أفادت تقارير إعلامية بوجود حالة من الاستياء داخل جهاز الخدمة السرية الأميركي المكلف بحماية نائب الرئيس جي دي فانس، بسبب ما وصفه بعض عناصر الحماية بطلبات سفر مفاجئة وغير معتادة من عائلة نائب الرئيس.
ونقلت صحيفة «إندبندنت» نقلاً عن شبكة «إم إس ناو» عن مصادر مطلعة أن أفراداً في فريق الحماية شعروا بالإحباط نتيجة تحركات يتم الإبلاغ عنها في وقت متأخر، ما يزيد من صعوبة التخطيط الأمني ويؤثر في معنويات الفريق.
وبحسب التقرير، طلب فانس الأسبوع الماضي استخدام مروحية عسكرية تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية، المعروفة باسم «مارين تو» (Marine Two)، لنقله مع نجله عبر العاصمة واشنطن لحضور درس للغولف. وأُلغيت الرحلة لاحقاً بسبب سوء الأحوال الجوية، إلا أن الطلب أثار نقاشاً داخل جهاز الخدمة السرية.
وأشار التقرير إلى أن نواب الرؤساء السابقين كانوا يعتمدون عادة على سيارات الحماية الرسمية لنقل أطفالهم إلى الأنشطة اليومية، بدلاً من استخدام وسائل عسكرية مكلفة قد تصل تكلفة تشغيلها إلى عشرات آلاف الدولارات في الساعة.
ونقلت الشبكة عن أحد المصادر قوله إن عناصر الحماية «سئموا من عدم حصولهم على إشعار مسبق»، مضيفاً أن فانس يتصرف أحياناً كما لو كان لا يزال عضواً في مجلس الشيوخ، وليس نائباً للرئيس يخضع لترتيبات أمنية خاصة.
من جانبه، أكد مكتب نائب الرئيس أن عائلة فانس تقدر بشكل كبير عمل رجال ونساء الخدمة السرية، مشدداً على أن حماية نائب رئيس لديه مسؤوليات سياسية واسعة وعائلة شابة تمثل مهمة معقدة تتطلب جهداً مستمراً.
وأوضح مسؤول في الإدارة الأميركية أن الرحلة المقترحة كانت تهدف إلى تجنب الازدحام المروري وتوفير بيئة آمنة للعائلة، مؤكداً أن فانس لم يطلب معاملة خاصة، وأن طبيعة منصبه تفرض متطلبات أمنية مختلفة.
جدل أوسع حول استخدام الموارد الحكومية
ويأتي الجدل بشأن فانس في وقت تواجه فيه شخصيات أخرى في الإدارة الأميركية انتقادات حول استخدام وسائل الحماية والموارد الحكومية.
فقد أفادت تقارير بأن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) كاش باتيل ألغى رحلة إلى شيكاغو كان يعتزم القيام بها لزيارة صديقته، بعد استدعائه إلى واشنطن لحضور اجتماع في البيت الأبيض. ونفى باتيل هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها «كاذبة».
كما يحقق نواب ديمقراطيون في الكونغرس بشأن احتمال إساءة استخدام أموال دافعي الضرائب في بعض رحلات باتيل، وهي اتهامات رفضها مكتب التحقيقات الفيدرالي، مؤكداً أن باتيل دفع تكاليف نفقاته الشخصية والتزم بالقواعد المعمول بها.
ويواجه جهاز الخدمة السرية الأميركي تحديات متزايدة، من بينها نقص الموظفين وارتفاع أعباء العمل. ووفق تقرير للمفتش العام، تجاوز نقص القوى العاملة في الجهاز 20 في المائة خلال عام 2024، وهي الفترة التي شهدت محاولة اغتيال الرئيس دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي.

