ترمب يعيد الحصار البحري على إيران

عراقجي: التعويض لحراسة مضيق هرمز مستحق… لكن ليس 20 %

طائرة شبح أميركية من طراز «إف 35 إيه» تتزود بالوقود جواً (سنتكوم)
طائرة شبح أميركية من طراز «إف 35 إيه» تتزود بالوقود جواً (سنتكوم)
TT

ترمب يعيد الحصار البحري على إيران

طائرة شبح أميركية من طراز «إف 35 إيه» تتزود بالوقود جواً (سنتكوم)
طائرة شبح أميركية من طراز «إف 35 إيه» تتزود بالوقود جواً (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إعادة فرض الحصار البحري على إيران في مضيق هرمز، قائلاً إن الولايات المتحدة ستمنع السفن الإيرانية والسفن المتعاملة مع طهران من استخدام الممر، وستفرض رسوماً على الشحنات العابرة، في تصعيد جديد يفتح مواجهة مباشرة مع إيران حول السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وقال ترمب، إن الولايات المتحدة «ستسيطر» على مضيق هرمز، عادّاً أنه ينبغي لواشنطن أن تتقاضى مقابلاً مالياً نظير حماية هذا الممر المائي الحيوي، في وقت يهدد فيه التصعيد حول المضيق بنسف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستسيطر» على مضيق هرمز، عادّاً أنه ينبغي لواشنطن أن تتقاضى مقابلاً مالياً نظير حماية هذا الممر المائي الحيوي.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «مضيق هرمز مفتوح، وسيبقى مفتوحاً، بوجود إيران أو من دونها. نحن نعيد فرض الحصار الإيراني، الذي سُمّي بهذا الاسم لأنه يمنع فقط سفن إيران أو المتعاملين معها من الدخول أو المغادرة».

ويعد هذا أول إعلان أميركي عن إعادة فرض حصار بحري على إيران منذ اندلاع الحرب، كما أنه يوسع المواجهة من حماية الملاحة إلى فرض قيود مباشرة على حركة السفن المرتبطة بطهران.

وأضاف أن جميع الدول الأخرى ستتمتع باستخدام «عادل ومفتوح» للمضيق، وأن الولايات المتحدة ستُعرف من الآن فصاعداً باسم «حارس مضيق هرمز».

قال إن الولايات المتحدة «ستُعوَّض» بما يعادل 20 في المائة من قيمة جميع الشحنات العابرة للمضيق، لتغطية تكاليف ما وصفه بتوفير الأمن والسلامة في هذا الممر المائي.

وأكد ترمب أن تطبيق هذه الترتيبات «سيبدأ فوراً»، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن آلية تحصيل الرسوم أو الجهات التي ستخضع لها، وما إذا كانت ستشمل جميع السفن أو تُفرض على خدمات الحماية والمرافقة التي تقدمها القوات الأميركية.

وفي أول إشارة إلى بدء تنفيذ القرار، قال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إن الجيش الأميركي يعمل حالياً على استكمال تفاصيل إعادة فرض الحصار البحري والتنسيق اللازم لتنفيذه، مضيفاً أن السفن الحربية الأميركية ستبدأ تطبيقه في وقت لاحق من يوم الاثنين.

وقفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، وخام «برنت» بنحو خمسة في المائة عقب تصريحات ترمب، مع تقييم الأسواق لتداعيات فرض رسوم جديدة على الملاحة واحتمال اتساع المواجهة في مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ترمب «محق تماماً» في أن الجهة التي تضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز ينبغي أن تحصل على مقابل لهذه الخدمة، لكنه شدد على أن إيران «كانت دائماً حارس المضيق وستبقى كذلك إلى الأبد». وأضاف أن نسبة 20 في المائة التي طرحها ترمب «مرتفعة جداً»، مؤكداً أن طهران «ستكون منصفة».

وكان ترمب قد قال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «سنحتفظ بالمضيق، وربما سنديره. سنصبح حراس المضيق. ربما سنسمي أنفسنا الملاك الحراس للمضيق، وينبغي أن نحصل على تعويض مقابل ذلك».

وأضاف: «سنحرسه، وسنتقاضى أموالاً مقابل حراسته أموالاً طائلة. يجب أن نحصل على تعويض؛ لأن الدول الأخرى غنية جداً، وهي تقف إلى جانبنا، ولا يمكن أن يُتوقع منا القيام بذلك مجاناً».

وفي المقابلة نفسها، قال ترمب: «نحن نسيطر على المضيق. ليس لديهم شيء. ليس لديهم أي شيء»، في إشارة إلى إيران، متهماً المفاوضين الإيرانيين بمحاولة تعديل ما تم الاتفاق عليه خلال ساعات من المحادثات التي جرت قبل بدء الهجمات الأحد.

وقال ترمب إن مفاوضين إيرانيين أمضوا 11 ساعة في محادثات مع مسؤولين أميركيين، وإن «كل شيء كان متفقاً عليه»، قبل أن يعودوا لاحقاً للمطالبة بإجراء تعديلات. وأضاف: «لن نجري تعديلات. دائماً يريدون تعديلات».

وقال ترمب إن الولايات المتحدة كان ينبغي أن تواجه ما وصفه بـ«التهديد الإيراني» قبل 47 عاماً، متهماً الإدارات الأميركية السابقة بالسماح لطهران بتعزيز نفوذها.

ولفت ترمب إلى أن الضربات الأميركية قضت على كبار القادة العسكريين الإيرانيين، قائلاً إن القوات الإيرانية «لم يعد لديها بحرية ولا سلاح جو، كما دُمرت دفاعاتها الجوية»، عادّاً أن «أفضل قادتها قتلوا».

ولم يقدم الرئيس الأميركي أي دليل يدعم هذا التقدير، كما لم يصدر أي تعليق فوري من طهران.

كما قال ترمب إن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وخليفته، أصبح «منتهياً بنسبة 90 في المائة»، من دون أن يوضح ما إذا كان يقصد وضعه الصحي أو موقعه السياسي أو العسكري.

وأصبحت السيطرة على مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لإمدادات النفط العالمية، إحدى ساحات المواجهة الرئيسية في الصراع الحالي، بعدما أدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من تصاعد التضخم العالمي.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة كانت قد توصلت إلى اتفاق مع إيران، لكن طهران تراجعت عنه، مضيفاً: «كان لدينا اتفاق. كان اتفاقاً نهائياً، ثم خرقوه. إنهم يخرقونه دائماً. لقد أبرمنا عشرة اتفاقات مع هؤلاء الناس، ولذلك سنضربهم بقوة شديدة».

واتهم إيران باتباع أسلوب ثابت في التفاوض، قائلاً إن الإدارات الأميركية السابقة كانت تقع في الفخ نفسه، بينما أصبحت طهران «أكثر قوة» نتيجة ذلك.

وجاءت تصريحات ترمب بينما واصلت القوات الأميركية تنفيذ ضربات جديدة داخل إيران، وأكدت القيادة المركزية أن عملياتها تهدف إلى ضمان استمرار حرية الملاحة في المضيق.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن مضيق هرمز «مفتوح أمام جميع السفن» التي تعبر الممر المائي الدولي بصورة قانونية، مشددة على أن القوات الأميركية «في حالة انتشار وجاهزية» لضمان استمرار حرية الملاحة رغم ما وصفته بـ«العدوان والمضايقات والتهديدات والإعلانات التعسفية» الإيرانية. وأضافت: «إيران لا تسيطر على المضيق، وحركة الملاحة مستمرة».

وأضافت «سنتكوم» أن مسارات العبور الحر عبر مضيق هرمز لا تزال مفتوحة، وأن إيران «لا تسيطر على الممر المائي الدولي» الذي تستخدمه السفن التجارية لنقل السلع والطاقة عالمياً. وقالت إن القوات الأميركية سهلت خلال الشهرين الماضيين عبور أكثر من 800 سفينة وما يزيد على 400 مليون برميل من النفط الخام، مشيرة إلى أن أكثر من 140 سفينة عبرت المضيق خلال الأيام السبعة الماضية.

وكانت طهران قد أعلنت، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ما وصفته بـ«عبور غير مصرح به» لإحدى السفن، ثم أكدت الأحد استمرار تعليق الملاحة، مشيرة إلى أن تصاريح العبور ستُستأنف بمجرد عودة «الاستقرار والهدوء».

وفي رد مباشر على حديث ترمب عن تولي الولايات المتحدة إدارة مضيق هرمز، قال المتحدث باسم «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية إن طهران لن تسمح لواشنطن بالتدخل في المضيق.

وحذرت العمليات الإيرانية من أن القوات الخاضعة لها ستتعامل «بحزم» مع أي تحرك للجيش الأميركي يؤدي إلى تعطيل أو تهديد عبور السفن التجارية وناقلات النفط خارج المسارات التي تحددها طهران، أو من دون تصريح من القوات المسلحة الإيرانية.

وحذّر المتحدث من أن أي تعاون أو دعم لوجستي يُقدَّم للجيش الأميركي سيُعد «حرباً على سيادة إيران وأمنها القومي». وأضاف أن اتساع نطاق الحرب سيجعل «نيرانها تشمل المنطقة بأكملها»، محملاً الولايات المتحدة بشكل أساسي مسؤولية أي اضطراب أمني أو توسع للمواجهة.

وجاء البيان بعدما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن بيان لـ«الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، أن السبيل الوحيد لاستعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق هو إنهاء التدخلات العسكرية الأميركية في الممر المائي، محذراً من أن «استمرار التدخل قد يؤدي إلى حوادث أكبر في قطاع النفط والغاز العالمي».

وتبادلت القوات الأميركية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال عطلة نهاية الأسبوع وحتى يوم الاثنين، بينما أعلنت طهران أنها استهدفت منشآت عسكرية أميركية في أنحاء الخليج، وأبقت مضيق هرمز مغلقاً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتمثل هذه الجولة الأخيرة تصعيداً حاداً في وتيرة الهجمات واتساع نطاقها الجغرافي خلال الأسبوع الماضي، ما يلقي بظلال من الشك على مستقبل الاتفاق الأميركي - الإيراني المؤقت، الذي وقعه الطرفان الشهر الماضي لإعادة فتح المضيق ووقف الأعمال العدائية، تمهيداً لإجراء مفاوضات إضافية لمدة ستين يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.


مقالات ذات صلة

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

شؤون إقليمية متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية؛ ما انعكس بشكل متسارع على تراجع كبير في قيمة الريال، وارتفاع تكلفة الواردات،

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

قالت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الاثنين إنها تحذر المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل ‌التعامل ‌مع إيران ‌أو ⁠قطاعها المالي من ⁠أنها قد تتعرض لعقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (أرشيفية - رويترز)

إيران تشدد قبضتها بعد الاحتجاجات بإعدامات وقيود رقمية

في تصعيد للضغوط الأمنية بإيران، نفذت طهران أحكام إعدام بحق رجلين أدينا بمقتل 4 من أفراد الشرطة خلال الاحتجاجات بالتزامن مع إعلان تعطيل خدمة «ستارلينك» للإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ قاذفة من طراز «بي-1» تقلع من قاعدة «فيرفورد» الجوية البريطانية يوم 4 أكتوبر (رويترز)

تحذير من مخطط إيراني وراء سحب قاذفات أميركية من بريطانيا

في خطوة لافتة لسرعتها، سحبت الولايات المتحدة جميع قاذفاتها الاستراتيجية من طراز «لانسر بي 1» من قاعدة «فيرفورد» الجوية الملكية في جنوب غربي بريطانيا.

هبة القدسي (واشنطن)

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
TT

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية؛ ما انعكس بشكل متسارع على تراجع كبير في قيمة الريال، وارتفاع تكلفة الواردات، وتفاقُم أزمة غلاء المعيشة.

وتأتي هذه التطورات بينما تكافح الحكومة للحفاظ على تدفق الإيرادات، وسط قيود على صادرات النفط، وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، كما انعكست الأزمة على قطاعات حيوية، مع ازدياد الشكاوى من ضعف الرواتب، وتأخر مستحقات المتقاعدين.

وفي مؤشر على صعوبة الوضع، أقر مسؤولون إيرانيون بتدهور الظروف الاقتصادية؛ إذ حذّر كل من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، من أن الاقتصاد المتدهور بسرعة دفع البلاد إلى واحدة من أصعب الفترات في تاريخها.

وجاء هذا الإقرار النادر خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بعد أكثر من 7 أشهر من الحرب، وفق ما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز».

في هذه الأثناء، يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسلام آباد، لمدة 4 أيام، بغرض دعم جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.


الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه»، وذلك مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثامن من دون أي أفق لتسوية رغم جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة.

وقال بزشكيان: «مشكلتنا مع الولايات المتحدة هي أنه في كل مرة نحضر إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فوراً. حتى الآن، هاجمونا 3 مرات بعد المباحثات، وهذا يظهر أنهم لا يسعون إلى الحوار. على العكس، هدفهم هو إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

أضاف خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية: «مع عدو يلجأ كل يوم إلى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات، وينكث بوعوده، تصبح المفاوضات أمراً لا طائل منه، وأمّتنا لن تقبل بهذا النهج».

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط)، بينما كانت طهران وواشنطن تجريان مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأبرم الطرفان مذكرة تفاهم في يونيو بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على الجمهورية الإسلامية.

وباتت المفاوضات منذ ذلك الحين في طريق مسدود، ولم تثمر مباحثات بين الطرفين والوسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول)، في تحقيق اختراق.

ولم تشنّ الولايات المتحدة أي ضربة على إيران منذ الأول من سبتمبر، لكنها كثّفت ضغوطها الاقتصادية، وشددت العقوبات المفروضة على طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إنه «لا يوجد حل عسكري، ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة».

وبات مضيق هرمز أبرز النقاط الشائكة بين إيران والولايات المتحدة. وعمدت طهران إلى إغلاقه عمليا منذ اندلاع الحرب، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وهي تتمسك بالإشراف على حركة الملاحة مستقبلاً، بينما ترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة ذلك.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، وتمنع طهران من تصدير النفط الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيراداتها.

وتعرّضت ناقلة لهجوم في أثناء محاولتها عبور الممر، الأحد، بينما عادت أخرى أدراجها، الاثنين بعد تلقيها تحذيراً من القوات الإيرانية، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو).


أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

قالت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الاثنين إنها تحذر المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران أو قطاعها المالي من أنها قد تتعرض لعقوبات من واشنطن من دون إشعار مسبق.

وذكرت الوزارة في تنبيهها: «قد تُستهدف المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل إجراء معاملات مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات في أي وقت ومن دون إشعار مسبق، وينبغي لها اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء هذا النشاط وهذه العلاقات».