قائد جديد لبحرية «الحرس» وسط صراع على قواعد العبور في هرمز

طهران والدوحة تستأنفان التجارة البحرية

TT

قائد جديد لبحرية «الحرس» وسط صراع على قواعد العبور في هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

قدّمت وسائل إعلام إيرانية علي عظمايي قائداً جديداً للوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، في تغيير عسكري يأتي في لحظة حساسة للملاحة، بينما بقي مضيق هرمز موضع خلاف بين إيران والولايات المتحدة وأطراف أوروبية بشأن من يحدد قواعد العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وورد اسم عظمايي بوصفه قائداً محتملاً للوحدة البحرية منذ نهاية مارس (آذار) الماضي، لكنه جرى تأكيده رسمياً في بيان للقوة البحرية في «الحرس الثوري» بمناسبة مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، بوصفه قائداً لهذه الوحدة. ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي منفصل من قيادة «الحرس الثوري» بشأن تعيينه.

وكان عظمايي نائباً لقائد القوة البحرية في عهد علي رضا تنكسيري، الذي قُتل في 26 مارس خلال هجوم أميركي - إسرائيلي، بحسب ما أكدته القوات المسلحة الإيرانية بعد إعلان إسرائيلي سابق. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس قد وصف تنكسيري بأنه «المسؤول المباشر عن عمليات زرع الألغام ومحاولات إغلاق مضيق هرمز».

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في يونيو (حزيران) 2019، إدراج عظمايي على لائحة العقوبات التي طالت قيادة «الحرس الثوري» في أعقاب تصنيفه على لائحة الإرهاب.

وشغل عظمايي سابقاً قيادة المنطقة الخامسة في بحرية «الحرس الثوري»، وهي منطقة أُنشئت عام 2012 ويمتد نطاقها العملياتي في مضيق هرمز وعلى الشواطئ الإيرانية في الخليج العربي، بما في ذلك مناطق قريبة من جزيرتي قشم وكيش.

ومن المتوقع أن يحسم قائد «الحرس الثوري»، أحمد وحيدي أيضاً تعيينات أخرى في جهاز الاستخبارات و«الباسيج»، ذراعه التعبوية.

لقطة من تسجيل بثه التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء تظهر سفينة جنحت في مضيق هرمز (التلفزيون الإيراني الرسمي - أ.ب)

وفي موازاة ذلك، أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الأحد، استئناف التجارة البحرية بين إيران وقطر. وقال عباس عبد الخاني، الملحق التجاري الإيراني في الدوحة، إن عمليات الشحن بين ميناء دير الإيراني وميناء الرويس القطري عادت بعد تنسيق بين السفارة الإيرانية في الدوحة والسلطات القطرية.

ويخدم الخط بين ميناء دير والرويس التجارة المحلية بين ضفتي الخليج، خصوصاً شحن الفواكه والخضراوات الطازجة، والمحاصيل الصيفية، والمأكولات البحرية، ومواد البناء، والأحجار، والمنتجات المعدنية، والسجاد. وكان ميناء دير قد تعرض للقصف مرات عدة خلال الحرب.

وتؤدي قطر، إلى جانب باكستان، دور الوسيط في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، ويشير استئناف تجارتها البحرية مع إيران إلى بداية عودة اقتصادية محدودة.

وقالت وزارة المواصلات القطرية، الأحد، إن أنشطة الملاحة البحرية استؤنفت لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن بأثر فوري، بعدما كانت قد نصحت في 29 يونيو بتعليق الإبحار وأنشطة الصيد حتى إشعار آخر، مع استثناء الشحن التجاري. ودعت الوزارة مشغلي السفن إلى الالتزام بالأنظمة والتأكد من توافر معدات الأمن والسلامة. وجاءت تلك التوجيهات بعد يوم من إعلان قطر مقتل أحد مواطنيها إثر إصابته بشظايا خلال «العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة»، عقب اختفاء قاربه.

وتعكس عودة خط دير - الرويس محاولة لإعادة التجارة الإقليمية إلى العمل بعد اتفاق مؤقت أبرم بين طهران وواشنطن الشهر الماضي، وأوقف القتال بعد حرب استمرت أربعة أشهر.

وفي أواخر يونيو، قال مسؤول في منظمة تنمية التجارة الإيرانية إن إجراءات تفريغ البضائع الإيرانية بدأت أخيراً في ميناء جبل علي في الإمارات، أكبر موانئ المنطقة، في إشارة أخرى إلى عودة تدريجية للتبادل التجاري بين ضفتي الخليج.

لكن استئناف الملاحة لا يزال يجري في ظل خلاف مفتوح بشأن آليات العبور من الخليج وإليه. وقال السفير الإيراني لدى الصين عبد الرضا رحماني فضلي، السبت، إن طهران ستتقاضى، بعد انتهاء فترة 60 يوماً في الاتفاق الأولي مع واشنطن، «بدل خدمات» من السفن العابرة لهرمز، مع منح الدول «الصديقة» معاملة خاصة. وشدد على أن هذه المبالغ ليست «رسوم عبور»، بل تكلفة خدمات تشمل تأمين المسار، والإشراف على حركة السفن، ومعالجة التداعيات البيئية للملاحة.

وتصاعد خلاف المسارات في مضيق هرمز بعد تمسك السلطات الإيرانية بقصر العبور على مسار تجيزه طهران، مقابل دعم غربي للممر العماني، فيما أظهرت بيانات بحرية تراجع سفن أو تحولها نحو المسار الإيراني عقب تحذيرات من «الحرس الثوري».

وفي مؤشر إلى استمرار التوتر في المضيق، أفادت «بلومبرغ» بأن عدد السفن المبحرة عبر هرمز بمحاذاة ساحل عمان تراجع إلى حد ضئيل، الأحد، بعدما عادت عدة سفن أدراجها بصورة حادة. وبحسب التقرير، شوهدت ثماني سفن على الأقل وهي تغير اتجاهها يومي الجمعة والسبت، قبل أن تتجه أربع منها شمالاً نحو المسار الإيراني وتغادر المضيق.

وأظهرت بيانات شركة «ويندوارد» البحرية أن سفينتين غيرتا مسارهما من «الممر العماني» إلى المسار الإيراني، فيما عادت أربع سفن إلى الخليج العربي. وقالت الشركة إن هذه التحركات تزامنت مع وجود زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري»، وإن بحرية «الحرس» وجهت تحذيرات لاسلكية إلى السفن التي لا تستخدم المسار الذي تقول طهران إنه «آمن».

كما أظهرت بيانات «كبلر» أن 19 سفينة عبرت مضيق هرمز في الاتجاهين، السبت، لكن سفينة واحدة فقط أعلنت صراحة عبورها الداخل بمحاذاة الساحل العماني، مقارنة بـ13 سفينة على ذلك المسار الجمعة. وقد تتغير هذه الأرقام مع التحقق من عمليات عبور تمت من دون تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال.

وأثار الوضع في هرمز خلافاً أوسع مع الأوروبيين. فبعد إعلان بريطانيا وفرنسا استعدادهما للتعاون مع عمان وتشكيل مهمة عسكرية متعددة الجنسيات لحماية الملاحة، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن المضيق «ليس ساحة عرض عسكري للقوى من خارج المنطقة». ووصف إيران بأنها «قوة مسؤولة وضامنة لأمن مضيق هرمز»، محذراً من «أي تحرك عسكري» في هذا الممر.

وقال غريب آبادي إن «أمن هرمز مسؤولية الدول الساحلية»، مضيفاً أن «صانعي الأزمات سيكونون مسؤولين عن تبعات مغامراتهم». وكانت باريس قد أعلنت أن حاملة الطائرات «شارل ديغول» ستعود إلى فرنسا، مع إبقاء معدات إزالة الألغام وفرقاطتين وطائرة دورية بحرية في المنطقة.


مقالات ذات صلة

رضائي: واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيران الجديدة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

رضائي: واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيران الجديدة

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن الولايات المتحدة تلقت خلال الأيام الأخيرة «تحذيراً واضحاً من الصواريخ الإيرانية الجديدة».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
تحليل إخباري تبرز محافظة البيضاء بوصفها واحدة من أهم العُقد الجغرافية في الصراع (مركز عناوين للدراسات)

تحليل إخباري البيضاء... «المفتاح المنسي» في خريطة الحرب اليمنية

تبرز محافظة البيضاء بوصفها واحدة من أهم العقد الجغرافية في الصراع، ونقطة قد يكون لتحرك خطوط القتال فيها تأثير يتجاوز حدودها إلى 8 محافظات يمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص الدكتور الحسن طاهر محافظ الحديدة (تسجيل مرئي متداول)

خاص محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: قواتنا تتقدم وعازمون على تحرير كامل الساحل الغربي

كشف الدكتور الحسن طاهر، محافظ الحديدة، عن تقدم القوات الحكومية اليمنية في جميع المحاور العسكرية، خصوصاً محوري الساحل الغربي وتعز.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شؤون إقليمية صورة نشرها الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية من المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي p-circle

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة» متهماً واشنطن ببدء الهجوم العسكري على إيران ثم خرق التفاهم

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس 7 سبتمبر 2026 (أ.ب) p-circle

طهران تواجه الحصار البحري بـ«منطقة محظورة»

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» جديدة تمتد من خط الحصار الأميركي إلى أجزاء من الخليج.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

رضائي: واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيران الجديدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
TT

رضائي: واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيران الجديدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن الولايات المتحدة تلقت خلال الأيام الأخيرة «تحذيراً واضحاً من الصواريخ الإيرانية الجديدة»، معلناً أن طهران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والقواعد العسكرية الأميركية.

وكتب رضائي على منصة «إكس» أن إيران ستواجه «الحرب الاقتصادية» بإنشاء «منطقة بحرية محظورة» تمتد في الخليج العربي حتى نطاق الحصار الأميركي، مضيفاً أن «الموقف العملياتي تجاه السفن والقواعد العسكرية للولايات المتحدة خضع لمراجعة أساسية».وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «عارضت الحرب دائماً»، وإنها ترى أن حماية مصالح الشعب وأمن المنطقة تقتضي تجنب «إشعال الحروب».

وكتب بزشكيان على منصة «إكس» أن إيران، كما دافعت عن نفسها في مواجهة الهجمات حتى الآن، «ستواصل هذه المقاومة بقوة حتى ندم المعتدين بالكامل»، مضيفاً أنها ستواصل الدفاع عن «حقوق الشعب الإيراني».

وتزامن تحذير رضائي مع تلويح وزارة الدفاع بقدرة إيران على ضرب السفن المشاركة في الحصار، وتحذيرات من بحرية «الحرس الثوري» للسفن التي تستخدم الممر الجنوبي في مضيق هرمز.

وكان رضائي قد كشف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، عن تغيير في الاستراتيجية العسكرية الإيرانية، قائلاً إن طهران نفذت قبل نحو 48 ساعة هجوماً «تحذيرياً» على سفينة حربية أميركية واختبرت للمرة الأولى صاروخاً «خاصاً مضاداً للمدمرات».

وقال: «للمرة الأولى اختبرنا الصاروخ الإيراني المضاد للمدمرات فوق رأس سفينة أميركية»، مدعياً أن الصاروخ «خلق جحيماً للأميركيين ودفعهم إلى الفرار». ولم يحدد رضائي اسم الصاروخ.

تصاعد النار والدخان خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها استهدفت ناقلات نفط إيرانية، في لقطة من فيديو نشرته القيادة في 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقال إن العملية تندرج ضمن النهج العسكري الجديد في مواجهة الحصار، وإن استهداف القطع البحرية الأميركية أظهر أن الحصار البحري «قابل للاختراق».

ولم تؤكد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» استخدام إيران صاروخاً من الطراز الذي تحدث عنه رضائي. وقالت «سنتكوم» إن حاملة طائرات ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة تفادتا عدة هجمات بصواريخ باليستية إيرانية، من دون إصابة أي عسكري أميركي.

وقال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني مجيد بن الرضا إن بلاده تملك القدرة على استهداف السفن المشاركة في «الحصار الاقتصادي».

ورداً على سؤال بشأن هذه القدرة، قال: «كونوا على ثقة بأننا نملكها، وستَرون نتائجها». ولم يقدم بن الرضا تفاصيل عن الوسائل التي يقصدها أو الأهداف المحتملة.

«قاسم بصير»

ونشرت وسائل إعلام إيرانية تقارير تحدثت عن استخدام صاروخ «قاسم بصير» في الهجمات الأخيرة على قطع بحرية أميركية.

وقالت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن صاروخاً من هذا الطراز أُطلق من أصفهان باتجاه حاملة طائرات أميركية ومدمرة مرافقة لها، مشيرة إلى أن مداه يبلغ نحو 1400 كيلومتر.

وأضافت «جوان» أن السفينتين الأميركيتين نفذتا مناورات لتفادي الصواريخ، فيما اقتصر بيان «سنتكوم» على القول إن حاملة طائرات ومدمرة تفادتا عدة هجمات بصواريخ باليستية من دون وقوع إصابات.

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن «قاسم بصير» يعمل بالوقود الصلب، ويستخدم نظام توجيه كهروبصرياً، ويحمل رأساً حربياً يزن نحو نصف طن.

وأدرجت الوكالة الصاروخ ضمن تقرير عن تحول في العقيدة العسكرية الإيرانية نحو «الردع النشط» وإمكانية التحرك قبل وقوع هجوم إذا رأت طهران أن تهديداً بلغ مرحلة خطرة.

صاروخ «قاسم بصير» الباليستي أثناء تجريبه في مايو 2025 (فارس)

وكانت الوحدة الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري» قد أعلنت عن إنتاج الصاروخ لأول مرة في 4 مايو 2025. وقالت مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» حينها أن صاروخ «قاسم بصير» نسخة مطوّرة من «الحاج قاسم»، يعمل بالوقود الصلب، ويبلغ مداه العملياتي 1200 كيلومتر على الأقل، ويحمل رأساً حربياً يزن نحو 500 كيلوغرام.

وتضيف أن الصاروخ يستخدم هيكلاً من ألياف الكربون لتقليل بصمته الرادارية، ويتمتع بمقاومة مرتفعة للحرب الإلكترونية، ويعتمد على التوجيه البصري والأشعة تحت الحمراء من دون الحاجة إلى نظام «GPS»، مع إمكانية إطلاقه من منصات متحركة ونشره في منشآت تحت الأرض.

وتدعي هذه المواقع أن الصاروخ قادر على اختراق منظومتي «ثاد» و«باتريوت» للدفاع الصاروخي.

ولم يتضمن بيان «سنتكوم» اسم الصاروخ أو مواصفاته، كما لم يسم رضائي الصاروخ الذي تحدث عنه في مقابلته.

وقالت صحيفة «كيهان» إن إطلاق الصواريخ على السفن الأميركية وإعلان المنطقة البحرية المحظورة يمثلان تحولاً في إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن النهج الجديد يجمع بين استهداف القطع البحرية الأميركية وفرض قيود على السفن التي تستخدم مضيق هرمز من دون تنسيق مع طهران.

وأعادت الصحيفة نشر تصريحات رضائي بشأن تسجيل بيانات السفن المخالفة، بما يشمل المالك والمستأجر، وإدراجها على قائمة إيرانية قد تؤثر على التأمين وحركتها لاحقاً.

سفينة في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران، 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

مسارات «هرمز»

وقال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في بحرية «الحرس الثوري»، إن منطقة خصب العُمانية تمثل «حد الحصانة» للسفن التي تستخدم الممر الجنوبي في مضيق هرمز.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عنه قوله إن «العبور الآمن عبر الممر الأميركي في جنوب مضيق هرمز غير ممكن عملياً»، مضيفاً أن السفينة التي تدخل هذا المسار «لن تكون بمنأى عن خطر الإصابة بعد وصولها إلى منطقة خصب العُمانية».

ودعا محمدي السفن إلى استخدام المسار الذي تحدده إيران، وقال إن بحرية «الحرس الثوري» تراقب حركة السفن «لحظة بلحظة» في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عُمان.

وكان رضائي قد أعلن أن طهران ستحدد خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» تمتد من خط الحصار الأميركي إلى موانئ التحميل ومناطق من الخليج العربي، مع إدراج السفن المخالفة على قائمة عقوبات إيرانية.

كما أعلن اتفاقاً مع عُمان على خرائط ممر ملاحي جديد في المياه الإيرانية والعُمانية. وقالت الخارجية الإيرانية إن المحادثات بشأن «مسار مؤقت وآمن» وصلت إلى مرحلة متقدمة، وإن التفاهم قد يسجل لدى المنظمة البحرية الدولية خلال أيام.

وهدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف باستهداف شركات النفط والغاز الأميركية ومنشآتها في المنطقة إذا تعرضت ناقلات إيران لمزيد من الضربات، رداً على تحذير وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بتدمير ناقلات النفط الإيرانية وإغراقها إذا استمرت الهجمات على السفن الأميركية.

وقال قاليباف: «اقصفوا أصولنا وستتعرضون للقصف».


تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
TT

تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)

وسَّعت طهران، أمس (الاثنين)، دائرة تهديداتها، من السفن إلى إمدادات الطاقة الأميركية، ملوّحة باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة، بعدما أعلنت قرب فرض «منطقة محظورة» جديدة في الخليج لمواجهة الحصار البحري الأميركي.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن شركات النفط والغاز الأميركية ومنشآتها في المنطقة ستواجه الخطر نفسه إذا استهدفت واشنطن الأصول الإيرانية.

وبالتوازي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أن طهران ستفرض خلال أيام «منطقة محظورة» تمتد بين «خط الحصار الأميركي» وموانئ التحميل، وأن أي سفينة تتحرك باتجاه مضيق هرمز من دون تنسيق مع إيران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية». ومن جهته، قال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن ميناء خصب العُماني يمثل «حد الحصانة» في مضيق هرمز.

وفي فيينا، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في مستهل اجتماع مجلس محافظي الوكالة من أن غياب المعلومات بشأن المنشآت والمواد النووية الإيرانية، وتعذُّر استئناف عمليات التحقق الميداني، هما «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي».


تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
TT

تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)

مثل رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، أمام النيابة العامة في أنقرة، في إطار تحقيق ضده بتهمة إهانة رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان.

وقال داود أوغلو، في تصريح مقتضب عقب إدلائه بإفادته لنحو الساعة، إن «هذه سابقة في تاريخ الجمهورية التركية؛ لأول مرة في تاريخ الجمهورية، يُستدعى رئيس وزراء إلى النيابة بوصفه مشتبهاً به لمجرد إبدائه رأيه وتوجيهه انتقادات».

ورفض داود أوغلو الإجابة عن أي أسئلة من الصحافيين، مرجعاً ذلك إلى «الحفاظ على اعتبار تركيا»، قائلاً: «أحترم القضاء؛ ولذلك أدليت بالشهادة المطلوبة مني».

وفتح مكتب المدعي العام في أنقرة، الخميس الماضي، تحقيقاً ضد داود أوغلو بسبب مقطع فيديو نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعود إلى عام 2021، انتقد فيه الرئيس إردوغان من دون ذكره بالاسم.

وعقوبة «إهانة رئيس الجمهورية» الحبس بين سنة و4 سنوات، وفي حال ارتكاب الجريمة بشكل علني، تُزاد العقوبة بمقدار السدس.