11 قتيلاً على الأقل في حريق بدار للأيتام في الجزائر

أسبابه ما تزال مجهولة... والرئيس تبون يقدم تعازيه لأسر الضحايا

واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)
واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)
TT

11 قتيلاً على الأقل في حريق بدار للأيتام في الجزائر

واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)
واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)

توفي 11 شخصاً على الأقل بينهم أطفال، وأصيب 19 آخرون في حريق اندلع ليل الأربعاء/ الخميس في دار للأيتام بضواحي العاصمة الجزائرية، وفق ما أعلنت هيئة الحماية المدنية الجزائرية، بينما تواجه البلاد موجة من الحر الشديد سجلت خلالها نحو ألف حريق خلال أسبوع.

نشب الحريق في مؤسسة «الطفولة المسعفة» الواقعة في بلدية المحمدية بحسب ما ذكرت الهيئة في بيان، وهرعت فرق الإنقاذ إلى مكان الحادث نحو الساعة الثالثة فجراً.

وقالت الهيئة في بيان إن مصالح الحماية المدنية «تواصل عمليات إخماد الحريق»، مشيرة إلى أن «الحصيلة المؤقتة للخسائر البشرية» تلحظ «تسجيل 11 حالة وفاة»، فضلاً عن «إسعاف ونقل 19 مصاباً».

وأعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن أسفه لوفاة أطفال جراء الحريق الذي ما تزال أسبابه مجهولة. وقدّم تبون الذي يزور ألمانيا حالياً، تعازيه لأسر الضحايا بعدما تلقى «نبأ وفاة أطفال وإصابة آخرين من أبناء الجزائر، إثر حريق شب بمؤسسة لاستقبال الطفولة»، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، و«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، زار رئيس الوزراء سيفي غريب المصابين في مستشفى الحروق الكبرى في زرالدة بضواحي الجزائر العاصمة، ثم في مستشفى مصطفى باشا في العاصمة، بحسب ما ذكر التلفزيون الوطني.

وتشهد عدة مناطق في الجزائر موجة حر استثنائية منذ أيام، خصوصاً في شمال البلاد. وأعلن رئيس بلدية بني موحلي في ولاية سطيف في شمال شرق البلاد، الأربعاء، وفاة عامل في البلدية يبلغ 59 عاماً أثناء مشاركته في عمليات إخماد حرائق، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.

وخلال أسبوع واحد، من 8 إلى 15 يوليوز (تموز)، سجلت هيئة الحماية المدنية 932 حريقاً، «تم إخماد 913 منها» بحلول صباح الأربعاء، بحسب ما أعلن المدير الفرعي للعمليات المقدم كريم حربي لـ«وكالة الأنباء الجزائرية» الرسمية.

وأفادت أجهزة الحماية المدنية بأنها حشدت أكثر من 19 ألف عنصر، وأكثر من 700 شاحنة إطفاء وآلية تدخل مخصصة لمكافحة حرائق الغابات، بالإضافة إلى ست مروحيات و12 طائرة قاذفة للمياه.

وفي إجراء احترازي، أجْلَت الجزائر أيضاً سكاناً إلى أماكن آمنة، خصوصاً في ولايات بجاية وقالمة والبويرة وميلة، بحسب «وكالة الأنباء الجزائرية» الرسمية.

وفي كل صيف، يشهد شمال الجزائر حرائق غابات، وتتفاقم هذه الظاهرة بفعل الجفاف والحرارة الشديدة جراء تغير المناخ.

وفي السنوات الأخيرة، أودت حرائق ضخمة بحياة العشرات، ودمرت آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية، بالإضافة إلى العديد من المنازل. وكان بعض هذه الحرائق متعمداً بحسب السلطات، التي أوقفت مشتبهاً بهم.


مقالات ذات صلة

صدام قضائي متصاعد بين الحكومة الجزائرية وأقوى نقابة مستقلة

شمال افريقيا قيادة نقابة التعليم مع مناضلين سياسيين في محيط المحكمة (ناشطون)

صدام قضائي متصاعد بين الحكومة الجزائرية وأقوى نقابة مستقلة

تترقب الأوساط السياسية والنقابية بالجزائر تطورات خلاف حاد بين الحكومة وأبرز تنظيم نقابي بقطاع التعليم حيث يرتقب أن يفصل القضاء في 28 من الشهر الحالي

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا صورة توضح حجم انتشار النيران المستعرة بشرق الجزائر (الحماية المدنية)

حرائق الغابات المستعرة تستنفر السلطات الجزائرية

أعلنت «الحماية المدنية» الجزائرية، الثلاثاء، أنها تصارع عشرات الحرائق في الغابات منذ 48 ساعة...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا صورة توضيحية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُعبّر عن التقارب في العلاقات بين إسبانيا والجزائر عقب سنوات من التوتّر الدبلوماسي (الشرق الأوسط)

بعد سنوات من توتّر العلاقات... رئيس وزراء إسبانيا يزور الجزائر الأسبوع المقبل

يُجري رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز زيارة رسمية للجزائر الاثنين المقبل، يُتوقع أن تُسهم في استكمال مسار تطبيع العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتّر.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا مؤسس التيار العلماني في الجزائر سعيد سعدي (أرشيفية)

عودة معارض بارز من الخارج تغذي الجدل حول «رئاسية» 2029 في الجزائر

أعلن الرئيس الأسبق لحزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» سعيد سعدي، المقيم في فرنسا منذ نهاية 2019، عن استكماله كتابة مذكراته وعزمه العودة إلى الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مهاجرون على متن أحد «قوارب الموت» أُنقذوا من قِبل خفر السواحل الإسباني (أرشيفية - أ.ف.ب)

صور وصول جماعي لمهاجرين سرّيين جزائريين إلى إسبانيا تثير جدلاً

إحصاءات لوزارة الداخلية الإسبانية و«الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل» أظهرت قفزة نوعية في تدفقات الهجرة غير النظامية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

«مُسيَّرات» تستهدف مدينة الدبة بشمال السودان

سودانية في مخيم الحمانية للنازحين في مدينة العبيد جنوب منطقة كردفان 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
سودانية في مخيم الحمانية للنازحين في مدينة العبيد جنوب منطقة كردفان 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مُسيَّرات» تستهدف مدينة الدبة بشمال السودان

سودانية في مخيم الحمانية للنازحين في مدينة العبيد جنوب منطقة كردفان 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
سودانية في مخيم الحمانية للنازحين في مدينة العبيد جنوب منطقة كردفان 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

شنّت مسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، سلسلة من الهجمات على مواقع مختلفة في مدينة الدبة شمال السودان، ما أدّى إلى انقطاع الكهرباء بالكامل عن المدينة.

وقالت لجنة أمن محلية الدبة، في بيان صحافي، الخميس، إن مسيّرات استهدفت محطة الكهرباء التحويلية، ما أدّى إلى نشوب حريق بالمحطة، وإصابة أحد أفراد الحراسة بجروح طفيفة.

واتهم البيان «قوات الدعم السريع» بتوجيه ضربات بشكل ممنهج للأعيان المدنية والبنية التحتية ومرافق تقديم الخدمات للمواطنين.

جندي يُطفئ حريقاً بعد غارة بطائرة من دون طيار في مدينة الدامر شمال السودان يوم 25 أبريل 2025 (رويترز)

ووفقاً لشهود عيان تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فقد دوى انفجار قوي في محيط المحطة بعد وقت قليل من مشاهدتهم طائرة مسيّرة كانت تحلّق في سماء المدينة. في حين أفاد أحد السكان بأن المسيّرة استهدفت أيضاً أحد المقار العسكرية الذي يتبع الجيش السوداني في الدبة.

وتداول نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر اندلاع حريق كبير في محطة الكهرباء.

وجاءت هذه الغارات بعد ساعات قليلة من اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة كانت قد شهدتها المدينة صباح اليوم نفسه، تسببت في مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات من المدنيين.

وتشهد الدبة، التي تقع تحت سيطرة الجيش منذ اندلاع الحرب، استهدافاً متكرراً من الطيران الحربي لـ«قوات الدعم السريع»، ففي أبريل (نيسان) 2025 الماضي، تعرّضت المدينة لغارات بطيران مسيّر، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المواطنين، بينهم أطفال وكبار سن.

سودانية تحمل طفلاً ودلواً مليئاً بالماء في مخيم للنازحين في شرق تشاد 22 نوفمبر 2025 (رويترز)

ودأب الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» على استخدام المسيّرات بكل أنواعها بكثافة في شن الهجمات المتبادلة على المنشآت العسكرية والمدنية في مناطق سيطرة الطرف الآخر.

أزمة متفاقمة

إلى ذلك، أفادت «المنسقية العامة للنازحين واللاجئين»، في بيان صحافي، بأن مخيمات النازحين في كل أنحاء البلاد تواجه أزمة إنسانية وصحية متفاقمة.

وقال المتحدث باسم «المنسقية»، آدم رجال: «إن النازحين يعيشون في ظروف قاسية للغاية بعد انهيار معظم الخدمات الأساسية وتوقف المراكز الصحية عن تقديم الرعاية الطبية». وأضاف أن «السكان يواجهون تفشياً واسع النطاق لأمراض الملاريا والحصبة والإسهال الحاد والكوليرا، وسط نقص شبه تام في الأدوية والمستلزمات الطبية».

نازحون من دارفور بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

وأشار إلى معدلات سوء التغذية وسط الأطفال والنساء بلغت مستويات مقلقة للغاية، مع تزايد الوفيات بسبب نقص الغذاء والمياه النظيفة والمأوى، ما يُنذر بكارثة إنسانية مريعة.

وناشد رجال المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية باتخاذ إجراءات فورية لتوفير الغذاء والمأوى والدواء، وإعادة بناء النظام الصحي، وضمان وصول المساعدات من دون عوائق أو تسييس، مشدداً على أن الاستجابة العاجلة واجب إنساني وأخلاقي لا يُمكن تأجيله.

وتشهد المخيمات ضغوطاً شديدة بتكدس النازحين في العراء، في ظروف غاية في السوء، دون غذاء أو مياه شرب أو حتى غطاء، وفقاً لـ«المنسقية».

ويُسهم السكان المحليون ومنظمات وطنية، إلى جانب غرف الطوارئ التطوعية، بتقديم العون الإنساني في المخيمات، لكن هذه المساعدات تبقى محدودة النطاق في تلبية احتياجات الأعداد الكبيرة من النازحين.

ووفق إحصائيات «المنسقية العامة للنازحين واللاجئين» (منظمة محلية تطوعية تُعنى بشؤون النازحين)، استقبل مخيم طويلة أكثر من 300 ألف نازح منذ سيطرة «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


السودان يدعو مجلس الأمن لتسريع إجراءات «الجنائية الدولية» بشأن جرائم دارفور

صورة أرشيفية تُظهر سودانيين يفرون من العنف في غرب دارفور ويعبرون الحدود إلى مدينة أدري في تشاد (رويترز)
صورة أرشيفية تُظهر سودانيين يفرون من العنف في غرب دارفور ويعبرون الحدود إلى مدينة أدري في تشاد (رويترز)
TT

السودان يدعو مجلس الأمن لتسريع إجراءات «الجنائية الدولية» بشأن جرائم دارفور

صورة أرشيفية تُظهر سودانيين يفرون من العنف في غرب دارفور ويعبرون الحدود إلى مدينة أدري في تشاد (رويترز)
صورة أرشيفية تُظهر سودانيين يفرون من العنف في غرب دارفور ويعبرون الحدود إلى مدينة أدري في تشاد (رويترز)

جدّد السودان التزامه الكامل بالتعاون مع «المحكمة الجنائية الدولية»، داعياً مجلس الأمن إلى تسريع الإجراءات القانونية وإصدار أوامر قبض بحق المتهمين بارتكاب جرائم في دارفور، محذّراً من أن التأخير يقوّض الثقة في العدالة، ويشجع على الإفلات من العقاب، بحسب ما أوردته «وكالة السودان للأنباء (سونا)».

ونقلت «سونا» عن الوزير المفوّض، عمّار محمد محمود، قوله، في بيان السودان، أمس، أمام مجلس الأمن حول التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حول دارفور، أن «السودان يؤكد التزامه الراسخ بمبادئ العدالة والمساءلة، لا سيما فيما يتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية»، مشدداً على أن «تحقيق العدالة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق السلام الدائم والمستدام».

وأوضح الوزير أن «الحكومة تواصل جهودها لتحقيق العدالة في دارفور، انطلاقاً من قناعة بأن السلام والعدالة مساران متكاملان لا يستقيم أحدهما دون الآخر».

وأشار البيان إلى «ارتكاب ميليشيا (الدعم السريع) انتهاكات جسيمة وجرائم مروعة بحق المدنيين في دارفور ومناطق أخرى، شملت القتل على أسس عرقية واستهداف المدنيين والبنى التحتية»، مشيراً إلى أحداث الجنينة والفاشر ومحاولات تكرارها في الأبيض.

ودعا المحكمة الجنائية الدولية إلى الإسراع في استكمال الإجراءات القانونية، قائلاً إن «أي تأخير غير مبرر يبعث برسائل خاطئة إلى الجناة».


مقتل 11 وإصابة أكثر من 20 في حريق بدار للأيتام في الجزائر

صورة عامة للعاصمة الجزائر (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة الجزائر (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 11 وإصابة أكثر من 20 في حريق بدار للأيتام في الجزائر

صورة عامة للعاصمة الجزائر (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة الجزائر (أرشيفية - رويترز)

قال الرائد كريم بن فحسي، المكلف بالإعلام لدى الحماية المدنية الجزائرية، اليوم (الخميس)، إن حريقاً اندلع في مؤسسة للطفولة المسعفة ببلدية المحمدية في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائر، أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة أكثر من 20 بحروق متفاوتة الخطورة.

وأضاف، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أن فرق الحماية المدنية تواصل عمليات إخماد الحريق وإجلاء الضحايا، بينما نُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج، دون الإعلان حتى الآن عن أسباب الحادث.

وكانت الحماية المدنية قد أعلنت، في وقت سابق من صباح اليوم (الخميس)، اندلاع الحريق داخل المؤسسة، بينما لا تزال عمليات التدخل جارية في الموقع.