قمة بين الجارتين إسبانيا والبرتغال... والولايات المتحدة لأول ربع نهائي منذ 2002

سجلت البرتغال 12 انتصاراً من آخر 17 مباراة (إ.ب.أ)
سجلت البرتغال 12 انتصاراً من آخر 17 مباراة (إ.ب.أ)
TT

قمة بين الجارتين إسبانيا والبرتغال... والولايات المتحدة لأول ربع نهائي منذ 2002

سجلت البرتغال 12 انتصاراً من آخر 17 مباراة (إ.ب.أ)
سجلت البرتغال 12 انتصاراً من آخر 17 مباراة (إ.ب.أ)

يلتقي المنتخبان الجاران، البرتغالي والإسباني، في قمة ملتهبة، الاثنين، في دالاس، قد تُشكل المباراة الدولية الأخيرة لكريستيانو رونالدو، ضمن ثمن نهائي كأس العالم لكرة القدم، بينما تأمل الولايات المتحدة المضيفة بالشراكة، في بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ نحو ربع قرن، عندما تلاقي بلجيكا في سياتل.

وحققت البرتغال فوزاً بشق الأنفس على كرواتيا 2-1 في دور الـ32، ولكن الأهم كان التأهل؛ إذ يقترب «سيليساو داس كويناس» من بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية توالياً، وهي سابقة في تاريخه.

وسجلت البرتغال 12 انتصاراً من آخر 17 مباراة، كما لم تستقبل أكثر من هدف واحد في 9 مباريات ضمن هذه السلسلة، ما يمنحها صلابة دفاعية قبل مواجهة قد تكون الأخيرة دولياً في مسيرة قائدها وهدافها التاريخي رونالدو في حال الإقصاء.

إسبانيا بطلة أوروبا 2024 بلغت ثمن النهائي بسهولة عقب فوزها على النمسا 3-0 (إ.ب.أ)

أما إسبانيا، بطلة أوروبا 2024، فبلغت ثمن النهائي بسهولة عقب فوزها على النمسا 3-0، وأصبحت أول منتخب -منذ ألمانيا في نهائي 2014- لا يسمح بأي تسديدة على مرماه في مباراة إقصائية بكأس العالم.

وتُعد هذه الصلابة الدفاعية سمة بارزة في البطولة الحالية، وكذلك خلال حقبة المدرب لويس دي لا فوينتي الذي لا يزال بلا هزيمة في البطولات الكبرى (10 انتصارات وتعادل واحد)، مع استقبال 4 أهداف فقط في 11 مباراة.

وكانت الهزيمة الوحيدة لإسبانيا منذ يونيو (حزيران) 2023 بركلات الترجيح أمام البرتغال تحديداً، العام الماضي، في نهائي دوري الأمم الأوروبية، ما يفرض الحذر قبل هذا الصدام.

لكن مع فرصة بلوغ ربع نهائي كأس العالم وكتابة صفحة جديدة؛ إذ إن مباراة إضافية بلا هزيمة ستعادل أطول سلسلة من دون خسارة في تاريخ البلاد (35 مباراة)، تملك إسبانيا كل الدوافع للثأر.

وبرز في لقاء النمسا لامين يامال الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة. وقد شارك نجم برشلونة البالغ 18 عاماً 85 دقيقة في كاليفورنيا، في أطول ظهور له حتى الآن في كأس العالم، بعد تعرضه لإصابة في أوتار الركبة.

وفي دليل على الثقة الكبيرة التي يتمتع بها منتخب إسبانيا، قال يامال: «أريد التقدم عبر الأدوار والفوز مع إسبانيا».

وتابع: «نحن لا نخاف من أي فريق. نحن إسبانيا»، مضيفاً: «كأس العالم يبدأ الآن».

وبصفته منظماً مشاركاً مع المكسيك وكندا، يسعى المنتخب الأميركي إلى بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2002، وذلك عندما يستضيف بلجيكا على ملعب «لومن فيلد» في سياتل، وهو ملعب سبق أن استضاف المنتخبين 3 مرات في هذه البطولة.

وبعد بلوغه الدور ثمن النهائي لكأس العالم للمرة السابعة (فوز واحد و5 هزائم) عقب انتصار مستحق على البوسنة والهرسك 2-0، يملك المنتخب الأميركي فرصة معادلة أفضل إنجاز له في المسابقة خلال القرن الحادي والعشرين.

ويواجه مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو معضلة جديدة؛ إذ سيغيب الهداف فولارين بالوغون (3 أهداف) بعد طرده أمام البوسنة، ما من شأنه أن يمنح دفعة معنوية لدفاع بلجيكا.

ورغم هذه الضربة، تبقى الولايات المتحدة المنتخب الوحيد من خارج أوروبا وأميركا الجنوبية الذي سجل هدفين على الأقل في 4 مباريات متتالية في هذه النهائيات، كما أن تسجيل 8 أهداف عبر 6 لاعبين مختلفين يعكس عمق تشكيلة أصحاب الأرض.

في المقابل، بنت بلجيكا سمعتها في هذه البطولة على قدرتها على تجاوز الظروف الصعبة؛ إذ حسمت صدارة مجموعتها في الجولة الأخيرة بفوز كبير على نيوزيلندا 5-1، بعدما تعادلت في أول مباراتين.

وأصبح «الشياطين الحمر» أول منتخب يتأهل بعد تعويض تأخره بهدفين في الأدوار الإقصائية منذ 2018، بفضل هدف حاسم في الوقت الإضافي أمام السنغال في سياتل في آخر ظهور له.

ومنذ فوزه بثلاثية نظيفة على بلجيكا في النسخة الأولى لكأس العالم عام 1930، خسر المنتخب الأميركي المواجهات الست الأخيرة بين الطرفين في جميع المسابقات، وتلقى خلالها 15 هدفاً.

كما فازت بلجيكا في آخر 3 مباريات لها في كأس العالم أمام منتخبات من اتحاد «كونكاكاف»، في حين جاءت الخسارة الوحيدة للولايات المتحدة في هذه النسخة أمام منتخب أوروبي هو تركيا في الجولة الثالثة الأخيرة، وببدلائها بعدما أجرى بوكيتينو 9 تغييرات على تشكيلته الأساسية.

وسجل مالك تيلمان هدفه الأول في البطولة، وأمَّن الفوز لمنتخب بلاده في دور الـ32. وفي مشاركتيه الدوليتين السابقتين اللتين سجل فيهما، كان قد افتتح التسجيل قبل نهاية الشوط الأول.

من جهته، سجل يوري تيليمانس الهدف المتأخر على الإطلاق في كأس العالم منذ 1966 عند الدقيقة 120+5 في دور الـ32، وكان هدفاً حاسماً؛ إذ سجل أيضاً في 4 مباريات أخيرة له مع ناديه أستون فيلا الإنجليزي ومنتخب بلاده، وكانت جميعها أهدافاً مؤثرة.


مقالات ذات صلة

الكرة الذهبية.. سيطرة إسبانية على قائمة المرشحين لأفضل مدرب لعام 2026

رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

الكرة الذهبية.. سيطرة إسبانية على قائمة المرشحين لأفضل مدرب لعام 2026

كشفت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية، الثلاثاء، عن قائمة المرشحين لجائزة أفضل مدرب في العالم لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ألكسندر إيزاك (رويترز)

ليفربول يوقع صفقة رعاية مع الخطوط التركية مقابل 406 ملايين دولار

توصل نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم لاتفاق على عقد رعاية مع الخطوط الجوية التركية ليضع شعارها على صدر قميص الفريق الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سان جيرمان وآرسنال يستهلان مشوارهما الأربعاء (د.ب.أ)

دوري الأبطال: سان جيرمان وآرسنال يستهلان مشواريهما الأربعاء

يستهل باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، وآرسنال الإنجليزي وصيفه مشواريهما في مسابقة دوري أبطال أوروبا.

رياضة عالمية فنسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ لحظة طرده خلال مواجهة مونشنغلادباخ (أ.ب)

فينسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ يغيب عن مواجهة بايرن بسبب الوقف

تَقرَّر وقف فينسنت فاغنر مدرب فريق إلفرسبيرغ، مباراةً واحدة بعد أن رفض الاتحاد الألماني لكرة القدم الاستئناف الذي تقدم به ناديه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية تارا ديفيز-وودهول (رويترز)

ديفيز-وودهول بطلة الوثب الطويل تنهي موسمها بسبب ارتجاج في المخ

أنهت تارا ديفيز-وودهول بطلة الأولمبياد ​في الوثب الطويل موسمها بعد تعرضها لارتجاج شديد في المخ إثر حادث سيارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بوروسيا مونشنغلادباخ يفقد لاعبه كون عدة أسابيع بسبب الإصابة

نيكولاس كون (رويترز)
نيكولاس كون (رويترز)
TT

بوروسيا مونشنغلادباخ يفقد لاعبه كون عدة أسابيع بسبب الإصابة

نيكولاس كون (رويترز)
نيكولاس كون (رويترز)

أعلن نادي بوروسيا مونشنغلادباخ، في بيان له اليوم الثلاثاء، أن لاعبه الجديد نيكولاس كون سيغيب لعدة أسابيع بعد تعرضه لتمزق في عضلة الفخذ اليسرى.

وتعرض كون للإصابة خلال مباراة فريقه التي خسرها أمام إيلفرسبيرغ، الصاعد حديثاً، بنتيجة 3-4 في الدوري الألماني يوم السبت.

وقال روفن شرودر المدير الرياضي: «إنها ضربة قوية لنيكولاس ولنا على حد سواء. الآن، ينصب تركيزنا على دعمه قدر الإمكان خلال فترة تأهيله وإعادته تدريجياً إلى تدريبات الفريق».

وأصبح كون خامس لاعب من مونشنغلادباخ، ورابع لاعب جديد ينضم للفريق، يغيب بسبب الإصابة في هذه المرحلة المبكرة من الموسم.

ومن المتوقع أيضاً غياب كل من ينس كاستروب (إصابة في الكتف)، وإنزو ليوبولد (تمزق في الرباط الصليبي)، ودايكي هاشيوكا (إصابة في الرقبة)، ويوشيم كونوبليا (تمزق جزئي في أربطة الركبة) لفترة من الوقت.

ويحتل مونشنغلادباخ المركز السابع عشر في جدول الترتيب بعد تلقيه هزيمتين في مباراتين متتاليتين هذا الموسم.


يامال لن يتوسل من أجل إحراز الكرة الذهبية

لامين يامال (أ.ف.ب)
لامين يامال (أ.ف.ب)
TT

يامال لن يتوسل من أجل إحراز الكرة الذهبية

لامين يامال (أ.ف.ب)
لامين يامال (أ.ف.ب)

قال نجم برشلونة لامين يامال، الثلاثاء، إنه لن يتوسل من أجل الفوز بجائزة الكرة الذهبية، بعد إحرازه كأس العالم لكرة القدم مع إسبانيا والتتويج بلقب الدوري الإسباني مع العملاق الكاتالوني.

وكان النجم الفرنسي لريال مدريد الإسباني كيليان مبابي اعتبر، الاثنين، أن ترشيحه للفوز بالجائزة طبيعي، مبرزاً تتويجه بالحذاء الذهبي لكأس العالم، وهو الإنجاز الذي جعله أيضاً الهدّاف التاريخي للمسابقة.

ويرى يامال (19 عاماً) أنه قدّم مستوى رائعاً أثناء إحرازه الألقاب مع ناديه ومنتخب بلاده، لكنه قال إنه يفضّل ترك الحكم للآخرين بشأن ما إذا كان يستحق الجائزة.

ويُعدّ الإسباني اليافع، إلى جانب مبابي والإنجليزي هاري كاين والفرنسي عثمان ديمبيلي والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، من أبرز المرشحين للفوز بالجائزة خلال الحفل المقرر إقامته في لندن في 26 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال يامال للصحافيين عشية بداية مشوار فريقه في دوري أبطال أوروبا: «لا أعتقد أنني بحاجة إلى ذلك (القيام بحملة من أجلها)، أنا لا أفكر فيما أستحقه، وكل شخص حر في أن يفكر كما يريد».

وأضاف: «أنا فخور بكل ما حققته هذا العام مع النادي والمنتخب الوطني. أصبحنا أبطالاً للعالم، وفزنا بالدوري مرة أخرى. لا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك».

وتابع: «أعتقد أنني أظهرت مستوى مذهلاً، وهذا (عمل وسائل الإعلام)، وأنا لن أتوسل من أجل أي شيء».

وكان يامال حلّ في المركز الثاني في ترتيب الكرة الذهبية العام الماضي خلف نجم باريس سان جيرمان ديمبيلي الذي تُوّج بالجائزة.

وقال ديمبيلي مؤخراً لمجلة «فرانس فوتبول» إن كفاراتسخيليا وكاين ومبابي سيكونون ضمن اختياراته الثلاثة الأولى للفوز بالجائزة.

وعلّق يامال مازحاً على تصريح الجناح الفرنسي، اللاعب السابق في برشلونة: «إنه صديق لكيليان، أليس كذلك؟».

وأضاف: «بصراحة لا يهمني الأمر، أنا سعيد جداً بالعام الذي قدمته، وعندما لعبت أمامهما معاً لا بد أنني أزعجتهما».

وكانت إسبانيا قد أقصت فرنسا من نصف نهائي كأس العالم بفوز مقنع ومستحق 2-0.

وتعرض يامال لإصابة في عضلة الفخذ الخلفية في أبريل (نيسان) ولم يستعد أفضل مستوياته إلا مؤخراً.

وبدا الجناح الإسباني غير سعيد في بداية الموسم، لكنه ظهر أكثر مرحاً بكثير بعدما سجل هدفين في آخر مباراتين أمام رايو فايكانو وفالنسيا.

وقال يامال: «في النهاية، أنا في التاسعة عشرة من عمري، قادم من الفوز بكأس العالم، وبعد أفضل عطلة في حياتي».

وأردف قائلاً: «لم أكن أكثر سعادة في أي مرحلة من حياتي كما أنا الآن».

وقال المراهق الإسباني إن أحد أهدافه الأساسية هذا الموسم يتمثل في السعي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا «الخاص جداً»، فيما يستهل برشلونة مشواره، الأربعاء، على أرضه أمام فينورد الهولندي.

وكان برشلونة أحرز اللقب للمرة الأخيرة عام 2015 بقيادة الثلاثي الهجومي الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريس والبرازيلي نيمار.

وبقيادة المدرب هانزي فليك، بلغ الفريق نصف النهائي عام 2025 ثم ربع النهائي في الموسم الماضي.

وقال المدرب الألماني: «كل نادٍ كبير يحلم بهذا اللقب لأنه أفضل مسابقة».

وأضاف: «لدينا الجودة التي تؤهلنا للفوز به، لكن الطريق لا يزال طويلاً».

وأشاد فليك بيامال، مؤكداً أن الأهم هو استمتاع اللاعب الإسباني بما يقدمه على أرض الملعب: «لامين لاعب قادر على حسم المباريات بمفرده، يمتلك جودة رائعة».

وشرح: «من الرائع أن ترى يومياً مدى استمتاعه بلعب كرة القدم... بالنسبة لي، أفضل شيء هو أنه يستمتع بهذه اللعبة، وعندها يكون في أعلى مستوياته».


فولف: جيل أنتونيلي أكثر استعداداً لتحقيق النجاح

كيمي أنتونيلي (رويترز)
كيمي أنتونيلي (رويترز)
TT

فولف: جيل أنتونيلي أكثر استعداداً لتحقيق النجاح

كيمي أنتونيلي (رويترز)
كيمي أنتونيلي (رويترز)

يُعد كيمي أنتونيلي ظاهرة فريدة، بينما يسير في طريقه ليصبح أصغر بطل لبطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات وعمره 20 عاماً، لكن توتو فولف رئيس فريق «مرسيدس» يرى أن السائق الإيطالي أيضاً حامل لواء جيل جديد يتمتع بأفضل إعداد على الإطلاق لتحقيق النجاح.

وعندما سُئل في مونزا عما إذا كان يرى أن سيارات عام 2026، بمكوناتها الكهربائية المتزايدة وخصائصها التي تتطلب أساليب جديدة في القيادة، تشكل عاملاً في الصعود السريع لأنتونيلي بوصفه موهبة نادرة، أقر فولف بأن هذه نقطة مثيرة للاهتمام.

وقال: «هذا جيل صاعد أكثر استعداداً من الجيل الذي سبقه. أصبحت أجهزة المحاكاة أكثر بكثير من مجرد لعبة. يمكنك أن ترى أن جميع الأشخاص بمجرد أن يقودوا أجهزة المحاكاة يصبحون قادرين على قيادة جميع أنواع السيارات - سيارات الرالي والسيارات الرياضية، وسيارات (جي تي)».

وأضاف المسؤول النمساوي الذي شبه أنتونيلي ببرنامج ذكاء اصطناعي يطور نفسه باستمرار وذلك لقدرته على التعلم والاستيعاب، «لذلك فهذه أداة إضافية يمتلكها جيل السائقين هذا. أعتقد أنك إذا وضعت طفلاً في الخامسة أو السادسة من عمره في جهاز محاكاة، فإنك تعلمه قدرات ذهنية، أو أنه يتعلم هذه القدرات دون أن يبذل جهداً في ذلك. أعتقد أن هذا هو السبب في مشاركتهم في (فورمولا 1) في هذا العمر بقدرات أكبر كثيراً. كل شيء يسير ببطء لأنهم يمارسون ذلك كل يوم، يوماً بعد يوم... ومن المحتمل أن يكتسب الجيل التالي مستوى أعلى من ذلك».

توتو فولف (أ.ف.ب)

زميل أنتونيلي في الفريق، جورج راسل، المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب قبل بداية الموسم والذي وجد أن نهاية حقبة وبداية أخرى تمثل مرحلة انتقالية صعبة، يبلغ عمره 28 عاماً، وينتمي إلى نفس جيل بطل العالم لاندو نوريس سائق مكلارين، وبطل العالم 4 مرات ماكس فرستابن سائق «رد بول».

ويُعد نوريس وفرستابن من عشاق الألعاب الإلكترونية وقيادة سيارات المحاكاة، كما يشارك فرستابن أيضاً في سباقات التحمل.

وينتمي البريطاني أرفيد ليندبلاد، الشاب الوحيد بين جميع السائقين بالبطولة هذا الموسم، إلى جيل أنتونيلي وعمره 19 عاماً. وحصد نقاطاً في ثمانية من 13 سباقاً حتى الآن مع فريقه «ريسنغ بولز».

وأعاد فوز أنتونيلي المذهل على أرضه، يوم الأحد الماضي، في مونزا، بعد انطلاقه من المركز 19، إحياء ذكريات الانتصارات الرائعة في الماضي، وأثار مقارنات فورية مع بعض عظماء هذه الرياضة، بمن فيهم أيرتون سينا، وأثار مشاهد من الفرح الغامر رغم أن فريق «فيراري» مر بيوم سيئ.

وفي الماضي، كان فريق «فيراري» دائماً عامل الجذب الأكبر للجماهير، التي كانت انتماءاتها موجهة في المقام الأول نحو الفريق الوطني، وكانت تتوافق تماماً في الماضي مع بطل مثل الألماني مايكل شوماخر الفائز باللقب 7 مرات الذي كان ينافس بألوان الفريق الحمراء.

وسيحتاج الأمر الكثير لتغيير ذلك، لكن وجود بطل إيطالي للعالم أنتونيلي يتقدم الآن بفارق 66 نقطة عن راسل سيكون أمراً جديداً بالنسبة لجميع الحاضرين، يوم الأحد تقريباً، حيث إنها المرة الأولى منذ عام 1953.

وأرسلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني رسالة تهنئة، وخصصت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» أول 15 صفحة من صفحاتها لإنجازات أنتونيلي، وكان وجه الشاب المشرق في كل مكان، حتى وهو يأكل السباغيتي من وعاء الكأس الفضية اللامعة (أعلن أنها ليست جيدة مثل سباغيتي جدته).

إن القول بأن إيطاليا انتظرت طويلاً لمثل هذه اللحظة هو أقل ما يمكن قوله.

وبات أنتونيلي، ابن سائق سباقات، الإيطالي الوحيد على قيد الحياة الذي يعرف شعور الفوز بسباق الجائزة الكبرى في مونزا، والأول الذي يحقق ذلك منذ لودوفيكو سكارفيوتي عام 1966، والرابع فقط منذ انطلاق البطولة عام 1950.

أما الفائزان الإيطاليان الآخران في مونزا فهما جوزيبي فارينا (1950) وألبرتو أسكاري (1951 و1952)

وأصبح أنتونيلي أول إيطالي منذ 73 عاماً يتصدر البطولة في «معبد رياضة السيارات»، وغادر السباق بصفته أصغر فائز إيطالي بسباق الجائزة الكبرى، وأول من يفوز بسبعة سباقات في موسم واحد.

ولم يسبقه في التاريخ سوى سائق واحد فاز بسباق جائزة كبرى من مركز انطلاق أبعد منه هو البريطاني جون واتسون الذي فاز بجائزة الولايات المتحدة الكبرى الغربية (لونغ بيتش) في كاليفورنيا عام 1983 مع فريق «مكلارين» من المركز 22.