توخيل... بين صرامة الأداء وحلم النجمة الثانية

توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)
توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)
TT

توخيل... بين صرامة الأداء وحلم النجمة الثانية

توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)
توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)

عُيِّن الألماني توماس توخيل مدرباً لمنتخب إنجلترا لكرة القدم بمهمة واضحة: الفوز بكأس العالم 2026. حتى الآن، يبدو كل شيء على ما يرام بينما يستعد فريقه إلى مواجهة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في نصف النهائي، الأربعاء.

أشرف المدرب الألماني على أجواء إيجابية إلى حدٍّ كبير داخل المعسكر، حيث شوهد وهو يرقص مع لاعبيه في غرفة الملابس في مكسيكو سيتي بعد الفوز الشاق على أصحاب الأرض.

لكن نبرته تغيَّرت عقب الفوز على النرويج 2 - 1 في ربع النهائي السبت، حين وصف أداء فريقه بأنَّه «محظوظ».

وقال: «النتيجة رائعة. الوصول إلى المربع الذهبي أمر مذهل، لكنني لست سعيداً بالأداء».

هذا التقييم المتحفظ قوبل برد لاذع من لاعب الوسط جود بيلينغهام الذي سجَّل هدفين، وقاد إنجلترا إلى العودة في النتيجة بعدما كانت متخلفة 0 - 1.

وقال لاعب ريال مدريد الإسباني بعد 120 دقيقة مرهقة في حرارة ميامي الخانقة: «مهما يكن، مهما يكن».

يقف توخيل على بُعد مباراتين من المجد ومن تبرير اختياره بشكل نهائي (أ.ف.ب)

العلاقة بين الرجلين معقدة، لكن هذا التبادل شكَّل تذكيراً واضحاً بأنَّ توخيل لا يتردد في قول ما يفكِّر فيه.

ولن يهتم المدرب البالغ 52 عاماً بإغضاب بيلينغهام الذي سجَّل 6 أهداف، وأثبت مرة أخرى أنَّه رجل اللحظات الكبرى في صفوف إنجلترا.

وكان الاتحاد الإنجليزي للعبة يدرك تماماً ما ينتظره عندما تعاقد مع المدرب السابق لباريس سان جيرمان الفرنسي، وتشيلسي الإنجليزي، وبايرن ميونيخ الألماني لخلافة غاريث ساوثغيت في 2024.

وكان ساوثغيت أعاد تشكيل المنتخب خلال فترة ناجحة إلى حدٍّ كبير، حيث كسر الحواجز بين لاعبي الأندية المختلفة وخلق وحدةً متماسكةً.

لكن منتخب بلاده لم يتمكَّن من العبور إلى خط النهاية، بعد خروجه من نصف النهائي وربع النهائي في كأس العالم، وخسارته نهائي كأس أوروبا مرتين.

وصل توخيل الصريح وصاحب الشخصية القوية بوصفه أحد كبار المدربين في عالم كرة القدم، حاملاً في رصيده ألقاب الدوري مع باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ.

وكانت أبرز إنجازاته تتويجه مع تشيلسي بدوري أبطال أوروبا 2021 في بورتو، حين تفوَّق تكتيكياً على مدرب مانشستر سيتي آنذاك، الإسباني بيب غوارديولا.

اختار توخيل تشكيلة من «المتخصصين» لمونديال 2026، مثيراً الجدل باستبعاد عدد من اللاعبين البارزين، بينهم كول بالمر، وترنت ألكسندر-أرنولد، وفيل فودين.

وأقرَّ بأنَّه يستمتع بضغوط اتخاذ قرارات كبيرة، رغم كثافة الشكوك حول خياراته.

تصريحاته المثيرة للجدل بعد مباراة النرويج كشفت عن أنَّ توخيل لا يتردَّد في قول ما يفكِّر فيه (أ.ف.ب)

دخل منتخب «الأسود الثلاثة» نهائيات كأس العالم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة بوصفه أحد أبرز المرشحين، وحتى الآن تبدو قرارات المدرب في محلها.

ففي دور الـ32، صنع البديل أنتوني غوردون، المنتقل حديثاً إلى برشلونة الإسباني من نيوكاسل يونايتد، هدفَي هاري كين وقاد إنجلترا للعودة وتجنُّب هزيمة محرجة أمام الكونغو الديمقراطية.

وفي الدور التالي، دفع توخيل بعدد من المدافعين، وصمد فريقه بـ10 لاعبين محقِّقاً فوزاً على المكسيك 3 - 2 في ملعب «أزتيكا».

وكان من أبرز صور تلك المباراة في المكسيك المدافع العملاق دان بيرن وهو يبعد الكرة مراراً وتكراراً، في تجسيد مثالي لفكرة «الأخوة» التي ينادي بها توخيل.

بدأ توخيل أول تجربة تدريبية دولية له في يناير (كانون الثاني) 2025 بعد توقيعه عقداً لمدة 18 شهراً.

وقال في بداية مشواره إن هدفه هو إضافة «نجمة ثانية» إلى قميص إنجلترا، إلى جانب النجمة الوحيدة التي ترمز للفوز بكأس العالم 1966.

وأقنع مسؤوليه بأنَّه الرجل المناسب للمهمة، فوقَّع عقداً جديداً يقوده حتى كأس أوروبا 2028 في المملكة المتحدة وآيرلندا.

نادراً ما بلغت إنجلترا ذروة مستواها في البطولة الحالية، لكنها نجحت في كل مرة في إيجاد الطريق إلى الفوز، ولم تُخفِ أنَّها جاءت من أجل التتويج.

الخطوة التالية تتمثَّل في مواجهة صعبة أمام الأرجنتين المتمرسة وحاملة اللقب، الأربعاء في أتلانتا، قبل احتمال لقاء فرنسا أو إسبانيا في النهائي.

يقف توخيل على بعد مباراتين من المجد، ومن تبرير اختياره بشكل نهائي.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

بودو غليمت يفاجئ دورتموند ويحقق فوزه الأول في دوري الأبطال

لاعبو بودو غليمت يحتفلون مع جماهيرهم عقب الفوز على بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون مع جماهيرهم عقب الفوز على بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ)
TT

بودو غليمت يفاجئ دورتموند ويحقق فوزه الأول في دوري الأبطال

لاعبو بودو غليمت يحتفلون مع جماهيرهم عقب الفوز على بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون مع جماهيرهم عقب الفوز على بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ)

حقق بودو غليمت النرويجي فوزه الأول في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما تغلب على ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني بهدف دون رد، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري.

ويدين الفريق النرويجي بانتصاره إلى لاعبه فريدريك جوفولد، الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 52، ليمنح أصحاب الأرض ثلاث نقاط ثمينة في مشوارهم بالبطولة القارية.

ينس بيتر هاوغه لاعب بودو غليمت في صراع على الكرة مع دانيال سفينسون لاعب بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ).

ورفع بودو غليمت رصيده إلى ثلاث نقاط، ليتقدم إلى المركز الرابع والعشرين في ترتيب مرحلة الدوري، فيما تجمد رصيد بوروسيا دورتموند عند ثلاث نقاط أيضاً، محتلاً المركز الثامن عشر بفارق الأهداف.

وفي الجولة الثالثة، المقررة في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، يحل بوروسيا دورتموند ضيفاً على صباح الأذربيجاني، فيما يخوض بودو غليمت مواجهة خارج أرضه أمام نابولي الإيطالي، سعياً إلى مواصلة نتائجه الإيجابية.


شتوتغارت يواصل انتصاراته بثلاثية في شباك براتيسلافا

لاعبو شتوتغارت يحتفلون بتسجيل الهدف الثاني أمام سلوفان براتيسلافا (د.ب.أ)
لاعبو شتوتغارت يحتفلون بتسجيل الهدف الثاني أمام سلوفان براتيسلافا (د.ب.أ)
TT

شتوتغارت يواصل انتصاراته بثلاثية في شباك براتيسلافا

لاعبو شتوتغارت يحتفلون بتسجيل الهدف الثاني أمام سلوفان براتيسلافا (د.ب.أ)
لاعبو شتوتغارت يحتفلون بتسجيل الهدف الثاني أمام سلوفان براتيسلافا (د.ب.أ)

واصل شتوتغارت الألماني نتائجه الإيجابية، بعدما حقق فوزاً مستحقاً خارج أرضه على سلوفان براتيسلافا السلوفاكي بثلاثة أهداف دون رد، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وافتتح المهاجم الألماني الدولي دينيس أونداف التسجيل لشتوتغارت في الدقيقة 29، قبل أن يعزز الفريق الضيف تقدمه بهدف ثانٍ جاء بنيران صديقة، بعدما سجل المدافع الأنغولي ساندرو كروز، لاعب سلوفان براتيسلافا، بالخطأ في مرمى فريقه.

كينان بياريتش لاعب سلوفان براتيسلافا في صراع على الكرة مع دينيس أونداف لاعب شتوتغارت (إ.ب.أ).

وفي الدقيقة الأخيرة من المباراة، اختتم المهاجم البوسني إيرميدين ديميروفيتش ثلاثية شتوتغارت، ليؤكد تفوق الفريق الألماني ويمنحه انتصاراً جديداً في مشواره القاري.

وجاء الفوز ليعزز الصحوة التي يعيشها شتوتغارت في الفترة الأخيرة، بعدما تغلب على بادربورن بهدفين دون رد، إلى جانب انتصاره على فيكينغ النرويجي 3-1 في الجولة الافتتاحية من دوري الأبطال.

وفي الجولة الثالثة، يستضيف شتوتغارت نظيره أتلتيكو مدريد الإسباني، فيما يحل سلوفان براتيسلافا ضيفاً على روما الإيطالي.


ثلاثية لاتينية تقود شاختار للفوز على آيك أثينا في دوري الأبطال

يهور نازارينا وأوليغ أوشيريتكو لاعبا شاختار دونيتسك يحتفلان بالهدف الثالث الذي سجله غليكر ميندوزا أمام آيك أثينا (إ.ب.أ)
يهور نازارينا وأوليغ أوشيريتكو لاعبا شاختار دونيتسك يحتفلان بالهدف الثالث الذي سجله غليكر ميندوزا أمام آيك أثينا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثية لاتينية تقود شاختار للفوز على آيك أثينا في دوري الأبطال

يهور نازارينا وأوليغ أوشيريتكو لاعبا شاختار دونيتسك يحتفلان بالهدف الثالث الذي سجله غليكر ميندوزا أمام آيك أثينا (إ.ب.أ)
يهور نازارينا وأوليغ أوشيريتكو لاعبا شاختار دونيتسك يحتفلان بالهدف الثالث الذي سجله غليكر ميندوزا أمام آيك أثينا (إ.ب.أ)

حقق شاختار دونيتسك الأوكراني فوزاً ثميناً على آيك أثينا اليوناني بنتيجة 3-1، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما قلب تأخره بهدف إلى انتصار بثلاثية حملت توقيع لاعبين من أميركا الجنوبية.

وأقيمت المواجهة على ملعب «ستامفورد بريدج»، معقل تشيلسي الإنجليزي في لندن، بعد موافقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على اعتماده ملعباً للفريق الأوكراني، الذي يخوض مبارياته بعيداً عن أرضه.

زيني لاعب آيك أثينا يرتقي لضرب الكرة برأسه فوق ميكولا ماتفيينكو لاعب شاختار دونيتسك (أ.ب)

وكان آيك أثينا السبّاق إلى التسجيل عبر الكرواتي لوفرو ماير في الدقيقة 28، لكن شاختار نجح في إدراك التعادل سريعاً بعد ست دقائق، بواسطة البرازيلي بيدرينيو من ركلة جزاء.

واستمرت النتيجة متعادلة حتى الدقيقة 80، عندما منح البرازيلي فينيسيوس توبياس التقدم للفريق الأوكراني، قبل أن يحسم الفنزويلي جلايكر باريوس المواجهة بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 86.

جماهير شاختار دونيتسك تحتفل بتسجيل غليكر ميندوزا الهدف الثالث لفريقها أمام آيك أثينا (أ.ب)

بهذا الانتصار، رفع شاختار رصيده إلى أربع نقاط في المركز الحادي عشر، متساوياً مع بايرن ميونيخ الألماني في عدد النقاط، مع اختلاف فارق الأهداف، فيما تجمد رصيد آيك أثينا عند ثلاث نقاط في المركز العشرين.