في «الدوري الفرنسي»، الأسبوع الماضي، لافتة تُطالب بوضع حد لما وصفوه بـ«عنف الشرطة غير المتناسب والممنهج».

كما أشار المجلس إلى أنه في الدقيقة الثلاثين من المباراة التي جمعت بين نادييْ باريس سان جيرمان ولو مان، رفعت الجماهير لافتة كُتب عليها: «ميليشياتكم تقمع، وشبابنا يقاوم».

وفي بيان صادر عن لجنة الأخلاقيات، أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب، الذين غالباً ما يكونون من الطلاب، لاستغلال المباريات كمنصة للتعبير علناً عن دعمهم المتظاهرين.

وأضافت اللجنة: «ينبغي للرياضة أن تجمع الناس، لا أن تفرقهم، لذا، يدعو المجلس الوطني لأخلاقيات كرة القدم جميع المشجعين، الذين يُعدّون جزءاً لا يتجزأ من عائلة كرة القدم، إلى التمسك بمبدأ الحياد في جميع الظروف».