إندونيسيا وسنغافورة تتحركان لحماية مضيق ملقا من ارتدادات أزمة «هرمز»

أطلقتا شراكات جديدة في الطاقة المتجددة والربط الكهربائي لتعزيز أمن الإمدادات الإقليمي

الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يشير بيده بالقرب من رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يشير بيده بالقرب من رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)
TT

إندونيسيا وسنغافورة تتحركان لحماية مضيق ملقا من ارتدادات أزمة «هرمز»

الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يشير بيده بالقرب من رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يشير بيده بالقرب من رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

تعهدت إندونيسيا وسنغافورة بالعمل المشترك لضمان بقاء مضيق ملقا ممرّاً مائياً مفتوحاً، وآمناً، وحراً أمام حركة الملاحة والتجارة العالمية، واضعتين أمن الممرات البحرية في صدارة أولوياتهما الاستراتيجية لمواجهة موجة عدم اليقين الجيوسياسي وارتدادات أزمة الطاقة الحالية في الشرق الأوسط.

وجاء هذا الالتزام الحاسم عقب قمة ثنائية جمعت الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ورئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونغ في العاصمة جاكرتا، وذلك بالتزامن مع تزايد قلق دول جنوب شرق آسيا من قفزات أسعار النفط، واضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز عقب إعلان طهران عزمها فرض رسوم جمركية على السفن العابرة للمضيق باستثناء الدول «الصديقة».

وتكمن الأهمية القصوى لمضيق ملقا في كونه الحلقة الجغرافية الأهم التي تضمن الربط المباشر بين المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي، ما يجعله الشريان الرئيسي الأوحد لحركة التجارة المتدفقة بين قارات العالم، بدءاً من أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، وصولاً إلى الأسواق المستهلكة الضخمة في شرق آسيا وعلى رأسها الصين واليابان وكوريا الجنوبية. وتنبع خطورة هذا الممر من كونه صمام أمان الطاقة الآسيوية؛ إذ تعبره يومياً أكثر من 23 مليون برميل من النفط الخام والوقود، ما يعادل نحو 29 في المائة من إجمالي النفط المنقول بحراً في العالم وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وإلى جانب كونه شرياناً رئيسياً للطاقة، يمثل المضيق عنق زجاجة حرج للتجارة العالمية يمر عبره ربع إجمالي البضائع المشحونة بحراً في العالم، مما يعني أن أي إغلاق أو تعطل في حركته سيجبر السفن الناقلة على الدوران حول قارة أستراليا أو سلوك ممرات إندونيسية بديلة وأكثر عمقاً، وهو ما يرفع تكاليف الشحن والتأمين بشكل جنوني يغذي معدلات التضخم العالمي. ومع الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط، تحول مضيق ملقا تاريخياً إلى خط الدفاع الأول لاستقرار حركة الطاقة؛ حيث تبحث الأسواق بشكل حثيث عن تأمين الممرات الحرة لمنع حدوث صدمة مزدوجة تضرب مفاصل الاقتصاد الدولي.

وكان المشهد الإقليمي قد شهد لغطاً وتصحيحاً للمعلومات بعد أن طُرحت سابقاً فكرة فرض رسوم على السفن من قِبل مسؤولين إندونيسيين، إلا أن الحكومة الإندونيسية سارعت إلى سحب المقترح رسمياً وجددت التزامها التام بحرية الملاحة الدولية.

ناقلة غاز طبيعي مُسال في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

تنسيق إقليمي لصد «فلسفة الرسوم»

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، خلال مؤتمر صحافي مشترك، أن لبلاده وسنغافورة مصلحة حيوية مشتركة بصفتها دولاً مشاطئة للمضيق، مشدداً على مواصلة التنسيق والعمل الوثيق مع ماليزيا وتايلاند لضمان بقاء المضيق مفتوحاً للجميع ومتاحاً دون قيود، فضلاً عن حمايته من مخاطر التلوث والحوادث والقرصنة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

من جهته، أكد رئيس الوزراء السنغافوري أن سنغافورة وإندونيسيا ملتزمتان بدعم حرية الملاحة وحقوق العبور بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشدداً على ضرورة أن «يبقى المضيق آمناً ومفتوحاً ومتاحاً للجميع». وربط بين أمن مضيق ملقا والتطورات الجارية في الشرق الأوسط، موضحاً أن التوترات الأخيرة خنقت حركة المرور في مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً، وهو ما يستدعي يقظة وتوافقاً استراتيجياً متكاملاً في جنوب شرق آسيا لمنع تكرار السيناريو، لافتاً إلى أن مصالح البلدين متطابقة تماماً لحماية خطوط الاتصال البحرية وتأمين سلاسل الإمداد العالمية.

وكان السفير الإيراني لدى الصين قد صرَّح يوم الأحد بأن طهران ستفرض رسوماً على السفن العابرة لمضيق هرمز، مع منح معاملة تفضيلية للدول «الصديقة».

الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو ورئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ يسيران بعد حفل ترحيب قبل الاجتماع في قصر ميرديكا في جاكرتا (رويترز)

ما بعد أمن البحار

ولم تقتصر القمة السنغافورية-الإندونيسية على الملف الأمني والبحري؛ بل وظفت الدولتان هذا التوافق السياسي للدفع بقرارات اقتصادية نوعية تستهدف صياغة مشهد الطاقة المستقبلي في المنطقة. وجاء في مقدمة هذه المخرجات إطلاق مشروع رائد لتوليد الطاقة الشمسية في جزيرة «سولاويزي» الإندونيسية بالتعاون مع شركات سنغافورية، بهدف تعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية الكبيرة لإندونيسيا في قطاع الطاقة المتجددة.

وعلى صعيد الربط الكهربائي عابر الحدود، قاد صندوق الاستثمار السيادي الإندونيسي الجديد «دانانتارا» توقيع حزمة من الاتفاقيات مع شركات سنغافورية كبرى تشمل «كيبل إلكتريك» و«سيمبكورب للصناعات»، لوضع خريطة طريق تجارية وفنية واضحة لتصدير الكهرباء النظيفة من إندونيسيا إلى سنغافورة. واعتبر القادة أن مشروع الربط الكهربائي بين البلدين يمثل حجر الأساس الفعلي نحو بناء شبكة طاقة موحدة وشاملة لدول رابطة «آسيان»، بما يضمن تعزيز أمن الطاقة المشترك ومواجهة تقلبات الأسواق.

وفي الشأن الصناعي والتنموي، أعلن الجانبان عن نجاح مجمع «كيندال» الصناعي الواقع في جاوا الوسطى في الوصول إلى طاقته الاستيعابية الكاملة بالتزامن مع مرور 10 سنوات على تأسيسه، مع إقرار خطة توسع عاجلة تمتد على مساحة ألف هكتار إضافية لتوفير مزيد من الوظائف وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

واختتم رئيس الوزراء السنغافوري القمة بتجديد ثقة بلاده الكاملة في المستقبل الاقتصادي الواعد لإندونيسيا، مؤكداً التزام سنغافورة بالشراكة طويلة الأجل وتطوير البنية التحتية الرقمية، الأمن السيبراني، وسلاسل الإمداد، مع اقتراب البلدين من الاحتفال بمرور 60 عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما.


مقالات ذات صلة

فون دير لاين: الاتحاد الأوروبي يلغي اليوم الرسوم على السلع الصناعية الأميركية

الاقتصاد علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

فون دير لاين: الاتحاد الأوروبي يلغي اليوم الرسوم على السلع الصناعية الأميركية

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي سيقوم، الأربعاء، بإلغاء الرسوم الجمركية على واردات المنتجات الصناعية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في تورنبيري بأسكوتلندا خلال يوليو 2025 (رويترز)

أوروبا تفعل اتفاقية إلغاء الرسوم مع أميركا بدءاً من 1 يوليو

أعلن «الاتحاد الأوروبي» في بيان رسمي أن «اتفاقية التجارة» المبرمة مع الولايات المتحدة العام الماضي ستدخل حيز التنفيذ بدءاً من 1 يوليو (تموز) المقبل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يهدد بفرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على الدول الأوروبية التي تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

«الاستثنائية الأميركية» تدفع الدولار لموجة صعود قوية في النصف الثاني

يدخل الدولار الأميركي النصف الثاني من عام 2026 مدعوماً بزخم صعودي قوي، في ظل تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية واستمرار تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» في رسم توضيحي (رويترز)

قبل مهلة 4 يوليو... الاتحاد الأوروبي يقر اتفاقية الرسوم مع واشنطن

وافقت دول الاتحاد الأوروبي، الخميس، على اتفاقية الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، ما يُمهّد لدخولها حيّز التنفيذ قبل الموعد النهائي الذي حدده دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي

أوراق نقدية من  اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي

أوراق نقدية من  اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو، الاثنين، وفي ظل تراجع احتمالات حدوث تغييرات جوهرية في توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، تحول اهتمام المستثمرين إلى أداء السندات طويلة الأجل مقارنة بالسندات قصيرة الأجل، إضافة إلى اتساع فروق العوائد بين أسواق المنطقة.

ولامس عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، مستوى 2.93 في المائة في التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ 23 يونيو (حزيران)، قبل أن يستقر عند 2.92 في المائة دون تغير يُذكر خلال اليوم، وفق «رويترز».

وكان العائد قد ارتفع بمقدار 8 نقاط أساس الأسبوع الماضي، مدفوعاً بصعود عوائد السندات الأميركية واليابانية، إلى جانب تحول اهتمام المستثمرين نحو توقعات الاقتراض طويل الأجل في أوروبا والأسواق العالمية.

وكان من المقرر أن يوافق مجلس الوزراء الألماني، الاثنين، على المسودة الأولى لموازنة عام 2027، التي تتضمن اقتراضاً إجمالياً بقيمة 203.6 مليار يورو (232.8 مليار دولار)، مقارنة بـ196.5 مليار يورو كانت قد أُعلنت في أبريل (نيسان).

ورغم زيادة حجم الاقتراض، لا يزال عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أقل بكثير من ذروته المسجلة في منتصف مايو (أيار) عند 3.2 في المائة، عندما أدى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى تصاعد المخاوف من ركود تضخمي في أوروبا، ما دفع المستثمرين إلى توقع تشديد أكبر في السياسة النقدية رغم تباطؤ النمو.

توقعات السياسة النقدية مستقرة

ترى الأسواق حالياً أن البنك المركزي الأوروبي قد يقدم على خفض إضافي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، بعد الخفض الذي أقره الشهر الماضي.

في المقابل، تبدو احتمالات تنفيذ خفض ثالث محدودة، خاصة بعد صدور بيانات تضخم جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي.

وأسهم ذلك في استقرار عوائد السندات قصيرة الأجل، إذ استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين عند 2.53 في المائة، محافظاً على مستوياته دون تغير يُذكر خلال الأيام العشرة الماضية.

ومع تقلص فرص تحقيق مكاسب من رهانات السياسة النقدية، اتجه المستثمرون إلى البحث عن فرص في أسواق أخرى.

وقال محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة إن استمرار انخفاض معدلات التضخم المتوقعة في أوروبا يدعم بقاء عوائد السندات الأساسية قصيرة الأجل ضمن نطاق ضيق.

وأضافوا أنه في ظل توقعات باستمرار انخفاض تقلبات أسواق السندات، سيبحث المستثمرون عن عوائد أعلى في السندات طويلة الأجل أو في أسواق أخرى داخل منطقة اليورو.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الألمانية لأجل عامين وعشرة أعوام أعلى مستوياته في شهر خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى 40 نقطة أساس.

الأنظار تتجه إلى فرنسا

تحركت عوائد السندات في بقية دول منطقة اليورو بشكل متوافق إلى حد كبير مع السندات الألمانية يوم الاثنين، إذ استقر عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات عند 3.71 في المائة، بينما استقر عائد السندات الفرنسية عند 3.72 في المائة، رغم الأداء الأضعف الذي سجلته مؤخراً.

وعاد الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى نحو 80 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما ارتفع عائد السندات الفرنسية مجدداً فوق نظيره الإيطالي، في ظل استمرار قلق المستثمرين بشأن الجمود السياسي في فرنسا وارتفاع مستويات الدين العام.

وقال محللو «نومورا» إنهم لا يزالون يتوقعون تراجع أداء السندات الفرنسية بسبب استمرار المخاطر السياسية، مرجحين ارتفاع عوائدها لتتجاوز عوائد السندات الإيطالية والإسبانية.

وتتجه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، في وقت تستعد فيه محكمة الاستئناف الفرنسية لإصدار حكمها بشأن أهلية زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان للترشح.

وأضاف محللو «نومورا» أن التحدي الأكبر لا يكمن في الانتخابات الرئاسية فحسب، بل في احتمال أن يدعو أي رئيس جديد إلى انتخابات تشريعية مبكرة، ليواجه المشهد السياسي نفسه الذي يتسم بالتشرذم، وهو ما قد يجعل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية لدعم النمو الاقتصادي وخفض العجز المالي الكبير في فرنسا أكثر صعوبة.


ناغل: هبوط أسعار الطاقة فاجأ «المركزي الأوروبي»... واليقظة لا تزال مطلوبة

رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
TT

ناغل: هبوط أسعار الطاقة فاجأ «المركزي الأوروبي»... واليقظة لا تزال مطلوبة

رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)

قال رئيس البنك المركزي الألماني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، يوم الجمعة، إن التراجع السريع في أسعار الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة جاء مفاجئاً للبنك المركزي الأوروبي، لكنه شدد على أن المشهد الجيوسياسي لا يزال بالغ التقلب، ما يستدعي مواصلة التحلي باليقظة.

وأضاف ناغل خلال مؤتمر صحافي: «لا نعلم ما إذا كان اتفاق سلام سيُبرم بالفعل، لذلك علينا أن نظل يقظين، وأن نبقى منفتحين على جميع الاحتمالات، مع الإبقاء على جميع خياراتنا متاحة».

وأشار إلى أن أسعار النفط، التي تُعد أحد أبرز محركات التضخم، تراجعت بوتيرة أسرع حتى من السيناريو الأكثر تفاؤلاً الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي، وهو ما يشير إلى عدم وجود حاجة ملحّة لمواصلة تشديد السياسة النقدية في الوقت الراهن.


«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، مضيفاً 14 نقطة ليغلق عند 10813 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3.8 مليار ريال.

وجاء الأداء مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة ليغلق عند 26.16 ريال.

كما ارتفعت أسهم «المراعي» و«بي إس إف» و«التعاونية» و«بنك الرياض» و«طيران ناس» و«رسن» و«صناعات كهربائية» و«أنابيب الشرق» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.

وتصدّر سهم «صناعة الورق» و«الأسماك» قائمة الأسهم الرابحة بعد قفزهما بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، وسط تداولات نشطة.

في المقابل، تراجعت أسهم «بوبا العربية» و«جبل عمر» و«مكة» و«علم» و«مجموعة صافولا» و«مسار» و«الغاز القابضة» و«اليمامة للحديد» و«المتقدمة» بنسب تراوحت بين واحد و4 في المائة.

كما تصدر سهم «درب السعودية» قائمة التراجعات بنسبة 6 في المائة ليغلق عند 2.32 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 28 مليون سهم، فيما هبط سهم «باتك» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 2.10 ريال.