«مطبخ بوبيل»... فيلم يتناول حكاية رمزية حول مغامرة الفطر السام

مخرجته البلجيكية قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها تقدم رسالة تسامح

عرض الفيلم في عدة مهرجانات سينمائية (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم في عدة مهرجانات سينمائية (الشركة المنتجة)
TT

«مطبخ بوبيل»... فيلم يتناول حكاية رمزية حول مغامرة الفطر السام

عرض الفيلم في عدة مهرجانات سينمائية (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم في عدة مهرجانات سينمائية (الشركة المنتجة)

يحمل الفيلم البلجيكي القصير «مطبخ بوبيل» (Bobel's Kitchen) في ظاهره حكاية بسيطة عن فطر صغير يحلم بافتتاح مشروعه الخاص، لكنه سرعان ما يكتشف أن الأحكام المسبقة التي تُبنى على المظهر ليست في صالحه. وخلال 11 دقيقة فقط، ينجح الفيلم في بناء عالم بصري دافئ يقود المشاهد إلى إعادة التفكير في الطريقة التي ينظر بها إلى الآخرين، مستعيناً بحكاية رمزية تصل إلى الأطفال ببساطتها، بينما تفتح أمام الكبار مساحة للتأمل في قضايا إنسانية.

يتمحور الفيلم حول «بوبيل»، وهو فطر سام صغير يطمح لبيع الكعك المنزلي، إلا أن حلمه يصطدم بخوف سكان الغابة من الاقتراب منه، لا بسبب ما يقدمه، وإنما بسبب هويته ومظهره. ومن خلال هذه المفارقة، يطرح العمل سؤالاً جوهرياً حول مدى استعداد الإنسان لمنح الآخر فرصة قبل إصدار الأحكام عليه، ليقدم رسالة عن التسامح وقبول الاختلاف والثقة، بعيداً عن الخطاب المباشر أو الوعظ التقليدي.

ورغم أن «مطبخ بوبيل» (Bobel's Kitchen) يخلو تقريباً من الحوار، فإنه يعتمد على الصورة والرموز البصرية وتقنية إيقاف الحركة (Stop Motion) لنقل أفكاره، ما منحه قدرة على تجاوز حدود اللغة والوصول إلى جمهور من ثقافات مختلفة. وقد شارك الفيلم ضمن برنامج الأفلام القصيرة في مهرجان «كارلوفي فاري السينمائي»، ليؤكد أن الأعمال الموجهة للأطفال تستطيع، في الوقت نفسه، أن تحمل أسئلة إنسانية وفلسفية تمس المشاهدين من مختلف الأعمار.

عرض الفيلم في عدة مهرجانات سينمائية (الشركة المنتجة)

تقول المخرجة البلجيكية فيونا رولاند دي رينجيرفي إن الدافع الحقيقي وراء الفيلم لم يكن صناعة قصة عن الفطر أو الغابة، بل البحث عن طريقة بصرية وإنسانية للحديث عن الوصم الاجتماعي الذي يلاحق أشخاصاً يُعاملون باعتبارهم مصدراً للخطر، حتى قبل أن يمنحهم المجتمع فرصة لإثبات حقيقتهم. وأوضحت أن الشرارة الأولى للفيلم جاءت بعد مشاهدتها عدداً من الأفلام الوثائقية التي تناولت الكيفية التي عومل بها المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) خلال سبعينات القرن الماضي، وكيف أدى الخوف والجهل إلى عزلهم اجتماعياً والتعامل معهم بوصفهم تهديداً، معتبرة أن «هذه الآليات لا تزال تتكرر اليوم بأشكال متعددة مع كل من يُنظر إليه باعتباره مختلفاً».

وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط» عبر «زووم» أن أكثر ما شغلها أثناء كتابة الفيلم كان كيفية تقديم هذه القضية الحساسة دون أن تتحول إلى خطاب مباشر أو ثقيل، لذلك اختارت بناء حكاية بسيطة يستطيع الطفل الاستمتاع بها، بينما يقرأ البالغ ما وراءها من معانٍ. وقالت إنها كانت تؤمن بأن الرسائل الإنسانية تصبح أكثر تأثيراً عندما تُروى من خلال شخصيات قريبة من الخيال، لأن ذلك يترك للمشاهد حرية اكتشاف الفكرة بنفسه بدلاً من تلقينها له.

وكشفت أن الفيلم جاء في الأصل بوصفه مشروع تخرج ضمن دراستها للإخراج في مجال الرسوم المتحركة، لكنها اختارت بنفسها تنفيذه بتقنية إيقاف الحركة، التي تعد المجال الأقرب إلى شغفها الفني. وأوضحت: «هذا الخيار فرض علي تحديات كبيرة، خصوصاً أنني توليت معظم مراحل التنفيذ بنفسي، داخل استوديو صغير للغاية، ومن دون فريق عمل يساعدني، وهو ما جعل عملية الإنتاج تتحول إلى رحلة تعلم يومية، كنت أكتشف خلالها تقنيات جديدة في الإضاءة والتصوير وتحريك الدمى، ثم أطبقها مباشرة في الفيلم».

استوحت المخرجة شخصية البطل من ذكريات طفولتها (الشركة المنتجة)

وأكدت أن أصعب ما واجهته لم يكن التعب الجسدي أو ضيق الوقت، وإنما محاولة ترجمة الصورة التي كانت تراها في خيالها إلى مشاهد حقيقية، في ظل إمكانات محدودة وزمن إنتاج قصير، موضحة أنها كانت مضطرة إلى التعلم والتنفيذ في الوقت نفسه، وهو ما جعل التجربة مرهقة، لكنها منحتها في المقابل فهماً أعمق لهذا النوع من السينما.

وعن استقبال الجمهور، قالت إن أكثر ما فاجأها لم يكن عدد المهرجانات التي استضافت الفيلم، بل الطريقة التي تفاعل بها الأطفال معه. وأوضحت أنها كانت تراقب ردود فعلهم بعد العروض، لتكتشف أن أطفالاً في الرابعة والخامسة من العمر تمكنوا من استيعاب الرسالة الأساسية، رغم غياب الحوار واعتماد الفيلم بالكامل تقريباً على الصورة، وهو ما اعتبرته «أكبر دليل على أن اللغة البصرية قادرة على التواصل مع المشاهد مهما كان عمره»، وفق قولها.

اختارت المخرجة التعبير عن أفكار مختلفة عبر الرسوم المتحركة (الشركة المنتجة)

وأضافت أن «مدة الفيلم، التي لا تتجاوز 11 دقيقة، لم تمنعه من إيصال رسالته»، مشيرة إلى أنها كانت تمتلك تصوراً لنسخة أطول، إلا أن ظروف الإنتاج حالت دون تنفيذها. ومع ذلك، فإن ردود الفعل التي تلقتها أقنعتها بأن البناء الحالي للفيلم كان كافياً لتحقيق غايته، وأن الرسالة وصلت إلى الجمهور بالوضوح الذي كانت تطمح إليه.

وحول اختيار الفطر ليكون بطل الحكاية، أوضحت أن الأمر يرتبط بشغف قديم بعالم الغابات والفطريات منذ طفولتها، عندما كانت ترافق والديها في التنزه، وتتعلم كيف يُحكم على الفطر من مظهره لتحديد ما إذا كان صالحاً للأكل أم ساماً. وقالت إن هذه الفكرة ظلت عالقة في ذهنها، قبل أن تدرك لاحقاً أنها تشبه كثيراً الطريقة التي يتعامل بها البشر مع بعضهم البعض.



12 ألف دولار في الساعة... كم كلّفت رحلة هاري وميغان الخاصة إلى بريطانيا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
TT

12 ألف دولار في الساعة... كم كلّفت رحلة هاري وميغان الخاصة إلى بريطانيا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

بعد نحو 6 سنوات على مغادرتهما المملكة المتحدة واستقرارهما في الولايات المتحدة، عاد الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل إلى بريطانيا، في رحلة خاصة فاخرة من لوس أنجليس إلى برمنغهام، بلغت كلفتها التقديرية نحو 120 ألف دولار أميركي.

وكشف موقع «بيج سيكس- page six» حصرياً أن الزوجين استأجرا الطائرة عبر شركة «بلانيت 9»، وهي شركة متخصصة في الطيران الخاص، بتكلفة تصل إلى 12 ألف دولار أميركي للساعة الواحدة. ومع رحلة تستغرق نحو 10 ساعات، وفقاً لتقديرات قطاع الطيران، فإن تكلفة استئجار الطائرة للرحلة قد تصل إلى نحو 120 ألف دولار أميركي.

وتتميز الطائرة الخاصة بمستوى عالٍ من الراحة، إذ تضم حمامين، ومقاعد مريحة تتسع لما يصل إلى 13 راكباً، إلى جانب خمسة أسرّة يمكن أن تستوعب ستة أشخاص. كما تحتوي على مساحة تخزين تتسع لما بين 12 و15 حقيبة سفر متوسطة الحجم.

وبحسب موقع «بلانيت 9»، خضعت طائرة بومباردييه غلوبال إكسبريس XRS لعملية تجديد في عام 2023، ما يوفر للركاب تجهيزات ووسائل راحة حديثة نسبياً خلال الرحلة.

وذكر مصدر لـ«بيج سيكس» أن الزوجين اختارا السفر على متن طائرة خاصة حتى يتمكنا من اصطحاب كلبيهما، بولا، وهي من فصيلة اللابرادور الأسود، وميا، وهي من فصيلة البيغل، إلى المملكة المتحدة.

وفي المقابل، أفادت تقارير إعلامية بأن العائلة ستترك دجاجها في منزلها في مونتيسيتو، على أن تبقى الحيوانات في مقر إقامتها بالولايات المتحدة خلال فترة وجود الزوجين والأطفال في بريطانيا.

وقد ظهر قن الدجاج، الذي يحمل اسم «آرتشيز تشيك إن» نسبةً إلى ابنهما آرتشي البالغ من العمر سبع سنوات، في برنامج ميغان ماركل على منصة «نتفليكس»، «مع حبي، ميغان». ولدى الزوجين أيضاً ابنة تُدعى ليليبيت، تبلغ من العمر خمس سنوات.

وكان إعلان ميغان ماركل والأمير هاري عن عودتهما إلى المملكة المتحدة هذا الشهر لفترة طويلة قد أثار صدمة كبيرة، خصوصاً أنها تأتي بعد نحو ست سنوات من مغادرتهما البلاد وانتقالهما إلى مونتيسيتو في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

الأمير البريطاني هاري يسير إلى جانب زوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)

وأكد مصدر أن القصر كان على علم بهذه الخطوة، موضحاً أن الملك تشارلز الثالث أُبلغ بعودة دوق ودوقة ساسكس إلى بريطانيا قبل أيام من إعلان الخبر للجمهور.

وصرح مصدر مطلع بشأن السبب وراء هذا القرار قائلاً: «أعلم أن تشارلز هو السبب وراء عودتهما».

وأضاف أن تشارلز، الذي أعلن عن إصابته بالسرطان في فبراير (شباط) 2024، «يتطلع» إلى قضاء بعض الوقت مع ابنه وزوجته.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحف بريطانية أن الزوجين سينتقلان إلى مقر إقامة غير ملكي، وسيواصلان أعمالهما التجارية خلال وجودهما في المملكة المتحدة، في حين لن يكون أي منهما من أفراد العائلة المالكة العاملين.

ومن المتوقع أيضاً أن يبدأ الطفلان الدراسة في إنجلترا في وقت لاحق من هذا الشهر، في خطوة تعكس الطابع الأطول أمداً لإقامة الأسرة في المملكة المتحدة هذه المرة.

وكان الأمير هاري وميغان ماركل قد تخليا عن واجباتهما الملكية في عام 2020.


لصوص الهواتف في مرمى «دراجات لندن» السريعة

مطاردة لا تنتهي عند حافة الطريق (رويترز)
مطاردة لا تنتهي عند حافة الطريق (رويترز)
TT

لصوص الهواتف في مرمى «دراجات لندن» السريعة

مطاردة لا تنتهي عند حافة الطريق (رويترز)
مطاردة لا تنتهي عند حافة الطريق (رويترز)

أطلقت شرطة العاصمة البريطانية لندن هذا الأسبوع أسطولاً موسَّعاً من الدراجات الكهربائية لملاحقة المجرمين الذين يرتكبون جرائم في الشوارع، مثل سرقة الهواتف، في خطوة وصفها أحد كبار الضباط بأنها «نقطة تحوّل».

وذكرت وكالة «رويترز» أنّ شرطة العاصمة تعمل على نشر 20 دراجة كهربائية جديدة، قادرة على بلوغ سرعة 80 كيلومتراً في الساعة، ويمكنها ملاحقة المشتبه بهم بعيداً عن الطرق، وحتى عند صعود السلالم.

العجلات تدخل ما كان عصياً على المطاردة (رويترز)

وخلال دورية، الأربعاء، أشاد أحد ضباط شرطة لندن بجدوى استخدام الدراجات الكهربائية والمسيّرات. وتقول الشرطة إنّ الدراجات تساعدها خصوصاً في التصدي لسرقات الهواتف المحمولة، إذ تظهر الإحصاءات انخفاض عدد هذه الجرائم خلال الـ12 شهراً حتى مايو (أيار)، من نحو 68 ألفاً إلى 54 ألفاً.

وعلَّق سياسيون وشخصيات عامة من اليمين، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومالك شركة «إكس» إيلون ماسك، مراراً على الجريمة في بريطانيا، ولندن خصوصاً. وادّعى ترمب أن هناك مناطق في لندن «يُحظَر» على الشرطة دخولها.

عجلتان تختصران المسافة بين الجريمة والملاحقة (رويترز)

ورغم أنّ معدلات الجريمة كانت تشهد ارتفاعاً عموماً في ظلّ تراجع تمويل الشرطة، فإنّ أحدث الأرقام تظهر انخفاضاً في جرائم مثل السرقة والسطو والسطو المسلّح في لندن خلال العام المنتهي في يونيو (حزيران). وفي الشهر الماضي، انتقد رئيس بلدية لندن صادق خان الأشخاص الذين «يحاولون تشويه صورة لندن» عبر الإنترنت ومن الخارج.


الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة نورث وسترن الأميركية أن الحرارة الشديدة مرتبطة بمجموعة أوسع من المشكلات الصحية التي تُشاهد في أقسام الطوارئ، وعيادات الرعاية العاجلة، بما في ذلك الأمراض الجلدية، والتصلب المتعدد، وحتى الإصابات الناجمة عن حوادث المرور.

وكما أفادت نتائج الدراسة المنشورة، الأربعاء، في دورية «ساينس أدفانسز»، يصعب تتبع الأمراض المرتبطة بالحرارة، لأن السجلات الطبية غالباً ما تسجل الحالة التي يتم علاجها دون الإشارة إلى أن الحرارة قد تكون ساهمت في حدوثها.

استخدم الباحثون في هذه الدراسة إطار عمل مبتكراً، مستوحى من الأساليب المستخدمة في أبحاث علم الجينوم، لفحص 1803 تشخيصات مسجلة خلال ما يقرب من مليون زيارة لأقسام الطوارئ وعيادات الرعاية العاجلة في ولاية شيكاغو الأميركية بين مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول) 2011-2023. وحددت 33 تشخيصاً مرتبطاً بالتعرض للحرارة الشديدة، وكان العديد منها مفاجئاً، أو لم يحظَ بالدراسة الكافية.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة هيوجونغ جانغ، طالبة الدكتوراه في الإحصاء الحيوي بكلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن الأميركية، في بيان الأربعاء: «إذا اقتصرنا على تتبع الأمراض المعروف ارتباطها بالحرارة، فسوف نقلل من شأن العبء الصحي الحقيقي المرتبط بالحرارة، مما قد يؤدي إلى إغفال الفئات والمجتمعات الأكثر عرضةً للخطر».

وعادةً ما تبدأ الدراسات التي تناولت الحرارة والصحة بقائمة محددة مسبقاً من التشخيصات ذات الأهمية، مثل الإنهاك الحراري، وضربة الشمس، وأمراض القلب. ورغم صحة هذا النهج، فإنّه يُضيّق نطاق البحث في الأمراض المرتبطة بالحرارة ليقتصر على ما هو معروف بالفعل.

وقال الدكتور أبيل خو، كبير مؤلفي الدراسة، ومدير معهد الذكاء الاصطناعي في الطب في فاينبرغ، والمدير المشارك لشبكة نورث وسترن للذكاء التعاوني: «باستخدام أساليب مبتكرة لربط البيانات السريرية مع بيانات المناخ حسب المكان، والزمان، يمكننا فهم كيفية تأثير موجات الحر الشديدة على صحة الأفراد المعرضين للخطر بشكل أفضل».

وبينما اقتصرت هذه الدراسة على شيكاغو، أشار الباحثون إلى إمكانية توسيع نطاقها ليشمل أي مدينة، أو ولاية، أو دولة.

ووفق النتائج تضمنت بعض التشخيصات المرتبطة بالحرارة: الطفح الجلدي، والتورم، والفشل الكلوي الحاد، والتصلب المتعدد، والاضطرابات النفسية، والسلوكية، ولدغات ولسعات الحشرات، وحوادث المرور، والاعتداءات، والإصابات الناجمة عن الأسلحة النارية.

ويشارك دانيال هورتون، الأستاذ المشارك بكلية واينبرغ للفنون والعلوم بجامعة نورث وسترن، والمؤلف المشارك للدراسة، في قيادة فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» التابع لمعهد روبرتا بافيت للشؤون العالمية في أميركا، والذي يهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية للظواهر الجوية المتطرفة. إدراكاً للأثر الكارثي الذي يمكن أن تُحدثه موجات الحر الشديدة على سكان شيكاغو -مثل موجة الحر عام 1995 التي تسببت في 739 حالة وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة- قام فريق العمل بتطوير مؤشر شيكاغو للتأثر بالحرارة HVI)) استناداً إلى سجلات الوفيات. فعلى سبيل المثال، تستخدم إدارة متنزهات شيكاغو حالياً مؤشر HVI لتحديد أولويات تحديث أنظمة التكييف في الملاعب الرياضية بالمتنزهات الواقعة في الأحياء الأكثر عرضة لموجات الحر الشديدة.

وقال هورتون: «بما أننا نعلم بوجود ارتباط بين موجات الحر الشديدة وعدد من النتائج الصحية المختلفة، فإن الحد من التعرض لها أمر بالغ الأهمية».

وبالتعاون مع أفراد المجتمع ومنظماته، قدم فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» لمدينة شيكاغو 30 مقترحاً سياسياً، منها زراعة المزيد من الأشجار، وتوفير المزيد من المظلات في محطات الحافلات، وسنّ قانون لحماية العاملين في الهواء الطلق من الحرارة.